الحب ريحان المحب وراحه
ابن الرومي
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
247 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «الحب ريحان المحب وراحه» من نظم ابن الرومي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الحب ريحان المحب وراحه»
الحُبُّ ريحانُ المُحبِّ وراحه
وإليه إنٍ شحطتْ نَواهُ طِمَاحُهُ
يغدو المحب لشأنه وفؤادُهُ
نحوَ الحبيب غُدُوُّهُ ورواحهُ
عندي حديثُ أخي الصبابة عن حَشَا
لي لا تزال كثيرةً أتراحُهُ
وبحيث أرْيُ النحل حَدُّ حُماتها
وبحيث لذاتُ الهوى أبراحُهُ
أصبحتُ مملوكاً لأحسن مالك
لو كان كمَّل حُسْنَهُ إسجاحُهُ
لم يَعْنه أرَقِي وفيه لقيتَهُ
حتى أضرَّ بمقلتي إلحاحُهُ
كلا ولا دمعي وفيه سفحته
حتَّى أضرَّ بوجنتي تَسْفَاحُهُ
لا مَسَّه بعقوبة من رَبِّه
إقْلاقُهُ قلبي ولا إقراحُه
لولا يُدَالُ من الحبيب مُحبُّهُ
فتُدال من أحزانِهِ أفراحُه
يا ليت شعري هل يبيتُ مُعانِقِي
ويدايَ من دون الوشاح وشاحهُ
ويُشمُّني تُفَّاحهُ أو وَرْدَهُ
ذاك الجَنِيُّ ووردُه تفاحهُ
ظَبْيٌ أُصِحَّ وأُمرضتْ ألحاظُه
والحسن حيث مِراضه وصحاحُه
يغدو فتكثر باللحاظ جراحُنا
في وجنتيه وفي القلوب جراحُه
مَنْ قائلٌ عني لمن أحبَبْتُهُ
هل يُنقَعُ اللَّوح الذي ألتاحُه
هل أنت مُنْصِفُ عاشقٍ مُتَظَلِّم
طولُ النَّحيب شَكَاتُه وصِياحُه
قَسَماً لقد خيَّمْتُ منك بِمنزلٍ
لي حَزْنُهُ ولمن سِوايَ بطاحُهُ
ما بال ثغرِك مَشْرَباً لي سُكْرُهُ
ولمن سواي فدتك نفسي راحُهُ
نفسي مُعَذَّبة بِهِ من دونِهِ
ويُبَاحُهُ دوني ولست أُباحُه
مِن دونِ ما قد سُمْتَنِي نسكَ الهوى
وغدا الصِّبا ولَبُوسه أمساحُه
ولكم أَبَيْتُ النصح فيك ولم يكن
مِثلي يَعَاف العذبَ حين يُمَاحُه
ولقد أَقول لِمن ألحَّ يلومني
وإخاله لِحياطتي إلحاحُه
ولقد أَقول لِعاذِلِي مُتَنَمِّراً
كالمسْتَغِشِّ وحقُّه استِنصاحُه
يا من يُقَبِّحُ عند نفسي حبَّها
أرِنِي لحاك الله أين قُبَاحُه
أصدوده أم دَلُّهُ أم بُخلُه
أخطأتَ تِلك مِلاحه وصِباحُه
لولا التعزُّز في الحبيب وملحه
ما حَلَّ للمستملِح استملاحُه
وجَدا الأحبةِ طيِّبٌ محظورُهُ
عند المحب ولن يطيب مباحُه
أكفأتُ لومَك كلَّه ومججتُهُ
يا لائمي فأَمِحْهُ من يمتاحُه
وعساك تنصحني وليس لعاشِق
عين تريه ما يرى نُصَّاحُه
ما كان أحْذَقَني بِصُرْمٍ معذِّبي
لولا مهَفْهَفُ خلقِهِ وَرَدَاحُه
لكنه كالعيشِ سائِغُ شُهدِهِ
يُصبى إليه وإن أغصَّ ذُباحُه
ما لي ومالَكَ هل أفوزُ بِلَذَّتي
وعليك وزر قِرافِها وجُنَاحُهُ
كلا فلا تُكْثرْ مَلامك واطّرِح
عنك الهُذَاءَ فإنني طَرَّاحُهُ
وأما لقد ظُلِمَ المعذَّل في الهوى
أَإليه مصروفُ الهوى ومُتاحُهُ
أنَّى يكون كما يشاء مُدَبَّرٌ
بِيَدَيْ سِواه سَقَامُهُ وصَحَاحُهُ
مِنِّي اللَّجاجة في الهوى وسبيله
وَمِن العَذولِ هِريره وَنباحُهُ
وَإِلى ابن إسماعيل مِنهُ مُهاجري
ومِن الزمان إذا أُلِيحَ سلاحُهُ
حَسَنٍ أخي الإحسان والخُلق الذي
يبني المكارمَ جِدُّهُ ومُزَاحُهُ
ومُسَائِلٍ لي عنه قلت فداؤه
في عصرِنا سُمحاؤه وشِحاحُهُ
ذاك امرؤ يلقاك منه فتى الندى
غِطرِيفه كَهْلُ الحجا جَحْجَاحُهُ
حَسنُ المحيّا كاسمه بَسَّامه
ضَحَّاكه لجليسه وضّاحُهُ
يُمْسي ويُصْبِحُ من وَضاءة أمرِهِ
وكأنِّما إمساؤه إصباحُهُ
عَادَاتُه في ماله اسْتِفْسَادُهُ
وسبيلُه في مجده استصلاحُهُ
يُرْجَى فيُوفِي بالمُؤَمَّلِ عنده
لا بل يَفُتٌّ وفاءه إرجاحُهُ
ومتى تعذَّر مطلب في مالِهِ
فبجاهِهِ وبيُمنِهِ استنجاحُهُ
إن ابن إسماعيلَ مَفْزَعُ هارب
قِدماً وَمَفْدَى طالِبٍ وَمَراحُهُ
دفَّاعُ جارِ حِفاظِهِ منَّاعُهُ
نَفَّاحُ ضيفِ سَمَاحِهِ منَّاحُهُ
في شِيْمَتَيْهٍ صرامة وسلامة
فهناك حَدَّا مُنْصُلٍ وصِفاحُه
والسيفُ ذو متن يَلذُّ مِسَاسُه
لكنْ له حَدٌّ يُهَاب كفاحُه
لِرجاله منه اثنتانِ تتابعتْ
بهما له وتسايرت أمداحُه
فَلِرَاهِب ألَّا يَرِيثَ أمانُهُ
ولراغب ألّا يريث نجاحُه
في ظله أمِنَ النَّخِيبُ فؤادُه
وبجوده انجبر الكسيرُ جَنَاحُهُ
هذا له إكرامُه ومقامُه
ولذاك عاجلُ رفدِه وسراحُه
فإليه ينتعل القريبُ حذاءَه
وإليه يمسح سَبْسَبَاً مُسَّاحُه
كم سائقٍ ساقَ المطيَّ يؤمُّهُ
حتى اقتدى بذلولِهِ ممْراحُه
ولقد ترانا نَنْتَحِيهِ ودونَه
للعيس أغبرُ واسعٌ قِرْواحُه
فيظل يَقْصُرُ للمسير طويلُه
ويبيت يُقْبَض للسُّرَى رحراحُه
يطوي مدى السَّفر المُيَمَّم سَفْرُهُ
حَسَناً فيقرُبُ عندهم طَمَّاحُه
وأحقُّ مطويٍّ مداه لقاطع
سَفَرٌ تلوح لتاجرٍ أَرْباحُه
ولكم كَسَتْ ظلماءُ ليلٍ وفدَه
ثوباً جديداً لم يَحِن إمحاحُه
فهدتْ عيونهم له أضواؤه
وهدت أنوفَهمُ له أرواحُه
شملَ التنوفَةَ فائحٌ من نشره
قطعَ الفضاءَ إلى الأُنوف مَفَاحُه
وَجَلا الدُّجُنَّةَ لائحٌ من نوره
كشف الغطاء عن العيون مِلاحهُ
لا تُخْطِئنَّ أبا عليٍّ إنه
بابُ الغنى وسؤاله مفْتاحُه
غيث أظلَّ فبشَّرتْك برُوقُه
وَمَرَتْ لك النفحاتِ منه رياحُه
ما زال يتبعُ بشرَهُ معروفُه
والغيثُ يتبعُ بَرْقَهُ تَنْضَاحُهُ
أصبحتُ أشكره وإن لم يُرضني
إسقاطُه شأوي ولا إرزاحُه
وأذيع شكواه وإن لم يُشكِنِي
إنزارُهُ صَفَدِي ولا إيتَاحُه
ألقى الكسوفَ على المديح وسيْبُهُ
كاسي المديح جَمَالَه فضَّاحُه
فبما اعتلاه بدا عليه كسوفُه
وبما كساه تَلألأتْ أوضاحُه
كائنْ لهُ حَزْمٌ إليَّ يروقني
حُسْناً ويَقْبُحُ عندي استقباحُه
أنشدْته مدحي فأنشد طَوْلَهُ
تَئِقُ السَّمَاح بمالِه نَفَّاحُه
صبُّ الفؤاد إلى الندى مُشْتَاقُه
طِرب الطِّباع إلى الثَّدَى مرتاحُه
بعثَ الجَدا فجرت إليَّ رِغابه
من بعد ما عَسُرتْ عليَّ وِتَاحُه
طِرْفٌ يغولُ الجهدَ منِّيَ عفوُه
بحرٌ يُغَرِّقُ لُجَّتي ضَحْضَاحُه
فكأَنَّ نائله أرادَ فَضِيحتي
مما اعتلى مَتْحِي هناك مِتَاحُه
وإذا الجدا فضح المديح فَمُقْبِحٌ
يُعْتَدُّ من إحسانه إقباحُه
يا آل حمَّاد تَقَاعَسَ أمركم
عن خَتْمِهِ وتجدَّد استفتاحُهُ
أنتم حقيقةُ كلِّ شيء فاضل
وذوو الفضائل غَيْرَكُمْ أَشباحُهُ
والعلمُ مُقْتَسَمٌ فعندَ سواكُمُ
أقْيَاضُهُ ولديكُم أَمحاحُه
أصبحتُمُ بيتَ القضاء فنحوَكُمْ
تَهْوِي بطالِب فَيْصَلٍ أطْلاحُه
وبِعَدْلِكُمْ أضحى مَراداً واسعَ ال
بُنْيان فيه سُرُوحه وسَرَاحُه
أصحابُ مالكٍ الذي لم يَعْدُهُ
من كُلِّ علم محضُه وصُراحُه
ذاك الذي ما اشتد قفْلُ قضية
إلا ومن أصحابه فُتَّاحُه
ولكم بحمَّادِ بن زيد مَمْتَحٌ
في العِلم يصدرُ بالرضا مَتَّاحُه
لا يُخْدَع المتَعلِّلُون ولا يعُمْ
في البحر إلى الحوتُ أو سُبَّاحُه
بحديث حمَّادٍ ومَقْبَسِ مالكٍ
يَشْفي الأُحَاحَ من استَحَرَّ أحَاحُه
لا يَبْعُدا من حالبَيْن كلاهما
يمْرِي الشفاء فَتَسْتَدِرُّ لِقاحُه
وكأنما هذا وذاك كلاهما
من في محمّدٍ استَقَتْ ألواحُه
ومُخَالِفٍ أضحى بكم مَغْمُودَةً
أسيافُه مَرْكُوزَةً أرماحُه
خاطبْتُمُوه بالجليَّةِ فاتَّقى
بيَدِ السَّلام وقد أظلَّ شِيَاحُه
قسماً لقد نظر الخليفةُ نَظرَةً
فرأى بنور الله أين صلاحُه
وإذا امرؤٌ وصل الفلاحَ بسعيكم
فهو الخليق لأن يَتمَّ فلاحُه
أنَّى يخيبُ ولا يفُوزُ مُسَاهِمٌ
والحاكمون الفاصلون قِداحُه
علماءُ دين محمَّدٍ فقهاؤُه
صلحاؤه صُرحاؤه أقحاحُه
والله أعلم حيث يجعل حكمه
وإن امترى شَغِبُ المراء وقَاحُه
ولئن مَحَضْتُمْ للخليفة نصحكم
ولَشرُّ ما يَقري النَّصيحَ ضَياحُه
فلقد قدحتم لابن ليث قَدْحَكُمْ
حتى توقَّد في الدجى مصباحُه
فرأت به عيناه أين خساره
ورأت به عيناه أين رَبَاحُه
لمَّا استضاء بنوركم في أمره
عَمْروٌ أضاء مساؤه وصباحُه
لولا مشورتكم لَنَاطَحَ جَدَّه
جدٌّ يُبِيرُ مُنَاطِحِيه نِطاحُه
يا ليت شعري حين يُمْدَحُ مِثْلُكُمْ
ماذا تَراه يزيده مُدَّاحُه
لكنكم كالمسك طاب لعينه
ويزيد حين تخوضه جُدَّاحُه
لا زلتُمُ من كل عيشٍ صالحٍ
أبداً بحيث دِماثُهُ وفِسَاحُه
بأبي يَدٌ لَكُمُ صَنَاعٌ أصلحت
دهري وقد أعيا يدي إصلاحُهُ
بيضاءُ وَادَعَني بها وثَّابُه
عمري وضاحكني بها مِكْلاحُهُ
تالله لا أنسى دفاع أكُفِّكُم
عنِّي البوارَ وقد هوى مِرْضَاحُه
وإذا أظلَّنيَ البلاءُ دعوتكم
فَبِكُمْ يكون زواله ورواحُه
وشريدِ مدحٍ لا يزال مبارياً
سَيّاحُ سَيْبِ أكفِّكم سيّاحُه
قد قُلْتُهُ فيكم ولم أر قائلاً
أنْبَأتَ عن غيبٍ فما إيضاحُه
والشكر مَنْتُوجٌ عليَّ نَتَاجُه
وعليكُمُ بالعارفاتِ لِقَاحُه
والعرفُ أعجمُ حين يُولَى مُفْحَماً
وبأن يُضَمَّنَ شَاعِراً إفصاحُه
أسْمَعْت يا حَسنَ المكارم فاستمعْ
واكبِتْ عدوَّك أُسْمِعَتْ أنواحُه
أرِهِ مكارمَكَ اللواتي لم تزل
منها يطول ضُغاؤُهُ وضُباحُه
خُذْهَا هديةَ شاعرٍ لك شاكرٍ
نطقت بمدحك عُجْمُهُ وفِصَاحُه
نحوَ المُعَشَّقِ من حديثك سَمْعُهُ
أبداً ونحو نسيمِكِ استِرْواحُه
أهدى إليك عقيلةً من شعره
بكْراً يَقِلُّ بمثلها إسماحُه
فَامْهَرْ كريمَتَه التي أُنْكِحْتَها
كَيْمَا يطيب لدى النِّكاحِ نِكاحُه
لا تمنعنَّ مَهيرَةً من مهْرها
إن السَّرِيَّ من الفرِيِّ سِفَاحُهُ
بَكَرَتْ عليك سلامةٌ وكرامةٌ
وعلى عدوِّك آفةٌ تجتاحُه
وإليه إنٍ شحطتْ نَواهُ طِمَاحُهُ
يغدو المحب لشأنه وفؤادُهُ
نحوَ الحبيب غُدُوُّهُ ورواحهُ
عندي حديثُ أخي الصبابة عن حَشَا
لي لا تزال كثيرةً أتراحُهُ
وبحيث أرْيُ النحل حَدُّ حُماتها
وبحيث لذاتُ الهوى أبراحُهُ
أصبحتُ مملوكاً لأحسن مالك
لو كان كمَّل حُسْنَهُ إسجاحُهُ
لم يَعْنه أرَقِي وفيه لقيتَهُ
حتى أضرَّ بمقلتي إلحاحُهُ
كلا ولا دمعي وفيه سفحته
حتَّى أضرَّ بوجنتي تَسْفَاحُهُ
لا مَسَّه بعقوبة من رَبِّه
إقْلاقُهُ قلبي ولا إقراحُه
لولا يُدَالُ من الحبيب مُحبُّهُ
فتُدال من أحزانِهِ أفراحُه
يا ليت شعري هل يبيتُ مُعانِقِي
ويدايَ من دون الوشاح وشاحهُ
ويُشمُّني تُفَّاحهُ أو وَرْدَهُ
ذاك الجَنِيُّ ووردُه تفاحهُ
ظَبْيٌ أُصِحَّ وأُمرضتْ ألحاظُه
والحسن حيث مِراضه وصحاحُه
يغدو فتكثر باللحاظ جراحُنا
في وجنتيه وفي القلوب جراحُه
مَنْ قائلٌ عني لمن أحبَبْتُهُ
هل يُنقَعُ اللَّوح الذي ألتاحُه
هل أنت مُنْصِفُ عاشقٍ مُتَظَلِّم
طولُ النَّحيب شَكَاتُه وصِياحُه
قَسَماً لقد خيَّمْتُ منك بِمنزلٍ
لي حَزْنُهُ ولمن سِوايَ بطاحُهُ
ما بال ثغرِك مَشْرَباً لي سُكْرُهُ
ولمن سواي فدتك نفسي راحُهُ
نفسي مُعَذَّبة بِهِ من دونِهِ
ويُبَاحُهُ دوني ولست أُباحُه
مِن دونِ ما قد سُمْتَنِي نسكَ الهوى
وغدا الصِّبا ولَبُوسه أمساحُه
ولكم أَبَيْتُ النصح فيك ولم يكن
مِثلي يَعَاف العذبَ حين يُمَاحُه
ولقد أَقول لِمن ألحَّ يلومني
وإخاله لِحياطتي إلحاحُه
ولقد أَقول لِعاذِلِي مُتَنَمِّراً
كالمسْتَغِشِّ وحقُّه استِنصاحُه
يا من يُقَبِّحُ عند نفسي حبَّها
أرِنِي لحاك الله أين قُبَاحُه
أصدوده أم دَلُّهُ أم بُخلُه
أخطأتَ تِلك مِلاحه وصِباحُه
لولا التعزُّز في الحبيب وملحه
ما حَلَّ للمستملِح استملاحُه
وجَدا الأحبةِ طيِّبٌ محظورُهُ
عند المحب ولن يطيب مباحُه
أكفأتُ لومَك كلَّه ومججتُهُ
يا لائمي فأَمِحْهُ من يمتاحُه
وعساك تنصحني وليس لعاشِق
عين تريه ما يرى نُصَّاحُه
ما كان أحْذَقَني بِصُرْمٍ معذِّبي
لولا مهَفْهَفُ خلقِهِ وَرَدَاحُه
لكنه كالعيشِ سائِغُ شُهدِهِ
يُصبى إليه وإن أغصَّ ذُباحُه
ما لي ومالَكَ هل أفوزُ بِلَذَّتي
وعليك وزر قِرافِها وجُنَاحُهُ
كلا فلا تُكْثرْ مَلامك واطّرِح
عنك الهُذَاءَ فإنني طَرَّاحُهُ
وأما لقد ظُلِمَ المعذَّل في الهوى
أَإليه مصروفُ الهوى ومُتاحُهُ
أنَّى يكون كما يشاء مُدَبَّرٌ
بِيَدَيْ سِواه سَقَامُهُ وصَحَاحُهُ
مِنِّي اللَّجاجة في الهوى وسبيله
وَمِن العَذولِ هِريره وَنباحُهُ
وَإِلى ابن إسماعيل مِنهُ مُهاجري
ومِن الزمان إذا أُلِيحَ سلاحُهُ
حَسَنٍ أخي الإحسان والخُلق الذي
يبني المكارمَ جِدُّهُ ومُزَاحُهُ
ومُسَائِلٍ لي عنه قلت فداؤه
في عصرِنا سُمحاؤه وشِحاحُهُ
ذاك امرؤ يلقاك منه فتى الندى
غِطرِيفه كَهْلُ الحجا جَحْجَاحُهُ
حَسنُ المحيّا كاسمه بَسَّامه
ضَحَّاكه لجليسه وضّاحُهُ
يُمْسي ويُصْبِحُ من وَضاءة أمرِهِ
وكأنِّما إمساؤه إصباحُهُ
عَادَاتُه في ماله اسْتِفْسَادُهُ
وسبيلُه في مجده استصلاحُهُ
يُرْجَى فيُوفِي بالمُؤَمَّلِ عنده
لا بل يَفُتٌّ وفاءه إرجاحُهُ
ومتى تعذَّر مطلب في مالِهِ
فبجاهِهِ وبيُمنِهِ استنجاحُهُ
إن ابن إسماعيلَ مَفْزَعُ هارب
قِدماً وَمَفْدَى طالِبٍ وَمَراحُهُ
دفَّاعُ جارِ حِفاظِهِ منَّاعُهُ
نَفَّاحُ ضيفِ سَمَاحِهِ منَّاحُهُ
في شِيْمَتَيْهٍ صرامة وسلامة
فهناك حَدَّا مُنْصُلٍ وصِفاحُه
والسيفُ ذو متن يَلذُّ مِسَاسُه
لكنْ له حَدٌّ يُهَاب كفاحُه
لِرجاله منه اثنتانِ تتابعتْ
بهما له وتسايرت أمداحُه
فَلِرَاهِب ألَّا يَرِيثَ أمانُهُ
ولراغب ألّا يريث نجاحُه
في ظله أمِنَ النَّخِيبُ فؤادُه
وبجوده انجبر الكسيرُ جَنَاحُهُ
هذا له إكرامُه ومقامُه
ولذاك عاجلُ رفدِه وسراحُه
فإليه ينتعل القريبُ حذاءَه
وإليه يمسح سَبْسَبَاً مُسَّاحُه
كم سائقٍ ساقَ المطيَّ يؤمُّهُ
حتى اقتدى بذلولِهِ ممْراحُه
ولقد ترانا نَنْتَحِيهِ ودونَه
للعيس أغبرُ واسعٌ قِرْواحُه
فيظل يَقْصُرُ للمسير طويلُه
ويبيت يُقْبَض للسُّرَى رحراحُه
يطوي مدى السَّفر المُيَمَّم سَفْرُهُ
حَسَناً فيقرُبُ عندهم طَمَّاحُه
وأحقُّ مطويٍّ مداه لقاطع
سَفَرٌ تلوح لتاجرٍ أَرْباحُه
ولكم كَسَتْ ظلماءُ ليلٍ وفدَه
ثوباً جديداً لم يَحِن إمحاحُه
فهدتْ عيونهم له أضواؤه
وهدت أنوفَهمُ له أرواحُه
شملَ التنوفَةَ فائحٌ من نشره
قطعَ الفضاءَ إلى الأُنوف مَفَاحُه
وَجَلا الدُّجُنَّةَ لائحٌ من نوره
كشف الغطاء عن العيون مِلاحهُ
لا تُخْطِئنَّ أبا عليٍّ إنه
بابُ الغنى وسؤاله مفْتاحُه
غيث أظلَّ فبشَّرتْك برُوقُه
وَمَرَتْ لك النفحاتِ منه رياحُه
ما زال يتبعُ بشرَهُ معروفُه
والغيثُ يتبعُ بَرْقَهُ تَنْضَاحُهُ
أصبحتُ أشكره وإن لم يُرضني
إسقاطُه شأوي ولا إرزاحُه
وأذيع شكواه وإن لم يُشكِنِي
إنزارُهُ صَفَدِي ولا إيتَاحُه
ألقى الكسوفَ على المديح وسيْبُهُ
كاسي المديح جَمَالَه فضَّاحُه
فبما اعتلاه بدا عليه كسوفُه
وبما كساه تَلألأتْ أوضاحُه
كائنْ لهُ حَزْمٌ إليَّ يروقني
حُسْناً ويَقْبُحُ عندي استقباحُه
أنشدْته مدحي فأنشد طَوْلَهُ
تَئِقُ السَّمَاح بمالِه نَفَّاحُه
صبُّ الفؤاد إلى الندى مُشْتَاقُه
طِرب الطِّباع إلى الثَّدَى مرتاحُه
بعثَ الجَدا فجرت إليَّ رِغابه
من بعد ما عَسُرتْ عليَّ وِتَاحُه
طِرْفٌ يغولُ الجهدَ منِّيَ عفوُه
بحرٌ يُغَرِّقُ لُجَّتي ضَحْضَاحُه
فكأَنَّ نائله أرادَ فَضِيحتي
مما اعتلى مَتْحِي هناك مِتَاحُه
وإذا الجدا فضح المديح فَمُقْبِحٌ
يُعْتَدُّ من إحسانه إقباحُه
يا آل حمَّاد تَقَاعَسَ أمركم
عن خَتْمِهِ وتجدَّد استفتاحُهُ
أنتم حقيقةُ كلِّ شيء فاضل
وذوو الفضائل غَيْرَكُمْ أَشباحُهُ
والعلمُ مُقْتَسَمٌ فعندَ سواكُمُ
أقْيَاضُهُ ولديكُم أَمحاحُه
أصبحتُمُ بيتَ القضاء فنحوَكُمْ
تَهْوِي بطالِب فَيْصَلٍ أطْلاحُه
وبِعَدْلِكُمْ أضحى مَراداً واسعَ ال
بُنْيان فيه سُرُوحه وسَرَاحُه
أصحابُ مالكٍ الذي لم يَعْدُهُ
من كُلِّ علم محضُه وصُراحُه
ذاك الذي ما اشتد قفْلُ قضية
إلا ومن أصحابه فُتَّاحُه
ولكم بحمَّادِ بن زيد مَمْتَحٌ
في العِلم يصدرُ بالرضا مَتَّاحُه
لا يُخْدَع المتَعلِّلُون ولا يعُمْ
في البحر إلى الحوتُ أو سُبَّاحُه
بحديث حمَّادٍ ومَقْبَسِ مالكٍ
يَشْفي الأُحَاحَ من استَحَرَّ أحَاحُه
لا يَبْعُدا من حالبَيْن كلاهما
يمْرِي الشفاء فَتَسْتَدِرُّ لِقاحُه
وكأنما هذا وذاك كلاهما
من في محمّدٍ استَقَتْ ألواحُه
ومُخَالِفٍ أضحى بكم مَغْمُودَةً
أسيافُه مَرْكُوزَةً أرماحُه
خاطبْتُمُوه بالجليَّةِ فاتَّقى
بيَدِ السَّلام وقد أظلَّ شِيَاحُه
قسماً لقد نظر الخليفةُ نَظرَةً
فرأى بنور الله أين صلاحُه
وإذا امرؤٌ وصل الفلاحَ بسعيكم
فهو الخليق لأن يَتمَّ فلاحُه
أنَّى يخيبُ ولا يفُوزُ مُسَاهِمٌ
والحاكمون الفاصلون قِداحُه
علماءُ دين محمَّدٍ فقهاؤُه
صلحاؤه صُرحاؤه أقحاحُه
والله أعلم حيث يجعل حكمه
وإن امترى شَغِبُ المراء وقَاحُه
ولئن مَحَضْتُمْ للخليفة نصحكم
ولَشرُّ ما يَقري النَّصيحَ ضَياحُه
فلقد قدحتم لابن ليث قَدْحَكُمْ
حتى توقَّد في الدجى مصباحُه
فرأت به عيناه أين خساره
ورأت به عيناه أين رَبَاحُه
لمَّا استضاء بنوركم في أمره
عَمْروٌ أضاء مساؤه وصباحُه
لولا مشورتكم لَنَاطَحَ جَدَّه
جدٌّ يُبِيرُ مُنَاطِحِيه نِطاحُه
يا ليت شعري حين يُمْدَحُ مِثْلُكُمْ
ماذا تَراه يزيده مُدَّاحُه
لكنكم كالمسك طاب لعينه
ويزيد حين تخوضه جُدَّاحُه
لا زلتُمُ من كل عيشٍ صالحٍ
أبداً بحيث دِماثُهُ وفِسَاحُه
بأبي يَدٌ لَكُمُ صَنَاعٌ أصلحت
دهري وقد أعيا يدي إصلاحُهُ
بيضاءُ وَادَعَني بها وثَّابُه
عمري وضاحكني بها مِكْلاحُهُ
تالله لا أنسى دفاع أكُفِّكُم
عنِّي البوارَ وقد هوى مِرْضَاحُه
وإذا أظلَّنيَ البلاءُ دعوتكم
فَبِكُمْ يكون زواله ورواحُه
وشريدِ مدحٍ لا يزال مبارياً
سَيّاحُ سَيْبِ أكفِّكم سيّاحُه
قد قُلْتُهُ فيكم ولم أر قائلاً
أنْبَأتَ عن غيبٍ فما إيضاحُه
والشكر مَنْتُوجٌ عليَّ نَتَاجُه
وعليكُمُ بالعارفاتِ لِقَاحُه
والعرفُ أعجمُ حين يُولَى مُفْحَماً
وبأن يُضَمَّنَ شَاعِراً إفصاحُه
أسْمَعْت يا حَسنَ المكارم فاستمعْ
واكبِتْ عدوَّك أُسْمِعَتْ أنواحُه
أرِهِ مكارمَكَ اللواتي لم تزل
منها يطول ضُغاؤُهُ وضُباحُه
خُذْهَا هديةَ شاعرٍ لك شاكرٍ
نطقت بمدحك عُجْمُهُ وفِصَاحُه
نحوَ المُعَشَّقِ من حديثك سَمْعُهُ
أبداً ونحو نسيمِكِ استِرْواحُه
أهدى إليك عقيلةً من شعره
بكْراً يَقِلُّ بمثلها إسماحُه
فَامْهَرْ كريمَتَه التي أُنْكِحْتَها
كَيْمَا يطيب لدى النِّكاحِ نِكاحُه
لا تمنعنَّ مَهيرَةً من مهْرها
إن السَّرِيَّ من الفرِيِّ سِفَاحُهُ
بَكَرَتْ عليك سلامةٌ وكرامةٌ
وعلى عدوِّك آفةٌ تجتاحُه
قراءة في كلمات الأغنية
ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قال عنه طه حسين «نحن نعلم أنه كان سيئ الحظ في حياته، ولم يكن محبباً إلى الناس، وإنما كان مبغضاً إليهم، وكان مُحسداً أيضاً، ولم يكن أمره مقصوراً على سوء حظه، بل ربما كان سوء طبيعته، فقد كان حاد المزاج، مضطربه، معتل الطبع، ضعيف الأعصاب، حاد الحس جداً، يكاد يبلغ من ذلك الإسراف»
قال ابن خلكان في وصفه: «الشاعر المشهور صاحب النظم العجيب والتوليد الغريب، يغوص على المعاني النادرة فيستخرجها من مكانها ويبرزها في أحسن صورة ولا يترك المعنى حتى يستوفيه إلى أخره ولا يبقي فيه بقية».
قصة العمل
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ.
المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
المولد
ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).
كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
معلومات ومفارقات
توفي ابن الرومي مسموماً ودفن ببغداد عام 283 هـ / 896م، قال العقاد "أن الوزير أبا الحسين القاسم بن عبيد الله بن سلمان بن وهب، وزير الإمام المعتضد، كان يخاف من هجوه وفلتات لسانه بالفحش، فدس عليه ابن فراش، فأطعمه حلوى مسمومة، وهو في مجلسه، فلما أكلها أحس بالسم، فقال له الوزير: إلى أين تذهب؟ فقال: إلى الموضع الذي بعثتني إليه، فقال له: سلم على والدي، فقال له: ما طريقي إلى النار.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الرومي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
836
سنة الوفاة:
896
بداية المسيرة:
247 هـ
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإنّه يذكره ويؤكّده في مواضع من ديوانه. وكانت أُمّه من أصل فارسي، وهي امرأة تقية صالحة رحيمة، كما هو واضح من رثائه لها.
المسيرة والإنجازات
أخذ ابن الرومي العلم عن محمد بن حبيب، وعكف على نظم الشعر مبكراً، وقد تعرض على مدار حياته للكثير من الكوارث والنكبات والتي توالت عليه غير مانحة إياه فرصة للتفاؤل، فجاءت أشعاره انعكاساً لما مر به، وإذا نظرنا إلى تاريخ المآسي الذي مر به نجد انه ورث عن والده أملاكاً كثيرة أضاع جزء كبير منها بإسرافه ولهوه، أما الجزء الباقي فدمرته الكوارث حيث احترقت ضيعته، وغصبت داره، وأتى الجراد على زرعه، وجاء الموت ليفرط عقد عائلته واحداً تلو الآخر، فبعد وفاة والده، توفيت والدته ثم أخوه الأكبر وخالته، وبعد أن تزوج توفيت زوجته وأولاده الثلاثة.
عن الشاعر: ابن الرومي
أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ العَبَّاسِ بْنُ جَرِيْجٍ، وقيل جُورجِيْسُ المعروف بِابْنِ الرُّوْمِيِّ شَاعِرٌ من شُعَرَاءِ القرن الثالث الهجري في العَصْرِ العَبَّاسِيِّ. ولد بالعقيقة في بغداد (2 رجب 221 هـ - 283 هـ).كان ابن الرومي مولى لعبد الله بن عيسى، ولا يشكّ أنّه رومي الأصل، فإن…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن الرومي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.