أبثك مجد الدين حالا سماعها
سبط ابن التعاويذي
(43) مشاهدة
اقرأ كلمات «أبثك مجد الدين حالا سماعها» — سبط ابن التعاويذي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أبثك مجد الدين حالا سماعها»
أُبِثُّكَ مَجدَ الدَينِ حالاً سَماعُها
يَشُقُّ عَلى الأَمجادِ وَالكُبَراءِ
رُزِئتُ بِعَينٍ طالَما سَهِرَت مَعي
لِنَظمِ مَديحٍ أَو لِرَصفِ ثَناءِ
خَدَمتُ بِها الآدابَ خَمسينَ حِجَّةً
وَأَجهَدتُها في خِدمَةِ الخُلَفاءِ
وَكَم سَيَّرَت مَدحَ المُلوكِ وَأَوجَبَت
حُقوقاً عَلى الأَجوادِ وَالكُرَماءِ
تَعَطَّلَ مِنها كُلُّ نادٍ وَمَجمَعٍ
وَأَوحَشَ مِنها مُلتَقى الأُدَباءِ
فَلَو ساعَدَتني بِالبُكاءِ شُؤونُها
بَكَيتُ عَلى أَيّامِها بِدِماءِ
رَمَتني يَدُ الأَيّامِ فيها بِعائِرٍ
فَبُدِّلتُ مِنها ظُلمَةً بِضِياءِ
وَرَنَّقَ عَيشي وَاِستَحالَت إِلى القَذى
مَشارِبُهُ عَن رِقَّةٍ وَصَفاءِ
جَفاءٌ مِنَ الأَيّامِ بَعدَ مَوَدَّةٍ
وَسَلبٌ مِنَ الأَيّامِ غِبَّ عَطاءِ
تَنَكَّرَتِ الدُنيا عَلَيَّ فَفَوَّقَت
إِلَيَّ سِهامَ الغَدرِ بَعدَ وَفاءِ
فَأَضحَت وَقَد كانَت إِلَيَّ حَبيبَةً
وَأَبغَضُ ما فيها إِلَيَّ بَقائي
وَأَعهَدُها سِلمي وَيا رُبَّ زَعزَعٍ
جَرَت مِن مَهَبّي سَحسَحٍ وَرُخاءِ
وَها أَنا كَالمَقبورِ في كِسرِ مَنزِلٍ
سَواءٌ صَباحي عِندَهُ وَمَسائي
يَرِقُّ وَيَبكي حاسِدي لِيَ رَحمَةً
وَبُعداً لَها مِن رِقَّةٍ وَبُكاءِ
فَيالَكَ رُزءاً عِزَّ عِندي مُصابُهُ
أَبيتُ عَليهِ مِن قُبولِ عَزاءِ
وَوَاهاً لِظَهرٍ مِن مَشيبٍ عَلَوتُهُ
وَخَلَّفتُ أَيّامَ الشَبابِ وَرائي
وَيا خَيرَ مَن يُدعى لِيَومِ كَريهَةٍ
وَأَكرَمَ مَن يُرجى لِيَومِ رَخاءِ
وَمَن عِندَهُ ما يَبتَغي كُلُّ آمَلٍ
وَلاجٍ طَريدٍ مِن غِنىً وَغِناءِ
وَيا مُلبِسَ الدُنيا بِأَيّامِ مُلكِهِ
رِداءَ جَمالٍ رائِعٍ وَبَهاءِ
وَمَن ساسَها حَتّى اِطمَأَنَّت وَزانَها
بِعَزمَةِ رَأيٍ ثاقِبٍ وَرُواءِ
فَضُلتَ بِآباءٍ كِرامٍ وَسودَدٍ
قَديمٍ وَنَفسٍ مُرَّةٍ وَإِباءِ
وَأَثَّلتَ مَجداً طارِفاً غَيرَ قانِعٍ
بِمِراثِ مَجدٍ سالِفٍ وَعَلاءِ
وَأَنشَرتَ عَدلاً ضَوَّعَ الأَرضَ ذِكرُهُ
تَضَوُّعَ نَشرِ الرَوضِ غَبَّ سَماءِ
إِذا قيسَتِ الأَنواءُ يَوماً إِلى نَدى
يَدَيكَ عَدَدناها مِنَ البُخَلاءِ
وَأَنتَ إِذ ما العامُ ضَنَّت سَماؤُهُ
رَبيعُ اليَتامى نَجعَةُ الفُقَراءِ
أُناديكَ مَرجُوّاً لِسَدِّ خَصاصَتي
وَمِثلُكَ مَن لَبّى نَداهُ نِدائي
وَما لِيَ لا أَدعوكَ في يَومِ شِدَّتي
وَأَنتَ مُجيبي في زَمانِ رَخائي
وَمِثلُكَ مَن أَولى الجَميلَ وَأَفضَلَت
مَواهِبُ كَفَّيهِ عَلى الفُضَلاءِ
وَأَنتَ جَديرٌ بِاِصطِناعي وَقادِرٌ
عَلى حَسمِ دائي عارِفٌ بِدَوائي
وَلا ضامَني دَهرٌ وَرَأيُكَ عُدَّتي
وَلا خابَ لي سَعيٌ وَأَنتَ رَجائي
أَتَقطَعُ فيكَ الأَرضَ غُرُّ مَدائِحي
وَيَقرَعُ أَبوابَ السَماءِ دُعائي
وَأَخشى وَرَبعي في جِوارِكَ ضَيعَةً
وَضيماً إِذاً يا ضَلَّتي وَشَقائي
فَلا عَرَفَت أَخلاقُكَ الغُرُّ جَفوَةً
وَحاشا لَها مِن قَسوَةٍ وَجَفاءِ
وَلا كَذَبَت آمالُ راجٍ أَمامَها
شَفيعانِ إِخلاصٌ وَصِدقُ وَلاءِ
وَيا اِبنَ الكِرامِ الأَوَّلينَ تَعَطُّفاً
عَليَّ فَإِنّي آخِرُ الشُعَراءِ
وَكُن لي إِلى جودِ الخَليفَةِ شافِعاً
أَنَل حاجَتي ما كُنتَ مِن شُفَعائي
وَقُل صالِحاً تُجزى بِهِ صالِحاً غَداً
فَما هَذِهِ الدُنيا بِدارِ جَزاءِ
يَشُقُّ عَلى الأَمجادِ وَالكُبَراءِ
رُزِئتُ بِعَينٍ طالَما سَهِرَت مَعي
لِنَظمِ مَديحٍ أَو لِرَصفِ ثَناءِ
خَدَمتُ بِها الآدابَ خَمسينَ حِجَّةً
وَأَجهَدتُها في خِدمَةِ الخُلَفاءِ
وَكَم سَيَّرَت مَدحَ المُلوكِ وَأَوجَبَت
حُقوقاً عَلى الأَجوادِ وَالكُرَماءِ
تَعَطَّلَ مِنها كُلُّ نادٍ وَمَجمَعٍ
وَأَوحَشَ مِنها مُلتَقى الأُدَباءِ
فَلَو ساعَدَتني بِالبُكاءِ شُؤونُها
بَكَيتُ عَلى أَيّامِها بِدِماءِ
رَمَتني يَدُ الأَيّامِ فيها بِعائِرٍ
فَبُدِّلتُ مِنها ظُلمَةً بِضِياءِ
وَرَنَّقَ عَيشي وَاِستَحالَت إِلى القَذى
مَشارِبُهُ عَن رِقَّةٍ وَصَفاءِ
جَفاءٌ مِنَ الأَيّامِ بَعدَ مَوَدَّةٍ
وَسَلبٌ مِنَ الأَيّامِ غِبَّ عَطاءِ
تَنَكَّرَتِ الدُنيا عَلَيَّ فَفَوَّقَت
إِلَيَّ سِهامَ الغَدرِ بَعدَ وَفاءِ
فَأَضحَت وَقَد كانَت إِلَيَّ حَبيبَةً
وَأَبغَضُ ما فيها إِلَيَّ بَقائي
وَأَعهَدُها سِلمي وَيا رُبَّ زَعزَعٍ
جَرَت مِن مَهَبّي سَحسَحٍ وَرُخاءِ
وَها أَنا كَالمَقبورِ في كِسرِ مَنزِلٍ
سَواءٌ صَباحي عِندَهُ وَمَسائي
يَرِقُّ وَيَبكي حاسِدي لِيَ رَحمَةً
وَبُعداً لَها مِن رِقَّةٍ وَبُكاءِ
فَيالَكَ رُزءاً عِزَّ عِندي مُصابُهُ
أَبيتُ عَليهِ مِن قُبولِ عَزاءِ
وَوَاهاً لِظَهرٍ مِن مَشيبٍ عَلَوتُهُ
وَخَلَّفتُ أَيّامَ الشَبابِ وَرائي
وَيا خَيرَ مَن يُدعى لِيَومِ كَريهَةٍ
وَأَكرَمَ مَن يُرجى لِيَومِ رَخاءِ
وَمَن عِندَهُ ما يَبتَغي كُلُّ آمَلٍ
وَلاجٍ طَريدٍ مِن غِنىً وَغِناءِ
وَيا مُلبِسَ الدُنيا بِأَيّامِ مُلكِهِ
رِداءَ جَمالٍ رائِعٍ وَبَهاءِ
وَمَن ساسَها حَتّى اِطمَأَنَّت وَزانَها
بِعَزمَةِ رَأيٍ ثاقِبٍ وَرُواءِ
فَضُلتَ بِآباءٍ كِرامٍ وَسودَدٍ
قَديمٍ وَنَفسٍ مُرَّةٍ وَإِباءِ
وَأَثَّلتَ مَجداً طارِفاً غَيرَ قانِعٍ
بِمِراثِ مَجدٍ سالِفٍ وَعَلاءِ
وَأَنشَرتَ عَدلاً ضَوَّعَ الأَرضَ ذِكرُهُ
تَضَوُّعَ نَشرِ الرَوضِ غَبَّ سَماءِ
إِذا قيسَتِ الأَنواءُ يَوماً إِلى نَدى
يَدَيكَ عَدَدناها مِنَ البُخَلاءِ
وَأَنتَ إِذ ما العامُ ضَنَّت سَماؤُهُ
رَبيعُ اليَتامى نَجعَةُ الفُقَراءِ
أُناديكَ مَرجُوّاً لِسَدِّ خَصاصَتي
وَمِثلُكَ مَن لَبّى نَداهُ نِدائي
وَما لِيَ لا أَدعوكَ في يَومِ شِدَّتي
وَأَنتَ مُجيبي في زَمانِ رَخائي
وَمِثلُكَ مَن أَولى الجَميلَ وَأَفضَلَت
مَواهِبُ كَفَّيهِ عَلى الفُضَلاءِ
وَأَنتَ جَديرٌ بِاِصطِناعي وَقادِرٌ
عَلى حَسمِ دائي عارِفٌ بِدَوائي
وَلا ضامَني دَهرٌ وَرَأيُكَ عُدَّتي
وَلا خابَ لي سَعيٌ وَأَنتَ رَجائي
أَتَقطَعُ فيكَ الأَرضَ غُرُّ مَدائِحي
وَيَقرَعُ أَبوابَ السَماءِ دُعائي
وَأَخشى وَرَبعي في جِوارِكَ ضَيعَةً
وَضيماً إِذاً يا ضَلَّتي وَشَقائي
فَلا عَرَفَت أَخلاقُكَ الغُرُّ جَفوَةً
وَحاشا لَها مِن قَسوَةٍ وَجَفاءِ
وَلا كَذَبَت آمالُ راجٍ أَمامَها
شَفيعانِ إِخلاصٌ وَصِدقُ وَلاءِ
وَيا اِبنَ الكِرامِ الأَوَّلينَ تَعَطُّفاً
عَليَّ فَإِنّي آخِرُ الشُعَراءِ
وَكُن لي إِلى جودِ الخَليفَةِ شافِعاً
أَنَل حاجَتي ما كُنتَ مِن شُفَعائي
وَقُل صالِحاً تُجزى بِهِ صالِحاً غَداً
فَما هَذِهِ الدُنيا بِدارِ جَزاءِ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أبثك مجدالدينحالاسماعها»ضمنأعمالسبطابنالتعاويذي.عمل كاتباً فيديوانالمقاطعات، وكُفّبصره…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.