الله أكبر هذا مربع الجود

ابن دنينير

(41) مشاهدة


«الله أكبر هذا مربع الجود» — ابن دنينير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «الله أكبر هذا مربع الجود»

الله أكبر هذا مربع الجود
فاحبس سراك عن المهديّة القود
واحلل ببحر نوال طاب موردهُ
وظل عدل على الأيام ممدود
هذا طلابك جود لا ترام إذن
صفاته بين تكييف وتحديد
ونور علم كأن اللّه كوّنه
بلطفه بين توفيق وتأييد
وطود حلم إذا ما الشم قست به
أربى عليها بترجيح وتسديد
ونجح راي أبي المنصور قد أخذت
في الحقّ منه يداه بالمقاليد
وللمظفّر آراء رفعن لهُ
من الحجا بلواءٍ منه معقود
قاض يظلّ به الإسلام مبتهجا
إذ لمّ شملا له من بعد تبديد
قاضي القضاة وسيف اللّه قد سفرت
أفعاله البيض في أيامنا السود
حيى الشريعة بعد الموت حين غدا
للدين ما بين تقرير وتمهيد
وغادر الخلق طرا من فواضله
يثني عليه بتمجيد وتحميد
لولاه راحت ربوع المجد مقفرة
ومشهد الحق فينا غير مشهور
وأثبتت للعلا والمكرمات إذن
محاضرُ بانعدام البذل والجود
مسدّد الراي في الأحوال يكلأها
مشرّع السمع للداعي إذا نودي
للمكرمات مجال في مسامعه
وليس يصغي إلى لوم وتقنيد
بنى مدارس علم طالما درست
فبدّلت بعد ما محّت بتجديد
وشيد العلم علم الشافعيَ وقد
غدا له بين تصويب وتصعيد
ما كنتُ في ظلّه إلا هديت به
بعد الضلال لإيمان وتوحيد
وكنت إذ جئت مداحا لسؤدده
تالي المزامير في محراب داؤد
أتيته بقريض دق صنعته
وجئته بلسان منه غريد
يا حجّة الدين يا قاضي القضاة ويا
باني المعالي بتاسيس وتشييد
يا باذل المال للإعطاء يحمله
نحو البلاد على البزل الجلاعيد
رفعت في دوجهات المجد جد علي
للشهر زوري من حمد وتمجيد
لم تفتخر بهم كلا وإن كرمت
أعراقهم بفخار غير مردود
لله بيت نماكم ما اجلكم
من معشر طيب الأعراق محمود
معادن الفضل إن عدوا وإن ذكروا
رست علاهم بتاييد وتخليد
من قاسهم بالورى طرا باجمعهم
أخطى كمن قاس معدوما بموجود
يا من يساجلهم خفض فلت لهم
كفؤاً ولست إذا عدّوا بمعدود
المجد في شهر زور طاب موردهُ
وما سواه فزور غير مورود
إلى نوالك أضحى منتهى أملى
يقودني وإلى علياك مقصودي
لما يسيّرُ بين الناس من مثل
في الجود غيرك باق غير مجدود
أنت النعيم لذي الدنيا وساكنها
والناس في كلّ وقت منك في عيد
تذوي غصون العلى إن كان غارسُها
سواك إذ أنت تجري الماء في العود

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1187
سنة الوفاة: 1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن دنينير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات