أمن منزل بالجق أقوت معالمه
ابن دنينير
(45) مشاهدة
نص «أمن منزل بالجق أقوت معالمه» للشاعر ابن دنينير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أمن منزل بالجق أقوت معالمه»
أمن منزل بالجق أقوت معالمه
ففاض بمغناها من الدمع ساجمه
تحمّلت عبئا أم من البين والجوى
غدا القلب والوجد القديم يلازمه
وما الوجد إلا ما عدو الفتى به
إذا آن تفريق الأحبّة راحمه
وما الحب إلا ما يؤنّب غازل
عليه فيعصى أو تلوم لوائمه
وكيف يطيق الصبر صب جفونه
تنم بما يخفيه والقلب كاتمه
ألا قاتل الله الجمال فإنها
أقلّ جمالا مبدعا فيه واسمه
نأت بهم والليل مرح سدوله
بفوديّ حتى أبيض للبعد فاحمه
ولم تدر ليلى ما الهوى وعذابه
ولا علمت منه الذي أنا عالمه
نسيم الصبا بلغ إلى جيرة الغضا
سلام مشوق وجده ما يسالمه
وصف لهم ما بي من الوجد والأسى
وما ضمّنته من فؤادي حيازمه
أول وقد كنت العزيز وكيف لا
يذلّ فتى قاضيه في الحب ظاله
وأعجب ما لاقيت في مذهب الهوى
محب يروم العدل والخصم حاكمه
فيا صاحبي اليوم عوجا لتسألا
فريق الحمى أمن استقلّت عزائمه
وقولا لهم أن ضل بالبعد عنهم
غرام فإنّ القلب مني غارمه
سلوا النجم يخير عن سهادى وموقع
لجفنيّ لم ينجم مع الدهر ناجمه
فأعجب بحب لا يساب بسلوة
لقد عمرت في القلب مني معالمه
لحا الله دهري كيف سلت من النوى
علي لتفريق الجيب صوارمه
وكيف أخاف الدهر في وقع حادث
ملم وابراهيم بالجود حاسمه
وزير رست للملك من طود رأيه
قواعده حين اطمأنّت دعائمه
إذا نظرت آراؤه الأمر أدركت
غرائبه والمشكلات عزائمه
ومالا أحاط العالمون بأسرهم
به فأبوا إسحق بالوهم عالمه
يرى الجود من بعد السؤال مذمّة
فتوليك ما لا ترتجيه مكارمه
وإن ضن صوب الغيث جادت يمينه
على الناس ما لم تستطعه سواجمه
فلو لم يجد شيئا ينيل لقاصد
فبالنفسِ مسرورا بذاك يقال
ففي كل كف من نداه غنائم
وكل مديح فهو لا شك غانمه
به غفرت للدهر كلّ إساءة
وعاد له بالعذر من هولائمه
أبا إسحق شيدت المعالي وفتقت
بجودك عن لب السماح كمائمه
تكفّلت بالمرين رزق وحكمة
ففضلك يمليها وجودك قاسمه
بكفّ يكفّ الخطب عن سوء فعله
وعن بغيه ذ تضمحلّ جرائمه
يقلّ يراعا أسمر اللون أهيفاً
طلاه دما إذا أحسن الوشم واشمه
تقمّص ثوب الحزن من فرح به
فبيّض حظ المرء إذ ذاك فاحمه
إذا ما مضى ردّ القضاء ولم تكن
لتمنع عن غير الولي مظالمه
إليك جمال الدين حثت عزائمي
فهانت بكم من ذا الزمان عظائمه
تجلّ محلي في الأنام فأنثني
وربعي ربيع إذ تجود غمائمه
وقد سرّني لما رأيتك سالما
وعود شبابي أخضر الغصن ناعمه
وما كان لي لولا مزارك بغية
أو ملها إذ شام غيرك شائمه
وما بفنا الحدباء من يرتجي له
سماح يد إلاك إذ أنت حاتمه
فخذها هديّا بكر فكر زففتها
إليك بعرف يملأ الأرض فاعمة
لئن حسنت منها فواتح نظمها
لقد عذبت بالمدح فيك خواتمه
فمتّعت يا خير الورى ببقائها
مع الدهر كي لا تستباح محارمه
ففاض بمغناها من الدمع ساجمه
تحمّلت عبئا أم من البين والجوى
غدا القلب والوجد القديم يلازمه
وما الوجد إلا ما عدو الفتى به
إذا آن تفريق الأحبّة راحمه
وما الحب إلا ما يؤنّب غازل
عليه فيعصى أو تلوم لوائمه
وكيف يطيق الصبر صب جفونه
تنم بما يخفيه والقلب كاتمه
ألا قاتل الله الجمال فإنها
أقلّ جمالا مبدعا فيه واسمه
نأت بهم والليل مرح سدوله
بفوديّ حتى أبيض للبعد فاحمه
ولم تدر ليلى ما الهوى وعذابه
ولا علمت منه الذي أنا عالمه
نسيم الصبا بلغ إلى جيرة الغضا
سلام مشوق وجده ما يسالمه
وصف لهم ما بي من الوجد والأسى
وما ضمّنته من فؤادي حيازمه
أول وقد كنت العزيز وكيف لا
يذلّ فتى قاضيه في الحب ظاله
وأعجب ما لاقيت في مذهب الهوى
محب يروم العدل والخصم حاكمه
فيا صاحبي اليوم عوجا لتسألا
فريق الحمى أمن استقلّت عزائمه
وقولا لهم أن ضل بالبعد عنهم
غرام فإنّ القلب مني غارمه
سلوا النجم يخير عن سهادى وموقع
لجفنيّ لم ينجم مع الدهر ناجمه
فأعجب بحب لا يساب بسلوة
لقد عمرت في القلب مني معالمه
لحا الله دهري كيف سلت من النوى
علي لتفريق الجيب صوارمه
وكيف أخاف الدهر في وقع حادث
ملم وابراهيم بالجود حاسمه
وزير رست للملك من طود رأيه
قواعده حين اطمأنّت دعائمه
إذا نظرت آراؤه الأمر أدركت
غرائبه والمشكلات عزائمه
ومالا أحاط العالمون بأسرهم
به فأبوا إسحق بالوهم عالمه
يرى الجود من بعد السؤال مذمّة
فتوليك ما لا ترتجيه مكارمه
وإن ضن صوب الغيث جادت يمينه
على الناس ما لم تستطعه سواجمه
فلو لم يجد شيئا ينيل لقاصد
فبالنفسِ مسرورا بذاك يقال
ففي كل كف من نداه غنائم
وكل مديح فهو لا شك غانمه
به غفرت للدهر كلّ إساءة
وعاد له بالعذر من هولائمه
أبا إسحق شيدت المعالي وفتقت
بجودك عن لب السماح كمائمه
تكفّلت بالمرين رزق وحكمة
ففضلك يمليها وجودك قاسمه
بكفّ يكفّ الخطب عن سوء فعله
وعن بغيه ذ تضمحلّ جرائمه
يقلّ يراعا أسمر اللون أهيفاً
طلاه دما إذا أحسن الوشم واشمه
تقمّص ثوب الحزن من فرح به
فبيّض حظ المرء إذ ذاك فاحمه
إذا ما مضى ردّ القضاء ولم تكن
لتمنع عن غير الولي مظالمه
إليك جمال الدين حثت عزائمي
فهانت بكم من ذا الزمان عظائمه
تجلّ محلي في الأنام فأنثني
وربعي ربيع إذ تجود غمائمه
وقد سرّني لما رأيتك سالما
وعود شبابي أخضر الغصن ناعمه
وما كان لي لولا مزارك بغية
أو ملها إذ شام غيرك شائمه
وما بفنا الحدباء من يرتجي له
سماح يد إلاك إذ أنت حاتمه
فخذها هديّا بكر فكر زففتها
إليك بعرف يملأ الأرض فاعمة
لئن حسنت منها فواتح نظمها
لقد عذبت بالمدح فيك خواتمه
فمتّعت يا خير الورى ببقائها
مع الدهر كي لا تستباح محارمه
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
مخطوطات التعمية العربية التي حُقّقت في العصر الحديث كشفت أن العرب سبقوا غيرهم في تحليل الشيفرة بمناهج إحصائية، وابن دُنينير من الأسماء الواردة فيها. وقد وقع في تراجمه خلط شديد باسم ابن الفارض في المصادر الحديثة المتناسخة على الشبكة، فلا يُعتمد فيها إلا على كتب التراجم القديمة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.