أكذا آخر الحياة يكون

حفني ناصف

(47) مشاهدة


اقرأ «أكذا آخر الحياة يكون» من نظم حفني ناصف كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أكذا آخر الحياة يكون»

أكذا آخر الحياة يكونُ
وإلى الموتِ ينتهي التكوينُ
ليس يدري المنونُ حين رمانا
أيّ قلبٍ منّا أصابَ المنون
ليس للدهرِ في سراهِ اعتدال
كل يوم تبِين منه شئون
فجعتْنا صروفه وأصابت
وطناً راعَهُ الزمانُ الخؤونُ
برهنتَ للورى الوقائعُ منهُ
أنّ أرواحنا لديه رهونُ
فكأن الحِمامُ آلات قطعٍ
وكأنّ الأجسامُ منا غصونُ
يُظهر الود للفتى ثم يجفو
ويصافي حيناً وحيناً يخونُ
يبلغ المرء ما يروم ولكن
بعد تحريكه يكون السكونُ
ولكم قد رمى الورى بكروبٍ
هائلات تندكّ منها الحصونُ
تمرح الناس آمنينَ خطاهُ
وهو للفتك بالنفوسِ كمينُ
كيف يرجى من الزمان أمانٌ
ولقد خاب في الزمانِ الظنونُ
غيّبتْ في التراب شمس المعالي
فاعترى الأفقَ لوعةٌ وشجونُ
وثوت في الثرى فما ثَمَّ إلاَّ
أسف يوم فقدها وأنينُ
وتولت عنّا فلا قلب إلا
من نواها مروَّع محزونُ
فاسفحي الدمع يا محاجر حزناً
وأهجري النومَ والكرىَ يا جفونُ
وأعيني على البكا يا مآقي
فعلى البؤس كل خل يعينُ
لا تبقّى من المدامع شيئاً
كل خطبٍ من بعد هذا يهونُ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«أكذاآخرالحياة يكون»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالنظرةإلىالحياة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
حفني ناصف
سنة الميلاد: 1855
سنة الوفاة: 1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ حفني ناصف

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات