أهلا وسهلا بالحبيب الواصل

ابن علوي الحداد

(45) مشاهدة


«أهلا وسهلا بالحبيب الواصل» — ابن علوي الحداد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أهلا وسهلا بالحبيب الواصل»

أهلاً وسهلاً بالحبيب الواصل
من بعد ما نامت عيون العاذل
أحييتني بالقرب منك وباللقا
من بعد موتي بانبعاد القاتل
يا من هواه وحبه ووداده
سكن السويدا من فؤادي الداخل
أنت المراد وأنت غاية مطلبي
من كل عال في الوجود وسافل
راحت بروحي صبوة وصبابة
بجمالك الفرد البديع الكامل
فغدوت ما بين الأنام مدلها
ومولها في حال صب ذاهل
ذهبت به السكرات من خمر الهنا
والأنس لا من كاس خمر الباطل
فتراه فان عن عوالم حسه
لا يستفيق لقول ضد عاذل
فاشرب شراب العارفين الأوليا
الجامعين لكل وصف فاضل
واخضع لساقيهم وقطب مدارهم
وإمام سالك سبلهم والواصل
غوت البرية كلها ومغيثها
عن إذن سيده الكريم العادل
إن شئت تعرفه وتعلم وصفه
بطريقة الأجمال فاسمع سائلي
هو سيد متواضع متخشع
ورع تقي زاهد في العاجل
الشرع سيرته الحقيقة حاله
ومن العبودة بالمقام الحافل
بر رحيم بالخلائق كلهم ير
عى الوجود بعين لطف شامل
يمتد من بحر البحور محيطها
خير الأنام بعاجل وبآجل
صلى عليه اللَه ما هب الصبا
أو سار حاد قصده برواحل

قراءة في كلمات الأغنية

«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1634
سنة الوفاة: 1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات