ألا قل لتيا قبل مرتها اسلمي
الأعشى
(47) مشاهدة
اقرأ كلمات «ألا قل لتيا قبل مرتها اسلمي» — الأعشى كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا قل لتيا قبل مرتها اسلمي»
أَلا قُل لِتَيّا قَبلَ مِرَّتِها اِسلَمي
تَحِيَّةَ مُشتاقٍ إِلَيها مُتَيَّمِ
عَلى قيلِها يَومَ اِلتَقَينا وَمَن يَكُن
عَلى مَنطِقِ الواشينَ يَصرِم وَيُصرَمِ
أَجِدَّكَ لَم تَأخُذ لَيالِيَ نَلتَقي
شِفاءَكَ مِن حَولٍ جَديدٍ مُجَرَّمِ
تُسَرُّ وَتُعطى كُلَّ شَيءٍ سَأَلتَهُ
وَمَن يُكثِرِ التَسآلَ لا بُدَّ يُحرَمِ
فَما لَكَ عِندي نائِلٌ غَيرُ ما مَضى
رَضيتَ بِهِ فَاِصبِر لِذَلِكَ أَو ذَمِ
فَلا بَأسَ إِنّي قَد أُجَوِّزُ حاجَتي
بِمُستَحصِدٍ باقٍ مِنَ الرَأيِ مُبرَمِ
وَكَورٍ عِلافِيٍّ وَقِطعٍ وَنُمرُقٍ
وَوَجناءَ مِرقالِ الهَواجِرِ عَيهَمِ
كَأَنَّ عَلى أَنسائِها عِذقَ حَصلَةٍ
تَدَلّى مِنَ الكافورِ غَيرَ مُكَمَّمِ
عَرَندَسَةٍ لا يَنفُضُ السَيرُ غَرضَها
كَأَحقَبَ بِالوَفراءِ جَأبَ مُكَدَّمِ
رَعى الرَوضَ وَالوَسمِيَّ حَتّى كَأَنَّما
يَرى بِيَبيسِ الدَوِّ إِمرارَ عَلقَمِ
تَلا سَقبَةً قَوداءَ مَشكوكَةَ القَرا
مَتى ما تُخالِفهُ عَنِ القَصدِ يَعذِمِ
إِذا ما دَنا مِنها اِلتَقَتهُ بِحافِرٍ
كَأَنَّ لَهُ في الصَدرِ تَأثيرَ مِحجَمِ
إِذا جاهَرَتهُ بِالفَضاءِ اِنبَرى لَها
بِإِلهابِ شَدِّ كَالحَريقِ المُضَرَّمِ
وَإِن كانَ تَقريبٌ مِنَ الشَدِّ غالَها
بِمَيعَةِ فَنّانِ الأَجارِيِّ مُجذِمِ
فَلَمّا عَلَتهُ الشَمسُ وَاِستَوقَدَ الحَصى
تَذَكَّرَ أَدنى الشِربِ لِلمُتَيَمِّمِ
فَأَورَدَها عَيناً مِنَ السَيفِ رِيَّةً
بِها بُرَأٌ مِثلُ الفَسيلِ المُكَمَّمِ
بَناهُنَّ مِن ذَلّانَ رامٍ أَعَدَّها
لَقَتلِ الهَوادي داجِنٌ بِالتَوَقُّمِ
فَلَمّا عَفاها ظَنَّ أَن لَيسَ شارِباً
مِنَ الماءِ إِلّا بَعدَ طولِ تَحَرُّمِ
وَصادَفَ مِثلَ الذِئبِ في جَوفِ قُترَةَ
فَلَمّا رَآها قالَ يا خَيرَ مَطعَمِ
وَيَسَّرَ سَهماً ذا غِرارٍ يَسوقُهُ
أَمينُ القُوى في صُلبَةِ المُتَرَنِّمِ
فَمَرَّ نَضيءُ السَهمِ تَحتَ لَبانِهِ
وَجالَ عَلى وَحشِيِّهِ لَم يُثَمثِمِ
وَجالَ وَجالَت يَنجَلي التَربُ عَنها
لَهُ رَهَجٌ في ساطِعِ اللَونِ أَقتَمِ
كَأَنَّ اِحتِدامَ الجَوفِ في حَميِ شَدِّهِ
وَما بَعدَهُ مِن شَدِّهِ غَليُ قُمقُمِ
فَذَلِكَ بَعدَ الجَهدِ شَبَّهتُ ناقَتي
إِذا ما وَنى حَدُّ المَطِيِّ المُخَرَّمِ
فَدَع ذا وَلَكِن ما تَرى رَأيَ كاشِحٍ
يَرى بَينَنا مِن جَهلِهِ دَقَّ مَنشِمِ
أَراني بَريئاً مِن عُمَيرٍ وَرَهطِهِ
إِذا أَنتَ لَم تَبرَأ مِنَ الشَرِّ فَاِسقَمِ
إِذا ما رَآني مُقبِلاً شامَ نُبلَهُ
وَيَرمي إِذا أَدبَرتُ ظَهري بِأَسهُمِ
عَلى غَيرِ ذَنبٍ غَيرَ أَنَّ عَداوَةً
طَمَت بِكَ فَاِستَأخِر لَها أَو تَقَدَّمِ
وَكُنتُ إِذا نَفسُ الغَويِّ نَوَت بِهِ
صَقَعتُ عَلى العِرنينِ مِنهُ بِمَيسَمِ
حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً
إِذا مَخرَمٌ جاوَزتُهُ بَعدَ مَخرَمِ
ضَوامِرَ خوصاً قَد أَضَرَّ بِها السُرى
وَطابَقنَ مَشياً في السَريحِ المُخَدَّمِ
لَئِن كُنتَ في جُبٍّ ثَمانينَ قامَةً
وَرُقّيتَ أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ
لَيَستَدرِجَنكَ القَولُ حَتّى تَهِرُّهُ
وَتَعلَمَ أَنّي عَنكَ لَستُ بِمُلجَمِ
وَتَشرَقَ بِالقولِ الَّذي قَد أَذَعتَهُ
كَما شَرِقَت صَدرُ القَناةِ مِنَ الدَمِ
فَما أَنتَ مِن أَهلِ الحُجونِ وَلا الصَفا
وَلا لَكَ حَقَّ الشُربِ مِن ماءِ زَمزَمِ
وَما جَعَلَ الرَحمَنُ بَيتَكَ في العُلى
بِأَجيادِ غَربِيِّ الصَفا وَالمُحَرَّمِ
فَلا توعِدَنّي بِالفَخارِ فَإِنَّني
بَنى اللَهِ بَيتي في الدَخيسِ العَرَمرَمِ
عَجِبتُ لَآلِ الحُرقَتَينِ كَأَنَّما
رَأوني نَفِيّاً مِن إِيادٍ وَتُرخُمِ
وَغَرَّبَني سَعدُ بنُ قَيسٍ عَنِ العُلى
وَأَحسابِهِم يَومَ النَدى وَالتَكَرُّمِ
مَقامَ هَجينٍ ساعَةً بِلِوائِهِ
فَقُل في هَجينٍ بَينَ حامٍ وَسِلهِمِ
فَلَمّا رَأَيتُ الناسَ لِلشَرِّ أَقبَلوا
وَثابوا إِلَينامِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ
وَصيحَ عَلَينا بِالسِياطِ وَبِالقَنا
إِلى غايَةٍ مَرفوعَةٍ عِندَ مَوسِمِ
دَعَوتُ خَليلي مِسحَلاً وَدَعوا لَهُ
جَهَنّامَ جَدعاً لِلهَجينِ المُذَمَّمِ
فَإِنّي وَثَوبي راهِبِ اللُجِّ وَالَّتي
بَناها قُصَيٌّ وَالمُضاضُ بنُ جُرهَمِ
لَئِن جَدَّ أَسبابُ العَداوَةِ بَينَنا
لَتَرتَحِلَن مِنّي عَلى ظَهرِ شَيهَمِ
وَتَركَبُ مِنّي إِن بَلَوتَ نَكيثَتي
عَلى نَشَزٍ قَد شابَ لَيسَ بِتَوأَمِ
فَما حَسَبي إِن قِستَهُ بِمُقَصِّرٍ
وَلا أَنا إِن جَدَّ الهِجاءُ بِمُفحَمِ
وَما زالَ إِهداءُ الهَواجِرِ بَينَنا
وَتَرقيقُ أَقوامٍ لِحَينٍ وَمَأثَمِ
وَأَمرُ السَفى حَتّى اِلتَقَينا غُدَيَّةً
كِلانا يُحامي عَن ذِمارٍ وَيَحتَمي
تُرِكنا وَخَلّى ذو الهَوادَةِ بَينَنا
بِأَثقَبِ نيرانِ العَداوَةِ تَرتَمي
حَباني أَخي الجِنِّيُّ نَفسي فِدائُهُ
بِأَفيَحَ جَيّاشِ العَشِيّاتِ خِضرِمِ
فَقالَ أَلا فَاِنزِل عَلى المَجدِ سابِقاً
لَكَ الخَيرُ قُلِّد إِذ سَبَقتَ وَأَنعِمِ
وَوَلّى عُمَيرٌ وَهوَ كابٍ كَأَنَّما
يُطَلّى بِحُصٍّ أَو يُغَشّى بِعِظلِمِ
وَنَحنُ غَداةَ العَينِ يَومَ فُطَيمَةٍ
مَنَعنا بَني شَيبانَ شِربَ مُحَلِّمِ
جَبَهناهُمُ بِالطَعنِ حَتّى تَوَجَّهوا
وَهَزّوا صُدورَ السَمهَرِيِّ المُقَوَّمِ
وَأَيّامَ حَجرٍ إِذ يُحَرَّقُ نَخلُهُ
ثَأَرناكُمُ يَوماً بِتَحريقِ أَرقَمِ
كَأَنَّ نَخيلَ الشَطِّ غِبَّ حَريقِهِ
مَآتِمُ سودٌ سَلَّبَت عِندَ مَأتَمِ
وَنَحنُ فَكَكنا سَيِّدَيكُم فَأُرسِلا
مِنَ المَوتِ لَمّا أُسلِما شَرَّ مُسلَمِ
تَلافاهُما بِشرٌ مِنَ المَوتِ بَعدَما
جَرَت لَهُما طَيرُ النُحوسِ بِأَشأَمِ
فَذَلِكَ مِن أَيّامِنا وَبَلائِنا
وَنُعمى عَلَيكُم إِن شَكَرتُم لَأُنعُمِ
فَإِن أَنتُمُ لَم تَعرِفوا ذاكَ فَاِسأَلوا
أَبا مالِكٍ أَو سائِلوا رَهطَ أَشيَمِ
وَكائِن لَنا فَضلاً عَلَيكُم وَمِنَّةً
قَديماً فَما تَدرونَ ما مَنُّ مُنعِمِ
تَحِيَّةَ مُشتاقٍ إِلَيها مُتَيَّمِ
عَلى قيلِها يَومَ اِلتَقَينا وَمَن يَكُن
عَلى مَنطِقِ الواشينَ يَصرِم وَيُصرَمِ
أَجِدَّكَ لَم تَأخُذ لَيالِيَ نَلتَقي
شِفاءَكَ مِن حَولٍ جَديدٍ مُجَرَّمِ
تُسَرُّ وَتُعطى كُلَّ شَيءٍ سَأَلتَهُ
وَمَن يُكثِرِ التَسآلَ لا بُدَّ يُحرَمِ
فَما لَكَ عِندي نائِلٌ غَيرُ ما مَضى
رَضيتَ بِهِ فَاِصبِر لِذَلِكَ أَو ذَمِ
فَلا بَأسَ إِنّي قَد أُجَوِّزُ حاجَتي
بِمُستَحصِدٍ باقٍ مِنَ الرَأيِ مُبرَمِ
وَكَورٍ عِلافِيٍّ وَقِطعٍ وَنُمرُقٍ
وَوَجناءَ مِرقالِ الهَواجِرِ عَيهَمِ
كَأَنَّ عَلى أَنسائِها عِذقَ حَصلَةٍ
تَدَلّى مِنَ الكافورِ غَيرَ مُكَمَّمِ
عَرَندَسَةٍ لا يَنفُضُ السَيرُ غَرضَها
كَأَحقَبَ بِالوَفراءِ جَأبَ مُكَدَّمِ
رَعى الرَوضَ وَالوَسمِيَّ حَتّى كَأَنَّما
يَرى بِيَبيسِ الدَوِّ إِمرارَ عَلقَمِ
تَلا سَقبَةً قَوداءَ مَشكوكَةَ القَرا
مَتى ما تُخالِفهُ عَنِ القَصدِ يَعذِمِ
إِذا ما دَنا مِنها اِلتَقَتهُ بِحافِرٍ
كَأَنَّ لَهُ في الصَدرِ تَأثيرَ مِحجَمِ
إِذا جاهَرَتهُ بِالفَضاءِ اِنبَرى لَها
بِإِلهابِ شَدِّ كَالحَريقِ المُضَرَّمِ
وَإِن كانَ تَقريبٌ مِنَ الشَدِّ غالَها
بِمَيعَةِ فَنّانِ الأَجارِيِّ مُجذِمِ
فَلَمّا عَلَتهُ الشَمسُ وَاِستَوقَدَ الحَصى
تَذَكَّرَ أَدنى الشِربِ لِلمُتَيَمِّمِ
فَأَورَدَها عَيناً مِنَ السَيفِ رِيَّةً
بِها بُرَأٌ مِثلُ الفَسيلِ المُكَمَّمِ
بَناهُنَّ مِن ذَلّانَ رامٍ أَعَدَّها
لَقَتلِ الهَوادي داجِنٌ بِالتَوَقُّمِ
فَلَمّا عَفاها ظَنَّ أَن لَيسَ شارِباً
مِنَ الماءِ إِلّا بَعدَ طولِ تَحَرُّمِ
وَصادَفَ مِثلَ الذِئبِ في جَوفِ قُترَةَ
فَلَمّا رَآها قالَ يا خَيرَ مَطعَمِ
وَيَسَّرَ سَهماً ذا غِرارٍ يَسوقُهُ
أَمينُ القُوى في صُلبَةِ المُتَرَنِّمِ
فَمَرَّ نَضيءُ السَهمِ تَحتَ لَبانِهِ
وَجالَ عَلى وَحشِيِّهِ لَم يُثَمثِمِ
وَجالَ وَجالَت يَنجَلي التَربُ عَنها
لَهُ رَهَجٌ في ساطِعِ اللَونِ أَقتَمِ
كَأَنَّ اِحتِدامَ الجَوفِ في حَميِ شَدِّهِ
وَما بَعدَهُ مِن شَدِّهِ غَليُ قُمقُمِ
فَذَلِكَ بَعدَ الجَهدِ شَبَّهتُ ناقَتي
إِذا ما وَنى حَدُّ المَطِيِّ المُخَرَّمِ
فَدَع ذا وَلَكِن ما تَرى رَأيَ كاشِحٍ
يَرى بَينَنا مِن جَهلِهِ دَقَّ مَنشِمِ
أَراني بَريئاً مِن عُمَيرٍ وَرَهطِهِ
إِذا أَنتَ لَم تَبرَأ مِنَ الشَرِّ فَاِسقَمِ
إِذا ما رَآني مُقبِلاً شامَ نُبلَهُ
وَيَرمي إِذا أَدبَرتُ ظَهري بِأَسهُمِ
عَلى غَيرِ ذَنبٍ غَيرَ أَنَّ عَداوَةً
طَمَت بِكَ فَاِستَأخِر لَها أَو تَقَدَّمِ
وَكُنتُ إِذا نَفسُ الغَويِّ نَوَت بِهِ
صَقَعتُ عَلى العِرنينِ مِنهُ بِمَيسَمِ
حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىً
إِذا مَخرَمٌ جاوَزتُهُ بَعدَ مَخرَمِ
ضَوامِرَ خوصاً قَد أَضَرَّ بِها السُرى
وَطابَقنَ مَشياً في السَريحِ المُخَدَّمِ
لَئِن كُنتَ في جُبٍّ ثَمانينَ قامَةً
وَرُقّيتَ أَسبابَ السَماءِ بِسُلَّمِ
لَيَستَدرِجَنكَ القَولُ حَتّى تَهِرُّهُ
وَتَعلَمَ أَنّي عَنكَ لَستُ بِمُلجَمِ
وَتَشرَقَ بِالقولِ الَّذي قَد أَذَعتَهُ
كَما شَرِقَت صَدرُ القَناةِ مِنَ الدَمِ
فَما أَنتَ مِن أَهلِ الحُجونِ وَلا الصَفا
وَلا لَكَ حَقَّ الشُربِ مِن ماءِ زَمزَمِ
وَما جَعَلَ الرَحمَنُ بَيتَكَ في العُلى
بِأَجيادِ غَربِيِّ الصَفا وَالمُحَرَّمِ
فَلا توعِدَنّي بِالفَخارِ فَإِنَّني
بَنى اللَهِ بَيتي في الدَخيسِ العَرَمرَمِ
عَجِبتُ لَآلِ الحُرقَتَينِ كَأَنَّما
رَأوني نَفِيّاً مِن إِيادٍ وَتُرخُمِ
وَغَرَّبَني سَعدُ بنُ قَيسٍ عَنِ العُلى
وَأَحسابِهِم يَومَ النَدى وَالتَكَرُّمِ
مَقامَ هَجينٍ ساعَةً بِلِوائِهِ
فَقُل في هَجينٍ بَينَ حامٍ وَسِلهِمِ
فَلَمّا رَأَيتُ الناسَ لِلشَرِّ أَقبَلوا
وَثابوا إِلَينامِن فَصيحٍ وَأَعجَمِ
وَصيحَ عَلَينا بِالسِياطِ وَبِالقَنا
إِلى غايَةٍ مَرفوعَةٍ عِندَ مَوسِمِ
دَعَوتُ خَليلي مِسحَلاً وَدَعوا لَهُ
جَهَنّامَ جَدعاً لِلهَجينِ المُذَمَّمِ
فَإِنّي وَثَوبي راهِبِ اللُجِّ وَالَّتي
بَناها قُصَيٌّ وَالمُضاضُ بنُ جُرهَمِ
لَئِن جَدَّ أَسبابُ العَداوَةِ بَينَنا
لَتَرتَحِلَن مِنّي عَلى ظَهرِ شَيهَمِ
وَتَركَبُ مِنّي إِن بَلَوتَ نَكيثَتي
عَلى نَشَزٍ قَد شابَ لَيسَ بِتَوأَمِ
فَما حَسَبي إِن قِستَهُ بِمُقَصِّرٍ
وَلا أَنا إِن جَدَّ الهِجاءُ بِمُفحَمِ
وَما زالَ إِهداءُ الهَواجِرِ بَينَنا
وَتَرقيقُ أَقوامٍ لِحَينٍ وَمَأثَمِ
وَأَمرُ السَفى حَتّى اِلتَقَينا غُدَيَّةً
كِلانا يُحامي عَن ذِمارٍ وَيَحتَمي
تُرِكنا وَخَلّى ذو الهَوادَةِ بَينَنا
بِأَثقَبِ نيرانِ العَداوَةِ تَرتَمي
حَباني أَخي الجِنِّيُّ نَفسي فِدائُهُ
بِأَفيَحَ جَيّاشِ العَشِيّاتِ خِضرِمِ
فَقالَ أَلا فَاِنزِل عَلى المَجدِ سابِقاً
لَكَ الخَيرُ قُلِّد إِذ سَبَقتَ وَأَنعِمِ
وَوَلّى عُمَيرٌ وَهوَ كابٍ كَأَنَّما
يُطَلّى بِحُصٍّ أَو يُغَشّى بِعِظلِمِ
وَنَحنُ غَداةَ العَينِ يَومَ فُطَيمَةٍ
مَنَعنا بَني شَيبانَ شِربَ مُحَلِّمِ
جَبَهناهُمُ بِالطَعنِ حَتّى تَوَجَّهوا
وَهَزّوا صُدورَ السَمهَرِيِّ المُقَوَّمِ
وَأَيّامَ حَجرٍ إِذ يُحَرَّقُ نَخلُهُ
ثَأَرناكُمُ يَوماً بِتَحريقِ أَرقَمِ
كَأَنَّ نَخيلَ الشَطِّ غِبَّ حَريقِهِ
مَآتِمُ سودٌ سَلَّبَت عِندَ مَأتَمِ
وَنَحنُ فَكَكنا سَيِّدَيكُم فَأُرسِلا
مِنَ المَوتِ لَمّا أُسلِما شَرَّ مُسلَمِ
تَلافاهُما بِشرٌ مِنَ المَوتِ بَعدَما
جَرَت لَهُما طَيرُ النُحوسِ بِأَشأَمِ
فَذَلِكَ مِن أَيّامِنا وَبَلائِنا
وَنُعمى عَلَيكُم إِن شَكَرتُم لَأُنعُمِ
فَإِن أَنتُمُ لَم تَعرِفوا ذاكَ فَاِسأَلوا
أَبا مالِكٍ أَو سائِلوا رَهطَ أَشيَمِ
وَكائِن لَنا فَضلاً عَلَيكُم وَمِنَّةً
قَديماً فَما تَدرونَ ما مَنُّ مُنعِمِ
قراءة في كلمات الأغنية
الأعشى يمثّل شيئاً لا يمثّله بقيّة أصحاب المعلّقات: الشاعر كصاحب مهنة عابر للحدود. فبينما كان أكثر الجاهليين شعراء قبائلهم، كان هو يبيع قصيدته لملك الحيرة أو لبلاط فارسي، فدخل في شعره من أخبار الأمم المجاورة وأحوالها ما لا يوجد عند غيره — وهذا يجعل ديوانه مصدراً على علاقة العرب بمن حولهم قبل الإسلام. أمّا لقبه فيدلّ على جوهر صنعته: هو يبني البيت على السمع أوّلاً، فتأتي التقسيمات الداخلية والقوافي والحروف المتجاورة على نسق موسيقي مقصود. ولذلك كان شعره من أكثر ما يُغنّى به في زمنه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الأعشى شاعراً محترفاً بكلّ معنى الكلمة: يرحل من الجزيرة إلى الحيرة وإلى بلاط الفرس يمدح فيُعطى، حتى صار من أغنى شعراء الجاهلية بشعره. ولُقّب بصنّاجة العرب لأن في شعره من الجرس والإيقاع ما يُشبه آلة الطرب. وأدرك مبعث الإسلام في آخر عمره، وتُروى أخبار في قصده النبي وما حال بينه وبين ذلك. ومات نحو سنة 629م في منفوحة، وهي البلدة التي وُلد بها، وصارت اليوم حيّاً من أحياء الرياض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «ألا قل لتيا قبل مرتهااسلمي»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأعشى
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
570
سنة الوفاة:
629
ميمون بن قيس المعروف بالأعشى (نحو 570 - 629م)، أحد أصحاب المعلّقات، ويُلقّب بصنّاجة العرب لموسيقى شعره. كان ضعيف البصر، وطاف على ملوك الحيرة وفارس مادحاً. وُلد ودُفن في منفوحة بالرياض.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 81 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ الأعشى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.