أمورد يا ناظري أم وريد

ابن سناء الملك

(67) مشاهدة


«أمورد يا ناظري أم وريد» — ابن سناء الملك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أمورد يا ناظري أم وريد»

أَمَورِدٌ يَا نَاظرِي أَم وريدْ
فكن شهيداً إِن نَوْمِي شهيد
قد قُتِلَ النَّومُ وعاشَ الأَسى
وزَلَّ بل عِمادُ العميدْ
وبي وإِنْ بَان الصِّبا صبوةٌ
شبَّ بها الشَّيخُ وشَابَ الوَلِيدْ
خليعُ قَلْبي لَمْ يزل هَائِماً
في كُلِّ يومٍ بحبِيب جَدِيدْ
وأَغْيَد صُورتُه عُوذةٌ
لأَنَّ شَيْطانَ غرامي مَرِيد
مُذْ كَسَر الجفْنَ أَصَاب الحشَا
والقوسُ مكسورٌ بسهمٍ سدِيد
وجْنَتُه الحمراءُ مع قلبِه ال
معرِضِ ذَا خزُّ وهَذا حَدِيدْ
وثغرُه درٌّ نظيمٌ فكَمْ
يَظْلِمُه من قال طَلْعٌ نَضِيدْ
فالعاذِلُ العَاذِرُ والجاهِل ال
عَاقِلُ فيه والغَوِيُّ الرَّشِيد
عَهْدِي بِغزْلانِ الفَلا مِنْ الفَلاَ
تُصادُ لكن ذَا غَزالٌ يَصيدْ
جليدُ قَلبي ذَابَ مِنْ وَجْهه
والشَّمْسُ ما زالَتْ تُذيبُ الجَليدْ
يُرى ولكن من بعيدٍ نَعم
كذلِكَ الشَّمْسُ تُرى مِنْ بَعيدْ
يا ذهبيَّ اللَّونِ أَذْهَبْتَني
ويا فريدَ الحسنِ دَمْعِي فَرِيدْ
بِذكْرِكُم بِتْنَا كَما نَشْتَهِي
عَينٌ لعينٍ ثُمَّ جِيدٌ لجِيدْ
ما كان فيها شَاهِدي غائِباً
عَنِّي وَلاَ كَان رَقيبي عَتِيدْ
بات رَقيبي حَارِسي بَعْد أَنْ
مدَّ ذِراعيه لَنا بِالوَصَيدْ
ذاك زمانٌ قَدْ مَضَى وانْقَضَى
وبادَ سُبحانَ الَّذي لاَ يَبيدْ
وشابَ رَأْسِي قبلَ أَن يَلْتَحِي
مَنْ حُسنُه في كُلِّ يوم يَزيدْ
وكان يَوْمَ العيد لي وجهه
فصار يوم العيد يوم الوعيد
وأصبح الجوهر عِندي حصىً
وصارَت الأَغْصَانُ عِنْدي جَريدْ
شَيَّبني بُعديَ عَنْ مجلس
أُسِّس لكِنْ بالعَلاءِ المَشِيدْ
مجلِس عبدِ اللهِ ذَاك الَّذي
تُرى مُلوكُ الأَرضِ فيه عَبِيدْ
غبتَ فيا شَوْقِي إِلى وَقْفَةٍ
فيه أُوَالي بالمديحِ النَّشِيدْ
وأَنْقَعُ الغُلَّةَ مِنْ طَلْعَةٍ
تُفيدُ رِيَّ القلبِ لِلْمُستَفِيدْ
وأَجْمَعُ الشَّملَ ونيلَ العُلاَ
وبعده صِرْتُ الفَقِيرَ الفَقِيدْ
وأَبلغُ القصدَ بِقَصْدِي لَه
وإِنَّه للقصدِ بيتُ القصيدْ
هذا مُرادي مِنْ إِلهي وَمَا
يكذِبُ في الله مُرادُ المُريدْ
لو أَسعدَ الدَّهرُ بما أَرْتَجي
من قُربِه كُنْتُ كَنَعْتي السَّعِيدْ
لابدَّ أَنْ أَطْوِي الفَيافِي إِلى
جَامعِ شملِ المكْرُماتِ البَدِيدْ
الصَّاحِب السَّاحبِ أَذْيالَه
تِيهاً على الصَّاحِب وابْنِ العَميد
ذلَّ به الجبَّارُ حتَّى لكَمْ
مِنْ أَسدٍ أَضْحى له وهْو سِيدْ
واستعبدَ الخلقَ له أَنَّه
ذُو خلقٍ ليِّنٍ وبأْسٍ شَديدْ
والدَّهرُ قد قسم أعداءه
قسمين إما هلك أو شريد
وكانوا جِبالاً ثم عادُوا حصىً
بل أَصْبَحوا منْه كَحَبِّ الحَصِيدْ
يكْفِيه أَنَّ اللهَ سُبحانه
أَجْرى المقادِير عَلَى مَا يُريد
يَسير وَالسَّادةُ منْ حولِه
لكنْ تَرَاهُ في عُلاه وَحِيدْ
ففي عُلاَه مَالَه مُشْبهٌ
وفي نَداهُ مَالَه مِنْ نَدِيدْ
يُعيدُ ما يُبدِي نَدَاه فَما
تَقولُ قَدْ أَبْدأَ حتَّى يُعيدْ
يُعْطِي الَّذِي يَطْلُبُ منه الَّذِي
يُطلَبُ مِنه وَلَديهِ مَزِيدْ
يُجيد ما يُعطيه مِنْ جُوده
لِوَفْدِه فَهْو الْجَوادُ المُجيدْ
يسأَلُه الإِمساكَ من يَجْتدِي
مِنْه ويَستَعْفِيه مَنْ يَسْتَزِيدْ
يا مُعْطِيَ الدُّنيَا لِمَنْ أَمَّه
ثُمَّ يراهَا كالعَطاءِ الزَّهِيدْ
أَنْتَ الَّذي السؤدُدُ مما تُني
ل الخلقَ والعلياءُ مِمَّا تُفِيدْ
أَشْكُو إِليكَ الشَّوقَ فَهْو الَّذِي
لِنَارهِ بَيْن ضُلوعِي وَقِيدْ
وإنَّني الصَّادِي الَّذِي قَدْ رَأَى ال
مَوْرِدَ لكِنْ كُلَّمَا رَامَ ذِيدْ
قد ذقْتُ طعمَ الموتِ من بعده
ذلك مَا قَدْ كُنتُ مِنه أَحِيدْ
وصِرْتُ مدفوناً فما مَسْكَني
في مَصرَ لكن مَسْكني في الصَّعِيد
لو لم أَكُنْ أَشْعَرَهَا لم أُطِقْ
نظماً لبيت ولو أَنِّي لَبِيدْ
لأَنَّ هَمِّي مُقعِدٌ خاطِري
وعن يَميني وشِمَالي قَعيدْ
لكنْ لُهَى الصَّاحِب يستنطِق ال
معجَم عِيّاً ويُذْكي البَلِيدْ
فقلتُها طنانةً جودةً
لأَنه جاد فَلِمْ لا أُجيد
وكُلُّ شِعْرٍ قلته في مَجْدِه
شَدَا بِه الشَّادِي وسَارَ البَريدْ
أَسكنتُه منه قصورَ العُلا
فكُلُّ بيتٍ منه قصرٌ مَشِيدْ

قراءة في كلمات الأغنية

صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أمورد يا ناظريأم وريد»أداهاابنسناءالملك. وهوأوّل كتاب يضع نظريةالموشّح، وأهمّ مصدرحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1155
سنة الوفاة: 1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات