أفتاة قلبي رحمة بفتاك

عمر اليافي

(68) مشاهدة


كلمات «أفتاة قلبي رحمة بفتاك» — عمر اليافي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أفتاة قلبي رحمة بفتاك»

أفتاة قلبي رحمةً بفتاكِ
كِفِّي مهنّدَ لحظِكِ الفتّاكِ
يكفي النوى ما قد قضى في حكمه
بالبعد مَن بالصدّ قد أفتاك
يا قدس قلبٍ في الهوى معراجه
سبحان من بالروح قد أسراك
يا ظبيةً ترعى ربيع حشاشتي
ما ضرّ لو طرفي غدا يرعاك
يا أخت شمس الحسن ذات الخال من
عمَّ الشقيق بورد خدٍّ ذاكي
قد شبّهوا بالبدر حسنك طلعةً
حاشاك ممّا شبّهوا حاشاك
فالبدر ينقص في الكمال وأنت في
أوج الجمال على المدى مثواك
ما ظبية الوادي وما وادي الفلا
منك وقلب أخي الهوى مأواك
فتصرّفي حكماً بمملوك الهوى
كتصرّف الملّاك في الأملاك
إنّ الكرى هجرته أجفاني وقد
باتت بحبس العين وفقَ هواك
يا بانة بانت وعين البين تر
وي مرسلات الدمع عن أنباك
يا جنّة تخذت فؤادي مسكناً
عجباً يعذّب في جحيم قِلاك
أسلمت قلبي للجمال موحّداً
ما قطُّ يثني العزم للإشراك
أودت به الأدوا فبات موسّداً
فرش الجوى ودواؤه ذكراك
لو أنَّ أذنَكِ أنَّهُ وحنينَهُ
سمعت لحنّت رحمةً أحشاك
أو تعلمين لهيبَهُ ونحيبَهُ
أو مشتكاه بعد يوم نواك
لقضيت بالدعوى لشكوى أدمعي
وحكمت للباكي بحال الشاكي
فالنار ما اشتملت عليه أضلعي
والنور ما اشتملت به بُرداك
لو أنّ طير جوانحي بجوانحٍ
ريشت لطرت مع الهوى لحماك
أو أن طِرف الطَرف ذو متنٍ ويح
ملني لسرتُ به إلى مغناك
لا تسمعي في الصبّ قول عواذل
حاشا بأن تصغي لهم أذناك
أنا من علمتِ بأنّ ما لي مسمعٌ
أصغي به أو منظرٌ إلّاك
وإذا رأيتُ وميضَ برقٍ قلتُ من
ذكري لديك تحرّكت شفتاك
والله ما قاسيته في غربتي
من كربتي عن صبوتي لولاك
كم بتّ أطوي كلّ مقفرةٍ من ال
بيدا وأنشر لوعتي لرضاك
هلا عطفت بمعطفٍ وشمائلٍ
يشملنَني عطفاً بها عطفاك
أنسيت منسيَّ الردى من قد غدا
في النزع عند الموت لا ينساك
يا درّة الأسلاك لو خلّدت في
نار النوى والهجر لا أسلاك
يا زهرة الأحلاك إنّي كلّما
مرّرت عيشتي قلت ما أحلاك
يا طلعة الأفلاك هاج البحر من
دمعي وسارت في الهوى أفلاكي
جلّ الّذي والاك فينا عند ما
أولاك حسناً عزّ عن إدراك

قراءة في كلمات الأغنية

قياس هذا النوع من الشعر بمقاييس النقد الأدبي يظلمه، لأنه لم يُكتب ليُنقَد. وظيفته أداء جماعي: يحتاج إلى وزن يُطاوع اللحن، وعبارة تُحفظ من أوّل سماع، وتكرار يشدّ الجماعة إلى نغمة واحدة. فما يبدو للناقد تكراراً أو بساطة هو في موضعه شرط الوظيفة لا نقص في الصنعة. وقارئه الصحيح من ينظر إليه بوصفه نصّاً للأداء، فيرى فيه براعة من نوع آخر: القدرة على أن يبقى النصّ حيّاً في الأفواه قرنين.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن عمر اليافي شاعراً يقصد المجالس الأدبية، بل شيخاً له حلقة ومريدون، والشعر عنده أداة من أدوات الطريق. فما نظمه كان يُلقَّن ويُنشَد في حلقات الذكر، ينتقل بالسماع من جيل إلى جيل قبل أن يُدوَّن. ومن هنا اختلف مصير شعره عن مصير شعر معاصريه: بقي حاضراً في الحياة اليومية للدمشقيين مدّة طويلة، بينما ذهبت دواوين من كانوا أشهر منه في كتب الأدب إلى الرفوف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أثر شعره في تراث الإنشاد الشامي أطول من أثره في المكتبات، وكثير من مقطوعاته دار في المجالس دون أن يعرف المنشدون قائلها. وهذا الانتقال من التدوين إلى الأداء يجعل تحقيق ما يُنسب إليه أصعب، لأن السماع يضيف ويحذف بطبيعته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1818
عمر بن عبد السلام اليافي الدمشقي (توفّي سنة 1818م)، شيخ ومتصوّف وشاعر من دمشق في العهد العثماني. شعره في التوحيد والمدائح النبوية والزهد، وقد دخل كثير منه في مجالس الإنشاد الدمشقية فصار يُنشَد لا يُقرأ.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ عمر اليافي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات