الشيب ينشر عمرا ثم يطويه
الصاحب بن عباد
(43) مشاهدة
اقرأ «الشيب ينشر عمرا ثم يطويه» من نظم الصاحب بن عباد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «الشيب ينشر عمرا ثم يطويه»
الشَيبُ يَنشُرُ عُمراً ثُمَّ يَطويهِ
وَالدَهرُ يُبعِدُ هَمّاً ثُمَّ يُدنيهِ
وَصاحِبُ العُمرِ لم تفرَق مَفارقُه
من البَياضِ وَاِن لَجَّت عَواديه
لي أَربعونَ تَمَلَّيتُ الاشدَّ بها
وَلي اِثنَتانِ حَليفٌ لا أُواليه
وَلَم أَعجّ بِأَقراني اِذا شَهدوا
بَياضَ شعري وَأَشكُ من تعدّيه
الحَمدُ لِلَّهِ اِذ كانَ المَشيبُ عَلى الت
تَوحيدِ وَالعَدلِ لا جَبرٍ وَتشبيه
وَالحَمدُ لِلَّهِ اِذ كانَ المَشيبُ عَلى
دينِ التَشيُّعِ لا دينٍ يُنافيهِ
وَلا أُفَضِّلُ إِلّا مَن تَفضِّلُهُ
أَفعالُهُ وَتَزكّيهِ مَساعيه
مَن كَالوَصِيِّ عَلِيٍّ عِندَ سابِقَةٍ
وَالقَومُ ما بَينَ تَضليلٍ وَتَسفيه
مَن كَالوَصِيِّ عَلِيٍّ عِندَ ملحمةٍ
وَالسَيفُ يَأخُذُ مَن يَهوى وَيُعطيه
مَن كَالوَصِيِّ عَليٍّ عِندَ مُشكِلَةٍ
وَعلمُهُ البَحرُ قَد فاضَت نَواحيهِ
مَن كَالوَصِيِّ عَليّ عِند مخمَصةٍ
قَد جادَ بِالقوتِ ايثاراً لعافيهِ
فَما يُحاذِرُ من جوعٍ وَلا عطشٍ
وَاللَهُ يُشبِعُه وَاللَهُ يَرويه
بابُ المَدينَة لا تَبغوا بِهِ بَدَلاً
لِتَدخُلوها وَخلّوا جانِبَ التيهِ
كَفو البتول وَلا كفو سواهُ لَها
وَالأَمر يَكشِفُهُ أَمرٌ يُوازيهِ
يا يَومَ بَدرٍ تجشَّم ذكرَ موقِفِهِ
فَاللَوحُ يَحفَظُهُ وَالوَحيُ يُمليهِ
وَأَنتَ يا أُحدُ قُل ما في الوَرى أَحدٌ
يَطيقُ جحداً لما قد قُلتُهُ فيهِ
بَراءَةُ اِسترسلي لِلقَولِ وَاِنبَسطي
فَقَد لبستِ جمالاً من تَوَلّيه
وَان رجعتُ إِلى يومِ الغَديرِ وَكم
من مَفخرٍ فيهِ أَحكيهِ وَأَرويهِ
وَكانَ هارونَ موسى لو تَبَيَّنَهُ
مَن قد غَدا النَصب دون الرشد يَعميه
وَلو كتبتُ الَّذي حازَ الوَصِيُّ لما
كانَ البساطُ بِساطُ الأَرضِ يَكفيهِ
لكِنَّني بِيَسيرِ القَولِ أَنظُمُهُ
أُسِرُّ مَن سُرَّ قَومي من تَوِلّيهِ
كَما بَلَعني بَني حربٍ وَاسرتهم
أُشجي وَأُرغمُ مَن أَضحى يُعاديهِ
يا سَيدي يا أَمير المُؤمِنين لَقَد
عَلِقتُ مِنكَ بِحَبلٍ لا أُخَلّيه
أَصبحتَ مَولايَ لا أَبغي بِها بَدلا
أُهدي لهُ المَدح مَدحاً فازَ مُهديه
وَاللَهُ ما خِفتُ من خَطبٍ وَلا أَملٍ
مُعَلَّقٍ بِكَ لم تَحصُل مَراميه
يا آلَ أَحمدَ لا تَنفَكُّ سائِرَةٌ
فيكُم تُراوِحُ طَبعي أَو تُغاديهِ
تَرومُ شَرقاً وَغَرباً لا وُقوفَ لها
كَأَنَّها قَدَرٌ وَاللَهُ مُجريهِ
كَم شاعِرٍ حَرِبت أَشعارُهُ وَكبت
اِبّانَ ما قُلتُ قد سارَت قَوافيهِ
مَتى نَظمتُ بِبَيتٍ في مَديحِكُمُ
فَالريحُ تَرفَعُهُ وَالشَمسُ تَرويهِ
يُقالُ شِعرُ ابنِ عَبّادٍ فَيعبدُهُ
مَن يَطلُبُ الشعرَ يَدري ما مَعانيهِ
يا سادَتي من بَني الزَهراء قَد وَرَدت
هذي مَديحَةَ عَبدٍ في مَواليهِ
لَو قالَها بَينَ سُكّانِ الجنانِ غَداً
تَباهَت الحورُ لقطَ الدرِّ من فيهِ
يا شَيخَ كوفانَ أَنشَدها مجوَّدَةً
فَحليَةُ الشِعرِ في تَجويدِ راويهِ
وَالدَهرُ يُبعِدُ هَمّاً ثُمَّ يُدنيهِ
وَصاحِبُ العُمرِ لم تفرَق مَفارقُه
من البَياضِ وَاِن لَجَّت عَواديه
لي أَربعونَ تَمَلَّيتُ الاشدَّ بها
وَلي اِثنَتانِ حَليفٌ لا أُواليه
وَلَم أَعجّ بِأَقراني اِذا شَهدوا
بَياضَ شعري وَأَشكُ من تعدّيه
الحَمدُ لِلَّهِ اِذ كانَ المَشيبُ عَلى الت
تَوحيدِ وَالعَدلِ لا جَبرٍ وَتشبيه
وَالحَمدُ لِلَّهِ اِذ كانَ المَشيبُ عَلى
دينِ التَشيُّعِ لا دينٍ يُنافيهِ
وَلا أُفَضِّلُ إِلّا مَن تَفضِّلُهُ
أَفعالُهُ وَتَزكّيهِ مَساعيه
مَن كَالوَصِيِّ عَلِيٍّ عِندَ سابِقَةٍ
وَالقَومُ ما بَينَ تَضليلٍ وَتَسفيه
مَن كَالوَصِيِّ عَلِيٍّ عِندَ ملحمةٍ
وَالسَيفُ يَأخُذُ مَن يَهوى وَيُعطيه
مَن كَالوَصِيِّ عَليٍّ عِندَ مُشكِلَةٍ
وَعلمُهُ البَحرُ قَد فاضَت نَواحيهِ
مَن كَالوَصِيِّ عَليّ عِند مخمَصةٍ
قَد جادَ بِالقوتِ ايثاراً لعافيهِ
فَما يُحاذِرُ من جوعٍ وَلا عطشٍ
وَاللَهُ يُشبِعُه وَاللَهُ يَرويه
بابُ المَدينَة لا تَبغوا بِهِ بَدَلاً
لِتَدخُلوها وَخلّوا جانِبَ التيهِ
كَفو البتول وَلا كفو سواهُ لَها
وَالأَمر يَكشِفُهُ أَمرٌ يُوازيهِ
يا يَومَ بَدرٍ تجشَّم ذكرَ موقِفِهِ
فَاللَوحُ يَحفَظُهُ وَالوَحيُ يُمليهِ
وَأَنتَ يا أُحدُ قُل ما في الوَرى أَحدٌ
يَطيقُ جحداً لما قد قُلتُهُ فيهِ
بَراءَةُ اِسترسلي لِلقَولِ وَاِنبَسطي
فَقَد لبستِ جمالاً من تَوَلّيه
وَان رجعتُ إِلى يومِ الغَديرِ وَكم
من مَفخرٍ فيهِ أَحكيهِ وَأَرويهِ
وَكانَ هارونَ موسى لو تَبَيَّنَهُ
مَن قد غَدا النَصب دون الرشد يَعميه
وَلو كتبتُ الَّذي حازَ الوَصِيُّ لما
كانَ البساطُ بِساطُ الأَرضِ يَكفيهِ
لكِنَّني بِيَسيرِ القَولِ أَنظُمُهُ
أُسِرُّ مَن سُرَّ قَومي من تَوِلّيهِ
كَما بَلَعني بَني حربٍ وَاسرتهم
أُشجي وَأُرغمُ مَن أَضحى يُعاديهِ
يا سَيدي يا أَمير المُؤمِنين لَقَد
عَلِقتُ مِنكَ بِحَبلٍ لا أُخَلّيه
أَصبحتَ مَولايَ لا أَبغي بِها بَدلا
أُهدي لهُ المَدح مَدحاً فازَ مُهديه
وَاللَهُ ما خِفتُ من خَطبٍ وَلا أَملٍ
مُعَلَّقٍ بِكَ لم تَحصُل مَراميه
يا آلَ أَحمدَ لا تَنفَكُّ سائِرَةٌ
فيكُم تُراوِحُ طَبعي أَو تُغاديهِ
تَرومُ شَرقاً وَغَرباً لا وُقوفَ لها
كَأَنَّها قَدَرٌ وَاللَهُ مُجريهِ
كَم شاعِرٍ حَرِبت أَشعارُهُ وَكبت
اِبّانَ ما قُلتُ قد سارَت قَوافيهِ
مَتى نَظمتُ بِبَيتٍ في مَديحِكُمُ
فَالريحُ تَرفَعُهُ وَالشَمسُ تَرويهِ
يُقالُ شِعرُ ابنِ عَبّادٍ فَيعبدُهُ
مَن يَطلُبُ الشعرَ يَدري ما مَعانيهِ
يا سادَتي من بَني الزَهراء قَد وَرَدت
هذي مَديحَةَ عَبدٍ في مَواليهِ
لَو قالَها بَينَ سُكّانِ الجنانِ غَداً
تَباهَت الحورُ لقطَ الدرِّ من فيهِ
يا شَيخَ كوفانَ أَنشَدها مجوَّدَةً
فَحليَةُ الشِعرِ في تَجويدِ راويهِ
قراءة في كلمات الأغنية
الصاحب بن عبّاد أهمّ ناقداً وراعياً منه شاعراً، وهذا ليس نقصاً بل موقعاً مختلفاً في تاريخ الأدب. فقد أنشأ نموذجاً للعلاقة بين السلطة والأدب لا يقوم على المدح المدفوع فحسب، بل على الرعاية المنظّمة: عطاء دائم، ومجلس ثابت، ومنافسة معلنة، ومعايير يُحتكم إليها. وهذا يفسّر غزارة الإنتاج الأدبي في القرن الرابع الهجري أكثر ممّا تفسّره العبقرية الفردية. أمّا موقفه من المتنبّي فمن أطرف مسائل النقد العربي، إذ يكشف أن مكانة المتنبّي لم تكن مسلَّمة في عصره كما صارت بعده، وأن للرجل خصوماً من أهل الوزن والعلم لا من أهل الحسد وحدهم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الصاحب بن عبّاد وزيراً في دولة بويه، فجعل من وزارته مؤسّسة أدبية: يجتمع في مجلسه الشعراء واللغويون والنحاة، ومن أراد أن يُعرف في المشرق فطريقه بابه. وقد وصف الثعالبي هذا المجلس في «يتيمة الدهر» فصار من أشهر ما نُقل عن الحياة الأدبية في القرن الرابع الهجري. ومن أخباره المشهورة أنه لم يُنصف المتنبّي بل كتب في التماس مساوئ شعره، فيما كان غيره يرفعه فوق الجميع.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«المحيط في اللغة» من المعاجم الكبرى التي ألّفها رجل مشغول بأمر الدولة — وهذا في نفسه من عجائب ذلك العصر. ولقب «الصاحب» لزمه حتى غلب على اسمه، وأصله من صحبته لمؤيّد الدولة قبل الوزارة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الصاحب بن عباد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة البويهية
سنة الميلاد:
945
سنة الوفاة:
995
الصاحب بن عباد شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم الصاحب بن عباد نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ولما بدا التفاح أحمر مشرقا، أيها المرء كن لما لست ترجو، ما ملة فوق وجه الأرض من ملل، قد استجوب في الحكم، أيعسوب دين الله صنو نبيه، لنا قاض له رأس، بحب علي تزول الشكوك، يا قمرا عارضني على وجل، سرقت شعري وغيري، قال لي ان رقيبي، أسد ولكن الكلاب، هنئته هنئته، وشادن أصبح فوق الصفه، يا ثنويا لج في حكمه، قالوا ترفضت قلت كلا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ الصاحب بن عباد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.