ألا يا نفس ويحك كم تواني
ابن علوي الحداد
(46) مشاهدة
اقرأ كلمات «ألا يا نفس ويحك كم تواني» — ابن علوي الحداد كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ألا يا نفس ويحك كم تواني»
ألا يا نفس ويحك كم تواني
وكم طول اغترار بالمحال
وكم سهو وكم لهو وهزل
وكم ميل إلى دار الزوال
وكم شغل بما لا خير فيه
وكم حرص على شرف ومال
وكم تلوين عن محمود فعل
وكم تقعين في قبح الفعال
وكم ذا تركنين إلى الدنايا
وكم تتقاعدين عن المعالي
لعمري دل هذا الفعل منك
على نسيان شأن الإرتحال
أما واللَه ما سبب التباطي
عن المحمود من فعل وقال
وإيثار الثبات على أمور
لصاحبها تقود إلى الضلال
سوى شيئين إما الشك فيما
به وعد المهيمن ذو الجلال
وإما غفلة مزجت بحمق
وتهويسات بطال وغالي
فوا أسفي ووالهفي وحزني
على ما كان مني في الخوالي
وواندمي على زمن تقضي
على عمل بمذموم الخصال
وعمر ضاع في إيثار دار
حقيقتها تشبه بالخيال
كظل زائل أو طيف نوم
يئول بسرعة للإنحلال
يزول نعيمها عما قريب
ومؤثرها يصير إلى وبال
وما الدنيا بباقية ولكن
نفارقها بموت وانتقال
إلى فبر مهول فيه يلقى
علينا فحسبك ما نصالي
وتبقى في القبور إلى نشور
بنفخ الصور في يوم السؤال
ونوقف موقفاً صعباً ثقيلا
وتأتي كل نفس للجدال
وينصب ثم ميزان لوزن
فكتب باليمين وبالشمال
مناقشة وتفتيش فإما
مصير للنعيم او النكال
ألا لا مستريح من وراه
كهذا اليوم إلا ذو خبال
لقد علم ذوو الألباب طرا
بأن الخير في طلب الكمال
يفطم النفس عن مألوف حظ
ورفض الفانيات بلا احتفال
وفي ظمأ الهواجر واعتزال
عن الأشرار مع سهر الليالي
وإدمان التوجه بافتقار
وإقبال على مولى الموالي
إله واحد ملك قدير
عظيم الشأن وهاب النوال
تعالى عن مشاكلة البرايا
وجل عن التكمية والمثال
نوحده نشكره ونثني
ونسأله دواما بابتهال
يوفقنا لما يرضيه عنا
ويثبتنا بديوان الرجال
ويصلحنا ويمنحنا نعيما
وروحاً في الحياة وفي المآل
ويجعل أفضل الصلوات منا
علي خير الورى في كل حال
مع التسليم يغشاه ويغشى
صحابته الكرم خير آل
وكم طول اغترار بالمحال
وكم سهو وكم لهو وهزل
وكم ميل إلى دار الزوال
وكم شغل بما لا خير فيه
وكم حرص على شرف ومال
وكم تلوين عن محمود فعل
وكم تقعين في قبح الفعال
وكم ذا تركنين إلى الدنايا
وكم تتقاعدين عن المعالي
لعمري دل هذا الفعل منك
على نسيان شأن الإرتحال
أما واللَه ما سبب التباطي
عن المحمود من فعل وقال
وإيثار الثبات على أمور
لصاحبها تقود إلى الضلال
سوى شيئين إما الشك فيما
به وعد المهيمن ذو الجلال
وإما غفلة مزجت بحمق
وتهويسات بطال وغالي
فوا أسفي ووالهفي وحزني
على ما كان مني في الخوالي
وواندمي على زمن تقضي
على عمل بمذموم الخصال
وعمر ضاع في إيثار دار
حقيقتها تشبه بالخيال
كظل زائل أو طيف نوم
يئول بسرعة للإنحلال
يزول نعيمها عما قريب
ومؤثرها يصير إلى وبال
وما الدنيا بباقية ولكن
نفارقها بموت وانتقال
إلى فبر مهول فيه يلقى
علينا فحسبك ما نصالي
وتبقى في القبور إلى نشور
بنفخ الصور في يوم السؤال
ونوقف موقفاً صعباً ثقيلا
وتأتي كل نفس للجدال
وينصب ثم ميزان لوزن
فكتب باليمين وبالشمال
مناقشة وتفتيش فإما
مصير للنعيم او النكال
ألا لا مستريح من وراه
كهذا اليوم إلا ذو خبال
لقد علم ذوو الألباب طرا
بأن الخير في طلب الكمال
يفطم النفس عن مألوف حظ
ورفض الفانيات بلا احتفال
وفي ظمأ الهواجر واعتزال
عن الأشرار مع سهر الليالي
وإدمان التوجه بافتقار
وإقبال على مولى الموالي
إله واحد ملك قدير
عظيم الشأن وهاب النوال
تعالى عن مشاكلة البرايا
وجل عن التكمية والمثال
نوحده نشكره ونثني
ونسأله دواما بابتهال
يوفقنا لما يرضيه عنا
ويثبتنا بديوان الرجال
ويصلحنا ويمنحنا نعيما
وروحاً في الحياة وفي المآل
ويجعل أفضل الصلوات منا
علي خير الورى في كل حال
مع التسليم يغشاه ويغشى
صحابته الكرم خير آل
قراءة في كلمات الأغنية
«راتب الحدّاد» هو المفتاح إلى فهم هذا الشعر، لأنه يوضح أنه لم يُنظم للقراءة الفردية بل للأداء الجماعي المنتظم. ومن هنا خصائصه: عبارة قصيرة محكمة، تكرار محسوب يشدّ الجماعة إلى إيقاع واحد، ومعانٍ تُقرَّر ولا تُناقَش. والناقد الأدبي الذي يطلب فيه التوتّر والصورة الطريفة يخرج بخفّي حنين، لأنه يقيس نصّاً بمقياس ليس له. أمّا من قرأه بوصفه نصّاً وظيفياً فسيرى براعة نادرة: أن يُصاغ كلام يبقى صالحاً للترديد اليومي ثلاثة قرون في عشرات اللغات دون أن يبلى.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أصاب الجدريُّ عبد الله بن علوي وهو في الرابعة فأخذ بصره، فحفظ ما حفظ سماعاً وصار من كبار علماء حضرموت وهو لا يرى. وأثره لم يبقَ في تريم ولا في اليمن، بل انتقل مع الحضارم في أسفارهم التجارية عبر المحيط الهندي: إلى جزر القمر وزنجبار وسواحل الهند وجاوة وسنغافورة. فصار ما نظمه يُقرأ في مجالس يومية في بلاد لا يعرف أهلها العربية، ويحفظه من لم يسمع باسم بلده — وهذا انتشار قلّ أن يناله نصّ عربي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أعجب ما في أثره أن انتشاره تمّ بطريق التجارة لا بطريق الدولة: حمله التجّار الحضارم في سفنهم كما حملوا أموالهم، فبلغ ما لم تبلغه كتب أُلّفت في حواضر أكبر. وما زال «الراتب» يُقرأ جماعةً في المساجد والبيوت في إندونيسيا وماليزيا وشرق أفريقيا إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن علوي الحداد
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1634
سنة الوفاة:
1720
عبد الله بن علوي الحدّاد (1634 - 1720م)، فقيه ومتصوّف وشاعر من تريم بحضرموت. فقد بصره طفلاً، وصار من أبرز أعلام الطريقة العلوية. له «النصائح الدينية» و«الدر المنظوم»، و«راتب الحدّاد» الذي يُقرأ من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.
أعمال أخرى لـ ابن علوي الحداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.