أقول لمطرب يحدو الجمالا

أبو الهدى الصيادي

(30) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الهدى الصيادي
سنة الإصدار: 1866
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «أقول لمطرب يحدو الجمالا» للشاعر أبو الهدى الصيادي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أقول لمطرب يحدو الجمالا»

أقول لمطرب يحدو الجمالا
رعاك الله كم تصف الجمالا
مررت على الرياض منمنامت
فهل هيمت مذ شمت الغزالا
سكرت بنظرة جعلتك مضنى
اخا وله وعنك صبر زالا
تثاقل ما استطعت وانت تدري
بخف العشق يا سعد الجبالا
ورب مهيجة مني كواها
لهيب جوى واحجها اشتعالا
وعين لا يقر لها قرار
يرقرق جفنها الماء الزلالا
تراقب اثر ركبان تهادت
تكيل الارض مذ خفت ثقالا
وأيام مع الاحباب مرت
لقد قصرت وخلناها طوالا
وقد ولدت تفرقنا ليال
بامر فراقنا كانت حبالى
يكلفني الزمان الصعب صبرا
وفي هذا يكلفني المحالا
فلم اذكر او يقاتي بسلع
مع الاحباب الا الدمع سالا
ويا لهفي لقد امضيت عمري
عناء في المحبة او جدالا
نحت في الليالي كل فج
ولم ادأ من التفريق بالا
وخلان حسبتهم رفاقا
فخانوا العهد وارتكبوا الوبالا
وكنت اظن ملقتهم ودادا
فكانت كلها قيلا وقالا
واقبح ما تراه العين خل
يراوغ ثم يتبع الظلالا
وكم كلب عقور طاش جهلا
وقد سمى الهدى الاسنى ضلالا
ورام بزعمه قلب الثريا
ثرى والطود صيره خيالا
فئام اذ يجر بهم لبيب
يرى معناهم الداء العضالا
تمسك بالكرام اخي واهجر
لئام الناس واصابع الرجالا
ولا تقصر جميلك فالايادي
ودائع حضرة الباري تعالى
يرى رب الكمال البر دينا
ويبغض صاحب النقس الكمالا
ورب مطية بالغدر ثارت
وقد حل الزمان لها العقالا
سرت مرحا فاعثرها هواها
وعدلاها اضراها ومالا
تدرع بالخضوع وكن صدوقا
ولا ترفع لغي الله حالا
ودع هم الزمان فكم بطرز
لقد صف العمائم والنعالا
وقد نسج القتاد على حرير
وقد مزج الدراري والرمالا
وكم اعلى من الانذال قوما
طغوا وبغوا وقد كانوا حثالا
اذا سفلت خصال المرء يغدو
وضيع القدر لو نطح الهلالا
ويعلو من على عرقا وطبعا
ولو لم يكتسب نشبا ومالا
اجل تعلي الخلال المرء قدرا
فقبل الثروة اكتسب الخلالا
ولا تجعل حبال المكر شأوا
فنصل المكر كم قطع الحبالا
وشيد بالتقى ركن المعالي
فكم حط التقى حملا وشالا
ولا تعبأ ببهتان ابن عهر
فتدري الاصل اذ تدري الخصالا
ترى فوق المنصة رب اصل
تسلق بالظواهر فاستطالا
وفي حكم الفعال يرى دعيا
فلم تشكر له عما وخالا
لقد رقص الزمان مع الاداني
وجرأها فاكبرت المقالا
اذا ما ازمة بلغت مداها
اذن فارقب لغصتها زوالا
تعيرنا بفقد المال هند
وتجهل من اوائلنا الفعالا
هل ادخر الوصي كنوز مال
وهل بحطامها ملاء الرحالا
وهل كنز النضار الطهر طه
وورث بعده رهطا وآلا
علا عن كل ذي الاكون طبعا
واسبغ للبريات النوالا
واحرى نفعه للخلق طرا
وعد الناس كلهم عيالا
فمن رقع العروق الى التهامي
وحرز من علي الال حالا
ومن ندي البتول سقي حليبا
تيقن طول سؤدده فطالا
وخلى الفانيات وبات يرجو
من الباري اقترابا واتصالا
بحمد الله لي نسب علي
سما والى علي قد تعالى
ولي من خالد المجد اقتراب
عزيز الفخر يعظم ان يزالا
وبالحبلين لي آباء اصل
كسوا بالهمة الدنيا جمالا
ونفحة جدي الغوث الرفاعي
اعارتني برونقها جلالا
فان عزفت عن الاشياء نفسي
فبالميراث اوسعت المجالا
ويعجبني اتباع كرام قومي
على الحالين كيف الحال آلا
وذي الدنيا بعين سديد رأي
خيال حبه يعطي الخبالا
ومن ذكر الرحيل وضاء قلبا
يرى عن زخرف الدنيا اشتغالا
وخير العيش هجرك للفواني
وقطع العمر ذكرا وابتهالا
تثور اذا الدجا دارت رحاه
ويشبع خدك الدمع انهمالا
يقوم مسهدا من رام مجدا
ويعطي المهر من يبغى الوصالا

قراءة في كلمات الأغنية

الحكم على أدب الصيادي لا يستقيم دون فصل مستويين ظلّا مختلطين في الجدل حوله. الأوّل صناعته: نثر مسجوع محكم وشعر جارٍ على أعاريض القدماء، غزير سهل، غايته البلاغ والتأثير في جمهور المريدين لا مساجلة النقّاد؛ ولذلك يقلّ فيه التوليد ويكثر التكرار، وهي سمة أدب الطرق عامّة.
والثاني وظيفته: نصّ يؤدّي دوراً في صراع قائم، يدافع عن الرفاعية أمام خصومها ويسند شرعية السلطان. ومن هنا جاءت حدّة الخصومة حوله؛ فقد هاجمه رجال الإصلاح في الصحافة العربية هجوماً عنيفاً وردّ أنصاره بمثله. والقارئ اليوم مُطالَب بأن يقرأ النصّ في سياقه لا أن يتبنّى حكم أحد الفريقين جاهزاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الصيادي في بيت ينتسب إلى الطريقة الرفاعية في شمال سوريا، وتنقّل بين حلب وإستانبول حتى استقرّ في العاصمة العثمانية وقرُب من السلطان عبد الحميد الثاني قرباً جعله من أصحاب الكلمة النافذة نحو ربع قرن. وأنشأ لنفسه في تلك المدّة موقعاً مزدوجاً: شيخ طريقة له أتباع في الأناضول وبلاد الشام والعراق، وصاحب حظوة في القصر يُرجع إليه في شأن المناصب الدينية.
ثم انقلب حاله دفعة واحدة: مع خلع عبد الحميد سنة 1909 سقط نفوذه وطُلب للمساءلة، ومات في العام نفسه. وأدبه — وأكثره في الطريقة ورجالها وفي المدائح النبوية — لا يُقرأ اليوم بمعزل عن هذه السيرة السياسية.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «أبو الهدى» كنية غلبت عليه حتى صارت عَلَماً يُعرف به دون اسمه.
— بلغ من نفوذه في إستانبول أن صار وسيطاً في تعيينات دينية تتجاوز ولايته الأصلية.
— هاجمه عدد من كتّاب النهضة العربية في الصحف، وهو من أوائل من دارت حولهم معركة صحفية عربية بهذا الاتساع.
— ارتبط مصيره بمصير من قرّبه: سقط نفوذه مع خلع السلطان سنة 1909 وتوفّي في السنة ذاتها.
— يختلف الباحثون في عدد مؤلّفاته اختلافاً واسعاً، وبعض ما نُسب إليه محلّ نظر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الهدى الصيادي
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1850
سنة الوفاة: 1909
بداية المسيرة: 1866
محمد بن حسن الصيادي الرفاعي، شيخ طريقة وكاتب سوري من نواحي إدلب، بلغ نفوذاً واسعاً في إستانبول في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. أكثر من التأليف في الطريقة الرفاعية والدفاع عنها، ونُسب إليه شعر كثير. وهو من أكثر شخصيات عصره إثارة للخلاف: بين من رآه عالماً مجدّداً ومن رآه رجل سلطان لبس ثوب العلم.هو والد حسن خالد أبو الهدى رئيس الوزراء بفترة إمارة شرق الأردن. وجد آخر نقيب لأشراف حلب، السيد تاج الدين ابن السيد حسن خالد ابن السيد محمد أبي الهدى الصيادي
المسيرة والإنجازات
أبو الهدى الصيادي. (1266- 1328 هـ. 1849 م- 1909 م). اسمه الكامل: محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، ولد في خان شيخون، من أعمال معرة النعمان، التابعة لولاية حلب في حينها. وتعلم بحلب وولّي نقابة الأشراف فيها، وهو من علماء الدين البارزين في أواخر عهد الدولة العثمانية، حيث تولّى فيها منصب «شيخ الإسلام» أي شيخ مشايخ الدولة العثمانية في زمن السلطان عبد الحميد، كما تولّى نقابة الأشراف، خاصةً وأن نسبه يرجع إلى آل البيت. وله مؤلفات في العلوم الإسلامية وأخرى أدبية، ومجال الشعر بشكل خاص. توفي في جزيرة الأمراء (رينيكبو) التي تم نفيه إليها بعد سقوط الدولة العثمانية.قربه السلطان عبد الحميد الثاني، واتخذ الصيادي موقفاً عدائياً من الدعوة السلفية عموماً والوهابيّة في نجد على وجه الخصوص، ويقول سويدان بكتابه عن أبي الهدى «وكان من أعماله [أي أبي الهدى] مكافحة المذهب الوهابي لئلاّ يتسرّب إلى العراق والشام، لأن السلطان كان يخاف على ملكه في ديار العرب من الوهابيين وصاحبهم»

هو والد حسن خالد أبو الهدى رئيس الوزراء بفترة إمارة شرق الأردن. وجد آخر نقيب لأشراف حلب، السيد تاج الدين ابن السيد حسن خالد ابن السيد محمد أبي الهدى الصيادي

عن الشاعر: أبو الهدى الصيادي

محمد بن حسن الصيادي الرفاعي، شيخ طريقة وكاتب سوري من نواحي إدلب، بلغ نفوذاً واسعاً في إستانبول في عهد السلطان عبد الحميد الثاني. أكثر من التأليف في الطريقة الرفاعية والدفاع عنها، ونُسب إليه شعر كثير. وهو من أكثر شخصيات عصره إثارة للخلاف: بين من رآه عالماً مجدّداً ومن رآه رجل سلطا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الهدى الصيادي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات