ألا يا نازلين على الكثيب

ابن علوي الحداد

(43) مشاهدة


نص «ألا يا نازلين على الكثيب» — ابن علوي الحداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ألا يا نازلين على الكثيب»

أَلا يا نازِلينَ عَلَى الكَثيبَ
مِنَ الوادي عَلى المَرعي الخَصيبِ
نَأَت بي عَنكُمُ الدَارُ فَمالي
وَلِلبُعدِ المُفَتَّتِ لِلقُلوبِ
تَروعُني الحَوادِثُ كُلَّ يَومٍ
وَتَقصِدُني مَهولاتِ الكُروبِ
وَلَو أَنّي مُقيمٌ في حِماكُم
أَراكُم لَم أُهدَدُّ بِالخُطوبِ
وَلَم أَسلوكُم يا أَهلِ وُدّي
فَلا تَصغوا لِإِرجافِ الكَذوبِ
يَرى أَنّي خَلي عَن هَواكُم
وَلا يَدري بِما بَينَ الجُنوبِ
أُحِبِّكُم لَكُم وَلَمّا مَنَحتُم
مِنَ الإِحسانِ وَاللُطفِ العَجيبِ
فَكَم أَهدَت إِلى سِرّي يَداكُم
مَواهِبُ دونَها أَرَبٌ لريبِ
وَكَم بَرَزَت لِروحي مِن حِماكُم
مُحَجَّبَةً عَنِ الفِطَنِ اللَبيبِ
وَلي أَمَلٌ وَرا هَذا بَعيدُ
وَذاكَ أَصيرُ إِلى الحَبيبِ
فَأَشهَدُهُ مُشاهَدَةٌ فَأَفنى
عَنِ الكَونِ البَعيدِ مَعَ القَريبِ
وَأَن أَبقى بِهِ بَعدَ التَفاني
فَيا بُشرايَ ما أَوفى نَصيبي

قراءة في كلمات الأغنية

«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1634
سنة الوفاة: 1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات