أحق ما كان من قلبي تباريح

ابن شكيل

(65) مشاهدة


كلمات «أحق ما كان من قلبي تباريح» للشاعر ابن شكيل كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أحق ما كان من قلبي تباريح»

أَحَقُّ ما كانَ مِن قَلبي تَباريحُ
فَليُهنئ العَينَ إَنَّ الدَمعَ مَسفوحُ
تَأَلَّقَ البَرقُ غَورِياً فَسَحَّ لَهُ
سُحبٌ مِنَ الدَمعِ لَمّا هَبَّتِ الريحُ
يا أَيها البَرقُ إِنّي عَنكَ في شُغُلٍ
دونَ المَزارِ فَيافٍ بَينَنا فيحُ
تَخدي النَجائِبُ حَولاً في نَفائِفِها
لا يَأتيهِنَّ إِعياءٌ وَتَطليحُ
وَكَيفَ بِالسَيرِ في جَرداءَ بَلقَعَةٍ
أَقرى مَراتِعَها القَيصومُ وَالشيحُ
وَسَوفَ أَجشَمُ نَفسي سَيرَ تِلكَ إِلى
بَيتٍ أَطافَ بِهِ في فُلكِهِ نوحُ
قَبرٌ بِيَثرِبَ هَمّي لَو ظَفَرتُ بِهِ
وَمَقصِدٌ بِجِبالِ الطَفِّ مَطروحُ
مَن كانَ في جَفنِهِ دَمعٌ يَضِنُّ بِهِ
فَإِنَّ دَمعي لِأَهلِ البَيتِ مَمنوحُ
آلَ النَبِيِّ لَقَد سُقيتُم عَلَلا
كَأسَ المَنايا فَمَغبوقٌ وَمَصبوحُ
صَلّى الإِلَهُ عَلى أَشلاءِ مُنجَدِلٍ
بِكَربَلاءَ يُحَيّي رَوحَهُ الروحُ
أَوفى عَلى مَعرَكِ الأَبطالِ مُحتَسِباً
لَيثُ شِعاراهُ تَهليلٌ وَتَسبيحُ
يا فارِساً هاشِمِيّاً ما أَضَرَّ بِهِ
تَثاقُلُ القَومِ إِذ ناداهُمُ روحوا
طاروا وَأَثبَتَ في الهَيجاءِ أَخمَصَهُ
صَبراً وَكانَ لَهُ عَنها مَناديحُ
حَتّى تَوى الفارِسُ الحَجّاجُ يَتبَعُهُ
مِن هاشِمِ الخَيرِ فُرسانٌ جَحاجيحُ
لَم يَتَّقوا الضَربَ بِالأَكتافِ إِذ صُرِعوا
بَل النَجيعُ عَلى اللَبابِ مَنضوحُ
تَندى الوُجوهُ نَجيعاً وَهيَ مُشرِقَةٌ
كَأَنَّها في دُجى الهَيجا مَصابيحُ
لَو كُنتُ شاهِدَ يَومِ الرَوعِ قُلتُ لَهُ
لَشائِحُ القَومِ جَلدٌ دونَهُم شيحُ
وَلا اِختَضَبتُ أَمامَ الصَفِّ مِن جَسَدِ
جوداً بِنَفسي وَبَعضُ الجودِ مَربوحُ
ضَلَّت حُلومُ أُناسٍ كَيفَ لَم يَردوا
نارَ الكِفاحِ وَزَندُ الحَربِ مَقدوحُ
أُمَّ الحُسَينِ بِهِم عَدناً فَلَم يَلجوا
بابَ الحَنانِ عَياناً وَهوَ مَفتوحُ
أَمّا اِبنُ حَربٍ فَدَع حَرباً وَأُسرَتُهُ
تِلكَ الجُسومُ لَوَ اَنَّ العِرضَ مَمدوحُ
طافوا بِرَأسِ اِبنِ خَيرَ الناسِ كُلِّهِمُ
بِئسَ الطَوافِ وَنِعمَ الرَأسِ وَالروحُ
وَلَستُ أَبسُطُ قَولاً في دَعِيِّهِمُ
كُلُّ الدَعيّينَ مَلعونٌ وَمَقبحُ
يا عَينُ جودي عَلى قَتلِ الحُسَينِ دَماً
وَأَبكي جَهاراً فَإِنَّ الوَجدَ تَصريحُ
وَيا لِساني عاوِد مَدحَهُ أَبَداً
وَإِنَّ أَيسَرَ ما فيهِ الأَماديحُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ترجمة ابن شكيل كلمة واحدة سجّلها ابن الأبّار: مات معتبَطاً. وهذه اللفظة تكشف عادة راسخة في كتب التراجم العربية — أن يُسجَّل نوع الموت لا تاريخه فقط، لأن الموت فجأة في صحّة كان يُعدّ خبراً يستحقّ الحفظ. ومن هنا قيمة كتب التراجم عند من يدرس التاريخ الاجتماعي: هي أقرب سجلّ لدينا عن كيف كان الناس يمرضون ويموتون. أمّا شعره فينتظم في المدرسة الأندلسية في طورها الموحّدي: عناية بالبديع، وحسّ صوفي في بعضه بحكم نسبته، ومزاولة لأغراض متنوّعة لا لغرض واحد. وكونه من شَريش — مدينة ابن لبّال قاضيها وشاعرها — يدلّ على أن هذه المدينة كانت مركزاً أدبياً قائماً لا هامشاً، وهو ما يغيب عن الصورة التي تختصر الأندلس في قرطبة وإشبيلية وغرناطة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أحق ما كان من قلبيتباريح»أداهاابنشكيل.أبوالعبّاسأحمدبن يعيشبنشكيلالصوفي (توفّيسنة 1208م / 605هـ)،شاعرأندلسي منأهلشَريش لهديوانشعر، وقالعنهابنالأبّارإنهتوفّي مُعتبَطاً —أي فجأةعلىغيرعلّة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«معتبَطاً» لفظة عربية تعني الموت فجأة من غير علّة سابقة، وقد استعملها ابن الأبّار في ترجمته فبقيت أشهر ما يُذكر عنه. وشَريش هي خيريث دي لا فرونتيرا اليوم في جنوب إسبانيا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1208
ابن شكيل شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 1208م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن شكيل نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: تلهي العيون رقومه فكأنها، الله أكبر هذا وجه إسحاقا، يا برق برقاً بين مروة والصفا، ألبستنا العدل أبراداً مفوفة، أدار البلى أما عمرت بمعشري، الله أطفأ ما أذكى أبو قصبه، أجيرة بيتي ما لكم بكم السهو، تفاحة حامضة عضها، بشراي دالت دولة المعصوم، قف بربع الأسى وقوف الطليح، أحق ما كان من قلبي تباريح، لقد طهر الرحمان آل محمد، صبراً أبا عبد الإله عن التي، مفتتن في نفسه فاتن، وقالوا أتهواه على قلح به. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن شكيل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات