أحسن الأيام أيام التلاق
حفني ناصف
(47) مشاهدة
«أحسن الأيام أيام التلاق» — حفني ناصف: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أحسن الأيام أيام التلاق»
أحسنُ الأيامَ أيامُ التلاقْ
وأمرّ الدهر ساعاتَ الفراقْ
وألذّ الوصلِ عندي ما خلا
عن حرامِ وأبى بَعد المشاقْ
وأجلّ القولَ ما دلّ على
قصدِ مبديهِ وفي الألفاظِ راقْ
أحمق الناس مطيع للورى
وهو لله إله الكل عاقّْ
سُخطُه سهلٌ عليه هيّن
ويرى سخطَ الورى ما لا يطاقْ
ساتر العورةِ أغلى ملبْسٍ
ومقيتَ الروحِ أحلى ما يذاقْ
وأعزّ الناس في الدنيا امرؤ
للورى ماءَ المحيا ما أراقْ
فدع الحرص على الرزق فما
دمتُ فيها باقياً فالرزقُ باق
وأرضَ بالقسمةِ واعلم أنهُ
لا يقي مما قضاهُ الله واقْ
وتصبّر لزمانَ قد بغي ال
ناس فيه وتنادوا بالشقاقْ
وأضاعوا العرف فيما بينهم
وعلى المنكر قد شدوا النطاقْ
احسن الناس لديهم عيشةً
أقدرُ الناس على صنع النفاقْ
يسمعون الجهل من ذي ثروة
فيقولون كذا فحوى السياق
صدق الأستاذ فيما يدّعي
إن للجلّ على هذا اتفاقْ
يجهد الإنسان منهم نفسهُ
كي يرى فيه جناساً أو طباقْ
وإذا قال خليّ أعرضوا
أو يقولوا ليس ذا إلاّ اختلاقْ
إن رأو قبحاً به هشوا لهُ
أو بهاءً أغمضو عنه الحداقْ
ذهب الخير وسارت أهله
وعلى الحرّ فسيحُ الكونِ ضاقْ
ووهَى الفضلُ فلولا أحمدٌ
لاعترى الفضلَ أنمحاء وانمحاقْ
ومضى الناس فلولا كونهُ
ما تمنيتَ البقا قدرَ فواقْ
الإمام البارعُ الندب الذي
علمهُ عمّ من الأرضِ الطباقْ
زهرة الدنيا ومن فاق على
كل مَن في هذهِ الأيامُ فاقْ
والذي كل الورى قد لهجت
بثناه في اصطباح واغتباقْ
راق لفظاً وتسامى رتبةً
وهو طولُ الدهرِ في العلياءِ راقْ
فاجتنِ السكّر من ألفاظهِ
وانتشق من عَرْفها أيّ انتشاقْ
وانظر السحر الذي حلّ بها
وتأمل في معانيها الدِقاقْ
طلبَ العلياءَ فانقادت لهُ
وعنَتْ وانخفضتْ منها المراقْ
وعزيزُ القولِ قد ذلّ لهُ
والقوافي دأبها معْهُ الوفاقْ
أيها الطالبُ مرمى سهمه
ليس في الإمكان يا هذا لحاقْ
إنّ من رام العلى مفتقرٌ
أن يرى سهلاً عليه كلَّ شاقّ
لست بالراقي لما يرقى ولو
بلغت من نفسكَ الروحُ التراقْ
سله عما شئتَ فيما شِئتهُ
وتعجّب بعد ذا مما يساقْ
لا تقل زهر الربى مبتسماً
والدراري في اتساق وانتساقْ
أقبل العلم إليهِ عَنَقاً
فالتقاهُ بقبولٍ وعناقْ
أي فنّ ليس فيهِ مفرداً
أو سياق لم يحز فيه السباقْ
لك يا رأس الخليج المنتهى
في البها إذ للهدي فيك ائتلاق
فعلى الشام ومصرَ افتخري
وازدهِي تيهاً على أرض العراقْ
يا أبا العباس لا زلتُ ترى
أبداً قلب الأعادي في احتراقْ
في صفاتِ البدرِ قد شاركتهم
وأرى كلاً لما لاقاهُ لاقْ
فلك الرفعةَ منها والسنا
ولهم منها مع الخسفِ المحاقْ
هاك يا قطب المعاني غادةَ
ما لها إلا الرضى منك صداقْ
ثم عذراً فهي ما في قدرتي
لا يسامُ المرءُ إلاّ ما أطاقْ
وأمرّ الدهر ساعاتَ الفراقْ
وألذّ الوصلِ عندي ما خلا
عن حرامِ وأبى بَعد المشاقْ
وأجلّ القولَ ما دلّ على
قصدِ مبديهِ وفي الألفاظِ راقْ
أحمق الناس مطيع للورى
وهو لله إله الكل عاقّْ
سُخطُه سهلٌ عليه هيّن
ويرى سخطَ الورى ما لا يطاقْ
ساتر العورةِ أغلى ملبْسٍ
ومقيتَ الروحِ أحلى ما يذاقْ
وأعزّ الناس في الدنيا امرؤ
للورى ماءَ المحيا ما أراقْ
فدع الحرص على الرزق فما
دمتُ فيها باقياً فالرزقُ باق
وأرضَ بالقسمةِ واعلم أنهُ
لا يقي مما قضاهُ الله واقْ
وتصبّر لزمانَ قد بغي ال
ناس فيه وتنادوا بالشقاقْ
وأضاعوا العرف فيما بينهم
وعلى المنكر قد شدوا النطاقْ
احسن الناس لديهم عيشةً
أقدرُ الناس على صنع النفاقْ
يسمعون الجهل من ذي ثروة
فيقولون كذا فحوى السياق
صدق الأستاذ فيما يدّعي
إن للجلّ على هذا اتفاقْ
يجهد الإنسان منهم نفسهُ
كي يرى فيه جناساً أو طباقْ
وإذا قال خليّ أعرضوا
أو يقولوا ليس ذا إلاّ اختلاقْ
إن رأو قبحاً به هشوا لهُ
أو بهاءً أغمضو عنه الحداقْ
ذهب الخير وسارت أهله
وعلى الحرّ فسيحُ الكونِ ضاقْ
ووهَى الفضلُ فلولا أحمدٌ
لاعترى الفضلَ أنمحاء وانمحاقْ
ومضى الناس فلولا كونهُ
ما تمنيتَ البقا قدرَ فواقْ
الإمام البارعُ الندب الذي
علمهُ عمّ من الأرضِ الطباقْ
زهرة الدنيا ومن فاق على
كل مَن في هذهِ الأيامُ فاقْ
والذي كل الورى قد لهجت
بثناه في اصطباح واغتباقْ
راق لفظاً وتسامى رتبةً
وهو طولُ الدهرِ في العلياءِ راقْ
فاجتنِ السكّر من ألفاظهِ
وانتشق من عَرْفها أيّ انتشاقْ
وانظر السحر الذي حلّ بها
وتأمل في معانيها الدِقاقْ
طلبَ العلياءَ فانقادت لهُ
وعنَتْ وانخفضتْ منها المراقْ
وعزيزُ القولِ قد ذلّ لهُ
والقوافي دأبها معْهُ الوفاقْ
أيها الطالبُ مرمى سهمه
ليس في الإمكان يا هذا لحاقْ
إنّ من رام العلى مفتقرٌ
أن يرى سهلاً عليه كلَّ شاقّ
لست بالراقي لما يرقى ولو
بلغت من نفسكَ الروحُ التراقْ
سله عما شئتَ فيما شِئتهُ
وتعجّب بعد ذا مما يساقْ
لا تقل زهر الربى مبتسماً
والدراري في اتساق وانتساقْ
أقبل العلم إليهِ عَنَقاً
فالتقاهُ بقبولٍ وعناقْ
أي فنّ ليس فيهِ مفرداً
أو سياق لم يحز فيه السباقْ
لك يا رأس الخليج المنتهى
في البها إذ للهدي فيك ائتلاق
فعلى الشام ومصرَ افتخري
وازدهِي تيهاً على أرض العراقْ
يا أبا العباس لا زلتُ ترى
أبداً قلب الأعادي في احتراقْ
في صفاتِ البدرِ قد شاركتهم
وأرى كلاً لما لاقاهُ لاقْ
فلك الرفعةَ منها والسنا
ولهم منها مع الخسفِ المحاقْ
هاك يا قطب المعاني غادةَ
ما لها إلا الرضى منك صداقْ
ثم عذراً فهي ما في قدرتي
لا يسامُ المرءُ إلاّ ما أطاقْ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أحسنالأيامأيامالتلاق»ضمنأعمالحفني ناصف. منأعلامإصلاحتعليمالعربية، وله «تاريخالأدبأوحياةاللغةالعر…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.