ألا هكذا من يروم الفخارا

محمد الشوكاني

(44) مشاهدة


«ألا هكذا من يروم الفخارا» — محمد الشوكاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا هكذا من يروم الفخارا»

أَلاَ هَكَذا مَنْ يَرُومُ الْفَخَارا
ويَبْغي بُلوغَ الْمُنَى والْقُصَارى
فَما المجْدُ إلا نُهُوضُ الْفَتَى
إلى ثَلِّ عَرْشِ الْمُناوي جهارا
وقَوْدُ الْجِيادِ لحَرِّ الْجِلادِ
وخَضْبُ الحدادِ رِضىً واخْتِيارا
وحَطْمُ اللدانِ وَوَخْزُ السّنانِ
وَلَيُّ الْعِنانِ وَرَكْضُ الْمِهارا
وسَقْيُ الْخُصومِ بِكَأْسِ السُّمومِ
وتَرْكُ الْفُهومِ الْعَوالي حَيَارى
إمامَ الأئِمّةِ منْ هاشِمٍ
وأكْرَمَها في المعالي نِجارا
طَفِرْتَ بأعْدائِكَ الخائِنين
وأكْرَمَها في المعالي نِجارا
وأَوْرَدْتَهُم مَوْرِداً مُورِداً
لَهُمْ بَعْدَ طولِ التَّعَدّي بَوارا
ألا هَكَذا مَنْ يَرومُ الْعُلَى
ألا هَكَذا من يَرومُ الْفَخارا
فلِلّهِ دَرُّكَ من قائِمٍ
بهِ قَدْ أَقَال الإلهُ الْعِثارا
أَرَحْتَ الْعِبادَ عَمَرْت الْبِلادَ
أَبَدْتَ الْعِنادَ أَزَحْتَ الضّرارا
قَهَرْتَ الجنُودَ هَتَكْتَ الْبُنُودَ
أَقَمْتَ لِدينِ إلَهي شِعارا
أهَنّيكَ بالفَتْحِ يا مَنْ غَدا
لِمِعْصَمِ آلِ الرّسولِ السّوارا
أُهَنِّي إمامَ الْهُدَى مَنْ غَدا
لِتاجِ الْعُلَى دُرَّةً حَيْث دَارا
وَدُمْ ناصِراً للوَرَى قاهِراً
وَدُمْ مُضْرِماً للحُروبِ النِّيَارا
فيا رَبِّ طَوّلْ دُيولَ الْعُلَى
بِهَذا الإمامِ الذي لا يُبارَى
ويا مالِكَ الْمُلْكِ مَهّدْ لَهُ
مِنَ الْمُلْكِ بَرَّ الْوَرَى والبحارا
ومَكِّنْ صَوارِمَهُ حِيْث ما
أَرادَ وصَيِّرْ لَهُ الأَرْضَ دَارا
ولا زالَ في كُلِّ يَوْمٍ يَرَى
وُفودَ الرُّؤوسِ وَوَفْدَ الأسارَى

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الشوكاني شعر عالم: يستعمل القصيدة حيث تُجدي — في تقرير مسألة، أو الردّ على مخالف، أو تعليم قاعدة تُحفظ بالوزن أسرع ممّا تُحفظ بالنثر. ولهذا تغلب فيه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التصنّع لأن صاحبه لا يطلب به عطاءً ولا مكانة. لكنه يكشف في مقطوعاته الشخصية شيئاً لا يظهر في كتبه: رجلاً وحده في خصومة طويلة، يعبّر عن التعب لا عن الظفر. وهذا الوجه هو ما يجعل ديوانه مفيداً لمن يريد أن يفهم صاحب «نيل الأوطار» لا أن يقرأه فقط.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تولّى الشوكاني القضاء الأعلى في صنعاء نحو أربعين سنة في ظلّ الأئمّة الزيديين، وهو في الوقت نفسه ينقد المذهب الذي تقوم عليه دولتهم ويدعو إلى الرجوع إلى الدليل — وهذا الجمع بين موقع السلطة ومراجعة أصولها من أعجب ما في سيرته، وقد أُخذ عليه من جهتين: من فقهاء مذهبه لخروجه عليه، ومن بعض الباحثين لبقائه في منصبه. وإلى جانب هذا كلّه كان ينظم الشعر، فجاء ديوانه صورة أخرى للرجل غير صورة الفقيه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع» معجم تراجم صار من المصادر التي لا يُستغنى عنها في تاريخ علماء اليمن وغيرهم، فهو مؤرّخ إلى جانب كونه فقيهاً. و«نيل الأوطار» ما زال من الكتب المقرّرة في دراسة الحديث إلى اليوم، بعد قرنين من وفاة صاحبه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: اليمن
سنة الميلاد: 1760
سنة الوفاة: 1834
محمد بن علي الشوكاني (1760 - 1834م)، عالم ومحدّث وفقيه وقاضي قضاة اليمن، ومن أشهر من دعا إلى الاجتهاد ونبذ التقليد. صاحب «نيل الأوطار» و«فتح القدير» و«البدر الطالع»، وله ديوان شعر. عالم وشاعر يمني من صنعاء، عُرف بإنتاج غزير في علوم الحديث والفقه، وظل مرجعاً لطلاب العلم في اليمن حتى وفاته عام 1834.
المسيرة والإنجازات
التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.تقديم أكثر من 438 أغنية في رصيده الغنائي.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ محمد الشوكاني

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات