أدار البلى أما عمرت بمعشري
ابن شكيل
(61) مشاهدة
اقرأ «أدار البلى أما عمرت بمعشري» من نظم ابن شكيل كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أدار البلى أما عمرت بمعشري»
أَدارَ البَلى أَما عَمَرتِ بِمَعشَري
فَأَنتِ الَّذي تُدعَينَ قَفراً وَبَلقَعا
عَلى كَثرَةِ الأَهلَينَ أَو حَشتِ زائِراً
وَأَلهَبتِ أَكباداً وَأَجرَيتِ مَدمَعا
إِليكِ مَآبُ الكُلِّ مِنهُم مُلَبِّثٌ
قَليلاً وَمِنهُم مَن تَوَلّى وَوَدَّعا
أَلا لَيتَ شِعري كَيفَ مَسَّ الثَوى بِها
فَإِنّي أَرى فيها مِهاداً وَمَضجَعا
مَضاجِعُ لَيسَ لَيستَ النَومُ فيها بِلِذَّةٍ
وَلا النَومُ فيها أَن تَهُبَّ وَتَهجَعا
إِلى الحَشرِ وَاِسمُ الحَشرِ وَفقٌ لِشَكلِهِ
جِماعُ أُمورِ ما أَهَمَّ وَأَشنَعا
مَقامٌ يَعُمُّ الإِنسَ وَالجِنَّ هَولُهُ
وَيُحشَرُ فيهِ الوَحشُ شِرباً مُفَزَّعا
تُبَدَّلُ فيهِ أَرضُهُ غَيرَ أَرضِنا
وَتَطوي السَمَواتُ العُلى طَيَّةً مَعا
فَيالَكَ يَوماً قَلَّ سَعيُ الوَرى لَهُ
وَما فيهِ لِلإِنسانِ إِلّا الَّذي سَعى
تَغَرُّ بِدُنيا لَيسَ تَترُكُ مَنزِلاً
أَنيساً وَلا شَملاً لِقَومٍ مُجَمَّعا
رَماني الرُدى قَصداً فَأَقصَدُ مُهجَتي
وَأَخطَأَ جُثماني فَأَخفى وَأَوجَعا
أُصِبتُ بِأَصلٍ كُنتُ فَرعاً لِفَرعِهِ
وَشَأنُ الرَدى أَن يَهصِرَ العودَ أَجمَعا
فَنَفسي الَّتي أَبكي وَإِن كُنتُ باكِياً
عَلَيها فَدَمعي قَد تَقَسَّمَ أَدمُعا
دَعَتها المَنايا فَاِستَجابَت دُعاءَها
سَريعاً وَداعي المَوتِ أَسرَعُ مَن دَعا
فَخَلَّت عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّما
حَرامٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَتَطَلَّعا
وَحَتمٌ عَليها أَن تَصوبَ فَما هَمَت
عَلى مُمحِلٍ إِلّا أَصبَحَ مُهرَعا
بَكى بَعدَها المِرابُ شَوقاً لِقُربِها
وَرَوَّضَ مِنها التُربُ خِصباً فَأَينَعا
وَصَلّى عَلَيها بِالَّذي هِيَ أَهلُهُ
فَإِنَّ ثَنائي طابَ قيلاً وَمَسمَعا
وَما المَدحُ وَالتَأبينُ مِمّا يَرُدُّها
وَلَكِنَّهُ قَد صارَ مَبكىً وَمَجزَعا
عَلَيكَ سَلامٌ تَلاقي بَينَنا
سَلامُ اِمرِئٍ أَمسى بِفَقدِكَ موجَعا
فَأَنتِ الَّذي تُدعَينَ قَفراً وَبَلقَعا
عَلى كَثرَةِ الأَهلَينَ أَو حَشتِ زائِراً
وَأَلهَبتِ أَكباداً وَأَجرَيتِ مَدمَعا
إِليكِ مَآبُ الكُلِّ مِنهُم مُلَبِّثٌ
قَليلاً وَمِنهُم مَن تَوَلّى وَوَدَّعا
أَلا لَيتَ شِعري كَيفَ مَسَّ الثَوى بِها
فَإِنّي أَرى فيها مِهاداً وَمَضجَعا
مَضاجِعُ لَيسَ لَيستَ النَومُ فيها بِلِذَّةٍ
وَلا النَومُ فيها أَن تَهُبَّ وَتَهجَعا
إِلى الحَشرِ وَاِسمُ الحَشرِ وَفقٌ لِشَكلِهِ
جِماعُ أُمورِ ما أَهَمَّ وَأَشنَعا
مَقامٌ يَعُمُّ الإِنسَ وَالجِنَّ هَولُهُ
وَيُحشَرُ فيهِ الوَحشُ شِرباً مُفَزَّعا
تُبَدَّلُ فيهِ أَرضُهُ غَيرَ أَرضِنا
وَتَطوي السَمَواتُ العُلى طَيَّةً مَعا
فَيالَكَ يَوماً قَلَّ سَعيُ الوَرى لَهُ
وَما فيهِ لِلإِنسانِ إِلّا الَّذي سَعى
تَغَرُّ بِدُنيا لَيسَ تَترُكُ مَنزِلاً
أَنيساً وَلا شَملاً لِقَومٍ مُجَمَّعا
رَماني الرُدى قَصداً فَأَقصَدُ مُهجَتي
وَأَخطَأَ جُثماني فَأَخفى وَأَوجَعا
أُصِبتُ بِأَصلٍ كُنتُ فَرعاً لِفَرعِهِ
وَشَأنُ الرَدى أَن يَهصِرَ العودَ أَجمَعا
فَنَفسي الَّتي أَبكي وَإِن كُنتُ باكِياً
عَلَيها فَدَمعي قَد تَقَسَّمَ أَدمُعا
دَعَتها المَنايا فَاِستَجابَت دُعاءَها
سَريعاً وَداعي المَوتِ أَسرَعُ مَن دَعا
فَخَلَّت عَلَيَّ الأَرضُ حَتّى كَأَنَّما
حَرامٌ عَلى الأَجفانِ أَن تَتَطَلَّعا
وَحَتمٌ عَليها أَن تَصوبَ فَما هَمَت
عَلى مُمحِلٍ إِلّا أَصبَحَ مُهرَعا
بَكى بَعدَها المِرابُ شَوقاً لِقُربِها
وَرَوَّضَ مِنها التُربُ خِصباً فَأَينَعا
وَصَلّى عَلَيها بِالَّذي هِيَ أَهلُهُ
فَإِنَّ ثَنائي طابَ قيلاً وَمَسمَعا
وَما المَدحُ وَالتَأبينُ مِمّا يَرُدُّها
وَلَكِنَّهُ قَد صارَ مَبكىً وَمَجزَعا
عَلَيكَ سَلامٌ تَلاقي بَينَنا
سَلامُ اِمرِئٍ أَمسى بِفَقدِكَ موجَعا
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ترجمة ابن شكيل كلمة واحدة سجّلها ابن الأبّار: مات معتبَطاً. وهذه اللفظة تكشف عادة راسخة في كتب التراجم العربية — أن يُسجَّل نوع الموت لا تاريخه فقط، لأن الموت فجأة في صحّة كان يُعدّ خبراً يستحقّ الحفظ. ومن هنا قيمة كتب التراجم عند من يدرس التاريخ الاجتماعي: هي أقرب سجلّ لدينا عن كيف كان الناس يمرضون ويموتون. أمّا شعره فينتظم في المدرسة الأندلسية في طورها الموحّدي: عناية بالبديع، وحسّ صوفي في بعضه بحكم نسبته، ومزاولة لأغراض متنوّعة لا لغرض واحد. وكونه من شَريش — مدينة ابن لبّال قاضيها وشاعرها — يدلّ على أن هذه المدينة كانت مركزاً أدبياً قائماً لا هامشاً، وهو ما يغيب عن الصورة التي تختصر الأندلس في قرطبة وإشبيلية وغرناطة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ابن شكيل من أهل شَريش بجنوب الأندلس، وهي مدينة أخرجت في القرن السادس الهجري عدداً من الأدباء والقضاة. ونُسب إلى التصوّف فعُرف بابن شكيل الصوفي، ونظم في أغراض متعدّدة وجُمع شعره في ديوان. وقد ترجم له ابن الأبّار وذكر أنه مات مُعتبَطاً، وهي لفظة تعني أنه مات فجأة وهو صحيح لا مرض به. وقد دُرس شعره في الجامعات المعاصرة دراسة أسلوبية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«معتبَطاً» لفظة عربية تعني الموت فجأة من غير علّة سابقة، وقد استعملها ابن الأبّار في ترجمته فبقيت أشهر ما يُذكر عنه. وشَريش هي خيريث دي لا فرونتيرا اليوم في جنوب إسبانيا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن شكيل
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
1208
ابن شكيل شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1208م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن شكيل نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: تلهي العيون رقومه فكأنها، الله أكبر هذا وجه إسحاقا، يا برق برقاً بين مروة والصفا، ألبستنا العدل أبراداً مفوفة، أدار البلى أما عمرت بمعشري، الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه، أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو، تفاحة حامضة عضها، بشراي دالت دولة المعصوم، قف بربع الأسى وقوف الطليح، أحق ما كان من قلبي تباريح، لقد طهر الرحمان آل محمد، صبراً أبا عبد الإله عن التي، مفتتن في نفسه فاتن، وقالوا أتهواه على قلح به. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن شكيل
أحق ما كان من قلبي تباريح
بشراي دالت دولة المعصوم
لقد طهر الرحمان آل محمد
تلهي العيون رقومه فكأنها
يا برق برقاً بين مروة والصفا
الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه
صبراً أبا عبد الإله عن التي
قف بربع الأسى وقوف الطليح
ألبستنا العدل أبراداً مفوفة
الله أكبر هذا وجه إسحاقا
أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو
رضى بقضاء الله فهو مصيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.