ألا من مبلغ غيلان عني
العباس بن مرداس
(67) مشاهدة
نص «ألا من مبلغ غيلان عني» للشاعر العباس بن مرداس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا من مبلغ غيلان عني»
أَلا مِن مُبَلِّغٍ غَيلانَ عَنّي
وَسَوفَ إِخالُ يَأتيهِ الخَبيرُ
وَعُروَةَ إِنَّما أُهدي جَواباً
وَقَولاً غَيرَ قَولِكُما يَسيرُ
بِأَنَّ مُحَمَّداً عَبدٌ رَسولٌ
لِرَبٍّ لا يَضِلُّ وَلا يَجورُ
وَجَدناهُ نَبِيّاً مِثلَ موسى
فَكُلُّ فَتىً يُخايِرُهُ مَخيرُ
وَبِئسَ الأَمرُ أَمرُ بَني قَسِيٍّ
بِوَجٍّ إِذ تُقُسِّمَتِ الأُمورُ
أَضاعوا أَمرَهُم وَلِكُلِّ قَومٍ
أَميرٌ وَالدَوائِرُ قَد تَدورُ
فَجِئنا أُسدَ غاباتٍ إِلَيهِم
جُنودُ اللَهِ ضاحِيَةً تَسيرُ
نَؤُمُّ الجَمعَ جَمعَ بَني قَسِيٍّ
عَلى حَنَقٍ نَكادُ لَهُ نَطيرُ
وَأُقسِمُ لَو هُمُ مَكَثوا لَسِرنا
إِلَيهِم بِالجُنودِ وَلَم يَغوروا
فَكُنّا أُسدَ لِيَّةَ ثَمَّ حَتّى
أَبَحناها وَأُسلِمَتِ النُصورُ
وَيَومٌ كانَ قَبلُ لدى حُنَينٍ
فَأَقلَعَ وَالدِماءُ بِهِ تَمورُ
مِنَ الأَيّامِ لَم تَسمَع كَيَومٍ
وَلَم يَسمَع بِهِ قَومٌ ذُكورُ
قَتَلنا في الغُبارِ بَني حُطَيطٍ
عَلى راياتِها وَالخَيلُ زورُ
وَلَم يَكُ ذو الخِمارِ رَئيسَ قَومٍ
لَهُم عَقلٌ يُعاقِبُ أَو نَكيرُ
أَقامَ بِهِم عَلى سَنَنِ المَنايا
وَقَد بانَت لِمُبصِرِها الأُمورُ
فَأَفلَتَ مَن نَجا مِنهُمُ جَريضاً
وَقُتِّلَ مِنهُمُ بَشَرٌ كَثيرُ
وَلا يُغني الأُمورَ أَخو التَواني
وَلا الغَلِقُ الصُرَيِّرَةُ الحَصورُ
أَحانَهُمُ وَحانَ وَمَلَّكوهُ
أُمورَهُمُ وَأَفلَتَتِ الصُقورُ
بَنو عَوفٍ تَميحُ بِهِم جِيادٌ
أُهينَ لَها الفَصافِصُ وَالشَعيرُ
فَلَولا قارِبٌ وَبَنو أَبيهِ
تُقُسِّمَتِ المَزارِعُ وَالقُصورُ
وَلَكِنَّ الرِياسَةَ عُمِّموها
عَلى يُمنٍ أَشارَ بِهِ المُشيرُ
أَطاعوا قارِباً وَلَهُم جُدودٌ
وَأَحلامٌ إِلى عِزٍّ تَصيرُ
فَإِن يُهدَوا إِلى الإِسلامِ يُلفَوا
أُنوفَ الناسِ ما سَمَرَ السَميرُ
وَإِن لَم يُسلِموا فَهُمُ أَذانٌ
بِحَربِ اللَهِ لَيسَ لَهُم نَصيرُ
كَما حَكَمَت بَني سَعدٍ وَجَرَّت
بِرَهطِ بَني غَزِيَّةَ عَنقَفيرُ
كَأَنَّ بَني مُعاوِيَةَ بنِ بَكرٍ
إِلى الإِسلامِ ضائِنَةٌ تَخورُ
فَقُلنا أَسلِموا إِنّا أَخوكُم
وَقَد بَرَأَت مِنَ الإِحَنِ الصُدورُ
كَأَنَّ القَومَ إِذ جاءوا إِلَينا
مِنَ البَغضاءِ بَعدَ السِلمِ عورُ
وَسَوفَ إِخالُ يَأتيهِ الخَبيرُ
وَعُروَةَ إِنَّما أُهدي جَواباً
وَقَولاً غَيرَ قَولِكُما يَسيرُ
بِأَنَّ مُحَمَّداً عَبدٌ رَسولٌ
لِرَبٍّ لا يَضِلُّ وَلا يَجورُ
وَجَدناهُ نَبِيّاً مِثلَ موسى
فَكُلُّ فَتىً يُخايِرُهُ مَخيرُ
وَبِئسَ الأَمرُ أَمرُ بَني قَسِيٍّ
بِوَجٍّ إِذ تُقُسِّمَتِ الأُمورُ
أَضاعوا أَمرَهُم وَلِكُلِّ قَومٍ
أَميرٌ وَالدَوائِرُ قَد تَدورُ
فَجِئنا أُسدَ غاباتٍ إِلَيهِم
جُنودُ اللَهِ ضاحِيَةً تَسيرُ
نَؤُمُّ الجَمعَ جَمعَ بَني قَسِيٍّ
عَلى حَنَقٍ نَكادُ لَهُ نَطيرُ
وَأُقسِمُ لَو هُمُ مَكَثوا لَسِرنا
إِلَيهِم بِالجُنودِ وَلَم يَغوروا
فَكُنّا أُسدَ لِيَّةَ ثَمَّ حَتّى
أَبَحناها وَأُسلِمَتِ النُصورُ
وَيَومٌ كانَ قَبلُ لدى حُنَينٍ
فَأَقلَعَ وَالدِماءُ بِهِ تَمورُ
مِنَ الأَيّامِ لَم تَسمَع كَيَومٍ
وَلَم يَسمَع بِهِ قَومٌ ذُكورُ
قَتَلنا في الغُبارِ بَني حُطَيطٍ
عَلى راياتِها وَالخَيلُ زورُ
وَلَم يَكُ ذو الخِمارِ رَئيسَ قَومٍ
لَهُم عَقلٌ يُعاقِبُ أَو نَكيرُ
أَقامَ بِهِم عَلى سَنَنِ المَنايا
وَقَد بانَت لِمُبصِرِها الأُمورُ
فَأَفلَتَ مَن نَجا مِنهُمُ جَريضاً
وَقُتِّلَ مِنهُمُ بَشَرٌ كَثيرُ
وَلا يُغني الأُمورَ أَخو التَواني
وَلا الغَلِقُ الصُرَيِّرَةُ الحَصورُ
أَحانَهُمُ وَحانَ وَمَلَّكوهُ
أُمورَهُمُ وَأَفلَتَتِ الصُقورُ
بَنو عَوفٍ تَميحُ بِهِم جِيادٌ
أُهينَ لَها الفَصافِصُ وَالشَعيرُ
فَلَولا قارِبٌ وَبَنو أَبيهِ
تُقُسِّمَتِ المَزارِعُ وَالقُصورُ
وَلَكِنَّ الرِياسَةَ عُمِّموها
عَلى يُمنٍ أَشارَ بِهِ المُشيرُ
أَطاعوا قارِباً وَلَهُم جُدودٌ
وَأَحلامٌ إِلى عِزٍّ تَصيرُ
فَإِن يُهدَوا إِلى الإِسلامِ يُلفَوا
أُنوفَ الناسِ ما سَمَرَ السَميرُ
وَإِن لَم يُسلِموا فَهُمُ أَذانٌ
بِحَربِ اللَهِ لَيسَ لَهُم نَصيرُ
كَما حَكَمَت بَني سَعدٍ وَجَرَّت
بِرَهطِ بَني غَزِيَّةَ عَنقَفيرُ
كَأَنَّ بَني مُعاوِيَةَ بنِ بَكرٍ
إِلى الإِسلامِ ضائِنَةٌ تَخورُ
فَقُلنا أَسلِموا إِنّا أَخوكُم
وَقَد بَرَأَت مِنَ الإِحَنِ الصُدورُ
كَأَنَّ القَومَ إِذ جاءوا إِلَينا
مِنَ البَغضاءِ بَعدَ السِلمِ عورُ
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة العبّاس بن مرداس في موضعه لا في مقدار شعره. فهو من الطبقة المخضرمة التي عبرت من الجاهلية إلى الإسلام، وشعره يحمل هذا الانتقال في نبرته: فيه فخر قبَلي جاهلي الطابع، وفيه إسلام جديد لم تتشكّل له بعد لغة خاصّة. وخبره في حُنين وثيقة على أن مكانة الشاعر لم تسقط بقيام الدولة الإسلامية بل تحوّل مسارها: صار الشاعر يطالب الدولة بما كان يطالب به سيّد القبيلة. وهذا التحوّل هو ما مهّد لظهور شاعر البلاط في العهد الأموي بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
شهد العبّاس بن مرداس حُنيناً، فلمّا قُسمت العطايا رأى نصيبه دون ما يستحقّه سادة مثله، فقال في ذلك شعراً — والشعر في تلك البيئة وسيلة مطالبة معترف بها، لا تشكّياً خاصّاً. فبلغ ذلك النبي فأمر بإرضائه وقطع لسانه عنه بالعطاء. وهي حادثة تُروى في السيرة كثيراً، لأنها تُبيّن كيف عاملت الدولة الناشئة الشعر: لا بالمنع بل بالاستيعاب. ويُذكر في كتب النسب أن أمّه هي الخنساء بنت عمرو الشاعرة، وكلاهما من بني سُليم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خبره مع النبي في عطاء حُنين من الأخبار المتداولة في السيرة والأدب معاً. أمّا نسبته إلى الخنساء أمّاً فيرويها غير واحد من أهل النسب، وهي إن صحّت جعلت أشهر شاعرة عربية أمّاً لصحابي شاعر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: العباس بن مرداس
تعرف على المزيد →
سنة الوفاة:
639
العباس بن مرداس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. توفي سنة 639م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـالعباس بن مرداس: على أنني بعد ما قد مضى، إما تري يا أم فروة خيلنا، على متن جرداء السراة نبيلة، جميع البز تحملني وآة، أكليب مالك كل يوم ظالما، ألا من مبلغ عني خفافا، ألا هل أتى عرسي مكري وموقفي، نصرنا رسول الله من غضب له، ألا من مبلغ غيلان عني، فأبلغ لديك بني مالك، خفاف ماتزال تجر ذيلا، أتشحذ أرماحا بأيدي عدونا، أبلغ سراة بني شهاب كلها، ألم تر أني كرهت الحروب، هم سودوا هجنا وكل قبيلة.
أعمال أخرى لـ العباس بن مرداس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.