أمن آل وسنى آخر الليل زائر

الراعي النميري

(45) مشاهدة


نص «أمن آل وسنى آخر الليل زائر» للشاعر الراعي النميري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أمن آل وسنى آخر الليل زائر»

أَمِن آلِ وَسنى آخِرَ اللَيلِ زائِرُ
وَوادي العَويرِ دونَنا وَالسَواجِرُ
تَخَطّى إِلَينا رِكنَ هَيفٍ وَحافِراً
طُروقاً وَأَنّى مِنكَ هَيفٌ وَحافِرُ
وَأَبوابُ حُوّارينَ يَصرِفنَ دونَنا
صَريفَ المَحالِ أَقلَقَتهُ المَحاوِرُ
فَقُلتُ لَهُم فيئي فَإِنَّ صَحابَتي
سِلاحي وَفَتلاءُ الذِراعَينِ ضامِرُ
وَهَمٍّ وَعاهُ الصَدرُ ثُمَّ سَما بِهِ
أَخو سَفَرٍ وَالناعِجاتُ الضَوامِرُ
وَلَن يُدرِكَ الحاجاتِ حَتّى يَنالَها
إِلى اِبنِ أَبي سُفيانَ إِلّا مُخاطِرُ
فَإِنَّ لَنا جاراً عَلِقنا حِبالَهُ
كَغَيثِ الحَيا لا يَجتَويهِ المُجاوِرُ
وَأُمّاً كَفَتنا الأُمَّهاتِ حَفِيَّةً
لَها في ثَناءِ الصِدقِ جَدٌّ وَطائِرُ
فَما أُمُّ عَبدِ اللَهِ إِلّا عَطِيَّةٌ
مِنَ اللَهِ أَعطاها اِمرَأً فَهوَ شاكِرُ
هِيَ الشَمسُ وافاها الهِلالُ بَنوهُما
نُجومٌ بِآفاقِ السَماءِ نَظائِرُ
تُذَكِّرُهُ المَعروفَ وَهيَ حَيِيَّةٌ
وَذو اللُبِّ أَحياناً مَعَ الحِلمِ ذاكِرُ
كَما اِستَقبَلَت غَيثاً جَنوبٌ ضَعيفَةٌ
فَأَسبَلَ رَيّانُ الغَمامَةِ ماطِرُ
تَصَدّى لِوَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهُ
سِراجُ الدُجى تُجبى إِلَيهِ السَوائِرُ
فَقَلَّ ثَناءً مِن أَخٍ ذي مَوَدَّةٍ
غَدا مُنجِحُ الحاجاتِ وَالوَجهُ وافِرُ
تَخوضُ بِهِ الظَلماءَ ذاتُ مُخيلَةٍ
جُمالِيَّةٍ قَد زالَ عَنها المُناظِرُ
وَرودٌ سَبَنتاةٌ تُسامي جَديلُها
بِأَسجَحَ لَم تَخنِس إِلَيهِ المَشافِرُ
وَعَينٍ كَماءِ الوَقبِ أَشرَفَ فَوقَها
حِجاجٌ كَأَرجاءِ الرَكِيَّةِ غائِرُ
مِنَ الغيدِ دَفواءُ العِظامِ كَأَنَّها
عُقابٌ بِصَحراءِ السُمَينَةِ كاسِرُ
يَحِنَّ مِنَ المَعزاءِ تَحتَ أَظَلِّها
حَصىً أَوقَدَتهُ بِالحُزومِ الهَواجِرُ
كَما نَفَخَت في ظُلمَةِ اللَيلِ قَينَةٌ
عَلى فَحَمٍ شُذّانُهُ مُتَطايِرُ
فَلَمّا عَلَت ذاتَ السَلاسِلِ وَاِنتَحَت
لَها مُصغِياتٌ لِلنِجاءِ عَواسِرُ
قَوالِصُ أَطرافِ المُسوحِ كَأَنَّها
بِرِجلَةِ أَحجاءٍ نَعامٌ نَوافِرُ
سِراعُ السُرى أَمسَت بِسَهبٍ وَأَصبَحَت
بِذي القورِ يُغشيها المَفازَةَ عامِرُ
أَشَمُّ طَويلُ الساعِدَينِ كَأَنَّهُ
يُحاذِرُ خَوفاً عِندَهُ وَيُحاذِرُ
قَليلُ الكَرى يَرمي الفَلاةَ بِأَركُبٍ
إِذا سالَمَ النَومَ الضِعافُ العَواوِرُ
تَبَصَّر خَليلي هَل تَرى مِن ظَعائِنٍ
بِذي نَبِقٍ زالَت بِهِنَّ الأَباعِرُ
دَعاها مِنَ الحَبلَينِ حَبلى ضَئيدَةٍ
خِيامٌ بِعُكّاشٍ لَها وَمَحاضِرُ
تَحَمَّلنَ حَتّى قُلتُ لَسنَ بَوارِحاً
بِذاتِ العَلَندى حَيثُ نامَ المَفاجِرُ
وَعالَينَ رَقماً فارِسِيّاً كَأَنَّهُ
دَمٌ سائِلٌ مِن مُهجَةِ الجَوفِ ناحِرُ
فَلَمّا تَرَكنَ الدارَ قُلتُ مُنيفَةٌ
بِقُرّانَ مِنها الباسِقاتُ المَواقِرُ
أَوِ الأَثلُ أَثلُ المُنحَنى فَوقَ واسِطٍ
مِنَ العِرضِ أَو دانٍ مِنَ الدَومِ ناضِرُ
فَحَثَّ بِها الحادي الجِمالَ وَمَدَّها
إِلى اللَيلِ سَربٌ مِقبِلُ الريحِ باكِرُ
فَلا غَروَ إِلّا قَولُهُنَّ عَشِيَّةً
مَضى أَهلُنا فَاِرفَع فِإِنّا قَواصِرُ
فَأَفرَعنَ في وادي الأُمَيِّرِ بَعدَما
ضَبا البيدَ سافي القَيظَةِ المَتَناصِرُ
نَواعِمُ أَبكارٌ تُواري خُدورَها
نِعاجُ المَلا نامَت لَهُنَّ الجَآذِرُ
وَنَكَّبنَ زوراً عَن مُحَيّاةَ بَعدَما
بَدا الأَثلُ أَثلُ الغينَةِ المُتَجاوِرُ
وَقالَ زِيادٌ إِذ تَوارَت حُمولُهُم
أَرى الحَيُّ قَد ساروا فَهَل أَنتَ سائِرُ
إِذا خَبَّ رَقراقٌ مِنَ الآلِ بَينَنا
رَفَعنا قُروناً خَطوُها مُتَواتِرُ
مَطِيَّةَ مَشعوفَينِ أَفنى عَريكَها
رَواحُ الهِبِلِّ حينَ تَحمى الظَهائِرُ
فَجاءَت بِكافورٍ وَعودِ أُلُوَّةٍ
شَآمِيَّةٍ تُذكى عَلَيها المَجامِرُ

قراءة في كلمات الأغنية

قصّة الراعي تُبيّن أن الهجاء في العهد الأموي كان معركة سمعة يُحسب حسابها كما تُحسب المعارك. فالرجل لم يُقتل ولم يُسجن، لكنه خسر ما هو أثمن في ذلك المجتمع: موضعه بين الشعراء وموضع قومه بين القبائل. ولذلك يُذكر اسمه اليوم مقروناً بمن هجاه لا بما نظم — وهذا في نفسه دليل على قوّة الأثر. أمّا شعره في الوصف فيُنصفه من قرأه بعيداً عن هذه القصّة: فيه معرفة بالإبل وطرق الرعي والمياه لا يبلغها إلا من عاشها، وهو مصدر لغوي معتبر في هذا الباب. لكن التاريخ الأدبي قاسٍ: يذكر الخصومة وينسى الديوان.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أمنآل وسنىآخرالليلزائر»أداهاالراعيالنميري.عبيدبنحصينالنُميريالمعروفبالراعي (توفّي نحو 708م)،شاعرأموي لُقّببالراعي لكثرة وصفهالإبل والرعيدخل فيخصومةجرير والفرزدق منتصراً للفرزدق، فهجاهجرير هجاءًأسقط مكانته ول…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«أمنآل وسنىآخرالليلزائر»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الوفاة: 708
يُعتبر الراعي النميري شاعرة بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفيت سنة 708م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الراعي النميري نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أعند الله للبرق اليماني، أشاقتك آيات أبان قديمها، أو هيبان نجيب نام عن غنم، إن السماء وإن الريح شاهدة، صبا صبوة بل لج وهو لجوج، عافي الرقاق منهب مبوح، فما برحت سجواء حتى كأنما، فإن كنت لا أدري الظباء فإنني، ماذا ذكرتم من قلوص عقرتها، ألم تسأل بعارمة الديارا، قبيلة من قيس كبة ساقها، فإن ألائم الأحياء حي، يبتن سجودا من نهيت مصدر، كأنها حين فاض الماء واحتفلت، كأن لها برحل القوم بوا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ الراعي النميري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات