أبى القلب إلا أن يبيت به صباً
ابن سناء الملك
(44) مشاهدة
«أبى القلب إلا أن يبيت به صباً» — ابن سناء الملك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبى القلب إلا أن يبيت به صباً»
أَبى القَلْبُ إِلاَّ أَن يَبِيتَ بِه صباً
وهَيْهَاتَ صبٌّ أَنْ يُلاَقى له قَلْبَا
سَبىَ القلبَ مني لَحظُ ظَبْي أُحبُّه
فيا قلبُ ما أَصْبىَ ويا لَحْظُ ما أَسْبىَ
أُحِسُّ له وقْعاً ولا وقْعَ في الحَشَا
وطعناً ولا طعناً وضرباً ولا ضَربا
وقالوا تغَيَّبْ تَسْلُ عمَّن تُحبُّه
فكنتُ كأَنِّي غِبْت أَستَحْضِرُ الحُبَّا
وَثَبْتُ بِطَرْفَيْ رَحْلهِ فكأَنَّه
تعلَّم من دَمْع الجفونِ بيَ الوثبا
دموْعٌ جَرَتْ من بَعْدِ كسْرة جَفْنِه
تُعَلِّمُ دَمْعِي فيه أَن يَكْسِرَ الهُدْبَا
عَتِبْتُ عليه بالصُّدودِ فلم يَعُد
بعَتْبي فصيّرتُ الفراقَ هُو العَتْبَا
وكَيْفَ سُكُوني بَعْد بُعْدِي لِحفْظِه
بعَهدي وقِدْماً كُنْتُ أَتَّهِمُ القُرْبَا
وقال أَمِن بَابِ التَّفَرُّقِ بيْنَنَا
دخلتَ إِلى السُّلوانِ قلتُ نَعْم مِنْ با
وهَيْهَات أَسْلُو بعد أَن ضَرَبَ الْهَوى
بأَغْرَبه قطْعاً وأَقْطَعه غَرْبَا
صَديتُ إِلى أَن كاد يُغْنِينيَ الصَّدَى
إِلى ريقِ ثَغْرٍ كُنْتُ أَفْنَيْتُه شُرْبا
وهبَّ اشْتِياقي مَنْ كَراهُ ولم يَكُن
ينبِّهُهُ إِلاَّ النَّسيمُ الَّذِي هَبَّا
تولَّى سُلوِّي للبِعَاد الذِي أَتَى
وشَابَ اصطِبَارِي للغرَام الذي شَبَّا
ولا ذَنْبَ لي إِلاَّ هَوَاهُ وإِنْ يَكُنْ
فَلاَ تُبْتُ مِنْ ذَنْبي ولا غَفَر الذَّنْبا
وهَيْهَاتَ صبٌّ أَنْ يُلاَقى له قَلْبَا
سَبىَ القلبَ مني لَحظُ ظَبْي أُحبُّه
فيا قلبُ ما أَصْبىَ ويا لَحْظُ ما أَسْبىَ
أُحِسُّ له وقْعاً ولا وقْعَ في الحَشَا
وطعناً ولا طعناً وضرباً ولا ضَربا
وقالوا تغَيَّبْ تَسْلُ عمَّن تُحبُّه
فكنتُ كأَنِّي غِبْت أَستَحْضِرُ الحُبَّا
وَثَبْتُ بِطَرْفَيْ رَحْلهِ فكأَنَّه
تعلَّم من دَمْع الجفونِ بيَ الوثبا
دموْعٌ جَرَتْ من بَعْدِ كسْرة جَفْنِه
تُعَلِّمُ دَمْعِي فيه أَن يَكْسِرَ الهُدْبَا
عَتِبْتُ عليه بالصُّدودِ فلم يَعُد
بعَتْبي فصيّرتُ الفراقَ هُو العَتْبَا
وكَيْفَ سُكُوني بَعْد بُعْدِي لِحفْظِه
بعَهدي وقِدْماً كُنْتُ أَتَّهِمُ القُرْبَا
وقال أَمِن بَابِ التَّفَرُّقِ بيْنَنَا
دخلتَ إِلى السُّلوانِ قلتُ نَعْم مِنْ با
وهَيْهَات أَسْلُو بعد أَن ضَرَبَ الْهَوى
بأَغْرَبه قطْعاً وأَقْطَعه غَرْبَا
صَديتُ إِلى أَن كاد يُغْنِينيَ الصَّدَى
إِلى ريقِ ثَغْرٍ كُنْتُ أَفْنَيْتُه شُرْبا
وهبَّ اشْتِياقي مَنْ كَراهُ ولم يَكُن
ينبِّهُهُ إِلاَّ النَّسيمُ الَّذِي هَبَّا
تولَّى سُلوِّي للبِعَاد الذِي أَتَى
وشَابَ اصطِبَارِي للغرَام الذي شَبَّا
ولا ذَنْبَ لي إِلاَّ هَوَاهُ وإِنْ يَكُنْ
فَلاَ تُبْتُ مِنْ ذَنْبي ولا غَفَر الذَّنْبا
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«أبىالقلبإلاأن يبيتبهصباً»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.