أدر ذكر سلمى وذكر سعاد

ابن علوي الحداد

(47) مشاهدة


كلمات «أدر ذكر سلمى وذكر سعاد» — ابن علوي الحداد كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أدر ذكر سلمى وذكر سعاد»

أدر ذكر سلمى وذكر سعاد
على مسمعي عل يصفو الفؤاد
ويهدأ وتسكن أشجانه
فإن به مثل ورى الزناد
إذا ذكر الصب عيشاً مضى
بحي الأحبة في خير واد
بكاه بدمع يروي الخدود
كما يروي الأرض صوب العهاد
وهاجت بأحشائه لوعة
لها زفرات تكاد تكاد
وإني لأبقى على مهجتي
إذا جدبي الوجد خوف النفاد
تسل وما ثم من سلوة
ولست بناسي عهود الوداد
ولا معشراً كان من أسرتي
وقومي هم المبتغى المراد
تفانوا جميعاً وأفردت في
أناس وخلف كثير الفساد
قليل الرشاد جماهيرهم
عبيد الحطان نساة المعاد
فلا مرحباً ولا سهلاً بهم
وأهلاً وسهلاً بحزب الرشاد
فيا سعد إن كنت لي مسعداً
فهيا وهيا نطوف البلاد
لتسآلنا وبأقدامنا
على السادة الغرفا لشوق زاد
فإن قد ظفرنا بمطلوبنا
ففضل من اللَه رب العباد
وإن قد فقدنا فحال الزمان
زمان البلايا كثير النكاد
علىأن منهم بقايا قليل
ولكنهم تحت ستر الجواد
على وفق ما قال خير الورى
وقال الوصي إما السداد
فيا رب يا ربنا كن لنا
فإنك خير ولي وهاد
واختم بخير وحسن اليقين
وحب اللقا خير ما يستفاد
وصلى وسلم على أحمد
نبي الهدى كلما غصن ماد
ودر الغمام وهب النسيم
وغنى الحمام وزمزم حاد

قراءة في كلمات الأغنية

«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1634
سنة الوفاة: 1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات