أمّا الخليط فبان غير مودع
ابن دنينير
(50) مشاهدة
«أمّا الخليط فبان غير مودع» — ابن دنينير: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أمّا الخليط فبان غير مودع»
أمّا الخليط فبان غير مودّع
فاسكب دموعك في المحلّ البلقع
وأطل وقوفك بالطلول عساك أن
تروي بواكفها رسوم الأربع
رحلوا فللأجفان دمع دائم
يهمي ووقد النار بين الأضلع
لعبت بهم أيدي النوى فكأنّهم
ركبوا على متن الرياح الأربع
ولربما اتخذوا منازل بالحمى
بين الشقيقة فاللوى فالأجرع
قد نفّروا طيب الكرى عن مقلة
قد وكّلت فيهم بنيض الأدمع
أترقّب الطيف الملمّ وأين من
فقد الكرى زوريلم بمضجعي
يا جيرة العلمين من وادي الغضا
زاد اشتياقي نحوكم وتفجّعي
إني أحقّ إذا سرت ربح الصبا
من نحوكم بتارّج وتضوّع
وأعلّل القلب المشوق وكلّما
علّلت قلبي عنكم لم يرجع
يا عاذليّ وليس قلبي عنهم
يسلو ولا يصغي للوم مسمعي
كم معذلوني والفؤادُ متيّم
بالمالكيّة لا يفيق ولا يعي
اغدو بجفن ساهرا من لوعتي
وأروح من كمدي بقلب موجعِ
وأظلّ في دولة وفرط صبابةٍ
من ساكيني هضب العقيق ولعلع
والشيب بارقه يلوح بمفرقي
والدهر يرمي شملنا بتصدّع
ويريبني وخط المشيب وإنما
عصر الشبيبة ليس بالمسترجع
ولقد عرفت الدهر إذ من شأنه
رفع الوضيع وخفض كل مرفّع
لكنّني لمّا لجأت ياحمد
لم يبق فيّ لحادث من مطمعِ
ملك غدا ورد العطايا والندى
منه لعافي الجود أعذب مشرع
أسد ولكن عند مشيخر القنا
ضار إذا ما هيج غير مدفّع
تاللّه ما أظلل الغمام معاقل
تغدو لديه وهي ذات تمنّع
ما زال يغشى الروم منه جحفل
لجب باطراف الرماح الشرّع
ويقود كل غشمشمٍ من قومه
صعب العريكة في الجلاد سميدع
كالأجدل المنقضّ لكن صيدهُ
تحت العجاج لحاسرٍ ومقنّع
حتى اغتدت منه البطارق عنوة
في الحرب بين تكبّلٍ ومكنّع
شهدت مواقف منه حتّى غودرت
وعيونها من خوفه لم تهجع
وردت مياه الذلّ وهيَ أعزّة
حتى ارتوت منه برفق المكرع
أنساهم طعم الحياة وطيبها
فغدوا لذلكم بحبل أقطع
أمشيّد الدين الحنيف بعزمة
أضحت مضاء كالبروق اللمع
قد جالت الأفهام فيك فأعجبت
بخلائق في المجد ذات تنوّع
فعنت لك الأبصار إذا دانت لك الـ
ـأقدار من شرفٍ بكم وترفّع
أنت امرؤ ما زال يخشاه العدى
وفتّى لغير إلهه لم يخضع
كثّرت حسّادي بما أعددته
ذخري إذا بين الأنام ومفزعي
فظللت من نعماك أنبز بالغنى
من بعد فقر كنت فيه مدقع
لكنّني أبقيت فيك مدائحاً
تبقى خوالد كالنجوم الطلّع
لا اكفر النعماء منك وإنما
قابلتها بقصائد لم تسمع
فمتى غدوت مقصرا عن مدحكم
فبرئتُ من حبّ البطين الأنزع
فتمل من رجب هناء ودائما
وبألف شهرة مثله مترفّع
ولو انّني أنصفت كنت مهنّئا
رجبا بمجدكم الأثيل الممرع
فالدهر يهنأه بقاؤك والورى
ما عشت في سنن المعالي المهبع
فاسكب دموعك في المحلّ البلقع
وأطل وقوفك بالطلول عساك أن
تروي بواكفها رسوم الأربع
رحلوا فللأجفان دمع دائم
يهمي ووقد النار بين الأضلع
لعبت بهم أيدي النوى فكأنّهم
ركبوا على متن الرياح الأربع
ولربما اتخذوا منازل بالحمى
بين الشقيقة فاللوى فالأجرع
قد نفّروا طيب الكرى عن مقلة
قد وكّلت فيهم بنيض الأدمع
أترقّب الطيف الملمّ وأين من
فقد الكرى زوريلم بمضجعي
يا جيرة العلمين من وادي الغضا
زاد اشتياقي نحوكم وتفجّعي
إني أحقّ إذا سرت ربح الصبا
من نحوكم بتارّج وتضوّع
وأعلّل القلب المشوق وكلّما
علّلت قلبي عنكم لم يرجع
يا عاذليّ وليس قلبي عنهم
يسلو ولا يصغي للوم مسمعي
كم معذلوني والفؤادُ متيّم
بالمالكيّة لا يفيق ولا يعي
اغدو بجفن ساهرا من لوعتي
وأروح من كمدي بقلب موجعِ
وأظلّ في دولة وفرط صبابةٍ
من ساكيني هضب العقيق ولعلع
والشيب بارقه يلوح بمفرقي
والدهر يرمي شملنا بتصدّع
ويريبني وخط المشيب وإنما
عصر الشبيبة ليس بالمسترجع
ولقد عرفت الدهر إذ من شأنه
رفع الوضيع وخفض كل مرفّع
لكنّني لمّا لجأت ياحمد
لم يبق فيّ لحادث من مطمعِ
ملك غدا ورد العطايا والندى
منه لعافي الجود أعذب مشرع
أسد ولكن عند مشيخر القنا
ضار إذا ما هيج غير مدفّع
تاللّه ما أظلل الغمام معاقل
تغدو لديه وهي ذات تمنّع
ما زال يغشى الروم منه جحفل
لجب باطراف الرماح الشرّع
ويقود كل غشمشمٍ من قومه
صعب العريكة في الجلاد سميدع
كالأجدل المنقضّ لكن صيدهُ
تحت العجاج لحاسرٍ ومقنّع
حتى اغتدت منه البطارق عنوة
في الحرب بين تكبّلٍ ومكنّع
شهدت مواقف منه حتّى غودرت
وعيونها من خوفه لم تهجع
وردت مياه الذلّ وهيَ أعزّة
حتى ارتوت منه برفق المكرع
أنساهم طعم الحياة وطيبها
فغدوا لذلكم بحبل أقطع
أمشيّد الدين الحنيف بعزمة
أضحت مضاء كالبروق اللمع
قد جالت الأفهام فيك فأعجبت
بخلائق في المجد ذات تنوّع
فعنت لك الأبصار إذا دانت لك الـ
ـأقدار من شرفٍ بكم وترفّع
أنت امرؤ ما زال يخشاه العدى
وفتّى لغير إلهه لم يخضع
كثّرت حسّادي بما أعددته
ذخري إذا بين الأنام ومفزعي
فظللت من نعماك أنبز بالغنى
من بعد فقر كنت فيه مدقع
لكنّني أبقيت فيك مدائحاً
تبقى خوالد كالنجوم الطلّع
لا اكفر النعماء منك وإنما
قابلتها بقصائد لم تسمع
فمتى غدوت مقصرا عن مدحكم
فبرئتُ من حبّ البطين الأنزع
فتمل من رجب هناء ودائما
وبألف شهرة مثله مترفّع
ولو انّني أنصفت كنت مهنّئا
رجبا بمجدكم الأثيل الممرع
فالدهر يهنأه بقاؤك والورى
ما عشت في سنن المعالي المهبع
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.