أبيض مجردة أم عيون

عمارة اليمني

(68) مشاهدة


«أبيض مجردة أم عيون» — عمارة اليمني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أبيض مجردة أم عيون»

أبيض مجردة أم عيون
تسل وأجفانهن الجفون
عجبت بها قضباً باتره
تصول بها المقل الفاتره
فتغدو لأرواحنا واتره
ظباء فتكن بأسد العرين
وغائرة خرجت من كمين
إذا ما هززن رماح القدود
حمين النفوس لذيذ الورود
حياض اللمى ورياض الخدود
فلا تطمعنك تلك الغصون
فإن كثيب نقاها مصون
وفيهن فتانة لم تزل
أوامر مقلتها تمتثل
ومن أجل سلطانها في المقل
تقول لها أعين الناظرين
إذا ما رنت ما الذي تأمرين
منعمة ردفها مخصب
وما اهتز من خصرها مجدب
مقسمة كلها يعجب
فجسم جرى فيه ماء معين
وقلب غدا صخرة لا تلين
أما وعلى الصالح الأوحد
ردى المعتدي وندى المجتدي
وجعد العقوبة سبط اليد
ومن نصر العترة الطاهرين
ونعم النصير لهم والمعين
لقد شرفت مصر والقاهرة
بأيام دولته القاهرة
وأصبح للدولة الطاهرة
بعزم ابن رزيك فتح مبين
وعزم ابنه ناصر الناصرين
إذا ما بدا الملك الناصر
بدت شيم مالها حاصر
يطول بها الأمل القاصر
كريم السجية طلق الجبين
يرى الله كلتا يديه اليمين
فتى شأو همته لا ينال
فماذا عسى في علاه يقال
وقد حاز أنهى صفات الكمال
وخوله الله دنيا ودين
وأضحى له كل خلق يدين
فلا زال ظل أبيه مديد
مدى الدهر في دولة لا تبيد
وبلغ في نفسه ما يريد
وأخوته السادة الأكرمين
وفي عمهم فارس المسلمين

قراءة في كلمات الأغنية

لا يُقرأ عمارة اليمني كشاعر فحسب، لأن أهمّ ما تركه نثر: «النكت العصرية» كتاب شاهد من داخل دهاليز الوزارة الفاطمية في آخر أيامها، ولا يكاد يُوجد مثله في تصوير كيف تحكم دولة وهي تحتضر. أمّا شعره فمرتبط بهذا الموقع: مدائحه وثائق سياسية، ومراثيه للفاطميين أصدق ما فيه لأنها كُتبت بعد أن ذهب الممدوح فلم يبقَ ما يُطلب. وهذا نادر في المدح العربي — أن ترثي دولةً لا تستطيع أن تعطيك شيئاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء عمارة إلى القاهرة سنة 1155م موفداً من اليمن فأعجبه المقام فبقي، واتّصل بوزراء الفاطميين ونال عندهم مكانة. ثم زالت الدولة التي أحسنت إليه: ألغى صلاح الدين الخلافة الفاطمية وأقام الدولة الأيوبية. فرثى عمارة الفاطميين رثاءً صريحاً في زمن كان ذلك فيه محفوفاً بالخطر، ثم اتُّهم بالضلوع في تدبير لإعادتهم، فقُتل سنة 1174م. وتختلف قراءة المؤرّخين لهذه الحادثة: بين من يراها ولاءً لمن أنعم عليه، ومن يراها مؤامرة على دولة قائمة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «المفيد في أخبار صنعاء وزبيد» من أقدم المصادر في تاريخ اليمن ويُعتمد عليه إلى اليوم، فهو مؤرّخ بلده قبل أن يكون شاعر مصر. والمفارقة أن ما حفظ اسمه هو نثره التاريخي، بينما كان يرى نفسه شاعراً في المقام الأول.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1121
سنة الوفاة: 1174
عمارة بن علي الحكمي اليمني (1121 - 1174م)، فقيه ومؤرّخ وشاعر. قدم من اليمن إلى مصر سفيراً فأقام بها، وألّف «النكت العصرية في أخبار الوزراء المصرية» و«تاريخ اليمن». قُتل في عهد صلاح الدين بعد اتّهامه بالتدبير لإعادة الدولة الفاطمية. ويُعد من الشعراء البارزين في اليمن في عصره، وبقيت أبيات في مدح أئمة صنعاء من آثاره الباقية.
المسيرة والإنجازات
تقديم أكثر من 311 أغنية في رصيده الغنائي.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

أعمال أخرى لـ عمارة اليمني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات