العالم العالي برأي معاشر
أبو العلاء المعري
(35) مشاهدة
بطاقة العمل
اقرأ «العالم العالي برأي معاشر» من نظم أبو العلاء المعري كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «العالم العالي برأي معاشر»
العالَمُ العالي بِرَأيِ مَعاشِرٍ
كَالعالَمِ الهاوي يُحِسُّ وَيَعلَمُ
زَعَمَت رِجالٌ أَنَّ سَيّاراتِهِ
تَسِقُ العُقولَ وَأَنَّها تَتَكَلَّمُ
فَهَلِ الكَواكِبُ مِثلُنا في دينِها
لا يَتَّفِقنَ فَهائِدٌ أَو مُسلِمُ
وَلَعَلَّ مَكَّةَ في السَماءِ كَمَكَّةٍ
وَبِها نِضادِ وَيَذبُلٌ وَيَلَملَمُ
وَالنورُ في حُكمِ الخَواطِرِ مُحدَثٌ
وَالأَوَّلِيُّ هُوَ الزَمانُ المُظلِمُ
وَالخَيرُ بَينَ الناسِ رَسمٌ دائِرٌ
وَالشَرُّ نَهجٌ وَالبَرِيَّةُ مَعلَمُ
طَبعٌ خُلِقتَ عَلَيهِ لَيسَ بِزائِلٍ
طولَ الحَياةِ وَآخَرٌ مُتَعَلَّمُ
إِن جارَتِ الأُمَراءُ جاءَ مُؤَمَّرٌ
أَعتى وَأُجورُ يَستَضيمُ وَيَكلِمُ
كَحَمائِمٍ ظَلَمَت فَنادى أَجدَلٌ
إِن كُنتِ ظالِمَةً فَإِنّي أَظلَمُ
أَرَأَيتَ أَظفارَ الضَراغِمِ عُوِّدَت
فِرَةً وَأَظفارَ الأَنيسِ تُقَلَّمُ
وَكَذاكَ حُكمُ الدَهرِ في سُكّانِهِ
عَيرٌ لَهُ أُذُنٌ وَهَيقٌ أَصلَمُ
إِن شِئتَ أَن تُكفى الحِمامَ فَلا تَعِش
هَذي الحَياةُ إِلى المَنِيَّةِ سُلَّمُ
ماذا أَفَدتَ بِأَنَّ دَهرَكَ خافِضٌ
وَغِناكَ مُنبَسِطٌ وَعِرسُكَ غَيلَمُ
أَحسِن بِدُنيا القَومِ لَو كانَ الفَتى
لا يُقتَضى وَأَديمُهُ لا يَحلُمُ
وَكَأَنَّما الأُخرى تَيَقُّظُ نائِمٍ
وَكَأَنَّما الأولى مَنامٌ يُحلَمُ
يَتَشَبَّهُ الطاغي بِطاغٍ مِثلِهِ
وَأَخو السَعادَةِ بَينَهُم مَن يَسلَمُ
في الناسِ ذو حِلمٍ يُسَفِّهُ نَفسَهُ
كَيما يُهابَ وَجاهِلٌ يَتَحَلَّمُ
وَكِلاهُما تَعِبٌ يُحارِبُ شيمَةً
غَلَبَت فَآضَ بِحَربِها يَتَأَلَّمُ
فَاِلزَم ذَراكَ وَإِن تَشَعَّثَ جُدرُهُ
فَالعِسُّ قَد يَرويكَ وَهوَ مُثَلَّمُ
كَالعالَمِ الهاوي يُحِسُّ وَيَعلَمُ
زَعَمَت رِجالٌ أَنَّ سَيّاراتِهِ
تَسِقُ العُقولَ وَأَنَّها تَتَكَلَّمُ
فَهَلِ الكَواكِبُ مِثلُنا في دينِها
لا يَتَّفِقنَ فَهائِدٌ أَو مُسلِمُ
وَلَعَلَّ مَكَّةَ في السَماءِ كَمَكَّةٍ
وَبِها نِضادِ وَيَذبُلٌ وَيَلَملَمُ
وَالنورُ في حُكمِ الخَواطِرِ مُحدَثٌ
وَالأَوَّلِيُّ هُوَ الزَمانُ المُظلِمُ
وَالخَيرُ بَينَ الناسِ رَسمٌ دائِرٌ
وَالشَرُّ نَهجٌ وَالبَرِيَّةُ مَعلَمُ
طَبعٌ خُلِقتَ عَلَيهِ لَيسَ بِزائِلٍ
طولَ الحَياةِ وَآخَرٌ مُتَعَلَّمُ
إِن جارَتِ الأُمَراءُ جاءَ مُؤَمَّرٌ
أَعتى وَأُجورُ يَستَضيمُ وَيَكلِمُ
كَحَمائِمٍ ظَلَمَت فَنادى أَجدَلٌ
إِن كُنتِ ظالِمَةً فَإِنّي أَظلَمُ
أَرَأَيتَ أَظفارَ الضَراغِمِ عُوِّدَت
فِرَةً وَأَظفارَ الأَنيسِ تُقَلَّمُ
وَكَذاكَ حُكمُ الدَهرِ في سُكّانِهِ
عَيرٌ لَهُ أُذُنٌ وَهَيقٌ أَصلَمُ
إِن شِئتَ أَن تُكفى الحِمامَ فَلا تَعِش
هَذي الحَياةُ إِلى المَنِيَّةِ سُلَّمُ
ماذا أَفَدتَ بِأَنَّ دَهرَكَ خافِضٌ
وَغِناكَ مُنبَسِطٌ وَعِرسُكَ غَيلَمُ
أَحسِن بِدُنيا القَومِ لَو كانَ الفَتى
لا يُقتَضى وَأَديمُهُ لا يَحلُمُ
وَكَأَنَّما الأُخرى تَيَقُّظُ نائِمٍ
وَكَأَنَّما الأولى مَنامٌ يُحلَمُ
يَتَشَبَّهُ الطاغي بِطاغٍ مِثلِهِ
وَأَخو السَعادَةِ بَينَهُم مَن يَسلَمُ
في الناسِ ذو حِلمٍ يُسَفِّهُ نَفسَهُ
كَيما يُهابَ وَجاهِلٌ يَتَحَلَّمُ
وَكِلاهُما تَعِبٌ يُحارِبُ شيمَةً
غَلَبَت فَآضَ بِحَربِها يَتَأَلَّمُ
فَاِلزَم ذَراكَ وَإِن تَشَعَّثَ جُدرُهُ
فَالعِسُّ قَد يَرويكَ وَهوَ مُثَلَّمُ
قراءة في كلمات الأغنية
يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
قصة العمل
سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
معلومات ومفارقات
— أوصى أن يُكتب على قبره بيت يعتذر فيه لأبيه عمّا جناه عليه بإنجابه، وهو موقف لا يكاد يُعرف له نظير في التراث.
— امتنع عن اللحم والبيض والعسل، وعلّل ذلك بأنه لا يستبيح ما انتُزع من حيّ، فسبق بذلك نقاشاً أخلاقياً لم ينضج إلا بعد قرون.
— كان يُملي على تلاميذه ولا يكتب بيده، ومع ذلك بلغ ما نُسب إليه عشرات المجلدات.
— أُثير حديثاً احتمال تأثير «رسالة الغفران» في تصوّر الرحلة الأخروية في الآداب الأوروبية، وهو رأي لم يثبت ويبقى في باب الاحتمال لا التوثيق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— امتنع عن اللحم والبيض والعسل، وعلّل ذلك بأنه لا يستبيح ما انتُزع من حيّ، فسبق بذلك نقاشاً أخلاقياً لم ينضج إلا بعد قرون.
— كان يُملي على تلاميذه ولا يكتب بيده، ومع ذلك بلغ ما نُسب إليه عشرات المجلدات.
— أُثير حديثاً احتمال تأثير «رسالة الغفران» في تصوّر الرحلة الأخروية في الآداب الأوروبية، وهو رأي لم يثبت ويبقى في باب الاحتمال لا التوثيق.
عن الفنان: أبو العلاء المعري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
973
سنة الوفاة:
1057
بداية المسيرة:
1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
عن الشاعر: أبو العلاء المعري
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.