أف لها دنيا فلا تستقر
ظافر الحداد
(50) مشاهدة
كلمات «أف لها دنيا فلا تستقر» للشاعر ظافر الحداد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أف لها دنيا فلا تستقر»
أُفٍّ لها دُنْيا فلا تستِقرّْ
وعيشُها بالطبعِ مُرٌّ كَدِرْ
جميلةُ المنظرِ لكنّها
أقبحُ شيءٍ عند مَنْ يختبِر
قد وَحِل العالم في سجنها
فكل جنسٍ تحت بؤس وضُرّ
فقيرُها يطلب نيلَ الغِنى
وذو الغِنى يجمعُ كيْ يَدَّخِر
فذاك للإملاقِ في حسرةٍ
وذاك خوفَ الفقرِ تحت الحَذر
والزاهد العابدُ في كُلْفةٍ
من شَعَث الصومِ وطولِ السَّهَر
وخوفِ مايلقاهُ من ربِّه
في آخر الأمرِ إذا ما حُشِر
وَهَمُّه في القوتِ من حِلِّه
صعبٌ شديدٌ مستحيلٌ عَسر
والفاسقُ المذنِبُ في وصمةٍ
مُسفَّه الرأيِ قبيح الأَثَر
ليس بمأمونٍ ولا آمنٍ
مُذمَّم في قومه محتقَر
منخِفض الرتبِة بين الوَرَى
يفتخِر الناسُ ولا يفتخِر
والحوتُ والطير ووَحْش الفَلا
في كُلَفٍ من وِرْدها والصَّدَر
فالوحشُ لا يأمَنُ من قانِصٍ
أو حابِل أو أسدٍ محتِضر
أو جارح يُدرِكها بَغْتةً
في الجو لا يضرِب إلا كَسَر
والطيرُ في الأقفاصِ سجنا لها
تَنوح فيه نَوْحَ صَبٍّ أُسِر
والملكُ الأعظم في خُطَّة
من شدةِ الأمرِ وطول السَّهَر
وخوفِه من ملكٍ غادرٍ
إذا رأى الفرصةَ فيه غدر
إما بسُمٍّ أو سلاحٍ فلا
يأمَنُ حاليْ سَفَرٍ أو حَضَر
يَستشعِر الخِيفةَ من مَلْبسٍ
أو مطعم أو مشرب أو خَضِر
فالناسُ في أمن به وهْو في
توهُّم الخوف فلا ينحصر
والحوتُ في اللُّجِّ على بُعْدِه
من مَلْمسِ الكفِّ ولَمْحِ البصر
يُدْلِي له الصيادُ خِيطانَه
والطُّعْم فيها فوق عُقْفِ الإِبَر
حتى إذا أَوْقَعه جَرَّه
جرَّ عنيف جار لما قَدَر
والبعضُ منها آكِلٌ بعضَه
فما جَفا يأكل ما قد صَغُر
مصائبٌ جَلَّتْ ولكنني
أوردتُ منها نُبذةَ المختِصر
تقديرُ من لا حُكْمَ إلا له
في كلِّ ما يأتِي وفيما يَذَر
حَذَّرتُك الدنيا فلا تحتِقر
نصيحتي عندك نصفُ الخَبر
وعيشُها بالطبعِ مُرٌّ كَدِرْ
جميلةُ المنظرِ لكنّها
أقبحُ شيءٍ عند مَنْ يختبِر
قد وَحِل العالم في سجنها
فكل جنسٍ تحت بؤس وضُرّ
فقيرُها يطلب نيلَ الغِنى
وذو الغِنى يجمعُ كيْ يَدَّخِر
فذاك للإملاقِ في حسرةٍ
وذاك خوفَ الفقرِ تحت الحَذر
والزاهد العابدُ في كُلْفةٍ
من شَعَث الصومِ وطولِ السَّهَر
وخوفِ مايلقاهُ من ربِّه
في آخر الأمرِ إذا ما حُشِر
وَهَمُّه في القوتِ من حِلِّه
صعبٌ شديدٌ مستحيلٌ عَسر
والفاسقُ المذنِبُ في وصمةٍ
مُسفَّه الرأيِ قبيح الأَثَر
ليس بمأمونٍ ولا آمنٍ
مُذمَّم في قومه محتقَر
منخِفض الرتبِة بين الوَرَى
يفتخِر الناسُ ولا يفتخِر
والحوتُ والطير ووَحْش الفَلا
في كُلَفٍ من وِرْدها والصَّدَر
فالوحشُ لا يأمَنُ من قانِصٍ
أو حابِل أو أسدٍ محتِضر
أو جارح يُدرِكها بَغْتةً
في الجو لا يضرِب إلا كَسَر
والطيرُ في الأقفاصِ سجنا لها
تَنوح فيه نَوْحَ صَبٍّ أُسِر
والملكُ الأعظم في خُطَّة
من شدةِ الأمرِ وطول السَّهَر
وخوفِه من ملكٍ غادرٍ
إذا رأى الفرصةَ فيه غدر
إما بسُمٍّ أو سلاحٍ فلا
يأمَنُ حاليْ سَفَرٍ أو حَضَر
يَستشعِر الخِيفةَ من مَلْبسٍ
أو مطعم أو مشرب أو خَضِر
فالناسُ في أمن به وهْو في
توهُّم الخوف فلا ينحصر
والحوتُ في اللُّجِّ على بُعْدِه
من مَلْمسِ الكفِّ ولَمْحِ البصر
يُدْلِي له الصيادُ خِيطانَه
والطُّعْم فيها فوق عُقْفِ الإِبَر
حتى إذا أَوْقَعه جَرَّه
جرَّ عنيف جار لما قَدَر
والبعضُ منها آكِلٌ بعضَه
فما جَفا يأكل ما قد صَغُر
مصائبٌ جَلَّتْ ولكنني
أوردتُ منها نُبذةَ المختِصر
تقديرُ من لا حُكْمَ إلا له
في كلِّ ما يأتِي وفيما يَذَر
حَذَّرتُك الدنيا فلا تحتِقر
نصيحتي عندك نصفُ الخَبر
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«أف لهادنيا فلاتستقر»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالتأمل فيالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.