أفاطم قبل بينك متعيني
المثقب العبدي
(71) مشاهدة
اقرأ «أفاطم قبل بينك متعيني» من نظم المثقب العبدي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أفاطم قبل بينك متعيني»
أَفاطِمُ قَبلَ بَينِكِ مَتِّعيني
وَمَنعُكِ ما سَأَلتُكِ أَن تَبيني
فَلا تَعِدي مَواعِدَ كاذِباتٍ
تَمُرُّ بِها رِياحُ الصَيفِ دوني
فَإِنّي لَو تُخالِفُني شِمالي
خِلافَكِ ما وَصَلتُ بِها يَميني
إِذاً لَقَطَعتُها وَلَقُلتُ بِيني
كَذَلِكَ أَجتَوي مَن يَجتَويني
لِمَن ظُعُنٌ تَطَلَّعَ مِن ضُبَيبٍ
فَما خَرَجَت مِنَ الوادي لِحينِ
مَرَرنَ عَلى شَرافٍ فَذاتِ هَجلٍ
وَنَكَّبنَ الذَرانِحَ بِاليَمينِ
وَهُنَّ كَذاكَ حينَ قَطَعنَ فَلجاً
كَأَنَّ حُدوجَهُنَّ عَلى سَفينِ
يُشَبَّهنَ السَفينَ وَهُنَّ بُختٌ
عُراضاتُ الأَباهِرِ وَالشُؤونِ
وَهُنَّ عَلى الرَجائِزِ واكِناتٌ
قَواتِلُ كُلَّ أَشجَعَ مُستَكينِ
كَغُزلانٍ خَذَلنَ بِذاتِ ضالٍ
تَنوشُ الدانِياتِ مِنَ الغُصونِ
ظَهَرنَ بِكِلَّةٍ وَسَدَلنَ رَقماً
وَثَقَّبنَ الوَصاوِصَ لِلعُيونِ
وَمِن ذَهَبٍ يَلوحُ عَلى تَريبٍ
كَلَونِ العاجِ لَيسَ بِذي غُضونِ
وَهُنَّ عَلى الظِلام مُطَلَّبَاتٌ
طَويلاتُ الذَوائِبِ وَالقُرونِ
أَرَينَ مَحاسِناً وَكَنَنَّ أُخرى
مِنَ الأَجيادِ وَالبَشَرِ المَصونِ
إِذا ما فُتنَهُ يَوماً بِرَهنٍ
يَعِزُّ عَلَيهِ لَم يَرجِع بِحينِ
بِتَلهِيَةٍ أَريشُ بِها سِهامي
تَبُذُّ المُرشِقاتِ مِنَ القَطينِ
عَلَونَ رَباوَةً وَهَبَطنَ غَيباً
فَلَم يَرجِعنَ قائِلَةً لِحينِ
فَقُلتُ لِبَعضِهِنَّ وَشُدَّ رَحلي
لِهاجِرَةٍ عَصَبتُ لَها جَبيني
لَعَلَّكِ إِن صَرَمتِ الحَبلَ مِنّي
أَكونُ كَذاكَ مُصحِبَتي قَروني
فَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِذاتِ لَوثٍ
عُذافِرةٍ كَمِطرَقَةِ القُيونِ
بِصادِقَةِ الوَجيفِ كَأَنَّ هِرّاً
يُباريها وَيَأخُذُ بِالوَضينِ
كَساها تامِكاً قَرِداً عَلَيها
سَوادِيُّ الرَضيحِ مِنَ اللَجينِ
إِذا قَلِقَت أَشُدُّ لَها سِنافاً
أَمامَ الزَورِ مِن قَلَقِ الوَضينِ
كَأَنَّ مَواقِعَ الثَفِناتِ مِنها
مُعَرَّسُ باكِراتِ الوِردِ جُونِ
يَجُدُّ تَنَفُّسُ الصُعَداءِ مِنها
قُوى النِسعِ المُحَرَّمِ ذي المُتونِ
تَصُكُّ الجَانِبَينِ بِمُشفَتِرٍّ
لَهُ صَوتٌ أَبَحُّ مِنَ الرَنينِ
كَأَنَّ نَفِيَّ ما تَنفي يَداها
قِذافُ غَريبَةٍ بِيَدَي مُعينِ
تَسُدُّ بِدائِمِ الخَطَرانِ جَثلٍ
خَوايَةَ فَرجِ مِقلاتٍ دَهينِ
وَتَسمَعُ لِلذُبابِ إِذا تَغَنّى
كَتَغريدِ الحَمامِ عَلى الوُكونِ
وَأَلقَيتُ الزِمامَ لَها فَنامَت
لِعادَتِها مِنَ السَدَفِ المُبينِ
كَأَنَّ مُناخَها مُلقى لِجامٍ
عَلى مَعزائِها وَعَلى الوَجينِ
كَأَنَّ الكورَ وَالأَنساعَ مِنها
عَلى قَرواءَ ماهِرَةٍ دَهينِ
يَشُقُّ الماءَ جُؤجُؤُها وَتَعلو
غَوارِبَ كُلِّ ذي حَدَبٍ بَطينِ
غَدَت قَوداءَ مُنشَقّاً نَساها
تَجاسَرُ بِالنُخاعِ وَبِالوَتينِ
إِذا ما قُمتُ أَرحَلُها بِلَيلٍ
تَأَوَّهُ آهَةَ الرَجُلِ الحَزينِ
تَقولُ إِذا دَرَأتُ لَها وَضيني
أَهَذا دِينُهُ أَبَداً وَديني
أَكُلُّ الدَهرِ حَلٌّ وَاِرتِحالٌ
أَما يُبقي عَلَيَّ وَما يَقيني
فَأَبقى باطِلي وَالجِدُّ مِنها
كَدُكّانِ الدَرابِنَةِ المَطينِ
ثَنَيتُ زِمامَها وَوَضَعتُ رَحلي
وَنُمرُقَةً رَفَدتُ بِها يَميني
فَرُحتُ بِها تُعارِضُ مُسبَكِرّاً
عَلى ضَحضاحِهِ وَعَلى المُتونِ
إِلى عَمرٍو وَمِن عَمرٍو أَتَتني
أَخى النَجداتِ وَالحِلمِ الرَصينِ
فَإِمّا أَن تَكونَ أَخي بِحَقٍّ
فَأَعرِفَ مِنكَ غَثّي مِن سَميني
وَإِلّا فَاِطَّرِحني وَاِتَّخِذني
عَدُوّاً أَتَّقيكَ وَتَتَّقيني
وَما أَدري إِذا يَمَّمتُ وَجهاً
أُريدُ الخَيرَ أَيُّهُما يَليني
أَأَلخَيرُ الَّذي أَنا أَبتَغيهِ
أَمِ الشَرُّ الَّذي هُوَ يَبتَغيني
دَعى ماذا عَلِمتُ سَأَتَّقيهِ
وَلَكِن بِالمَغيبِ نَبِّئيني
وَمَنعُكِ ما سَأَلتُكِ أَن تَبيني
فَلا تَعِدي مَواعِدَ كاذِباتٍ
تَمُرُّ بِها رِياحُ الصَيفِ دوني
فَإِنّي لَو تُخالِفُني شِمالي
خِلافَكِ ما وَصَلتُ بِها يَميني
إِذاً لَقَطَعتُها وَلَقُلتُ بِيني
كَذَلِكَ أَجتَوي مَن يَجتَويني
لِمَن ظُعُنٌ تَطَلَّعَ مِن ضُبَيبٍ
فَما خَرَجَت مِنَ الوادي لِحينِ
مَرَرنَ عَلى شَرافٍ فَذاتِ هَجلٍ
وَنَكَّبنَ الذَرانِحَ بِاليَمينِ
وَهُنَّ كَذاكَ حينَ قَطَعنَ فَلجاً
كَأَنَّ حُدوجَهُنَّ عَلى سَفينِ
يُشَبَّهنَ السَفينَ وَهُنَّ بُختٌ
عُراضاتُ الأَباهِرِ وَالشُؤونِ
وَهُنَّ عَلى الرَجائِزِ واكِناتٌ
قَواتِلُ كُلَّ أَشجَعَ مُستَكينِ
كَغُزلانٍ خَذَلنَ بِذاتِ ضالٍ
تَنوشُ الدانِياتِ مِنَ الغُصونِ
ظَهَرنَ بِكِلَّةٍ وَسَدَلنَ رَقماً
وَثَقَّبنَ الوَصاوِصَ لِلعُيونِ
وَمِن ذَهَبٍ يَلوحُ عَلى تَريبٍ
كَلَونِ العاجِ لَيسَ بِذي غُضونِ
وَهُنَّ عَلى الظِلام مُطَلَّبَاتٌ
طَويلاتُ الذَوائِبِ وَالقُرونِ
أَرَينَ مَحاسِناً وَكَنَنَّ أُخرى
مِنَ الأَجيادِ وَالبَشَرِ المَصونِ
إِذا ما فُتنَهُ يَوماً بِرَهنٍ
يَعِزُّ عَلَيهِ لَم يَرجِع بِحينِ
بِتَلهِيَةٍ أَريشُ بِها سِهامي
تَبُذُّ المُرشِقاتِ مِنَ القَطينِ
عَلَونَ رَباوَةً وَهَبَطنَ غَيباً
فَلَم يَرجِعنَ قائِلَةً لِحينِ
فَقُلتُ لِبَعضِهِنَّ وَشُدَّ رَحلي
لِهاجِرَةٍ عَصَبتُ لَها جَبيني
لَعَلَّكِ إِن صَرَمتِ الحَبلَ مِنّي
أَكونُ كَذاكَ مُصحِبَتي قَروني
فَسَلِّ الهَمَّ عَنكَ بِذاتِ لَوثٍ
عُذافِرةٍ كَمِطرَقَةِ القُيونِ
بِصادِقَةِ الوَجيفِ كَأَنَّ هِرّاً
يُباريها وَيَأخُذُ بِالوَضينِ
كَساها تامِكاً قَرِداً عَلَيها
سَوادِيُّ الرَضيحِ مِنَ اللَجينِ
إِذا قَلِقَت أَشُدُّ لَها سِنافاً
أَمامَ الزَورِ مِن قَلَقِ الوَضينِ
كَأَنَّ مَواقِعَ الثَفِناتِ مِنها
مُعَرَّسُ باكِراتِ الوِردِ جُونِ
يَجُدُّ تَنَفُّسُ الصُعَداءِ مِنها
قُوى النِسعِ المُحَرَّمِ ذي المُتونِ
تَصُكُّ الجَانِبَينِ بِمُشفَتِرٍّ
لَهُ صَوتٌ أَبَحُّ مِنَ الرَنينِ
كَأَنَّ نَفِيَّ ما تَنفي يَداها
قِذافُ غَريبَةٍ بِيَدَي مُعينِ
تَسُدُّ بِدائِمِ الخَطَرانِ جَثلٍ
خَوايَةَ فَرجِ مِقلاتٍ دَهينِ
وَتَسمَعُ لِلذُبابِ إِذا تَغَنّى
كَتَغريدِ الحَمامِ عَلى الوُكونِ
وَأَلقَيتُ الزِمامَ لَها فَنامَت
لِعادَتِها مِنَ السَدَفِ المُبينِ
كَأَنَّ مُناخَها مُلقى لِجامٍ
عَلى مَعزائِها وَعَلى الوَجينِ
كَأَنَّ الكورَ وَالأَنساعَ مِنها
عَلى قَرواءَ ماهِرَةٍ دَهينِ
يَشُقُّ الماءَ جُؤجُؤُها وَتَعلو
غَوارِبَ كُلِّ ذي حَدَبٍ بَطينِ
غَدَت قَوداءَ مُنشَقّاً نَساها
تَجاسَرُ بِالنُخاعِ وَبِالوَتينِ
إِذا ما قُمتُ أَرحَلُها بِلَيلٍ
تَأَوَّهُ آهَةَ الرَجُلِ الحَزينِ
تَقولُ إِذا دَرَأتُ لَها وَضيني
أَهَذا دِينُهُ أَبَداً وَديني
أَكُلُّ الدَهرِ حَلٌّ وَاِرتِحالٌ
أَما يُبقي عَلَيَّ وَما يَقيني
فَأَبقى باطِلي وَالجِدُّ مِنها
كَدُكّانِ الدَرابِنَةِ المَطينِ
ثَنَيتُ زِمامَها وَوَضَعتُ رَحلي
وَنُمرُقَةً رَفَدتُ بِها يَميني
فَرُحتُ بِها تُعارِضُ مُسبَكِرّاً
عَلى ضَحضاحِهِ وَعَلى المُتونِ
إِلى عَمرٍو وَمِن عَمرٍو أَتَتني
أَخى النَجداتِ وَالحِلمِ الرَصينِ
فَإِمّا أَن تَكونَ أَخي بِحَقٍّ
فَأَعرِفَ مِنكَ غَثّي مِن سَميني
وَإِلّا فَاِطَّرِحني وَاِتَّخِذني
عَدُوّاً أَتَّقيكَ وَتَتَّقيني
وَما أَدري إِذا يَمَّمتُ وَجهاً
أُريدُ الخَيرَ أَيُّهُما يَليني
أَأَلخَيرُ الَّذي أَنا أَبتَغيهِ
أَمِ الشَرُّ الَّذي هُوَ يَبتَغيني
دَعى ماذا عَلِمتُ سَأَتَّقيهِ
وَلَكِن بِالمَغيبِ نَبِّئيني
قراءة في كلمات الأغنية
المثقّب مثال جيّد على بنية القصيدة الجاهلية وكيف كانت تعمل. فهي تبدأ بما يبدو موضوعاً مستقلاً — وصف ناقة ورحلة بتفصيل شديد — ثم تنتقل إلى المقصود، وقد يظنّ القارئ الحديث أن الأوّل حشو والثاني هو الشعر. والصحيح غير ذلك: الوصف الطويل للناقة والطريق هو ما يبني ثقة السامع بالشاعر — إنه رجل جرّب السفر وعرف مشقّته — فحين يتكلّم بعد ذلك في الصحبة والوفاء يتكلّم عن خبرة لا عن رأي. فالمقدّمة الوصفية إذن حجّة لا زينة، وهذا ما يفوت على من يقرأ القصيدة القديمة قطعاً منفصلة. أمّا مضمونه في الصحبة فمن أوّل ما صيغ في العربية على وجه القاعدة العملية لا العاطفة، ولذلك بقي يُستشهد به إلى اليوم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
المثقّب من الطبقة التي اتّصلت بملوك الحيرة، فمدح عمرو بن هند ونال منه. وأشهر ما بقي له قصيدته التي يصف فيها الرحلة والناقة وصفاً دقيقاً، ثم يخلص منها إلى الكلام في الصحبة: أن الرجل إن صاحبك فليصاحبك بوفاء، وإن لم يفِ ففارقه ولا تُبقِ على صحبة لا خير فيها. وقد أُدرجت قصيدته في «المفضّليات»، وهي من المختارات التي حفظت خير ما في الشعر الجاهلي، فبقي شعره لذلك متداولاً محقّقاً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصيدته من «المفضّليات»، وهي أشهر مختارات الشعر الجاهلي وأوثقها رواية، وكونها فيها هو سبب بقاء شعره سليماً نسبياً. ولقبه «المثقّب» مأخوذ من لفظة وردت في شعره، وهذه طريقة شائعة في تلقيب شعراء الجاهلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: المثقب العبدي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
553
سنة الوفاة:
587
المثقب العبدي (553 - 587م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 21 عملاً منسوباً إليه، منها: هل عند غان لفؤاد، أفاطم قبل بينك متعيني، ألا حييا الدار المحيل رسومها، إذا ما تدبرت الأمور تبينت، ذاد عنى النوم هم بعد هم، ألا إن هنداً أمس رث جديدها، ألا من مبلغ عدوان عني، داويته بالمحض حتى شتا، لعمرك إنني وأبا رياح، وجاءت جيأل وأبو بنيها، ألا تلك العمود تصد عنا، فبات يجتاب شقارى كما، يطيف بنصبهم حجن صغار، إن الأمور إذا استقبلتها اشتبهت، ظعائن لا توفي بهن ظعائن. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ المثقب العبدي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.