أقاتلي الزمان قصاص عمد
أبو العلاء المعري
(29) مشاهدة
بطاقة العمل
«أقاتلي الزمان قصاص عمد» — أبو العلاء المعري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أقاتلي الزمان قصاص عمد»
أَقاتِلِيَ الزَمانُ قِصاصَ عَمدٍ
لِأَنّي قَد قَتَلتُ بَنيهِ خُبرا
وَلَم أَسفِك دِماءَهُمُ وَلَكِن
عَرَفتُ شُؤونَهُم كَشفاً وَسَبرا
غَدَوتُ وَرَيبَهُ فَرَسَي رِهانٍ
يُجيدُ نَوائِباً وَأُجيدُ صَبرا
كَأَنَّ نُفوسَنا إِبلٌ صِعابٌ
بُراها عَقلُها وَالعيسُ تُبرى
وَكَم ساعٍ لِيُحبَرَ في بِناءٍ
فَلَم يُرزَق بِما يَبنيهِ حَبرا
كَأُمِّ القَزِّ يَخرُجُ مِن حَشاها
ذُرى بَيتٍ لَها فَيَعودُ قَبرا
لَعَلَّكَ مُنجِزي أَغبارَ ديني
إِذا قُمنا مِنَ الأَجداثِ غُبرا
وَحافِرِ مَعدِنٍ لاقى تَباراً
وَكانَ عَناؤُهُ لِيُصيبَ تِبرا
تَوافَقنا عَلى شِيَمٍ خِساسٍ
فَما بالُ الجَهولِ يُسِرُّ كِبرا
فَهَذا يَسأَلُ البُخَلاءَ نَيلاً
وَهَذا يَضرِبُ الكُرَماءَ هَبرا
جُلوسُ المَرءِ في وَبَرٍ مَليكاً
نَظيرُ طُلوعِهِ في الهَضبِ وَبرا
وَدَعواكَ الطَبيبَ لِجَبرِ عُضوٍ
أَخَفُّ عَلَيكَ مِن دَعواكَ جَبرا
وَما يَحمي الفَتى كِبَراً وَزَرداً
بِمَوتٍ لِبسُهُ زَرداً وَكِبرا
نُقَضّي وَقتَنا بِغِنىً وَعُدمٍ
وَنُنفِقُ لَفظَنا هَمساً وَنَبرا
إِلى الخَلّاقِ أَبرَأُ مِن لِسانٍ
تَعَوَّدَ أَن يَروعَ الناسَ أَبرا
وَمَن يُبدِع طَوِيّاً في سُهولٍ
فَلا يَترُك مَعَ الطارينَ زُبرا
كَأَنّا في بِحارٍ مِن خُطوبٍ
وَلَيسَ يَرى لَها الراؤونَ عِبرا
لِأَنّي قَد قَتَلتُ بَنيهِ خُبرا
وَلَم أَسفِك دِماءَهُمُ وَلَكِن
عَرَفتُ شُؤونَهُم كَشفاً وَسَبرا
غَدَوتُ وَرَيبَهُ فَرَسَي رِهانٍ
يُجيدُ نَوائِباً وَأُجيدُ صَبرا
كَأَنَّ نُفوسَنا إِبلٌ صِعابٌ
بُراها عَقلُها وَالعيسُ تُبرى
وَكَم ساعٍ لِيُحبَرَ في بِناءٍ
فَلَم يُرزَق بِما يَبنيهِ حَبرا
كَأُمِّ القَزِّ يَخرُجُ مِن حَشاها
ذُرى بَيتٍ لَها فَيَعودُ قَبرا
لَعَلَّكَ مُنجِزي أَغبارَ ديني
إِذا قُمنا مِنَ الأَجداثِ غُبرا
وَحافِرِ مَعدِنٍ لاقى تَباراً
وَكانَ عَناؤُهُ لِيُصيبَ تِبرا
تَوافَقنا عَلى شِيَمٍ خِساسٍ
فَما بالُ الجَهولِ يُسِرُّ كِبرا
فَهَذا يَسأَلُ البُخَلاءَ نَيلاً
وَهَذا يَضرِبُ الكُرَماءَ هَبرا
جُلوسُ المَرءِ في وَبَرٍ مَليكاً
نَظيرُ طُلوعِهِ في الهَضبِ وَبرا
وَدَعواكَ الطَبيبَ لِجَبرِ عُضوٍ
أَخَفُّ عَلَيكَ مِن دَعواكَ جَبرا
وَما يَحمي الفَتى كِبَراً وَزَرداً
بِمَوتٍ لِبسُهُ زَرداً وَكِبرا
نُقَضّي وَقتَنا بِغِنىً وَعُدمٍ
وَنُنفِقُ لَفظَنا هَمساً وَنَبرا
إِلى الخَلّاقِ أَبرَأُ مِن لِسانٍ
تَعَوَّدَ أَن يَروعَ الناسَ أَبرا
وَمَن يُبدِع طَوِيّاً في سُهولٍ
فَلا يَترُك مَعَ الطارينَ زُبرا
كَأَنّا في بِحارٍ مِن خُطوبٍ
وَلَيسَ يَرى لَها الراؤونَ عِبرا
قراءة في كلمات الأغنية
يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
قصة العمل
سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
معلومات ومفارقات
و«أقاتليالزمان قصاصعمد»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحنينإلىالماضي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: أبو العلاء المعري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
973
سنة الوفاة:
1057
بداية المسيرة:
1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
عن الشاعر: أبو العلاء المعري
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.