ألا هل لدائي من فراقك إفراق
ظافر الحداد
(45) مشاهدة
نص «ألا هل لدائي من فراقك إفراق» للشاعر ظافر الحداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا هل لدائي من فراقك إفراق»
أَلاَ هلْ لدائي من فراقِك إفراقُ
هو السُّمُّ لكنْ في لقائِك دِرْياق
فيا شمسَ فضلٍ غَرَّبتْ ولضوئِها
على كلِّ قُطرٍ بالمَشارق إشراق
سَقى العهدُ عهداً منك عَمَّرَ عهدُه
بقلبي عهدٌ لا يَضيع ومثياق
يُجَدِّدُه ذِكْرٌ يَطيب كما شَدَتْ
وُرَيقاءُ كَنَّتْها من الأَيْكِ أَوراق
لك الخُلق الجَزْل الرَّفيع طِرازُه
وأكثرُ أخلاقِ الخَليقة أَخْلاق
لقد صاولتْنِي يا أبا الصَّلْتِ مذ نأتْ
ديارُك عن داري همومٌ وأشواق
إذا عَزَّني إطفاؤُها بمَدامِعي
جَرتْ ولها ما بينَ جفنَىَّ إحراق
سحائبُ يَحْدوها زَفيرٌ يَجُرُّه
خلالَ التَّراقِي والتَّرائبِ تَشْهاق
وقد كان لي كنزٌ من الصبر واسع
فلى منه في صَعْب النَّوائب إِنفاق
وسيفٌ إذا جردتُ بعضَ غِراره
لجيش خطوبٍ صَدَّها منه إِرهاق
إلى أن أبان البينُ أن غِراره
غرور وأن الكنز فقر وإملاق
أخي سيدي مولاي دعوة من صَفا
وليس له من رِقِّ وُدّك إعتاق
لئن بَعَّدتْ ما بيننا شُقَّة النَّوى
ومُطَّرِدٌ طامي الغَوارِب خَفّاق
وبِيدٌ إذا كَلَّفتها العِيسَ قَصَّرتْ
طَلائحَ أَنْضاها ذَميلٌ وإعناق
فعندي لك الود المُلازمُ مثلَما
تُلازم أعناقَ الحمائمِ أطواق
أَلاَ هلْ لأيامي بك الغُرِّ عودةٌ
كعهدِي وَثَغْرُ الثغرِ أَشْنَبُ بَرّاق
لياليَ يُدْنينا جِوارٌ أَعادَنا
من القُرب كالصِّنْوَيْن ضمهما ساق
وما بيننا من حُسْنِ لفظِك روضةٌ
بها حَسَدتْ منا المسامعَ أحْداق
حديثٌ حديثٌ كلما طال موجز
مفيد إلى قلب المحدَّث سَبّاق
يُزَجِّيه بحرٌ من علومِك زاخرٌ
له كلُّ بحرٍ فائضُ اللُّجِّ رَقْراق
مَعانٍ كَأَطوادِ الشَّامخِ جَزْلةٌ
تضمَّنها عذبٌ من اللفظِ غَيْداق
به حِكَمٌ مستنبطاتٌ غَرائبٌ
لأَبْكارِها الغُرِّ الفَلاسفُ عُشّاق
فلو عاش رَسْطالِيسُ كان له بها
غرامٌ وقلبٌ دائم الفكرِ تَوّاق
فيا واحدَ الفضلِ الذي العلمُ قُوتُه
وأهلوه مشتاقون شُمٌّ وذُوّاق
لئن قَصَّرت كُتْبي فلا غروَ أنه
لعائقِ عذرٍ والمقاديرُ أُوْهاق
كتبتُ وآفاتُ البحارِ تَردُّها
فإنْ لم يكنْ رَدٌّ إلىَّ فإغراق
بحارٌ بأَحكامِ الرِّياحِ فإنها
مفاتيحُ في أَبوابِهنَّ وأَغْلاق
ومَنْ لي بأنْ أَحظَى إليك بنظرةٍ
فيسكنَ مِقْلاقٌ ويَرْقأَ مُهْراق
هو السُّمُّ لكنْ في لقائِك دِرْياق
فيا شمسَ فضلٍ غَرَّبتْ ولضوئِها
على كلِّ قُطرٍ بالمَشارق إشراق
سَقى العهدُ عهداً منك عَمَّرَ عهدُه
بقلبي عهدٌ لا يَضيع ومثياق
يُجَدِّدُه ذِكْرٌ يَطيب كما شَدَتْ
وُرَيقاءُ كَنَّتْها من الأَيْكِ أَوراق
لك الخُلق الجَزْل الرَّفيع طِرازُه
وأكثرُ أخلاقِ الخَليقة أَخْلاق
لقد صاولتْنِي يا أبا الصَّلْتِ مذ نأتْ
ديارُك عن داري همومٌ وأشواق
إذا عَزَّني إطفاؤُها بمَدامِعي
جَرتْ ولها ما بينَ جفنَىَّ إحراق
سحائبُ يَحْدوها زَفيرٌ يَجُرُّه
خلالَ التَّراقِي والتَّرائبِ تَشْهاق
وقد كان لي كنزٌ من الصبر واسع
فلى منه في صَعْب النَّوائب إِنفاق
وسيفٌ إذا جردتُ بعضَ غِراره
لجيش خطوبٍ صَدَّها منه إِرهاق
إلى أن أبان البينُ أن غِراره
غرور وأن الكنز فقر وإملاق
أخي سيدي مولاي دعوة من صَفا
وليس له من رِقِّ وُدّك إعتاق
لئن بَعَّدتْ ما بيننا شُقَّة النَّوى
ومُطَّرِدٌ طامي الغَوارِب خَفّاق
وبِيدٌ إذا كَلَّفتها العِيسَ قَصَّرتْ
طَلائحَ أَنْضاها ذَميلٌ وإعناق
فعندي لك الود المُلازمُ مثلَما
تُلازم أعناقَ الحمائمِ أطواق
أَلاَ هلْ لأيامي بك الغُرِّ عودةٌ
كعهدِي وَثَغْرُ الثغرِ أَشْنَبُ بَرّاق
لياليَ يُدْنينا جِوارٌ أَعادَنا
من القُرب كالصِّنْوَيْن ضمهما ساق
وما بيننا من حُسْنِ لفظِك روضةٌ
بها حَسَدتْ منا المسامعَ أحْداق
حديثٌ حديثٌ كلما طال موجز
مفيد إلى قلب المحدَّث سَبّاق
يُزَجِّيه بحرٌ من علومِك زاخرٌ
له كلُّ بحرٍ فائضُ اللُّجِّ رَقْراق
مَعانٍ كَأَطوادِ الشَّامخِ جَزْلةٌ
تضمَّنها عذبٌ من اللفظِ غَيْداق
به حِكَمٌ مستنبطاتٌ غَرائبٌ
لأَبْكارِها الغُرِّ الفَلاسفُ عُشّاق
فلو عاش رَسْطالِيسُ كان له بها
غرامٌ وقلبٌ دائم الفكرِ تَوّاق
فيا واحدَ الفضلِ الذي العلمُ قُوتُه
وأهلوه مشتاقون شُمٌّ وذُوّاق
لئن قَصَّرت كُتْبي فلا غروَ أنه
لعائقِ عذرٍ والمقاديرُ أُوْهاق
كتبتُ وآفاتُ البحارِ تَردُّها
فإنْ لم يكنْ رَدٌّ إلىَّ فإغراق
بحارٌ بأَحكامِ الرِّياحِ فإنها
مفاتيحُ في أَبوابِهنَّ وأَغْلاق
ومَنْ لي بأنْ أَحظَى إليك بنظرةٍ
فيسكنَ مِقْلاقٌ ويَرْقأَ مُهْراق
قراءة في كلمات الأغنية
أطرف ما في شعر ظافر أن حرفته دخلت في مخيّلته: النار والحديد والكِير والسندان تتردّد في صوره تردّداً لا تجده عند شاعر لم يقف على منفاخ. وهذا يمنح شعره طرافة حسّية تميّزه في زمن كانت الصورة الشعرية فيه تُورَّث عن الشعراء أكثر ممّا تُستمدّ من الحياة. ولغته مع ذلك رقيقة سهلة قريبة من شعر المصريين في عصره، بعيدة عن الجزالة البدوية — فهو ابن مدينة ساحلية، ويكتب كابنها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن ظافر شاعر بلاط نشأ في الدواوين، بل صاحب حرفة في الإسكندرية الفاطمية يطرق الحديد ويكسب من عمل يده، ثم ارتفع بشعره حتى وصل إلى ممدوحين من كبار رجال الدولة. وبقي لقب الحرفة لصيقاً باسمه لا يفارقه، حتى صار «الحدّاد» هو ما يُعرف به أكثر من نسبه. وهو نموذج لظاهرة قليلة الذكر في تاريخ الأدب العربي: الشاعر الذي جاء من السوق لا من المدرسة ولا من القصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«ألا هل لدائي من فراقكإفراق»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالاشتياق والفراق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ظافر الحداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة الفاطمية
سنة الوفاة:
1134
يُعتبر ظافر الحداد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1134م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّم ظافر الحداد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يا راغبا في غنى وكنز، أفرط نسيان أبي عامر، وروضة زاهرة، متى كانت الأيام تسعف بالمنى، جاء الربيع أخو حياة الأنفس، أفرط نسياني إلى غاية، على الجانب الإسكندري سلام، يا لاح في سمر كالسمر، يا من نصيبي منه قر، فكأنني ظمآن ضل بقفزة، صحة في سلامة ونعيم، هناؤك ليس يعدمه زمان، مولاى قد وصل الكتاب، عتبت ولكنني لم أع، انظر إلي ففي كل غريبة. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ظافر الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.