أفوق البدر يوضع لي مهاد

أبو العلاء المعري

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أفوق البدر يوضع لي مهاد
«أفوق البدر يوضع لي مهاد» — أبو العلاء المعري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أفوق البدر يوضع لي مهاد»

أفَوْقَ البَدْرِ يُوضَعُ لي مِهَادُ
أمِ الجوْزاءُ تحْتَ يدِي وِسادُ
قَنِعْتُ فخِلْتُ أنّ النجْمَ دوني
وسِيّانِ التّقَنّعُ والجِهادُ
وأطْرَبَني الشّبابُ غَداةَ ولّى
فليْتَ سِنِيهِ صوْتٌ يُسْتَعادُ
وليس صِبا يُفادُ وراء شيْبٍ
بأعْوَزَ مِن أخي ثِقَةٍ يُفادُ
كأني حيثُ يَنْشا الدَّجْنُ تحتي
فها أنا لا أُطَلّ ولا أُجادُ
رُوَيْدَكَ أيّها العاوي ورائي
لتُخْبِرَني متى نَطَقَ الجَمادُ
سِفاهٌ ذادَ عنْكَ الناسَ حِلْمٌ
وَغَيٌّ فيه مَنْفَعَةٌ رَشادُ
أأخْمُلُ والنّبَاهَةُ فيّ لَفْظٌ
وأُقْتِرُ والقَناعَةُ لي عَتادُ
وألْقى الموْتَ لم تَخِدِ المَطايا
بحاجاتي ولم تَجِفِ الجِيادُ
ولو قِيل اسْألوا شَرَفاً لقُلْنا
يَعيشُ لنا الأميرُ ولا نُزادُ
شكَا فتَشكّتِ الدّنيا ومادَتْ
بأهْلِيهَا الغَوَائِرُ والنّجادُ
وأُرْعِدَتِ القنا زَمَعاً وخَوْفاً
لذلك والمُهنّدَةُ الحِدادُ
وكيفَ يَقِرّ قلْبٌ في ضُلوعٍ
وقد رَجَفَتْ لِعِلّتِهِ البِلادُ
بَنى من جَوْهَرِ العَلْياء بيْتاً
كأنّ النّيّراتِ له عِمادُ
إذا شَمسُ الضّحَى نَظَرَتْ إليه
أقَرّتْ أنّ حُلّتَها حِدادُ
فلولا اللهُ قال الناس أضْحَتْ
ثمانِيَةً به السّبْعُ الشّدادُ
أغَرُّ نَمَتْهُ من غَسّانَ غُرّ
تَدِينُ لعِزّهِمْ إرَمٌ وعادُ
بَنُو أمْلاكِ جَفْنَةَ قَرّبَتْهُمْ
إلى الرّومِ اللّجَاجَةُ والعِنادُ
أرادَتْ أن تُقِيدَهُمُ قُرَيْشٌ
وكانوا لا يُنالُ لهم قِيادُ
أقائِدَها تُغِصّ الجوّ نَقْعاً
وفوْقَ الأرضِ من عَلَقٍ جِسادُ
وقد أدْمَتْ هَوادِيَها العَوالي
وأنْضَبَها التّطَاوُلُ والطّرادُ
مُقَلَّدَةً بهاماتِ الأعادي
كما بالدُّرَ قُلّدَتِ الخِرَادُ
عليها اللابِسُونَ لكُلّ هَيْجٍ
بُرُوداً غُمْضُ لابسِها سُهادُ
كأبْوابِ الأراقِمِ مَزّقَتْها
فخَاطَتْها بأعْيُنِهَا الجَرَادُ
إليكَ طَوَى المَفاوِزَ كلُّ رَكْبٍ
سَمَا بِهمِ التّغَرّبُ والبعادُ
وإصْباحٍ فَلَيْنا اللّيلَ عنه
كما يُفْلى عن النّارِ الرّمادُ
أبلّ به الدّجى مِن كلّ سُقْمٍ
وكوْكَبُهُ مريضٌ ما يُعادُ
ولو طَلَعَ الصّباحُ لفُكّ عنه
مِن الظّلْماءِ غُلُّ أو صِفادُ
تَلوذُ بنا القَطا مُسْتَجْدِياتٍ
لِما ضَمِنتْ من الماء المَزادُ
يَكَدْنَ يَرِدْنَ من حدَق المَطايا
مَوَارِدَ ماؤها أبَداً ثِمادُ
فكَمْ جاوَزْنَ مِن بَلَدٍ بَعيدٍ
وسائِرُ نُطْقِنا هِيدٌ وهادُ
ومِنْ غَلَلٍ تَحِيدُ الرّيحُ عنه
مَخافَةَ أنْ يُمَزّقَها القَتادُ
وكُنّ يَرَيْنَ نارَ الزّنْدِ فيه
فلم يُبْصِرْنَ إذ وَرَتِ الزّنادُ
لو أنّ بَيَاضَ عَيْنِ المَرْءِ صُبْحٌ
هُنالِك ما أضاء به السّوادُ
وأرضٍ بِتُّ أقْري الوَحشَ زادي
بها ليَثُوبَ لي مِنْهُنّ زادُ
فأُطْعِمُها لأجْعَلَها طَعامي
ورُبّ قَطيعَةٍ جَلَبَ الوِدادُ
ترَكْتُ بها الرّقادَ وزُرْتُ أرضاً
يُحاذِرُ أن يُلِمّ بها الرّقادُ
رأيْتُكَ ساخِطاً ما جاء عَفواً
ولو جادَتْكَ بالذهَبِ العِهادُ
فما تَعْتَدّ مالاً غيرَ مالٍ
حَبَاكَ به طِعانٌ أو جِلادُ
وتُنْفِدُ كلّ وَفْرٍ حُزْتَ قَسْراً
لعِلْمِكَ أنّ آخِرَهُ نَفادُ
ألِفْتَ الحَرْبَ حتى قال قَوْمٌ
أمَا لصَلاحِ بينكُما فسادُ
تموتُ الدّرْعُ دونَكَ حَتْفَ أنْفٍ
ويَبْلى فوْقَ عاتِقِكَ النّجادُ
ركِبْتَ العاصِفاتِ فما تُجارَى
وسُدْتَ العالَمِينَ فما تُسادُ
متى أرْمِ السُّهَى لكَ أنْتَظِمْهُ
كأنّ هَواكَ في سَهْمي سَدادُ
تَذُودُ عُلاكَ شُرّادَ المَعاني
إليّ فمَنْ زُهَيرٌ أو زِيادُ
إذا ما صِدْتُها قالت رِجالٌ
ألمْ تكُنِ الكواكبُ لا تُصادُ
مِنَ اللاّتي أمَدّ بِهِنّ طَبْعٌ
وهَذّبَهُنّ فِكْرٌ وانْتِقادُ
ولولا فَرْطُ حُبّكَ ما ازْدهاني
إلى المَدْحِ الطّريفُ ولا التّلادُ
تُوَرّي عنكَ أَلْسِنَةُ اللّيالي
كأنّكَ في ضمائِرهَا اعتِقادُ
فإنْ يكُنِ الزّمان يريدُ مَعْنى
فإنّكَ ذلكَ المَعْنى المُرادُ
يَكادُ مُحَيَّنٌ لاقى المَنايا
بسَيْفِكَ لا يكونُ له مَعادُ

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «أفوقالبدر يوضع لي مهاد»ضمنأعمالأبوالعلاءالمعري،بكلماتأبوالعلاءالمعري. لُقّ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أفوقالبدر يوضع لي مهاد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو العلاء المعري
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 973
سنة الوفاة: 1057
بداية المسيرة: 1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.

عن الشاعر: أبو العلاء المعري

لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات