أبرق الحمى وقت السحير تلوح

ابن علوي الحداد

(45) مشاهدة


نص «أبرق الحمى وقت السحير تلوح» — ابن علوي الحداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أبرق الحمى وقت السحير تلوح»

أبرق الحمى وقت السحير تلوّح
وتغدو نسيمات الصبا وتروّح
فتذكرني نجداً سقى اللّه دوحها
ملثاً بأكناف الرياض تسيح
وأنبتها زرعاً وعشباً مزهراً
بأزهاره ريح الجنوب تفوح
مراتع أحباب لنا شط دارهم
وقل مزار والوداد صحيح
هم يسألوا عنا ونسأل عنهم
ونرجو وصالاً والزمان شحيح
ونبكي عليهم إن ويبكون مثلنا
بدمع بأرجاء الخدود سفوح
علسى اللَه نرجو اللَه يجمع شملنا
وكل لكل في الوداد نصوح
وأنا وهم تحت المقدر والقضا
وميزان من يرضى القضاء رجيح
لفي دار دنيا قد أحاط بناالفنا
ومن لم يكن يغد وفسوف يروح
فغايتنا موت وقبر وبرزخ
وبعث إلى الرب الكريم صريح
فنحشر جمعاً للحساب وللجزا
ونرجو سماحاً والكريم سموح
ونسأله ستراً وعفواً ورحمةً
وصفحاً فخير الراحمين صفوح
ويدخلنا الجناب فضلاً ومنة
وينجي من النيران وهي لفوح
ويشفع فينا أحمد سيد الورى
نبي الهدى فالجاه ثم فسيح
عليه صلاة اللَه ثم سلامه
متى لاح برق أو تنسم ريح

قراءة في كلمات الأغنية

«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1634
سنة الوفاة: 1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات