أجبير هل لأسيركم من فادي

الأعشى

(48) مشاهدة


اقرأ كلمات «أجبير هل لأسيركم من فادي» — الأعشى كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أجبير هل لأسيركم من فادي»

أَجُبَيرُ هَل لِأَسيرِكُم مِن فادي
أَم هَل لِطالِبِ شِقَّةٍ مِن زادِ
أَم هَل تُنَهنَهُ عَبرَةٌ عَن جارِكُم
جادَ الشُؤونَ بِها تَبُلُّ نِجادي
مِن نَظرَةٍ نَظَرَت ضُحىً فَرَأَيتُها
وَلَمَن يَحينُ عَلى المَنِيَّةِ هادي
بَينَ الرَواقِ وَجانِبٍ مِن سَيرِها
مِنها وَبَينَ أَرائِكِ الأَنضادِ
تَجلو بِقادِمَتَي حَمامَةِ أَيكَةٍ
بَرَداً أُسِفَّ لِثاتُهُ بِسَوادِ
عَزباءُ إِذ سُئِلَ الخِلاسُ كَأَنَّما
شَرِبَت عَلَيهِ بَعدَ كُلِّ رُقادِ
صَهباءَ صافِيَةً إِذا ما اِستَودِفَت
شُجَّت غَوارِبُها بِماءِ غَوادي
إِن كُنتِ لا تَشفينَ غُلَّةَ عاشِقٍ
صَبٍّ يُحِبُّكِ يا جُبَيرَةُ صادي
فَاِنهَي خَيالَكِ أَن يَزورَ فَإِنَّهُ
في كُلِّ مَنزِلَةٍ يَعودُ وِسادي
تُمسي فَيَصرِفُ بابُها مِن دونِها
غَلَقاً صَريفَ مَحالَةِ الأَمسادِ
أَحدِث لَها تُحدِث لِوَصلِكَ إِنَّها
كُندٌ لِوَصلِ الزائِرِ المُعتادِ
وَأَخو النِساءِ مَتى يَشَأ يَصرِمنَهُ
وَيَكُنُّ أَعداءً بُعَيدَ وِدادِ
وَلَقَد أَنالُ الوَصلَ في مُتَمَنِّعٍ
صَعبٍ بَناهُ الأَوَّلونَ مَصادِ
أَنّى تَذَكَّرُ وُدُّها وَصَفاءَها
سَفَهاً وَأَنتَ بِصُوَّةِ الأَثمادِ
فَشِباكِ باعِجَةٍ فَجَنبَي جائِرٍ
وَتَحُلُّ شاطِنَةً بِدارِ إِيادِ
مَنَعَت قِياسُ الماسِخِيَّةِ رَأسَهُ
بِسِهامِ يَترِبِ أَو سِهامِ بِلادِ
وَلَقَد أُرَجِّلُ جُمَّتي بِعَشِيَّةٍ
لِلشَربِ قَبلَ سَنابِكِ المُرتادِ
وَالبيضِ قَد عَنَسَت وَطالَ جِراؤها
وَنَشَأنَ في قِنٍّ وَفي أَذوادِ
وَلَقَد أُخالِسُهُنَّ ما يَمنَعنَني
عُصُراً يَمِلنَ عَلَيَّ بِالأَجيادِ
وَلَقَد غَدَوتُ لِعازِبٍ مُستَحلِسِ ال
قَربانِ مُقتاداً عِنانَ جَوادِ
فَالدَهرُ غَيَّرَ ذاكَ يا اِبنَةَ مالِكٍ
وَالدَهرُ يُعقِبُ صالِحاً بِفَسادِ
إِنّي اِمرُؤٌ مِن عُصبَةٍ قَيسِيَّةٍ
شُمِّ الأُنوفِ غَرانِقٍ أَحشادِ
الواطِئينَ عَلى صُدورِ نِعالِهِم
يَمشونَ في الدَفَنِيِّ وَالأَبرادِ
وَالشارِبينَ إِذا الذَوارِعُ غولِيَت
صَفوَ الفِضالِ بِطارِفٍ وَتِلادِ
وَالضامِنينَ بِقَومِهِم يَومَ الوَغى
لِلحَمدِ يَومَ تَنازُلٍ وَطِرادِ
كَم فيهِمُ مِن فارِسٍ يَومَ الوَغى
ثَقفِ اليَدَينِ يَهِلُّ بِالإِقصادِ
وَإِذا اللُقاحُ تَرَوَّحَت بِأَصيلَةٍ
رَتَكَ النِعامِ عَشِيَّةَ الصُرّادِ
جَرياً يَلوذُ رِباعُها مِن ضُرِّها
بِالخَيمِ بَينَ طَوارِفٍ وَهَوادي
حَجَروا عَلى أَضيافِهِم وَشَوَوا لَهُم
مِن شَطِّ مُنقِيَةٍ وَمِن أَكبادِ
وَإِذا القِيانُ حَسِبتَها حَبَشِيَّةً
غُبراً وَقَلَّ حَلائِبُ الأَرفادِ
وَيَقولُ مَن يَبقيهِمُ بِنَصيحَةٍ
هَل غَيرُ فِعلِ قَبيلَةٍ مِن عادِ
وَإِذا العَشيرَةُ أَعرَضَت سُلّافُها
جَنِفينَ مِن ثَغرٍ بِغَيرِ سِدادِ
فَلَقَد نَحُلُّ بِهِ وَنَرعى رِعيَهُ
وَلَقَد نَليهِ بِقُوَّةٍ وَعَتادِ
نَبقي الغِبابَ بِجانِبَيهِ وَجامِلاً
عَكَراً مَراتِعُهُ بِغَيرِ جَهادِ
لَم يَزوِهِ طِرَدٌ فَيُذعَرَ دَرؤُهُ
فَيُلِجَّ في وَهَلٍ وَفي تَشرادِ
وَإِذا يُثَوِّبُ صارِخٌ مُتَلَهِّفٌ
وَعَلا غُبارٌ ساطِعٌ بِعِمادِ
رَكِبَت إِلَيكَ نَزائِعٌ مَلبونَةٌ
قُبُّ البُطونِ يَجُلنَ في الأَلبادِ
مِن كُلِّ سابِحَةٍ وَأَجرَدَ سابِحٍ
تَردي بِأُسدِ خَفِيَّةٍ وَصِعادِ
إِذ لا يُرى قَيسٌ يَكونُ كَقَيسِنا
حَسَباً وَلا كَبَنيهِ في الأَولادِ

قراءة في كلمات الأغنية

الأعشى يمثّل شيئاً لا يمثّله بقيّة أصحاب المعلّقات: الشاعر كصاحب مهنة عابر للحدود. فبينما كان أكثر الجاهليين شعراء قبائلهم، كان هو يبيع قصيدته لملك الحيرة أو لبلاط فارسي، فدخل في شعره من أخبار الأمم المجاورة وأحوالها ما لا يوجد عند غيره — وهذا يجعل ديوانه مصدراً على علاقة العرب بمن حولهم قبل الإسلام. أمّا لقبه فيدلّ على جوهر صنعته: هو يبني البيت على السمع أوّلاً، فتأتي التقسيمات الداخلية والقوافي والحروف المتجاورة على نسق موسيقي مقصود. ولذلك كان شعره من أكثر ما يُغنّى به في زمنه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الأعشى شاعراً محترفاً بكلّ معنى الكلمة: يرحل من الجزيرة إلى الحيرة وإلى بلاط الفرس يمدح فيُعطى، حتى صار من أغنى شعراء الجاهلية بشعره. ولُقّب بصنّاجة العرب لأن في شعره من الجرس والإيقاع ما يُشبه آلة الطرب. وأدرك مبعث الإسلام في آخر عمره، وتُروى أخبار في قصده النبي وما حال بينه وبين ذلك. ومات نحو سنة 629م في منفوحة، وهي البلدة التي وُلد بها، وصارت اليوم حيّاً من أحياء الرياض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «أجبير هل لأسيركم من فادي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 570
سنة الوفاة: 629
ميمون بن قيس المعروف بالأعشى (نحو 570 - 629م)، أحد أصحاب المعلّقات، ويُلقّب بصنّاجة العرب لموسيقى شعره. كان ضعيف البصر، وطاف على ملوك الحيرة وفارس مادحاً. وُلد ودُفن في منفوحة بالرياض.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 81 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ الأعشى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات