المرء في الدنيا خيال قد سرى

ناصيف اليازجي

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم ناصيف اليازجي
سنة الإصدار: 1816م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«المرء في الدنيا خيال قد سرى» — ناصيف اليازجي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «المرء في الدنيا خيال قد سرى»

المَرْءُ في الدُنيا خَيالٌ قد سَرَى
والعَيشُ مِثلُ الحُلم في سِنَةِ الكَرَى
والناسُ رَكْبٌ قد أناخَ بمَنزِلٍ
فبَنى على الطُّرُقِ المدائنَ والقُرَى
لا مَرحَباً إنْ جاءَتِ الدُّنيا ولا
أسَفاً إذا وَلَّتْ وما الدُّنيا تُرَى
هيَ كالسَّرابِ يَزيدُ مُهجةَ وارِدٍ
ظَمأً ويَملأُ مُقلتَيهِ مَنظَرا
غَرَّارةٌ يسبي الحكيمَ خِدَاعُها
مكراً ويُطغِي الفَيلَسُوفَ الأكبرا
لاحت لنا نارُ الحُباحِبِ في الدُّجَى
منها فخلنا أنَّها نارُ القِرَى
عِشْنا كأنَّا لم نَعِشْ ونموتُ عن
كَثَبٍ كأنّا لم نَكُنْ بينَ الوَرَى
ذَهَبَ الزَّمانُ ومَنْ طَواهُ مُقدَّماً
وكذاكَ يَذَهبُ مَن يَليهِ مُؤَخراً
نبكي ونَضحَكُ للمَنّيةِ والمُنَى
وكِلاهما عَبَثٌ يَدُورُ مُكرّرا
بِتْنا نُنادي حَيدَراً ويَحي وما
يُجدِي إذا بِتْنا نُنادِي حَيدَرا
هذا الأميرُ قَضَى فسالَتْ أكبُدٌ
ومَدامعٌ وجَرَى القَضاءُ بما جَرَى
لم تَحْمِهِ البِيضُ الصَوارِمُ والقَنا
والشُوسُ والجُرْدُ السَلاهِبُ والذُرَى
هذا الذي كنَّا نَعيِشُ بظِلِّهِ
قد صار تحتَ ظِلالِ رَمسٍ أقفَرا
هذا الذي ضبَطَ البِلادَ بكَفِّهِ
قد باتَ مغلولَ اليَدينِ مُعفَّرا
يا طالما أغنَى الفقيرَ بجُودِهِ
واليومَ صار أضَرَّ منهُ وأفقَرا
أمسَى وحيداً في جوانبِ حُفْرةٍ
مَن كان يَجمَعُ في حِماهُ عَسكَرا
مِنَّا السَّلامُ بكل تَكْرِمةٍ على
مَن لم يَمُدَّ إلى وَداعٍ خِنصِرا
قامت تُشيِّعُهُ الرِجالُ مُشخَّصاً
ومَضَتْ تُشيِّعُهُ القُلوبُ مُصوَّرا
أولى العِبادِ برَحمةٍ من لم يَكُنْ
عَرَفَ المَظَالِمَ في العِبادِ ولا دَرَى
وأحَقُّ بالإحسانِ مَن لم يُهمِل ال
مَعروفَ قَطُّ ولم يُباشِرْ مُنكرَا
بَكَتِ الأراملُ واليَتامَى حَسْرةً
لمَّا رأتْ قلبَ السَماحِ تَحسَّرا
وتَنهَّدَ المجدُ الذي ربَّاهُ من
صِغَرٍ فكانَ لهُ أباً ومُدبِّرا
سَلَبَ الزَّمانُ منَ الأفاضلِ دُرَّةً
لو كَلَّفوهُ بمِثلِها لَتَعذَّرا
ولرُبما نَفِدَ الزَّمانُ وذِكرُهُ
نُملي بهِ جُمَلاً ونَكتُبُ أسطُرا
قد كانَ عَوْفاً في الوَفاءِ ولم يَزَلْ
في الحِلمِ مَعْناً والسَماحةِ جَعْفَرا
وإذا تَفقدَّتَ المَحامِدَ كلَّها
ألفَيتَ كُلَّ الصَيدِ في جَوفِ الفَرا
كلٌّ يُبالغُ في المديحِ بِشعرِهِ
ويَظَلُّ مادِحُهُ الأمينُ مُقَصِّرا
ومَتَى طَلَبْنا رِيبةً في نفسِهِ
كانَتْ لنا عَنقاءُ مَغرِبَ أيسَرا
ذاكَ الذي لم يَتَّخِذْ لكُنوزِهِ
عَرَضاً من الدُّنيا فصادَفَ جَوْهَرا
حَقٌّ على الخُطَباءِ ذِكرُ صِفاتِهِ
مَثَلاً شَرُوداً حينَ تَعلُو المِنْبرا
بَحرٌ حَواهُ النَّعشُ فوقَ مناكبٍ
تَسعَى ولم نَعهَدْ كذاكَ الأبحُرا
وفَريدةٌ في الرَّمس قد دُفِنَتْ وكم
من معدنٍ تحتَ التُّراب تَستَّرا
وَيلاهُ مِن هذي الحياةِ فإنَّها
كالظِلِّ تحتَ الشَمسِ يَمشِي القَهْقَرى
إنَّ الحياةَ هيَ الشبابُ وإن تَزِدْ
نَقَصتْ كلفظٍ بالزيادةِ صُغِّرِا
نرجو من الدُّنيا الدَّوامَ ونَفسُها
كحُطامِها ممَّا يُباعُ ويُشترَى
دُوَلٌ وأجيالٌ تَمُرُّ وتَنقَضي
فيها وتَبقَى الكائِناتُ كما تَرَى
فسَقَتْ غَوَادِي الفَضلِ تُربةَ فاضِلٍ
ممَّن يُؤَرَّخُ كان غُوثاً للوَرَى
كُنَّا نُؤَرّخُ فضلَ مِنْحةِ كَفِّهِ
صِرنا نؤَرّخُ رمسهُ تحتَ الثَّرى

قراءة في كلمات الأغنية

كانت أسرة ناصيف اليازجي في بداية القرن السابع عشر تقطن قرى حوران فهاجر أفراد منها إلى مدينة حمص وراحوا يكتبون للولاة والحكام فأطلق عليهم اسم الكاتب وهو بالتركية (اليازجي). وفي أواخر القرن السابع عشر هاجر أفراد من هذه الأسرة الكبيرة إلى غربي لبنان وعلى رأسهم سعد اليازجي، فأصبح كاتباً للأمير أحمد المعني آخر حاكم للبنان من المعنيين، ونال حظوة عنده فلقبه «بالشيخ» لوجاهته وعلمه، وأصبح هذه اللقب يدور مع أفراد الأسرة. خلال القرن الثامن عشر كتب آل اليازجي للأمراء الأرسلانيين والشهابيين. وكان عبد الله اليازجي والد ناصيف كاتباً للأمير حيدر الشهابي في قرية كفرشيما.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط بن سعد اليازجي (25 مارس 1800 - 8 فبراير 1871)، أديب وشاعر لبناني ولد في قرية كفر شيما، من قرى الساحل اللبناني في 25 آذار سنة 1800م في أسرة اليازجي التي نبغ كثير من أفرادها في الفكر والأدب، وأصله من حمص.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «المرء فيالدنياخيال قدسرى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ناصيف اليازجي
بلد المنشأ: البنان
سنة الميلاد: 1800
سنة الوفاة: 1871
بداية المسيرة: 1816م
يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـناصيف اليازجي: على نادي أحبتنا الكرام، الحمد لله من الله بالفرج، لمن طلل بوادي الرمل باد، لضريح إبراهيم نخلة رحمة، إن ابنة الحداد طنوس انطوت، لقد ناحت ربى لبنان حزنا، أخذت نحوي سبيلا، قف بالديار وحي القوم عن كثب، لكل كرامة زمن يعود، سلام الله أيتها القباب، سقاني حبه كأسا دهاقا، رأى أطلالهم دمعي فسالا، ماذا لقيت من الحبيب وحبه، لا تبك ميتا ولا تفرح بمولود، أي ذنب ترى وأية زله.

عن الشاعر: ناصيف اليازجي

يُعتبر ناصيف اليازجي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ناصيف اليازجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات