أنعت جهما لم أجد فيما مضى
بديع الزمان الهمذاني
(67) مشاهدة
«أنعت جهما لم أجد فيما مضى» — بديع الزمان الهمذاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أنعت جهما لم أجد فيما مضى»
أنعت جهماً لم أجد فيما مضى
أنكر منه حلية ومعرضا
لما انزوى في مَسكه وانقبضا
ثم تمطى وسطَا وانتفضا
ثم أتى ركب الفلا معرضا
يطفر كالبرق إذا ما أومضا
يطم كالسيل إذا ما حفضا
يزأر كالرعد إذا تخضخضا
يغض عن أوسع من صحن الفضا
يكشف عن أرهف من غرب القضا
يطرق عن أوقد من جمر الغضى
أحمر من غيظ يقاني أبيضا
كما نجرت العود في ماء الأضى
ما راح عن معرسه لينهضا
إلا انتصبنا للمنايا غرضا
بين يدي أوهى ظهر أنْقَضا
وظلت أنضي صارمي لو انتضى
أو علقت يمناي منه المقبضا
وأقتضي الناس وما حين اقتضا
والموت قد صرح بي وعرَّضا
فقلت عن ملء ضلوعي مرضا
وحر أحشاء تلظى نبضا
لمهجة لو رمت منها عوضا
لم تكن الأرض وما فيها رضى
يا للرجال الخطر المغمضا
أدلف بالسيف له مخضخضا
ثم قضى اللّه وخيراً ما قضى
فحين صححت المصاع عرضا
وغض من نجدته وغيضا
وقلت لا أفلت مني معرضا
حتى أراك أو تراني حرضا
حاش لما أبرمته أن انقضا
يا آكل الخلة بي تحمضا
أرضَك لا أرض ولا مرتكضا
أسقك من ماء ظباه رفضا
فكر نحوي حمقاً ممتعضا
معبساً لوجهه محمضا
في بردة الموت إذا تعرضا
وصرت حَرّانَ إليه غرضا
بباتر الغرب إذا هز مضى
فقدك من لَيْشَيْءَ لما نهضا
تعاطيا كأس المنايا عن رضى
بحالة بات لها معرضا
من كان لا يصفى الولاء ممحضا
لآل طه والوصيّ المرتضى
أبا عليّ ارعني سمع الرضى
حتى أطيل في الثناء وأعرضا
حجر على عيني أن تغتمضا
ولم أود شكرك المفترضا
ناظم آمالي وكانت رفضا
ومالِىء المنزل مني حفضا
غدت أياديك لجسمي عرضا
بقيت ما شئت بقاء مرتضى
يحكم من عقد المنى ما انتقضا
يبسط من عطف العلى ما انقبضا
يصفي من الغر علينا ما انتضى
يعيد من عز المعالي ما انقضى
يوضح من سر النهى ما غمضا
يقيم من أقدامنا ما دحضا
يسيغ من آمالنا ما اعترضا
يسأل من حاجاتنا ما عرضا
آمين قال العبد واللّه قضى
أنكر منه حلية ومعرضا
لما انزوى في مَسكه وانقبضا
ثم تمطى وسطَا وانتفضا
ثم أتى ركب الفلا معرضا
يطفر كالبرق إذا ما أومضا
يطم كالسيل إذا ما حفضا
يزأر كالرعد إذا تخضخضا
يغض عن أوسع من صحن الفضا
يكشف عن أرهف من غرب القضا
يطرق عن أوقد من جمر الغضى
أحمر من غيظ يقاني أبيضا
كما نجرت العود في ماء الأضى
ما راح عن معرسه لينهضا
إلا انتصبنا للمنايا غرضا
بين يدي أوهى ظهر أنْقَضا
وظلت أنضي صارمي لو انتضى
أو علقت يمناي منه المقبضا
وأقتضي الناس وما حين اقتضا
والموت قد صرح بي وعرَّضا
فقلت عن ملء ضلوعي مرضا
وحر أحشاء تلظى نبضا
لمهجة لو رمت منها عوضا
لم تكن الأرض وما فيها رضى
يا للرجال الخطر المغمضا
أدلف بالسيف له مخضخضا
ثم قضى اللّه وخيراً ما قضى
فحين صححت المصاع عرضا
وغض من نجدته وغيضا
وقلت لا أفلت مني معرضا
حتى أراك أو تراني حرضا
حاش لما أبرمته أن انقضا
يا آكل الخلة بي تحمضا
أرضَك لا أرض ولا مرتكضا
أسقك من ماء ظباه رفضا
فكر نحوي حمقاً ممتعضا
معبساً لوجهه محمضا
في بردة الموت إذا تعرضا
وصرت حَرّانَ إليه غرضا
بباتر الغرب إذا هز مضى
فقدك من لَيْشَيْءَ لما نهضا
تعاطيا كأس المنايا عن رضى
بحالة بات لها معرضا
من كان لا يصفى الولاء ممحضا
لآل طه والوصيّ المرتضى
أبا عليّ ارعني سمع الرضى
حتى أطيل في الثناء وأعرضا
حجر على عيني أن تغتمضا
ولم أود شكرك المفترضا
ناظم آمالي وكانت رفضا
ومالِىء المنزل مني حفضا
غدت أياديك لجسمي عرضا
بقيت ما شئت بقاء مرتضى
يحكم من عقد المنى ما انتقضا
يبسط من عطف العلى ما انقبضا
يصفي من الغر علينا ما انتضى
يعيد من عز المعالي ما انقضى
يوضح من سر النهى ما غمضا
يقيم من أقدامنا ما دحضا
يسيغ من آمالنا ما اعترضا
يسأل من حاجاتنا ما عرضا
آمين قال العبد واللّه قضى
قراءة في كلمات الأغنية
المقامة أقرب ما وصل إليه الأدب العربي القديم من الرواية، وبديع الزمان هو من أنشأها. وفيها ثلاثة عناصر لم تجتمع في العربية قبله: راوٍ ثابت يحمل الحكايات، وبطل متكرّر ذو شخصية مرسومة، وحدث ينتهي بمفارقة. أضف إلى ذلك موضوعها: المحتال البليغ الذي يجعل من الفصاحة أداة كسب — وهذه سخرية عميقة من ثقافة تجعل البلاغة أعلى قيمة، إذ يريها في يد صاحب حاجة يعتاش بها. وقد جاء الحريري بعده فأتقن الصنعة وزاد في زخرفتها، لكن الفتح لبديع الزمان، وفي مقاماته من الحياة والخفّة ما فقده الفنّ حين صار معرضاً لغوياً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج بديع الزمان من همذان شابّاً يجول على مجالس أهل الأدب في المشرق، وكان ممّا يُذكر عنه قوّة حفظ عجيبة، يُنشَد بين يديه النصّ الطويل فيؤدّيه. وفي جولاته وضع «المقامات»: حكايات قصيرة يرويها عيسى بن هشام عن شخص محتال بليغ هو أبو الفتح الإسكندري، يظهر في كل مقامة في هيئة ومكان جديدين ليخدع الناس ببلاغته. ثم استقرّ بهراة ومات فيها سنة 1007م وهو في الثامنة والثلاثين.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تُروى عنه قصّة أنه دُفن وهو في غيبوبة حُسبت موتاً، ثم سُمع صوته من قبره فأُدرك متأخّراً — وهي من الأخبار التي تلازم ترجمته، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من قبيل ما يُحكى لا ما يُثبت. ومقاماته نحو خمسين وصلت إلينا.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بديع الزمان الهمذاني
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
967
سنة الوفاة:
1007
بديع الزمان الهمذاني شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 147 عملاً منسوباً إليه، منها: لئن صوت الرعد في أفقه، جارية تجلد حد المفتري، أنعت جهما لم أجد فيما مضى، ولقد دخلت ديار فارس تاجرا، أصبحت في البيت بلا بيت، طربا فقد رق الظلا، إن لم يكن هذا الصدود فصالا، ومضطغن على الألباب قاس، لا ولا لا لست من قدرته، لا در من آمالنا در، قرة عيني بذكا محبتي أي فلكا، أقول لإحدى المعضلات العظائم، فتنت قلبي فتاة، مرت بنا وعينها، كفم الحبيب كطرفه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ بديع الزمان الهمذاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.