الراح يحسن في الصفا مسعاها

حفني ناصف

(43) مشاهدة


كلمات «الراح يحسن في الصفا مسعاها» للشاعر حفني ناصف كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «الراح يحسن في الصفا مسعاها»

الراحُ يحسنُ في الصفا مسعاها
ويطيب في زمن المنَى مسراها
فانهض بها يا كعبةَ الحسنِ التي
طافت نفوس أولى الهوى بفناها
وأرِح بها أرواحِ أربابِ الهوى
فالراحُ جُل مرامها وهواها
واجعل مزاج كؤوسها من خمرةٍ
بين العقيقِ وبارقٍِ مثواها
أوْ فاسقني خمر الثنايا صرفةً
إذ ليس لي أرب فُديتَ سواها
لولاكَ يا ملك الملاح مديرها
لم تنتعش أرواحنا بلقاها
بأبي الذي يمشي فأحسب قدّه
غصناً تأوّد في الرياضِ وتاها
وإذا الدلالُ ثنى معاطفهُ ترى
أهل الغرامِ بأسرهم أسْراها
والسحر إما في تكسر لحظه
إن جال أو في لفظهِ إن فاها
يا ممْرضاً مهجَ الورى بجفونهُ
إني لأعلم في الشفاهِ شفاها
فلكم شببتُ جوى جوانح مغرمِ
وشفيتُ حرقتهُ ببرد لماها
ياظبي هل من لفتةٍ يا غصنُ هل
ما عطفةٍ فالنفس زاد ضناها
أو رحمة لمعذب أو رأفة
لحشاشةَ جمرِ الصدود حشاها
أو زورة لشجٍ نأيتَ وقلبهُ
بسوى التهتكَ فيكَ لم يتلاهَى
فالنفسُ يعلق بالسرورِ رجاؤها
أبداً إذا زار الحبيبُ رجاها
وإذا الحيا حيّا بقِيعةِ بقعة
لبست مطارفَ حسنها وبهاها
أو ما ترى أم القرى إذ أمَّها
حَبْرُ الورى ابتسمت ثغورُ رباها
حتى الصفا أبدى الصفا للقائه
ومِنىً به ابتهجت وتم مُناها
وبطيبةٍ طابت له الأوقات إذ
بلغ المسرة بانتشاقِ شذاها
وقضا لكامن حاجةٍ في نفسهِ
ولطالما كانت تود قضاها
مولاي دمُ وانعم بزورة أحمد
واشكر لربك نعمةً أولاها
وأنعَم بأحسن حجةٍ مبرورً
قُبلت فيا لله ما أسناها
فالكعبة ابتهجت ومكة أشرقت
وسمت معالمُ أرضها وسماها
ولسانَ حال الدهر قال مؤرخاً
بكَ قد سما البيتَ العتيقِ وباهى

قراءة في كلمات الأغنية

شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
حفني ناصف
سنة الميلاد: 1855
سنة الوفاة: 1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ حفني ناصف

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات