أقبل على مدح النبي مفخما
يوسف النبهاني
(44) مشاهدة
كلمات «أقبل على مدح النبي مفخما» للشاعر يوسف النبهاني كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أقبل على مدح النبي مفخما»
أَقبِل عَلى مدحِ النبيِّ مُفخّما
وَمُنصّصاً ومخصّصاً ومعمّما
وَمبجّلاً ومفضّلاً ومعظّما
وَمُتحّياً ومصلّياً ومسلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هوَ سيّدُ الرسلِ الكرام محمّدُ
أَولاهمُ بِعُلا المحامد أحمدُ
وَأجلُّهم قدراً وأمجدُ أسعدُ
وَلَقد عَلاهم فاتِحاً ومتمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لا خلقَ أفضلُ منهُ عند الخالقِ
في العالمين مخالفٍ وموافقِ
مِن حاضرٍ من سابقٍ من لاحق
ما ثمّ إلّا اللَّه أعلى أعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
خيرُ الوَرى نَسباً وأفضلُ عُنصرا
أَذكاهمُ خَبراً وأطيبُ مَخبرا
أَسماهمُ خُطباً وأرفعُ مِنبرا
يومَ الفخارِ إِذا الحسودُ تكلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
خلقَ المُهيمنُ نوره من نورهِ
وَالكون منهُ كبيره بصغيرهِ
وَلَقد تأخّر خاتماً بظهورهِ
للرسلِ وهوَ كَما علمت تقدّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
اللَّهُ أكرمهُ بفضلِ نبوّته
مِن قبلِ آدمه وقبل أبوّتِه
وَتشرّفَت أجدادهُ ببنوّته
في عالمِ التجسيمِ حين تجسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لا جدَّ إلّا وهوَ فرد زمانهِ
متميّزٌ فضلاً على أقرانهِ
مُتوارثونَ وصيّةً في شانهِ
مِن آدمٍ وإلى الخليل وبعدما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
كانَت وصيّتُهم وقايةَ نورهِ
مِن عارضٍ ببطونهِ وظهورهِ
في كلِّ طاهرةٍ وكلّ طهورهِ
حتَّى بَدا في الكون نوراً أعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَنبا بهِ تلكَ القرون خبيرُهم
تَوراتهُم إِنجيلُهم وزبورُهم
قَد جاءَ بِالقرآنِ وهو كبيرُهم
لِلخلقِ قاطبةً فزادَ وترجما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
اللَّه أكرمهُ بحفظِ قبيلهِ
مِن كيدِ أبرهة الخبيث وفيلهِ
الفيلُ أحجمَ باركاً بسبيلهِ
نورَ النبيِّ رأى هناكَ فأحجما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
تَعساً لذيّاك اللعينِ وحزبهِ
فازَت أبابيلُ الطيورِ بحربهِ
بلدُ النبيِّ رَمى وكعبة ربّهِ
بجنودهِ فرمتهُمُ طيرُ السما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَرمتهمُ بِحجارةٍ سجّيلها
الجيشُ مصروعٌ بها مقتولها
كانَت وقَد أفناهمُ تَنكيلها
نَصراً لأحمدَ جاءَه متقدِّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَسَفي لِوالدة النبيِّ ووالده
لَم يَشهَدا في الدين خيرَ مَشاهدِه
عادا فَكانا في عدادِ شَواهدِه
أَحياهُما الربُّ القديرُ فأَسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حَمَلت بهِ تلكَ الأمينةُ آمنه
فَغَدت بهِ من كلّ سوءٍ آمنَه
كانَت بِها خيرُ الجواهرِ كامنَه
وَالنورُ عَن عين الوجودِ مكتّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حتّى اِستنارَ الكونُ يوم ولادته
وَسَرى السرورُ إلى الورى بوفادته
وَالجنُّ هاتِفُهم بحسنِ شهادته
قَد ظلَّ ينشدُ مدحهُ مترنّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
غارَت بُحيرةُ فارسٍ نيرانها
خَمَدت وشُقَّ وقَد علا إيوانها
وَالموبذانُ رَأى فبان هوانُها
قالَ السطيحُ محمّداً وَعرمرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هَذي وِلادته وذلك نورهُ
بانَت بأرضِ الشامِ منه قصورهُ
فَدَنا له ولجيشهِ تسخيرهُ
وَعَلى المَمالك بالفتوح تقدّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَتَنكّست لقدومهِ أَصنامُهم
فَتَنكّست مِن بعدها أعلامُهُم
وَعنِ اِستراقِ السمعِ صُدّ إِمامهم
وَجُنوده فَغدا بأحمدَ مُرغما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا سَعدَ سعدٍ أرضعتهُ فتاتُها
قويَت مطيّتها ودرّت شاتها
وَأتتهُ يومَ حنينهِ ساداتها
فَعَفا وقد حازَ القبيلةَ مَغنما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
شقّت مَلائكةُ المهيمنِ صدرهُ
شَرفاً وشقّ له المهيمن بدرهُ
ما الكونُ إلّا نهيهُ أو أمرهُ
اللَّه حكّمهُ به فتحكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
إنّ الملائكةَ الكرامَ جنودهُ
وَالأنبيا إخوانهُ وجدودهُ
خَفَقت على أَعلى السماء بنودهُ
وَسَما صعوداً حيث لا أحدٌ سما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
في الخلقِ ربُّ الخلقِ أنفذ حكمهُ
في الكلِّ كانوا حربهُ أو سلمهُ
لَو لم يرجّح في البرايا حلمَهُ
لَدعا فعاجلتِ الكفورَ جهنّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
جاءَ الوَرى والجاهليّةُ غالبَه
وَالشركُ قَد عمّ البَرايا قاطبَه
فَدعا لِتوحيدِ الإله أقاربَه
وَالخلقَ قاطبةً فخصّ وَعمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَأَجابهُ قَومٌ هناك قرومُ
رَجَحت لهُم بين الأنام حلومُ
ما مِنهمُ إلّا أغرّ كريم
يَفدي النبيَّ بروحهِ إِذ أَسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
سَبَقَ الجميعَ خديجةٌ وأبو الحَسن
زيدٌ أبو بكرٍ بلال المُمتَحن
وَهدى سِواهم فتيةً تركوا الفتن
روحي فِداهم ما أبرَّ وأكرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
سَعدٌ أبو حفصٍ سعيدٌ حمزتُه
وَأبو عبيدةَ وابن عوفٍ طلحَتُه
زوجُ اِبنتيه والزبيرُ عُبيدَتُه
أَكرِم بهِ ليثاً وحمزة ضيغما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَسِواهمُ قوماً دعا فأجيبا
مُستعذبينَ بحبّهِ التَعذيبا
وَالدينُ كانَ كَما أفادَ غَريبا
وَالكفرُ كان مطنّباً ومخيِّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ثمّ اِنبرى نحوَ القبائل داعياً
وكمِ اِنثَنى لا شاكراً بل شاكيا
ما زالَ أمرُ الدين فيهم واهيا
حتّى اِهتدى أنصارهُ فاِستحكما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَعليهِ أحزابُ الضلالِ تحزّبوا
وَتَجمّعوا وتذمّروا وتألّبوا
وَتأزّروا في كُفرِهم وتعصّبوا
هَجَموا عليهِ وَالمهيمن قَد حمى
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَرماهمُ مِن أرضِهم بِتُرابهم
أَعمى عيونهمُ عَمى ألبابِهم
ومَضى لِطيبة واِنثنى بِعذابهم
فَسَقى الرَدى قوماً وقوماً علقما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا يومَ بدرٍ حينَ بادر نصرهُ
فيهِ بأفقِ الدين أشرق بدرهُ
عيدٌ عَلى بقرِ الضلالة نحرهُ
أهدى بِها وحشَ الفلا طيرَ السما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَصحابهُ مِن كلّ ليثٍ كاسر
خاضوا بِسمرٍ في الوَغا وبواترِ
عَبَسوا بوجهِ الكفرِ عبسة خادر
حتّى رأَوا ثغرَ النبيّ تبسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ناجى القَنا هاماً ليدروا أمرها
وَاِستَكشَفوا بفمِ الصوارمِ سرّها
نادَتهمُ كفراً فجزّوا شرّها
وَبِأمرِهم أَسروا اِمرءاً مُستسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَهلُ القليبِ وَما القليبُ لهم مَقر
لكنّه كانَ الطريقَ إلى سقَر
عادوا النبيَّ وهُم أكابرُ مَن كفَر
فيهِم يمينُ الكفرِ أصبَح أجذما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حَضرَ الوقيعةَ جبرئيلُ بعسكر
وَاللَّه ناصرهُ وإن لم يحضرِ
صلّى الإله عليهِ خيرَ مُبشّر
بِالفتحِ لم يُسلم أَخاه وسلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لَو لَم يكُن يوم الوَغا جبريلهُ
لَو لَم يكُن أنصارهُ وقبيلهُ
لَكَفى العدوَّ برميهِ تنكيلهُ
هوَ ما رمى إنّ المُهيمنَ قَد رمى
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَاِجتاحَ سائرَ غيّهم في فتحهِ
أمَّ القُرى قهراً بعنوةِ صلحهِ
شرحَ الصدورَ فقُل بهِ وبشرحهِ
ما شئتَ في مدحِ النبيّ معظّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ به أمرُ النبيِّ اِستَفحَلا
وَبهِ غَدا بابُ الضلالةِ مُقفلا
فَتحٌ بهِ وجهُ النبيِّ تَهلّلا
وَالدينُ مِن بعدِ العبوسِ تبسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ سَرى بينَ البسيطةِ نورهُ
البيتُ مَسرورٌ به معمورهُ
فَتحٌ أجلُّ المرسلينَ أميرهُ
قَد كانَ فيه حاكِماً وَمحكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ لأسبابِ الرِضا مُستجمعُ
الدينُ عنه مُأصّلٌ ومفرّعُ
فتحٌ بهِ وَبمثلهِ لا يسمعُ
قَد أكرمَ اللَّه النبيّ الأكرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ دعا الإسلامَ أزهرَ أنورا
وَأَعادَ وجهَ الكفرِ أشعث أغبرا
شادَ النبيُّ الدينَ في أمِّ القرى
وَالشرك هدّمهُ بِها فتهدَّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ به الدينُ المبينُ تأيّدا
وَبهِ غَدا الحرمُ الحرامُ مُمهّدا
قَد حلَّ فيهِ له القتالُ معَ العدا
وَقتاً وعادَ على الدوامِ محرّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
قَد قادَ فيهِ منَ الصحابةِ عَسكرا
كَسَروا الضلالَ وَجيشهُ فَتكسّرا
ما بَينَهم قَد كانَ بدراً مُسفِرا
مِن غيرِ تَشبيهٍ وَكانوا أنجُما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
قَد جاءَ نصرُ اللَّهِ فيهِ وفتحهُ
لِمُحمّدٍ والشركُ فرّ وقبحهُ
ساءَ اللعينَ ومُشركيه طرحهُ
بِقضيبهِ أصنامَهم مُتهكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
كانَ النبيُّ بهِ أجلَّ سموحِ
مِن غيرِ إِسرافٍ ولا تسريحِ
لين المسيحِ به وشدّة نوحِ
خلّى هناكَ وسارَ سَيراً أقوما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ما كانَ يخطرُ عفوهُ في خاطر
مِن كثرِ زلّاتٍ وعظمِ جرائرِ
لَكِن عَفا عفوَ الكريم القادرِ
وَأراقَ مِن أشرارِهم بعض الدما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا فتحَ مكّة فتح فتوحنا
نَفديكَ يا فتحَ الفتوح بروحنا
في حُزنِهم بالغتَ في تَفريحنا
بالنصرِ يا فتحَ النبيّ الأعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ذَلّت قُريشٌ أيَّ ذلٍّ كاسر
عزّت بهِ فاِعجَب لكسرٍ جابرِ
قومُ النبيِّ وبعدَ نبوة باترِ
صارَت لهُ دِرعاً وسيفاً مخذما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
في نُصرةِ الدينِ المُبين بَدا لها
مِن بعدُ آثارٌ أبانَت فَظلها
فَتَحت بلادَ اللَّه حزن وسهلها
وَلدينِ أحمدَ عمّمت فتعمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هيَ ذاتُ فَضلٍ في الأنامِ مسلّمِ
خيرُ الورى مِنها وكلّ مقدّمِ
البعضُ مِنها كان أوّل مُسلمِ
بِمحمّدٍ والبعضُ كان متمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَمُنصّصاً ومخصّصاً ومعمّما
وَمبجّلاً ومفضّلاً ومعظّما
وَمُتحّياً ومصلّياً ومسلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هوَ سيّدُ الرسلِ الكرام محمّدُ
أَولاهمُ بِعُلا المحامد أحمدُ
وَأجلُّهم قدراً وأمجدُ أسعدُ
وَلَقد عَلاهم فاتِحاً ومتمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لا خلقَ أفضلُ منهُ عند الخالقِ
في العالمين مخالفٍ وموافقِ
مِن حاضرٍ من سابقٍ من لاحق
ما ثمّ إلّا اللَّه أعلى أعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
خيرُ الوَرى نَسباً وأفضلُ عُنصرا
أَذكاهمُ خَبراً وأطيبُ مَخبرا
أَسماهمُ خُطباً وأرفعُ مِنبرا
يومَ الفخارِ إِذا الحسودُ تكلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
خلقَ المُهيمنُ نوره من نورهِ
وَالكون منهُ كبيره بصغيرهِ
وَلَقد تأخّر خاتماً بظهورهِ
للرسلِ وهوَ كَما علمت تقدّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
اللَّهُ أكرمهُ بفضلِ نبوّته
مِن قبلِ آدمه وقبل أبوّتِه
وَتشرّفَت أجدادهُ ببنوّته
في عالمِ التجسيمِ حين تجسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لا جدَّ إلّا وهوَ فرد زمانهِ
متميّزٌ فضلاً على أقرانهِ
مُتوارثونَ وصيّةً في شانهِ
مِن آدمٍ وإلى الخليل وبعدما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
كانَت وصيّتُهم وقايةَ نورهِ
مِن عارضٍ ببطونهِ وظهورهِ
في كلِّ طاهرةٍ وكلّ طهورهِ
حتَّى بَدا في الكون نوراً أعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَنبا بهِ تلكَ القرون خبيرُهم
تَوراتهُم إِنجيلُهم وزبورُهم
قَد جاءَ بِالقرآنِ وهو كبيرُهم
لِلخلقِ قاطبةً فزادَ وترجما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
اللَّه أكرمهُ بحفظِ قبيلهِ
مِن كيدِ أبرهة الخبيث وفيلهِ
الفيلُ أحجمَ باركاً بسبيلهِ
نورَ النبيِّ رأى هناكَ فأحجما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
تَعساً لذيّاك اللعينِ وحزبهِ
فازَت أبابيلُ الطيورِ بحربهِ
بلدُ النبيِّ رَمى وكعبة ربّهِ
بجنودهِ فرمتهُمُ طيرُ السما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَرمتهمُ بِحجارةٍ سجّيلها
الجيشُ مصروعٌ بها مقتولها
كانَت وقَد أفناهمُ تَنكيلها
نَصراً لأحمدَ جاءَه متقدِّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَسَفي لِوالدة النبيِّ ووالده
لَم يَشهَدا في الدين خيرَ مَشاهدِه
عادا فَكانا في عدادِ شَواهدِه
أَحياهُما الربُّ القديرُ فأَسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حَمَلت بهِ تلكَ الأمينةُ آمنه
فَغَدت بهِ من كلّ سوءٍ آمنَه
كانَت بِها خيرُ الجواهرِ كامنَه
وَالنورُ عَن عين الوجودِ مكتّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حتّى اِستنارَ الكونُ يوم ولادته
وَسَرى السرورُ إلى الورى بوفادته
وَالجنُّ هاتِفُهم بحسنِ شهادته
قَد ظلَّ ينشدُ مدحهُ مترنّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
غارَت بُحيرةُ فارسٍ نيرانها
خَمَدت وشُقَّ وقَد علا إيوانها
وَالموبذانُ رَأى فبان هوانُها
قالَ السطيحُ محمّداً وَعرمرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هَذي وِلادته وذلك نورهُ
بانَت بأرضِ الشامِ منه قصورهُ
فَدَنا له ولجيشهِ تسخيرهُ
وَعَلى المَمالك بالفتوح تقدّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَتَنكّست لقدومهِ أَصنامُهم
فَتَنكّست مِن بعدها أعلامُهُم
وَعنِ اِستراقِ السمعِ صُدّ إِمامهم
وَجُنوده فَغدا بأحمدَ مُرغما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا سَعدَ سعدٍ أرضعتهُ فتاتُها
قويَت مطيّتها ودرّت شاتها
وَأتتهُ يومَ حنينهِ ساداتها
فَعَفا وقد حازَ القبيلةَ مَغنما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
شقّت مَلائكةُ المهيمنِ صدرهُ
شَرفاً وشقّ له المهيمن بدرهُ
ما الكونُ إلّا نهيهُ أو أمرهُ
اللَّه حكّمهُ به فتحكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
إنّ الملائكةَ الكرامَ جنودهُ
وَالأنبيا إخوانهُ وجدودهُ
خَفَقت على أَعلى السماء بنودهُ
وَسَما صعوداً حيث لا أحدٌ سما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
في الخلقِ ربُّ الخلقِ أنفذ حكمهُ
في الكلِّ كانوا حربهُ أو سلمهُ
لَو لم يرجّح في البرايا حلمَهُ
لَدعا فعاجلتِ الكفورَ جهنّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
جاءَ الوَرى والجاهليّةُ غالبَه
وَالشركُ قَد عمّ البَرايا قاطبَه
فَدعا لِتوحيدِ الإله أقاربَه
وَالخلقَ قاطبةً فخصّ وَعمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَأَجابهُ قَومٌ هناك قرومُ
رَجَحت لهُم بين الأنام حلومُ
ما مِنهمُ إلّا أغرّ كريم
يَفدي النبيَّ بروحهِ إِذ أَسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
سَبَقَ الجميعَ خديجةٌ وأبو الحَسن
زيدٌ أبو بكرٍ بلال المُمتَحن
وَهدى سِواهم فتيةً تركوا الفتن
روحي فِداهم ما أبرَّ وأكرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
سَعدٌ أبو حفصٍ سعيدٌ حمزتُه
وَأبو عبيدةَ وابن عوفٍ طلحَتُه
زوجُ اِبنتيه والزبيرُ عُبيدَتُه
أَكرِم بهِ ليثاً وحمزة ضيغما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَسِواهمُ قوماً دعا فأجيبا
مُستعذبينَ بحبّهِ التَعذيبا
وَالدينُ كانَ كَما أفادَ غَريبا
وَالكفرُ كان مطنّباً ومخيِّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ثمّ اِنبرى نحوَ القبائل داعياً
وكمِ اِنثَنى لا شاكراً بل شاكيا
ما زالَ أمرُ الدين فيهم واهيا
حتّى اِهتدى أنصارهُ فاِستحكما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَعليهِ أحزابُ الضلالِ تحزّبوا
وَتَجمّعوا وتذمّروا وتألّبوا
وَتأزّروا في كُفرِهم وتعصّبوا
هَجَموا عليهِ وَالمهيمن قَد حمى
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَرماهمُ مِن أرضِهم بِتُرابهم
أَعمى عيونهمُ عَمى ألبابِهم
ومَضى لِطيبة واِنثنى بِعذابهم
فَسَقى الرَدى قوماً وقوماً علقما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا يومَ بدرٍ حينَ بادر نصرهُ
فيهِ بأفقِ الدين أشرق بدرهُ
عيدٌ عَلى بقرِ الضلالة نحرهُ
أهدى بِها وحشَ الفلا طيرَ السما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَصحابهُ مِن كلّ ليثٍ كاسر
خاضوا بِسمرٍ في الوَغا وبواترِ
عَبَسوا بوجهِ الكفرِ عبسة خادر
حتّى رأَوا ثغرَ النبيّ تبسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ناجى القَنا هاماً ليدروا أمرها
وَاِستَكشَفوا بفمِ الصوارمِ سرّها
نادَتهمُ كفراً فجزّوا شرّها
وَبِأمرِهم أَسروا اِمرءاً مُستسلما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
أَهلُ القليبِ وَما القليبُ لهم مَقر
لكنّه كانَ الطريقَ إلى سقَر
عادوا النبيَّ وهُم أكابرُ مَن كفَر
فيهِم يمينُ الكفرِ أصبَح أجذما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
حَضرَ الوقيعةَ جبرئيلُ بعسكر
وَاللَّه ناصرهُ وإن لم يحضرِ
صلّى الإله عليهِ خيرَ مُبشّر
بِالفتحِ لم يُسلم أَخاه وسلّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
لَو لَم يكُن يوم الوَغا جبريلهُ
لَو لَم يكُن أنصارهُ وقبيلهُ
لَكَفى العدوَّ برميهِ تنكيلهُ
هوَ ما رمى إنّ المُهيمنَ قَد رمى
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
وَاِجتاحَ سائرَ غيّهم في فتحهِ
أمَّ القُرى قهراً بعنوةِ صلحهِ
شرحَ الصدورَ فقُل بهِ وبشرحهِ
ما شئتَ في مدحِ النبيّ معظّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ به أمرُ النبيِّ اِستَفحَلا
وَبهِ غَدا بابُ الضلالةِ مُقفلا
فَتحٌ بهِ وجهُ النبيِّ تَهلّلا
وَالدينُ مِن بعدِ العبوسِ تبسّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ سَرى بينَ البسيطةِ نورهُ
البيتُ مَسرورٌ به معمورهُ
فَتحٌ أجلُّ المرسلينَ أميرهُ
قَد كانَ فيه حاكِماً وَمحكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ لأسبابِ الرِضا مُستجمعُ
الدينُ عنه مُأصّلٌ ومفرّعُ
فتحٌ بهِ وَبمثلهِ لا يسمعُ
قَد أكرمَ اللَّه النبيّ الأكرما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ دعا الإسلامَ أزهرَ أنورا
وَأَعادَ وجهَ الكفرِ أشعث أغبرا
شادَ النبيُّ الدينَ في أمِّ القرى
وَالشرك هدّمهُ بِها فتهدَّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
فَتحٌ به الدينُ المبينُ تأيّدا
وَبهِ غَدا الحرمُ الحرامُ مُمهّدا
قَد حلَّ فيهِ له القتالُ معَ العدا
وَقتاً وعادَ على الدوامِ محرّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
قَد قادَ فيهِ منَ الصحابةِ عَسكرا
كَسَروا الضلالَ وَجيشهُ فَتكسّرا
ما بَينَهم قَد كانَ بدراً مُسفِرا
مِن غيرِ تَشبيهٍ وَكانوا أنجُما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
قَد جاءَ نصرُ اللَّهِ فيهِ وفتحهُ
لِمُحمّدٍ والشركُ فرّ وقبحهُ
ساءَ اللعينَ ومُشركيه طرحهُ
بِقضيبهِ أصنامَهم مُتهكّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
كانَ النبيُّ بهِ أجلَّ سموحِ
مِن غيرِ إِسرافٍ ولا تسريحِ
لين المسيحِ به وشدّة نوحِ
خلّى هناكَ وسارَ سَيراً أقوما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ما كانَ يخطرُ عفوهُ في خاطر
مِن كثرِ زلّاتٍ وعظمِ جرائرِ
لَكِن عَفا عفوَ الكريم القادرِ
وَأراقَ مِن أشرارِهم بعض الدما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
يا فتحَ مكّة فتح فتوحنا
نَفديكَ يا فتحَ الفتوح بروحنا
في حُزنِهم بالغتَ في تَفريحنا
بالنصرِ يا فتحَ النبيّ الأعظما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
ذَلّت قُريشٌ أيَّ ذلٍّ كاسر
عزّت بهِ فاِعجَب لكسرٍ جابرِ
قومُ النبيِّ وبعدَ نبوة باترِ
صارَت لهُ دِرعاً وسيفاً مخذما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
في نُصرةِ الدينِ المُبين بَدا لها
مِن بعدُ آثارٌ أبانَت فَظلها
فَتَحت بلادَ اللَّه حزن وسهلها
وَلدينِ أحمدَ عمّمت فتعمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
هيَ ذاتُ فَضلٍ في الأنامِ مسلّمِ
خيرُ الورى مِنها وكلّ مقدّمِ
البعضُ مِنها كان أوّل مُسلمِ
بِمحمّدٍ والبعضُ كان متمّما
اللَّهُ قَد صلّى عليهِ وسلّما
قراءة في كلمات الأغنية
النبهاني هو خاتمة تقليد أكثر منه صاحب مذهب خاصّ. فمدائحه النبوية تسير على سُنن مستقرّة منذ البوصيري، ومؤلّفاته في كرامات الأولياء جمع لما تفرّق قبله لا استنباط جديد. وقيمته من هذا الوجه: أنه أرشيف حيّ لطبقة كاملة من الأدب الديني العثماني قبل أن تُطوى، وأنه يمثّل الطرف المقابل في أهمّ خصومة فكرية في مطلع القرن العشرين — خصومة التصوّف والإصلاح السلفي. ومن ثمّ يُقرأ ديوانه اليوم في دراسات التصوّف وتاريخ الأفكار أكثر ممّا يُقرأ في دراسات الشعر.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أمضى النبهاني عمره قاضياً في مناصب الدولة العثمانية، وأشهرها بيروت التي بقي فيها سنين طويلة، وكان في الوقت نفسه يؤلّف ويجمع بلا انقطاع حتى بلغت كتبه العشرات. ثم أدركه آخر عمره زمن انهيار الدولة العثمانية وقيام الحركات الإصلاحية التي هاجمت التصوّف وما فيه، فدخل في مواجهة معها ودافع عن مذهبه بالتأليف. ومات سنة 1932 في بلده، وقد صار ما يمثّله في تراجع أمام تيّار جديد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بلغت مؤلّفاته عشرات الكتب، وأكثرها في المدائح النبوية وسِيَر الأولياء، وهي من أوسع ما أُلّف في هذا الباب في العصر العثماني الأخير. وقد كانت له خصومة معروفة مع رجال الحركة الإصلاحية في مصر والشام.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: يوسف النبهاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1849
سنة الوفاة:
1932
يوسف النبهاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 85 عملاً منسوباً إليه، منها: ارو لي، حياك يا طيبة حياك، قف بذات الطلح من إضم، يا ليته بالمدينة اعتكفا، لست أنسى زمنا قد سلفا، سيد الرسل قدره معلوم، زعموني أحب هندا وميا، ليت أحبابنا بأرض الحجاز، لمن ربع بأكناف المصلى، بنور سراج العالمين محمد، كتاب سعادة الدارين سفر، قل لي متى العذراء ترضى، صلوات الثناء فيها شفاء، كتاب تسمى حجة الله من وعى، حي عني المليحة الحسناء. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ يوسف النبهاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.