الدست من لألاء وجهك مشرق
سبط ابن التعاويذي
(46) مشاهدة
«الدست من لألاء وجهك مشرق» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الدست من لألاء وجهك مشرق»
الدَستُ مِن لَألاءِ وَجهِكَ مُشرِقُ
وَعَلى الوِزارَةِ مِن جَلالِكَ رَونَقُ
ما إِن رَأَت كَفواً لَها حَتّى رَأَت
سودُ البُنودِ عَلى لِوائِكَ تَخفِقُ
قَرَّت بِلابِلُ صَدرِها وَلَقَد تُرى
وَبِها إِلَيكَ صَبابَةٌ وَتَشَوّقُ
أَليَومَ أَسفَرَ دَستُها وَلَطالَما
شِمناهُ وَهُوَ مِنَ الكَآبَةِ مُطرِقٌ
كانَت بِمَضيَعَةٍ تُعاوي سَرحَها ال
ذُؤبانُ وَالغُربانُ فيها تَنفِقُ
رُدَّت إِلَيكَ فَأَصلُها بِكَ ثابِتٌ
عالي البِناءِ وَفَرعُها بِكَ مورِقُ
أَنتُم وَإِن رَغَمَ العِدى وَرّاثُها
قِدَماً وَغَيرُكُم الدَعِيُّ المُلحَقُ
لَكُمُ اِستِقادَ عَلى الإِباءِ شَموسُها
وَبِكُم تَجَمَّعَ شَملُها المُتَفَرِّقُ
وَلِمَجدِكُم خيطَت مَلابِسُ فَخرِها
فَبِغَيرِ نِعمَةِ طيبِكُم لا تَعبَقُ
آلَ المُظَفَّرِ وَالسِيادَةُ فيكُمُ
خُلقٌ وَغَيرُكُمُ بِها يَتَخَلَّقُ
يَتلو قَعيداً في السِيادَةِ مُعرَقاً
مِنكُم قَعيدٌ في السِيادَةِ مُعرَقُ
فَالدينُ مُذ أَضحى الوَزيرُ مُحَمَّدٌ
عَضُداً لَهُ طَلقُ الأَسِرَّةِ مُؤنِقُ
أَضحى بِكَ الإِسلامُ وَهُوَ مُحَصَّنٌ
فَعَلَيهِ سورٌ مِن سُطاكَ وَخَندَقُ
عاجَلتَ أَهلَ البَغي حينَ تَجَمَّعوا
وَرَأَيتَهُم بِالرَأيِ كَيفَ تَفَرَّقوا
كَذَبَتهُمُ يَومَ اللِقاءِ ظُنونُهُم
لَمّا بَغوا ما كُلُّ ظَنِّ يَصدُقُ
مَرَقوا عَنِ الدينِ الحَنيفِ بِبَغيِهِم
كَالسَهمِ مِن كَبِدِ الحَنِيَّةِ يمرُقُ
لَمّا رَأَوكَ وَأَنتَ أَثبَتُ مِنهُم
جَأشاً وَأَفئِدَةُ الفَوارِسِ تَخفِقُ
وَلَّوا عَلى الأَدبارِ لا يَدرونَ أَنَّ
هُمُ إِلى وِردِ المَنِيَّةِ أَسبَقُ
وَأَدَرتَهُنَّ كُؤوسَ مَوتٍ أَحمَرٍ
عافَ الشَرابَ بِهِ العَدُوِّ الأَزرَقُ
فَنَجا وَصَدرُ الأَشرَفِيَّةِ واغِرٌ
مِنهُ وَقَلبُ الزاغِبِيَّةِ مُحنِقُ
نَبَذَتهُ أَقطارُ البِلادِ فَأَصبَحَت
مِن دونِهِ وَالرَحبُ فيها ضَيِّقُ
حَتّى كَأَنَّ الأَرضَ حَلقَةُ خاتَمٍ
في عَينِهِ وَالجَوُّ سَقفٌ مُطبَقُ
يَرتاعُ مِن ذِكراكَ إِن خَطَرَت لَهُ
وَيَراكَ في حُلمِ المَنامِ فَيَفرَقُ
كادَت لِحَملِ الذُّلِّ تَزهَقُ نَفسُهُ
لَو أَنَّ نَفساً في الشَدائِدِ تَزهَقُ
فَليَهنَ مِنكَ المُسلِمونَ أَباً إِذا
لا ذوا بِهِ حَدَباً عَلَيهِم يُشفِقُ
أَنتَ الغَمامُ الجونُ فيهِ صَواعِقٌ
تُردي العَدُوَّ وَفيهِ غَيثٌ مُغدِقُ
وَكَأَنَّ كَفَّكَ ديمَةٌ مِدرارَةٌ
وَضِياءُ وَجهِكَ بَرقُها المُتَأَلِّقُ
هَيهاتَ شَأوُكَ هَضبَةٌ إِزليقَةٌ
لا تُستَطاعُ وَغايَةٌ لا تُلحَقُ
لا حُرمَةُ الراجي لَديكَ مُضاعَةٌ
كَلّا وَلا سَعيُ المُؤَمِّلِ مُخفِقُ
نَفَقَت بَضائِعُنا لَديكَ وَلَم تَكُن
لَولاكَ أَعلاقُ الفَضائِلِ تَنفُقُ
فَاِنصِت لِمَدحٍ فيكَ صيغَ كَأَنَّهُ ال
دُرُّ الفَريدُ وَما عَداهُ مُلَفَّقُ
فَاِسحَب فُضولَ سَعادَةٍ أَيّامُها
لاتَنقَضي وَجَديدُها لا يُخلِقُ
وَعَلى الوِزارَةِ مِن جَلالِكَ رَونَقُ
ما إِن رَأَت كَفواً لَها حَتّى رَأَت
سودُ البُنودِ عَلى لِوائِكَ تَخفِقُ
قَرَّت بِلابِلُ صَدرِها وَلَقَد تُرى
وَبِها إِلَيكَ صَبابَةٌ وَتَشَوّقُ
أَليَومَ أَسفَرَ دَستُها وَلَطالَما
شِمناهُ وَهُوَ مِنَ الكَآبَةِ مُطرِقٌ
كانَت بِمَضيَعَةٍ تُعاوي سَرحَها ال
ذُؤبانُ وَالغُربانُ فيها تَنفِقُ
رُدَّت إِلَيكَ فَأَصلُها بِكَ ثابِتٌ
عالي البِناءِ وَفَرعُها بِكَ مورِقُ
أَنتُم وَإِن رَغَمَ العِدى وَرّاثُها
قِدَماً وَغَيرُكُم الدَعِيُّ المُلحَقُ
لَكُمُ اِستِقادَ عَلى الإِباءِ شَموسُها
وَبِكُم تَجَمَّعَ شَملُها المُتَفَرِّقُ
وَلِمَجدِكُم خيطَت مَلابِسُ فَخرِها
فَبِغَيرِ نِعمَةِ طيبِكُم لا تَعبَقُ
آلَ المُظَفَّرِ وَالسِيادَةُ فيكُمُ
خُلقٌ وَغَيرُكُمُ بِها يَتَخَلَّقُ
يَتلو قَعيداً في السِيادَةِ مُعرَقاً
مِنكُم قَعيدٌ في السِيادَةِ مُعرَقُ
فَالدينُ مُذ أَضحى الوَزيرُ مُحَمَّدٌ
عَضُداً لَهُ طَلقُ الأَسِرَّةِ مُؤنِقُ
أَضحى بِكَ الإِسلامُ وَهُوَ مُحَصَّنٌ
فَعَلَيهِ سورٌ مِن سُطاكَ وَخَندَقُ
عاجَلتَ أَهلَ البَغي حينَ تَجَمَّعوا
وَرَأَيتَهُم بِالرَأيِ كَيفَ تَفَرَّقوا
كَذَبَتهُمُ يَومَ اللِقاءِ ظُنونُهُم
لَمّا بَغوا ما كُلُّ ظَنِّ يَصدُقُ
مَرَقوا عَنِ الدينِ الحَنيفِ بِبَغيِهِم
كَالسَهمِ مِن كَبِدِ الحَنِيَّةِ يمرُقُ
لَمّا رَأَوكَ وَأَنتَ أَثبَتُ مِنهُم
جَأشاً وَأَفئِدَةُ الفَوارِسِ تَخفِقُ
وَلَّوا عَلى الأَدبارِ لا يَدرونَ أَنَّ
هُمُ إِلى وِردِ المَنِيَّةِ أَسبَقُ
وَأَدَرتَهُنَّ كُؤوسَ مَوتٍ أَحمَرٍ
عافَ الشَرابَ بِهِ العَدُوِّ الأَزرَقُ
فَنَجا وَصَدرُ الأَشرَفِيَّةِ واغِرٌ
مِنهُ وَقَلبُ الزاغِبِيَّةِ مُحنِقُ
نَبَذَتهُ أَقطارُ البِلادِ فَأَصبَحَت
مِن دونِهِ وَالرَحبُ فيها ضَيِّقُ
حَتّى كَأَنَّ الأَرضَ حَلقَةُ خاتَمٍ
في عَينِهِ وَالجَوُّ سَقفٌ مُطبَقُ
يَرتاعُ مِن ذِكراكَ إِن خَطَرَت لَهُ
وَيَراكَ في حُلمِ المَنامِ فَيَفرَقُ
كادَت لِحَملِ الذُّلِّ تَزهَقُ نَفسُهُ
لَو أَنَّ نَفساً في الشَدائِدِ تَزهَقُ
فَليَهنَ مِنكَ المُسلِمونَ أَباً إِذا
لا ذوا بِهِ حَدَباً عَلَيهِم يُشفِقُ
أَنتَ الغَمامُ الجونُ فيهِ صَواعِقٌ
تُردي العَدُوَّ وَفيهِ غَيثٌ مُغدِقُ
وَكَأَنَّ كَفَّكَ ديمَةٌ مِدرارَةٌ
وَضِياءُ وَجهِكَ بَرقُها المُتَأَلِّقُ
هَيهاتَ شَأوُكَ هَضبَةٌ إِزليقَةٌ
لا تُستَطاعُ وَغايَةٌ لا تُلحَقُ
لا حُرمَةُ الراجي لَديكَ مُضاعَةٌ
كَلّا وَلا سَعيُ المُؤَمِّلِ مُخفِقُ
نَفَقَت بَضائِعُنا لَديكَ وَلَم تَكُن
لَولاكَ أَعلاقُ الفَضائِلِ تَنفُقُ
فَاِنصِت لِمَدحٍ فيكَ صيغَ كَأَنَّهُ ال
دُرُّ الفَريدُ وَما عَداهُ مُلَفَّقُ
فَاِسحَب فُضولَ سَعادَةٍ أَيّامُها
لاتَنقَضي وَجَديدُها لا يُخلِقُ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.