الحمد لله عوفي الكرم
سبط ابن التعاويذي
(48) مشاهدة
«الحمد لله عوفي الكرم» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الحمد لله عوفي الكرم»
الحَمدُ لِلَّهِ عوفِيَ الكَرَمُ
وَاِنبَعَثَت بِالخَواطِرِ الهِمَمُ
وَاِستَأزَرَ الإِسلامُ وَاِبتَهَجَ ال
مُلكُ وَأَوفَت بِنَذرِها الأُمَمُ
وَاِستَبَقَت مِن غُمودِها دُلُقاً
إِلى الأَعادي الصَوارِمُ الحُذُمُ
تَكامَلَت لِلوَزيرِ صِحَّتُهُ
فَالجَورُ باكٍ وَالعَدلُ مُبتَسِمُ
عافِيَةً لِلحَسودِ مُمرِضَةٌ
وَصِحَّةٌ وَهِيَ لِلعِدى سَقَمُ
هَذا هَناءٌ لِلخَلقِ قاطِبَةً
يَشتَرِكُ العُربُ فيهِ وَالعَجَمُ
فَاليَومَ شَملُ العُلى جَميعٌ وَشَع
بُ المَجدِ وَالمُكرِماتِ مُلتَئِمُ
أَسفَرَ وَجهُ الزَمانِ مُبتَسِماً
بِماجدٍ لِلعُفاةِ يَبتَسِمُ
وَاِمتَلَأَ الدَستُ مِن سَنا قَمَرٍ
يَنجابُ عَن نورِ وَجهِهِ الظُلَمُ
وَجهٌ يُصَلّي إِلَيهِ بِالأَمَلِ ال
رَاجي وَكَفٌّ كَالرُكنِ تُستَلَمُ
أَبلَجُ رَعيُ العُهودِ شيمَتُهُ
يُخفَرُ إِلّا في دينِهِ الذِمَمُ
مُغرىً بِحِفظِ العَهدِ القَديمِ إِذا
أَضاعَهُ عِندَ غَيرِهِ القِدَمُ
يَرَى مِنَ العارِ أَنَّ ذا أَدَبٍ
يُضامُ في عَصرِهِ وَيُهتَضَمُ
أَقسَمَ لا خابَ سائِلوهُ وَلا
ضاعَت لَدَيهِ الحُقوقُ وَالحُرَمُ
مُتَوَّجٌ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُ
إِذا اِنتَدى لِلسَلامِ وَالقِمَمُ
طَودُ حِجىً راسِخٍ خِضَمُّ نَدىً
تَيّارُهُ بِالسَماحِ مُلتَطِمُ
بَدرُ سَماءٍ لَهُ الكَواكِبُ أَف
لاكٌ وَلَيثٌ لَهُ القَنا أَجَمُ
حاسِمُ داءِ الدُنيا العُضالِ وَما
خِلناهُ لَولا الوَزيرُ يَنحَسِمُ
أَضحَت بِتَدبيرِهِ البِلادُ وَأَم
رُ الناسِ فيهِ بِالعَدلِ مُنتَظِمُ
عادَت لِبَغدادَ مِن مَكارِمِهِ
وَقَد تَوَلَّت أَيّامُها القُدُم
وَأَصبَحَت مِن جَميلِ سيرَتِهِ
كَعبَةَ جودٍ وَأَرضُها حَرَمُ
لا يَنتَحي أَهلَها الخُطوبُ وَلا
يَحِلُّ فيها السِنونَ وَالإِزَمُ
إِذا اِشتَكى الناسُ جَدبَ عامِهِمُ
أَشكاهُمُ سَيلُ جودِهِ العَرِمُ
أَو صَرَّدَ الباخِلُ القِرى فَهِقَت
مُكَلَّلاتٍ جِفانُهُ الرُذُمُ
تَرى وُفودَ النَدى بِساحَتِهِ
عَلى بُحورِ العَطاءِ تَزدَحِمُ
يا عَضُدَ الدينِ أَنتَ أَكرَمُ مَن
داسَت بَسيطَ الثَرى لَهُ قَدَمُ
أَنتَ نَبِيُّ السَماحِ أَرسَلَكَ ال
لَهُ غِياثاً وَالناسُ قَد لَؤُموا
وَأَصبَحَ البُخلُ دينَهُم يُعبَدُ ال
دينارُ فيهِم كَأَنَّهُ صَنَمُ
خَلَفتَ قَوماً بِالجودِ ذِكرُهُمُ
باقٍ وَهُمُ في قُبورِهِم رِمَمُ
صَغَّرتَ أَفعالَهُم وَلا حاتِمٌ
يُذكَرُ في دَهرِهِم وَلا هَرِمُ
وَحَدَّثَت فيهِمِ الرُواةُ فَما
بُعِثتَ إِلّا مُصَدِّقاً لَهُمُ
يا مَن تَصِحُّ العُلى بِصِحَّتِهِ
وَيَشتَكي لِاِشتِكائِهِ الكَرَمُ
وَمَن لَهُ راحَةٌ أَنامِلُها
تَفعَلُ فينا ما تَفعَلُ الدِيَمُ
يَكادُ لِلبَأسِ وَالسَماحِ يَذَو
بُ السَيفُ فيها وَيورِقُ القَلَمُ
إِلَيكَ مَدحاً أَملَت بَدائِعَهُ
عَلَيَّ مِنكَ الأَخلاقُ وَالشيمُ
مَدائِحاً كَالرِياضِ أَسلَمَها ال
خَطُّ وَقامَت بِنَصرِها الكِلَمُ
تُعَدُّ في الشِعرِ وَهِيَ مُنقَصَةٌ
لَو أُنصِفَت قيلَ إِنَّها حِكَمُ
لا عَدِمَتكَ الدُنيا وَلا بَرِحَت
مُنيخَةً في عِراصِكَ النِعَمُ
وَلا كَبا يا بَني الرَقيلِ لَكُم
زَنّدٌ وَلا أُزلِقَت لَكُم قَدَمُ
وَاِنبَعَثَت بِالخَواطِرِ الهِمَمُ
وَاِستَأزَرَ الإِسلامُ وَاِبتَهَجَ ال
مُلكُ وَأَوفَت بِنَذرِها الأُمَمُ
وَاِستَبَقَت مِن غُمودِها دُلُقاً
إِلى الأَعادي الصَوارِمُ الحُذُمُ
تَكامَلَت لِلوَزيرِ صِحَّتُهُ
فَالجَورُ باكٍ وَالعَدلُ مُبتَسِمُ
عافِيَةً لِلحَسودِ مُمرِضَةٌ
وَصِحَّةٌ وَهِيَ لِلعِدى سَقَمُ
هَذا هَناءٌ لِلخَلقِ قاطِبَةً
يَشتَرِكُ العُربُ فيهِ وَالعَجَمُ
فَاليَومَ شَملُ العُلى جَميعٌ وَشَع
بُ المَجدِ وَالمُكرِماتِ مُلتَئِمُ
أَسفَرَ وَجهُ الزَمانِ مُبتَسِماً
بِماجدٍ لِلعُفاةِ يَبتَسِمُ
وَاِمتَلَأَ الدَستُ مِن سَنا قَمَرٍ
يَنجابُ عَن نورِ وَجهِهِ الظُلَمُ
وَجهٌ يُصَلّي إِلَيهِ بِالأَمَلِ ال
رَاجي وَكَفٌّ كَالرُكنِ تُستَلَمُ
أَبلَجُ رَعيُ العُهودِ شيمَتُهُ
يُخفَرُ إِلّا في دينِهِ الذِمَمُ
مُغرىً بِحِفظِ العَهدِ القَديمِ إِذا
أَضاعَهُ عِندَ غَيرِهِ القِدَمُ
يَرَى مِنَ العارِ أَنَّ ذا أَدَبٍ
يُضامُ في عَصرِهِ وَيُهتَضَمُ
أَقسَمَ لا خابَ سائِلوهُ وَلا
ضاعَت لَدَيهِ الحُقوقُ وَالحُرَمُ
مُتَوَّجٌ تَخضَعُ الجِباهُ لَهُ
إِذا اِنتَدى لِلسَلامِ وَالقِمَمُ
طَودُ حِجىً راسِخٍ خِضَمُّ نَدىً
تَيّارُهُ بِالسَماحِ مُلتَطِمُ
بَدرُ سَماءٍ لَهُ الكَواكِبُ أَف
لاكٌ وَلَيثٌ لَهُ القَنا أَجَمُ
حاسِمُ داءِ الدُنيا العُضالِ وَما
خِلناهُ لَولا الوَزيرُ يَنحَسِمُ
أَضحَت بِتَدبيرِهِ البِلادُ وَأَم
رُ الناسِ فيهِ بِالعَدلِ مُنتَظِمُ
عادَت لِبَغدادَ مِن مَكارِمِهِ
وَقَد تَوَلَّت أَيّامُها القُدُم
وَأَصبَحَت مِن جَميلِ سيرَتِهِ
كَعبَةَ جودٍ وَأَرضُها حَرَمُ
لا يَنتَحي أَهلَها الخُطوبُ وَلا
يَحِلُّ فيها السِنونَ وَالإِزَمُ
إِذا اِشتَكى الناسُ جَدبَ عامِهِمُ
أَشكاهُمُ سَيلُ جودِهِ العَرِمُ
أَو صَرَّدَ الباخِلُ القِرى فَهِقَت
مُكَلَّلاتٍ جِفانُهُ الرُذُمُ
تَرى وُفودَ النَدى بِساحَتِهِ
عَلى بُحورِ العَطاءِ تَزدَحِمُ
يا عَضُدَ الدينِ أَنتَ أَكرَمُ مَن
داسَت بَسيطَ الثَرى لَهُ قَدَمُ
أَنتَ نَبِيُّ السَماحِ أَرسَلَكَ ال
لَهُ غِياثاً وَالناسُ قَد لَؤُموا
وَأَصبَحَ البُخلُ دينَهُم يُعبَدُ ال
دينارُ فيهِم كَأَنَّهُ صَنَمُ
خَلَفتَ قَوماً بِالجودِ ذِكرُهُمُ
باقٍ وَهُمُ في قُبورِهِم رِمَمُ
صَغَّرتَ أَفعالَهُم وَلا حاتِمٌ
يُذكَرُ في دَهرِهِم وَلا هَرِمُ
وَحَدَّثَت فيهِمِ الرُواةُ فَما
بُعِثتَ إِلّا مُصَدِّقاً لَهُمُ
يا مَن تَصِحُّ العُلى بِصِحَّتِهِ
وَيَشتَكي لِاِشتِكائِهِ الكَرَمُ
وَمَن لَهُ راحَةٌ أَنامِلُها
تَفعَلُ فينا ما تَفعَلُ الدِيَمُ
يَكادُ لِلبَأسِ وَالسَماحِ يَذَو
بُ السَيفُ فيها وَيورِقُ القَلَمُ
إِلَيكَ مَدحاً أَملَت بَدائِعَهُ
عَلَيَّ مِنكَ الأَخلاقُ وَالشيمُ
مَدائِحاً كَالرِياضِ أَسلَمَها ال
خَطُّ وَقامَت بِنَصرِها الكِلَمُ
تُعَدُّ في الشِعرِ وَهِيَ مُنقَصَةٌ
لَو أُنصِفَت قيلَ إِنَّها حِكَمُ
لا عَدِمَتكَ الدُنيا وَلا بَرِحَت
مُنيخَةً في عِراصِكَ النِعَمُ
وَلا كَبا يا بَني الرَقيلِ لَكُم
زَنّدٌ وَلا أُزلِقَت لَكُم قَدَمُ
قراءة في كلمات الأغنية
يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سبط ابن التعاويذي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1125
سنة الوفاة:
1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.
أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.