ألا ليت لمح البارق المتألق
ابن خفاجه
(81) مشاهدة
اقرأ «ألا ليت لمح البارق المتألق» من نظم ابن خفاجه كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا ليت لمح البارق المتألق»
أَلا لَيتَ لَمحَ البارِقِ المُتَأَلِّقِ
يَلُفُّ ذُيولَ العارِضِ المُتَدَفِّقِ
وَيَركَبُ مِن ريحِ الصَبا مَتنَ سابِحٍ
كَريمٍ وَمِن لَيلِ السُرى ظَهرَ أَبلَقِ
فَيُهدي إِلى قَبرٍ بِحِمصَ تَحِيَّةً
مَتى تَحتَمِلها راحَةُ الريحِ تَعبَقِ
فَعِندي لِحِمصٍ أَيُّ نَظرَةِ لَوعَةٍ
وَلِلنَجمِ وَهناً أَيُّ نَظرَةِ مُطرِقِ
حَناناً إِلى قَبرٍ هُنالِكَ نازِحٍ
وَشِلوٍ عَثا فيهِ البِلى مُتَمَزِّقِ
وَكَيفَ بِشَكوى ساعَةٍ أَشتَفي بِها
وَدونَ التَلاقي كُلُّ بَيداءَ سَملَقِ
فَهَل عِندَ عَبدِ اللَهِ ماباتَ يَنطَوي
عَلَيهِ الحَشا مِن لَوعَةٍ وَتَحَرُّقِ
وَقَد أَذكَرَتَني العَهدَ بِالأُنسِ أَيكَةٌ
فَأَذكَرتُها نَوحَ الحَمامِ المُطَوَّقِ
وَأَكبَبتُ أَبكي بَينَ وَجدٍ أَظَلَّني
حَديثٍ وَعَهدٍ لِلشَبيبَةِ مَخلَقِ
وَأَنشَقُ أَنفاسَ الرِياحِ تَعَلُّلاً
فَأَعدَمُ فيها طيبَ ذاكَ التَنَشُّقِ
وَلَمّا عَلَت وَجهَ النَهارِ كَآبَةٌ
وَدارَت بِهِ لِلشَمسِ نَظرَةُ مُشفِقِ
عَطَفتُ عَلى الأَجداثِ أَجهَشُ تارَةً
وَأَلثُمُ طَوراً تُربَها مِن تَشَوُّقي
وَقُلتُ لِمُغفٍ لايَهُبُّ مِنَ الكَرى
وَقَد بِتُّ مِن وَجدٍ بِلَيلِ المُؤَرَّقِ
لَقَد صَدَعَت أَيدي الحَوادِثِ شَملَنا
فَهَل مِن تَلاقٍ بَعدَ هَذا التَفَرُّقِ
وَإِن يَكُ لِلخِلَّينِ ثَمَّ اِلتِقاءَةٌ
فَيا لَيتَ شِعري أَينَ أَو كَيفَ نَلتَقي
فَأَعزِز عَلَينا أَن تَباعَدَ بَينَنا
فَلَم يَدرِ ما أَلقى وَلَم أَدرِ ما لَقي
فَها أَنا وَقفٌ بَينَ دَمعٍ وَزَفرَةٍ
أَرى ذاكَ يُهوي حَيثُ هاتيكَ تَرتَقي
فَسَقياً لِقَبرٍ بَينَ أَضلُعِ تُربَةٍ
مَتى أَتَذَكَّرهُ بِها أَتَشَوَّقِ
وَأَلوي ضُلوعي أَندُبُ المَجدَ وَالنَدى
بِأَفصَحِ دَمعٍ تَحتَ أَخرَسِ مَنطِقِ
إِذا قُمتُ أَخطو خُطوَةً بِفَنائِهِ
تَعَثَّرتُ في دَمعٍ بِهِ مُتَرَقرِقِ
وَمَهما لَثَمتُ الأَرضَ شَوقاً لِلَحدِهِ
وَجَدتُ ثَراها طَيِّبَ المُتَنَشَّقِ
وَمِثلِيَ يَبكي لِلمُصابِ بِمِثلِهِ
فَإِن أَخلَقَ الصَبرُ الجَميلُ فَأَخلِقِ
فَقَد كانَ يَومَ الرَوعِ أَبيَضَ صارِماً
بِكَفّي وَيَومَ الفَخرِ تاجاً بِمَفرَقِ
أَغَرُّ طَليقُ الوَجهِ يَهتَزُّ لِلعُلى
وَيَمضي مَضاءَ المَشرَفِيِّ المُذَلَّقِ
وَيَستَصحِبُ الذِكرَ الجَميلَ فَيَرتَدي
بِأَحسَنَ مِن وَشيِ الرَبيعِ وَأَعبَقِ
وَيَرمي بِسَهمٍ لا يَطيشُ مُفَوَّقٍ
يُقَرطِسُ في يُمنى سَعيدٍ مُوَفَّقِ
قَضى بَينَ كَفٍّ لِلسَماحِ مُغيمَةٍ
تَفيضُ وَوَجهٍ لِلطَلاقَةِ مُبرِقِ
وَكَم لِلحَيا مِن أَدمُعٍ فيهِ ثَرَّةٍ
وَلِلرَعدِ مِن جَيبٍ عَلَيهِ مُشَقَّقِ
وَلِلبَرقِ مِن قَلبٍ بِهِ مُتَمَلمِلٍ
وَلِلنَجمِ مِن طَرفٍ عَلَيهِ مُؤَرَّقِ
كَأَن لَم أَشِم مِن بِشرِهِ بَرقَ مُزنَةٍ
تَصوبُ بِوَكّافٍ مِنَ الجودِ مُغدِقِ
وَلا قِلتُ مِنهُ بَينَ ظِلٍّ لِعَطفَةٍ
تَنَدّى وَنورٍ لِلبَشاشَةِ مونِقِ
وَلَم أَلتَفِت مِن وَجهِهِ لَيلَةَ السُرى
إِلى فَيلَقٍ يَلقى الظَلامَ بِفَيلَقِ
فَما اِبنُ شَمالٍ باتَ يَهفو كَأَنَّما
بِهِ خَلفَ أَستارِ الدُجى مَسُّ أَولَقِ
سَرى بَينَ دَفّاعٍ مِن الوَدقِ مُغدِقٍ
يَسُحُّ وَلَمّاعٍ مِنَ البَرقِ مُحرِقِ
بِأَندى ذُيولاً مِن جُفوني مَوهِناً
وَأَهفى جَناحاً مِن ضُلوعي وَأَخفَقِ
يَلُفُّ ذُيولَ العارِضِ المُتَدَفِّقِ
وَيَركَبُ مِن ريحِ الصَبا مَتنَ سابِحٍ
كَريمٍ وَمِن لَيلِ السُرى ظَهرَ أَبلَقِ
فَيُهدي إِلى قَبرٍ بِحِمصَ تَحِيَّةً
مَتى تَحتَمِلها راحَةُ الريحِ تَعبَقِ
فَعِندي لِحِمصٍ أَيُّ نَظرَةِ لَوعَةٍ
وَلِلنَجمِ وَهناً أَيُّ نَظرَةِ مُطرِقِ
حَناناً إِلى قَبرٍ هُنالِكَ نازِحٍ
وَشِلوٍ عَثا فيهِ البِلى مُتَمَزِّقِ
وَكَيفَ بِشَكوى ساعَةٍ أَشتَفي بِها
وَدونَ التَلاقي كُلُّ بَيداءَ سَملَقِ
فَهَل عِندَ عَبدِ اللَهِ ماباتَ يَنطَوي
عَلَيهِ الحَشا مِن لَوعَةٍ وَتَحَرُّقِ
وَقَد أَذكَرَتَني العَهدَ بِالأُنسِ أَيكَةٌ
فَأَذكَرتُها نَوحَ الحَمامِ المُطَوَّقِ
وَأَكبَبتُ أَبكي بَينَ وَجدٍ أَظَلَّني
حَديثٍ وَعَهدٍ لِلشَبيبَةِ مَخلَقِ
وَأَنشَقُ أَنفاسَ الرِياحِ تَعَلُّلاً
فَأَعدَمُ فيها طيبَ ذاكَ التَنَشُّقِ
وَلَمّا عَلَت وَجهَ النَهارِ كَآبَةٌ
وَدارَت بِهِ لِلشَمسِ نَظرَةُ مُشفِقِ
عَطَفتُ عَلى الأَجداثِ أَجهَشُ تارَةً
وَأَلثُمُ طَوراً تُربَها مِن تَشَوُّقي
وَقُلتُ لِمُغفٍ لايَهُبُّ مِنَ الكَرى
وَقَد بِتُّ مِن وَجدٍ بِلَيلِ المُؤَرَّقِ
لَقَد صَدَعَت أَيدي الحَوادِثِ شَملَنا
فَهَل مِن تَلاقٍ بَعدَ هَذا التَفَرُّقِ
وَإِن يَكُ لِلخِلَّينِ ثَمَّ اِلتِقاءَةٌ
فَيا لَيتَ شِعري أَينَ أَو كَيفَ نَلتَقي
فَأَعزِز عَلَينا أَن تَباعَدَ بَينَنا
فَلَم يَدرِ ما أَلقى وَلَم أَدرِ ما لَقي
فَها أَنا وَقفٌ بَينَ دَمعٍ وَزَفرَةٍ
أَرى ذاكَ يُهوي حَيثُ هاتيكَ تَرتَقي
فَسَقياً لِقَبرٍ بَينَ أَضلُعِ تُربَةٍ
مَتى أَتَذَكَّرهُ بِها أَتَشَوَّقِ
وَأَلوي ضُلوعي أَندُبُ المَجدَ وَالنَدى
بِأَفصَحِ دَمعٍ تَحتَ أَخرَسِ مَنطِقِ
إِذا قُمتُ أَخطو خُطوَةً بِفَنائِهِ
تَعَثَّرتُ في دَمعٍ بِهِ مُتَرَقرِقِ
وَمَهما لَثَمتُ الأَرضَ شَوقاً لِلَحدِهِ
وَجَدتُ ثَراها طَيِّبَ المُتَنَشَّقِ
وَمِثلِيَ يَبكي لِلمُصابِ بِمِثلِهِ
فَإِن أَخلَقَ الصَبرُ الجَميلُ فَأَخلِقِ
فَقَد كانَ يَومَ الرَوعِ أَبيَضَ صارِماً
بِكَفّي وَيَومَ الفَخرِ تاجاً بِمَفرَقِ
أَغَرُّ طَليقُ الوَجهِ يَهتَزُّ لِلعُلى
وَيَمضي مَضاءَ المَشرَفِيِّ المُذَلَّقِ
وَيَستَصحِبُ الذِكرَ الجَميلَ فَيَرتَدي
بِأَحسَنَ مِن وَشيِ الرَبيعِ وَأَعبَقِ
وَيَرمي بِسَهمٍ لا يَطيشُ مُفَوَّقٍ
يُقَرطِسُ في يُمنى سَعيدٍ مُوَفَّقِ
قَضى بَينَ كَفٍّ لِلسَماحِ مُغيمَةٍ
تَفيضُ وَوَجهٍ لِلطَلاقَةِ مُبرِقِ
وَكَم لِلحَيا مِن أَدمُعٍ فيهِ ثَرَّةٍ
وَلِلرَعدِ مِن جَيبٍ عَلَيهِ مُشَقَّقِ
وَلِلبَرقِ مِن قَلبٍ بِهِ مُتَمَلمِلٍ
وَلِلنَجمِ مِن طَرفٍ عَلَيهِ مُؤَرَّقِ
كَأَن لَم أَشِم مِن بِشرِهِ بَرقَ مُزنَةٍ
تَصوبُ بِوَكّافٍ مِنَ الجودِ مُغدِقِ
وَلا قِلتُ مِنهُ بَينَ ظِلٍّ لِعَطفَةٍ
تَنَدّى وَنورٍ لِلبَشاشَةِ مونِقِ
وَلَم أَلتَفِت مِن وَجهِهِ لَيلَةَ السُرى
إِلى فَيلَقٍ يَلقى الظَلامَ بِفَيلَقِ
فَما اِبنُ شَمالٍ باتَ يَهفو كَأَنَّما
بِهِ خَلفَ أَستارِ الدُجى مَسُّ أَولَقِ
سَرى بَينَ دَفّاعٍ مِن الوَدقِ مُغدِقٍ
يَسُحُّ وَلَمّاعٍ مِنَ البَرقِ مُحرِقِ
بِأَندى ذُيولاً مِن جُفوني مَوهِناً
وَأَهفى جَناحاً مِن ضُلوعي وَأَخفَقِ
عن الفنان: ابن خفاجه
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1058
سنة الوفاة:
1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.
أعمال أخرى لـ ابن خفاجه
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.