أما الغرام بها فعاد كما بدا
ابن سناء الملك
(81) مشاهدة
اقرأ «أما الغرام بها فعاد كما بدا» من نظم ابن سناء الملك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أما الغرام بها فعاد كما بدا»
أَمَّا الغَرامُ بِها فعادَ كَمَا بَدا
وهِلاَلُ وَجْنَتِها أَضَلَّ كَما هَدى
عِشقٌ يُجَدِّدُه الزَّمانُ كَحُسْنِها
فكِلاَهُما أَبَداً تَراهُ مُجَدَّداً
يا طولَ عِشْقِي لِلْحَبيبِ مُقَنَّعاً
إِذْ لاَ يزالُ يَراهُ طَرفِي أَمْرَدَا
وحبيبةٍ رقَّ العَدُوُّ وَقَد قَستْ
ظُلْماً فأَيُّهمَا يُعَدُّ مِن الْعِدَى
نادت ملاحَتُها عليها جهرَةً
فأَجاب قَلْبي قَبْلَ أَنْ سَمِع النِّدَا
كحْلاءُ ما كَحَلَتْ جُفُونِي بالْكَرَى
فَعَلامَ تُبْصِرُهَا جُفونِي مِرْوَدَا
كُحْلٌ عَلى كَحَلٍ ومَا احْتَاجَتْ لَهُ
إِلاَّ لِتَسْقِينيَ السُّلافَ مُوَلَّدَا
لم تصدئ الأَيَّامُ سيفَ لِحَاظِها
لكِنْ عَلَى الشَّفَتَين أَبْصَرْتُ الصَّدا
ما لِلنِّسَاءِ وللسِّلاحِ وَحَمْلِهِ
أَوَمَا جُفونُكِ قَدْ حَمَلْنَ مُهَنَّدَا
وإِذا حَمَلْنَ مُهَنَّداً فِي فِتْنَةٍ
فَمِنَ الضَّرورَةِ أَنْ يَكُون مُجَرَّدا
عَهْدِي بطيفِك بَعْدَ بُعْدِكِ قَاضِياً
حقِّي عليكِ فَما عَدا فِيما بَدا
رفع الجميلُ وكان مبتدئاً به
أَوَ لَيْسَ قَدْ أَمَرُوا بِرَفْعِ المُبْتَدا
عَلِمَ الزَّمانُ عَنِ الجِناسِ تَرَفُّعِي
فَلِذَاكَ مَا جَمع الجِدَايةَ والجَدَى
يا عاذِلين وَكَومْ يبيتُ مفنِّدا
بِكُمُ ويُبْصِرُها فَيُصْبِح مُسعِدَا
قَسَم الغَرَامُ بِها وَكُنْتُم غُيَّباً
في العَذلِ والعشَّاقِ كَانُوا شُهَّداً
حبسٌ عليكمُ عدْلُكم لكنَّهمْ
بَاعُوه واشْتَروُا الضَّلالةَ بِالْهُدى
لا يَرْجعُ الكَلِفُ المشوقُ عَنِ الْهَوى
أَو يَرْجعُ الملكُ العَزِيزُ عَنِ النَّدَى
هيهَاتَ يَرْجعُ عَنْ سَجِيِّةِ خَلْقِه
أَعْلَى الملوكِ سَماً وأَنْداهُم يَداً
مَلكُ الملوكِ وإِن سمعتَ بِغَيْرِه
خُذْ مَا تَرَاهُ وعَدَّ قَدْ عَدا
وإِذا وصلْتَ إِلى السَّحائِب قَبْلَه
فاعْلَم بِأَنَّك ما نَقَعْتَ بِها صَدَى
تعنُو الملوكُ لِوجْهِهِ بوجُوهِها
وتَظَلُّ سادَتُها لَديْه أَعْبُدا
وإِلَيْه تَأْتِي حِين تَأْتِي خُشَّعاً
وعلَيْه تَدْخُل حِينَ تَدْخُل سُجَّدا
فترى مَواهِبَها بِنَائِلِه هَبَا
وَتَرى سِيَادَتَها بِسؤْدُدِه سُدَى
يأْتونَه طَوْعاً وَكَرْهاً طائعٌ
ورَدَ الغِنَى أَوْ كَارِهٌ وَرَدَ الرَّدَى
ويُنيلُ طائعَها البلادَ تكرُّما
لَمَّا ترفَّع أَنْ يُنيلَ العَسْجَدا
وَيُذيقُ عاصيَة العذابَ لأَنَّه
للخلقِ عَادَى أَو عَلى الخلقِ اعْتَدَى
ولرُبّ جان قد جَنَى مُتَعَمِّداً
فَتَراهُ عَنْهُ قد عَفَا مُتَعَمِّداً
ملكَ الأَعَادِي هيبةً ومحبَّةً
حتى تودَّ بأَنْ تكونَ له الفِدَا
نَجْمٌ علاَ بَدْرٌ بدا سيفٌ سَطا
بَحْر طَمَا غيثٌ هَمَى لَيْثٌ عَدَا
لِله عَزْمَتُه الَّتِي لاَ تَرْتَوِي
حَتَّى تكُونَ لها المَجَرَّةُ مَوْرِدَا
ولقد أَقام الدينَ بَعْد قُعودِه
عَزْمٌ أَقَام الدَّهرَ منه واَقْعَدا
ضربَ الرِّقابَ وسيفُه في غِمْدِه
بأْساً فكَيْف تَظُنُّه لو جَرَّدَا
إِيَّاكَ فَاحْذَرْ مِنْه إِمَّا في الحديـ
ـدِ إِذَا اجْتَبى أَوْ بِالْحُسام إِذَا ارْتَدى
شهِد الحروبَ فكانَ أَشْجَع خَاطِراً
وأَشَدَّ عَارضَةً وأَكرَمَ مَشْهَدَا
يهوَى الحُسَامَ من الضراب مغلجاً
ويراه خداً بالدماء موردا
يعفر الشجعان في يومِ الوَغَى
بمُهَنَّدٍ يَذَرُ الشُّجَاعَ مُقَدَّدَا
ضربٌ يَقُدُّ بِه الكميَّ ودِرْعَه
وبِدَادَه وجَوادَهُ وَالْجَلْمَدا
عجزَ الملوكُ بما نهضتَ بحمْلهِ
وسهرتَ فيه حِينَ باتُوا هُجَّدا
أَرضيتَ رَبَّكَ في حِرَاسَةِ دينهِ
وسَرَرْتَ عِيسى إِذْ نَصَرْتَ مُحَمَّدا
ما نالَت الأَملاكُ ما قد نلتَ في
عصرِ الشَّبابِ وبَعْدمَا بَعُد المَدَى
كلٌّ يَغُضُّ الطرفَ عنكَ مَهابَةً
كالشَّمسِ يُبصرها بِعَيْنَيْ أَرْمَدا
آثارُ عدلِك في البَرِيَّةِ تُقْتَفَى
وَبِدِين فَضْلِكَ في السياسة يقتدي
من رام شأو علاك مات مفصصاً
إن مات أَوْ إِنْ عَاشَ عَاشَ مُنَكَّدَا
البحرُ أَنْتَ وأَنتَ أَنْدى رَاحَةً
والدَّهرُ أَنْتَ وأَنْتَ أَشرفُ مَحَتِدَا
وهِلاَلُ وَجْنَتِها أَضَلَّ كَما هَدى
عِشقٌ يُجَدِّدُه الزَّمانُ كَحُسْنِها
فكِلاَهُما أَبَداً تَراهُ مُجَدَّداً
يا طولَ عِشْقِي لِلْحَبيبِ مُقَنَّعاً
إِذْ لاَ يزالُ يَراهُ طَرفِي أَمْرَدَا
وحبيبةٍ رقَّ العَدُوُّ وَقَد قَستْ
ظُلْماً فأَيُّهمَا يُعَدُّ مِن الْعِدَى
نادت ملاحَتُها عليها جهرَةً
فأَجاب قَلْبي قَبْلَ أَنْ سَمِع النِّدَا
كحْلاءُ ما كَحَلَتْ جُفُونِي بالْكَرَى
فَعَلامَ تُبْصِرُهَا جُفونِي مِرْوَدَا
كُحْلٌ عَلى كَحَلٍ ومَا احْتَاجَتْ لَهُ
إِلاَّ لِتَسْقِينيَ السُّلافَ مُوَلَّدَا
لم تصدئ الأَيَّامُ سيفَ لِحَاظِها
لكِنْ عَلَى الشَّفَتَين أَبْصَرْتُ الصَّدا
ما لِلنِّسَاءِ وللسِّلاحِ وَحَمْلِهِ
أَوَمَا جُفونُكِ قَدْ حَمَلْنَ مُهَنَّدَا
وإِذا حَمَلْنَ مُهَنَّداً فِي فِتْنَةٍ
فَمِنَ الضَّرورَةِ أَنْ يَكُون مُجَرَّدا
عَهْدِي بطيفِك بَعْدَ بُعْدِكِ قَاضِياً
حقِّي عليكِ فَما عَدا فِيما بَدا
رفع الجميلُ وكان مبتدئاً به
أَوَ لَيْسَ قَدْ أَمَرُوا بِرَفْعِ المُبْتَدا
عَلِمَ الزَّمانُ عَنِ الجِناسِ تَرَفُّعِي
فَلِذَاكَ مَا جَمع الجِدَايةَ والجَدَى
يا عاذِلين وَكَومْ يبيتُ مفنِّدا
بِكُمُ ويُبْصِرُها فَيُصْبِح مُسعِدَا
قَسَم الغَرَامُ بِها وَكُنْتُم غُيَّباً
في العَذلِ والعشَّاقِ كَانُوا شُهَّداً
حبسٌ عليكمُ عدْلُكم لكنَّهمْ
بَاعُوه واشْتَروُا الضَّلالةَ بِالْهُدى
لا يَرْجعُ الكَلِفُ المشوقُ عَنِ الْهَوى
أَو يَرْجعُ الملكُ العَزِيزُ عَنِ النَّدَى
هيهَاتَ يَرْجعُ عَنْ سَجِيِّةِ خَلْقِه
أَعْلَى الملوكِ سَماً وأَنْداهُم يَداً
مَلكُ الملوكِ وإِن سمعتَ بِغَيْرِه
خُذْ مَا تَرَاهُ وعَدَّ قَدْ عَدا
وإِذا وصلْتَ إِلى السَّحائِب قَبْلَه
فاعْلَم بِأَنَّك ما نَقَعْتَ بِها صَدَى
تعنُو الملوكُ لِوجْهِهِ بوجُوهِها
وتَظَلُّ سادَتُها لَديْه أَعْبُدا
وإِلَيْه تَأْتِي حِين تَأْتِي خُشَّعاً
وعلَيْه تَدْخُل حِينَ تَدْخُل سُجَّدا
فترى مَواهِبَها بِنَائِلِه هَبَا
وَتَرى سِيَادَتَها بِسؤْدُدِه سُدَى
يأْتونَه طَوْعاً وَكَرْهاً طائعٌ
ورَدَ الغِنَى أَوْ كَارِهٌ وَرَدَ الرَّدَى
ويُنيلُ طائعَها البلادَ تكرُّما
لَمَّا ترفَّع أَنْ يُنيلَ العَسْجَدا
وَيُذيقُ عاصيَة العذابَ لأَنَّه
للخلقِ عَادَى أَو عَلى الخلقِ اعْتَدَى
ولرُبّ جان قد جَنَى مُتَعَمِّداً
فَتَراهُ عَنْهُ قد عَفَا مُتَعَمِّداً
ملكَ الأَعَادِي هيبةً ومحبَّةً
حتى تودَّ بأَنْ تكونَ له الفِدَا
نَجْمٌ علاَ بَدْرٌ بدا سيفٌ سَطا
بَحْر طَمَا غيثٌ هَمَى لَيْثٌ عَدَا
لِله عَزْمَتُه الَّتِي لاَ تَرْتَوِي
حَتَّى تكُونَ لها المَجَرَّةُ مَوْرِدَا
ولقد أَقام الدينَ بَعْد قُعودِه
عَزْمٌ أَقَام الدَّهرَ منه واَقْعَدا
ضربَ الرِّقابَ وسيفُه في غِمْدِه
بأْساً فكَيْف تَظُنُّه لو جَرَّدَا
إِيَّاكَ فَاحْذَرْ مِنْه إِمَّا في الحديـ
ـدِ إِذَا اجْتَبى أَوْ بِالْحُسام إِذَا ارْتَدى
شهِد الحروبَ فكانَ أَشْجَع خَاطِراً
وأَشَدَّ عَارضَةً وأَكرَمَ مَشْهَدَا
يهوَى الحُسَامَ من الضراب مغلجاً
ويراه خداً بالدماء موردا
يعفر الشجعان في يومِ الوَغَى
بمُهَنَّدٍ يَذَرُ الشُّجَاعَ مُقَدَّدَا
ضربٌ يَقُدُّ بِه الكميَّ ودِرْعَه
وبِدَادَه وجَوادَهُ وَالْجَلْمَدا
عجزَ الملوكُ بما نهضتَ بحمْلهِ
وسهرتَ فيه حِينَ باتُوا هُجَّدا
أَرضيتَ رَبَّكَ في حِرَاسَةِ دينهِ
وسَرَرْتَ عِيسى إِذْ نَصَرْتَ مُحَمَّدا
ما نالَت الأَملاكُ ما قد نلتَ في
عصرِ الشَّبابِ وبَعْدمَا بَعُد المَدَى
كلٌّ يَغُضُّ الطرفَ عنكَ مَهابَةً
كالشَّمسِ يُبصرها بِعَيْنَيْ أَرْمَدا
آثارُ عدلِك في البَرِيَّةِ تُقْتَفَى
وَبِدِين فَضْلِكَ في السياسة يقتدي
من رام شأو علاك مات مفصصاً
إن مات أَوْ إِنْ عَاشَ عَاشَ مُنَكَّدَا
البحرُ أَنْتَ وأَنتَ أَنْدى رَاحَةً
والدَّهرُ أَنْتَ وأَنْتَ أَشرفُ مَحَتِدَا
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.