أدر ذكر من أهوى ولو بملام
ابن الفارض
(66) مشاهدة
«أدر ذكر من أهوى ولو بملام» — ابن الفارض: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أدر ذكر من أهوى ولو بملام»
أدِرْ ذِكْرَ مَن أهْوى ولو بمَلامِ
فإنّ أحاديثَ الحَبيبِ مُدامي
ليَشْهَدَ سَمْعِي مَن أُحبُّ وإن نأى
بطَيفِ مَلامٍ لا بطَيفِ مَنام
فلي ذِكْرُها يَحلو على كلّ صيغةٍ
وإنْ مَزَجوهُ عُذِّلي بخِصام
كأنّ عَذولي بالوِصالِ مُبَشّرِي
وإن كنتُ لم أطمَعْ بِرَدّ سلام
بِرُوحيَ مَن أتلفْتُ روحي بحُبّها
فحانَ حِمامي قبلَ يومِ حِمامِي
ومن أجلها طاب افتضاحي ولذّ لي اطْ
طِراحي وذُلّي بعد عزّ مَقامي
وفيها حلا لي بعْدَ نُسْكِي تهتُّكي
وخَلْعُ عِذاري وارتكابُ أثامي
أُصَلّي فأشدو حين أتلو بِذِكْرِهَا
وأطْرَبُ في المحراب وهي إمامي
وبالحَج إن أحرَمتُ لبَيّتُ باسْمها
وعنَها أرى الإِمساكَ فِطْرَ صيامي
أروحُ بقلبٍ بالصّبابةِ هائمٍ
وأغْدُو بطَرْفٍ بالكآبة هامِ
وشأني بشأني معرب وبما جرى
جَرَى وانتحابي مُعرِب بِهَيَامي
فقلْبي وطَرْفي ذا بمعنى جَمالِها
مُعَنّىً وذا مُغرىً بِلِينِ قَوام
ونَوميَ مفقود وصُبحي لك البقا
وسُهديَ موجود وشوقيَ نام
وعَقدي وعهدي لم يُحَلّ ولم يَحُل
وَوَجْدِيَ وجْدي والغَرام غرامي
يشِفّ عن الأسرارِ جِسْمي من الضّنى
فيَغْدو بها معنىً نُحولُ عظامي
طريحُ جَوى حبٍّ جريحُ جوانحٍ
قريحُ جفونٍ بالدّوام دَوَامي
صريحُ هوًى جارَيْتُ من لُطْفيَ الهَوا
سُحَيْراً فأنفاسُ النّسيمِ لمامي
صحيح عليل فاطلبوني مِن الصَّبا
ففيها كما شاء النّحولُ مُقامي
خَفَيتُ ضَنًى حتى خَفَيتُ عن الضّنى
وعن بُرْءِ أسقامي وبَرْدِ أُوامي
ولم أَدْرِ من يدري مكاني سوى الهوى
وكِتْمان أسراري ورعي ذِمامي
ولم يُبْقِ منّي الحبُّ غيرَ كآبَةٍ
وحُزْنٍ وتبريحٍ وفرْطِ سَقام
فأَمّا غرامي واصطباري وسلوتي
فلم يبقَ لي منهُنَّ غير أسامي
لِيَنْجُ خَلِيٌّ من هوايَ بنفسِهِ
سليماً ويا نفس اذْهبي بسَلام
وقال اسْلُ عنها لائمي وهو مُغْرَمٌ
بلَوْمِيَ فيها قلتُ فاسْلُ ملامي
بمن أهتدي في الحبّ لو رُمْتُ سَلوَةً
وبي يَقْتَدي في الحبّ كلُّ إمام
وفي كلّ عُضْوٍ فيَّ كُلُّ صَبَابَةٍ
إليها وشَوْقٍ جاذبٍ بزِمَامي
تَثَنَّتْ فخِلْنَا كُلَّ عِطْفٍ تهُزُّه
قَضِيبَ نقاً يَعْلُوهُ بدرُ تَمام
ولي كُلّ عُضوٍ فيه كلّ حشاً بها
إذا ما رَنَتْ وقعٌ لكلّ سِهام
ولو بسطتْ جسْمي رأتْ كلّ جوهرٍ
به كُلّ قلبٍ فيه كُلّ غَرام
وفي وَصْلِهَا عام لدَيّ كلَحْظَةٍ
وساعةُ هِجْرانٍ عَلَيَّ كعامِ
ولمّا تلاقَينا عِشاءً وضمَّنا
سواءُ سبيلَيْ دارِها وخيامي
ومِلْنَا كذا شيئاً عن الحيّ حيثُ لا
رقيبٌ ولا واشٍ بِزُورِ كَلام
فَرَشْتُ لها خدّي وِطاءً على الثّرَى
فقالت لكَ البُشْرَى بلَثْمِ لِثامي
فما سَمَحَتْ نفسي بذَلِكَ غَيرَةً
على صَوْنها منّي لِعزّ مرامي
وبِتْنَا كما شاء اقتراحي على المُنى
أَرَى المُلْكَ مُلْكِي والزمانَ غلامي
فإنّ أحاديثَ الحَبيبِ مُدامي
ليَشْهَدَ سَمْعِي مَن أُحبُّ وإن نأى
بطَيفِ مَلامٍ لا بطَيفِ مَنام
فلي ذِكْرُها يَحلو على كلّ صيغةٍ
وإنْ مَزَجوهُ عُذِّلي بخِصام
كأنّ عَذولي بالوِصالِ مُبَشّرِي
وإن كنتُ لم أطمَعْ بِرَدّ سلام
بِرُوحيَ مَن أتلفْتُ روحي بحُبّها
فحانَ حِمامي قبلَ يومِ حِمامِي
ومن أجلها طاب افتضاحي ولذّ لي اطْ
طِراحي وذُلّي بعد عزّ مَقامي
وفيها حلا لي بعْدَ نُسْكِي تهتُّكي
وخَلْعُ عِذاري وارتكابُ أثامي
أُصَلّي فأشدو حين أتلو بِذِكْرِهَا
وأطْرَبُ في المحراب وهي إمامي
وبالحَج إن أحرَمتُ لبَيّتُ باسْمها
وعنَها أرى الإِمساكَ فِطْرَ صيامي
أروحُ بقلبٍ بالصّبابةِ هائمٍ
وأغْدُو بطَرْفٍ بالكآبة هامِ
وشأني بشأني معرب وبما جرى
جَرَى وانتحابي مُعرِب بِهَيَامي
فقلْبي وطَرْفي ذا بمعنى جَمالِها
مُعَنّىً وذا مُغرىً بِلِينِ قَوام
ونَوميَ مفقود وصُبحي لك البقا
وسُهديَ موجود وشوقيَ نام
وعَقدي وعهدي لم يُحَلّ ولم يَحُل
وَوَجْدِيَ وجْدي والغَرام غرامي
يشِفّ عن الأسرارِ جِسْمي من الضّنى
فيَغْدو بها معنىً نُحولُ عظامي
طريحُ جَوى حبٍّ جريحُ جوانحٍ
قريحُ جفونٍ بالدّوام دَوَامي
صريحُ هوًى جارَيْتُ من لُطْفيَ الهَوا
سُحَيْراً فأنفاسُ النّسيمِ لمامي
صحيح عليل فاطلبوني مِن الصَّبا
ففيها كما شاء النّحولُ مُقامي
خَفَيتُ ضَنًى حتى خَفَيتُ عن الضّنى
وعن بُرْءِ أسقامي وبَرْدِ أُوامي
ولم أَدْرِ من يدري مكاني سوى الهوى
وكِتْمان أسراري ورعي ذِمامي
ولم يُبْقِ منّي الحبُّ غيرَ كآبَةٍ
وحُزْنٍ وتبريحٍ وفرْطِ سَقام
فأَمّا غرامي واصطباري وسلوتي
فلم يبقَ لي منهُنَّ غير أسامي
لِيَنْجُ خَلِيٌّ من هوايَ بنفسِهِ
سليماً ويا نفس اذْهبي بسَلام
وقال اسْلُ عنها لائمي وهو مُغْرَمٌ
بلَوْمِيَ فيها قلتُ فاسْلُ ملامي
بمن أهتدي في الحبّ لو رُمْتُ سَلوَةً
وبي يَقْتَدي في الحبّ كلُّ إمام
وفي كلّ عُضْوٍ فيَّ كُلُّ صَبَابَةٍ
إليها وشَوْقٍ جاذبٍ بزِمَامي
تَثَنَّتْ فخِلْنَا كُلَّ عِطْفٍ تهُزُّه
قَضِيبَ نقاً يَعْلُوهُ بدرُ تَمام
ولي كُلّ عُضوٍ فيه كلّ حشاً بها
إذا ما رَنَتْ وقعٌ لكلّ سِهام
ولو بسطتْ جسْمي رأتْ كلّ جوهرٍ
به كُلّ قلبٍ فيه كُلّ غَرام
وفي وَصْلِهَا عام لدَيّ كلَحْظَةٍ
وساعةُ هِجْرانٍ عَلَيَّ كعامِ
ولمّا تلاقَينا عِشاءً وضمَّنا
سواءُ سبيلَيْ دارِها وخيامي
ومِلْنَا كذا شيئاً عن الحيّ حيثُ لا
رقيبٌ ولا واشٍ بِزُورِ كَلام
فَرَشْتُ لها خدّي وِطاءً على الثّرَى
فقالت لكَ البُشْرَى بلَثْمِ لِثامي
فما سَمَحَتْ نفسي بذَلِكَ غَيرَةً
على صَوْنها منّي لِعزّ مرامي
وبِتْنَا كما شاء اقتراحي على المُنى
أَرَى المُلْكَ مُلْكِي والزمانَ غلامي
قراءة في كلمات الأغنية
ما فعله ابن الفارض عمل بالغ الجسارة: أخذ معجم الغزل والخمر — الوصال والهجر والكأس والسُّكر والساقي — واستعمله كلّه في الحديث عن الله. وليس ذلك تلطّفاً في العبارة بل نظام رمزي متكامل: كلّ لفظ فيه له مقابل في طريق السلوك، فالخمر معرفة، والسُّكر فناء، والساقي واسطة الفيض. وقد أثمر ذلك شعراً بالغ الجمال وأثار في الوقت نفسه أشدّ الاعتراض، إذ رأى مخالفوه في «التائية» قولاً بوحدة الوجود، فتنازع الفقهاء في أمره قروناً بين مكفّر ومعظّم. وهذا الجدل نفسه دليل على أن نصّه فعّال: النصوص التي لا تُقلق أحداً لا تُختلف فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج ابن الفارض من القاهرة إلى مكّة فأقام في جوارها نحو خمسة عشر عاماً منقطعاً، وهناك — على ما يُروى — تمّ له أكثر شعره. ثم عاد إلى مصر فعُظّم شأنه حتى صار يُقصد ويُتبرّك به، ولُقّب بسلطان العاشقين لأن شعره كلّه في الحبّ الإلهي بلغة الحبّ البشري. ومات سنة 1234م ودُفن في سفح جبل المقطّم، وقبره هناك يُزار إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أدرذكر منأهوى ولوبملام»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الفارض
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1181
سنة الوفاة:
1234
ابن الفارض (1181 - 1234م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 75 عملاً منسوباً إليه، منها: جلق جنة من تاه وباهى، ما اسم لطير شطره بلدة، أرج النسيم سرى من الزوراء، أنتم فروضي ونفلي، أدر ذكر من أهوى ولو بملام، أهوى رشأً رشيق القد حلي، ما اسم قوت يعزى لأول حرف، عوذت حبيبي بربِ الطور، يا محبي مهجتي ويا متلفها، ما اسم قوت لأهله، قد راح رسولي وكما راح أتى، أهواه مهفهفا ثقيل الردف، ما اسم فتى حروفه، أي شيء حلو إذا قلبوه، قلت لجزار عشقتو كم تشرحني. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الفارض
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.