أوحشني الأوانس
ابن سناء الملك
(50) مشاهدة
كلمات «أوحشني الأوانس» للشاعر ابن سناء الملك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أوحشني الأوانس»
أَوحَشنِي الأَوَانِسْ
هُنَّ الظِّبَا الكَوانِسْ
غارَتْ بِها هَوَادِجٌ
أَغَارَتْ الْمَجالِس
لا تعجبَنْ أَنَّ الدُّمى
تكونُ في الكَنائس
أَقْبَلْن كالشُّموسِ بَلْ
أَعْرضْنَ كالشَّوامِس
مِنْ كُلِّ مَنْ فِي مِثْلِها
يُنَافِس المُنَافِس
ريحانةُ المجلِس بَلْ
فَتَّانةُ المجالِس
كالرِّيمِ وهْو سَانح
والغُصْنِ وهْو مَائس
شمسٌ وإنْ شككْتَ فيـ
ـها فاسْأَل الْحَنَادِس
تُطِّيبُ الطِّيبَ كَما
تَلْبَسُها الْملابِسْ
عُشَّاقُها من حَلْيِها
إِذ لهمُ وساوسْ
جِسْمِي بِعَيْنيها وخِصْ
رَيْها لِسُقمي خَامِس
كم فَرَست من رَاجلٍ
ورَجَلَتْ مِنْ فَارِسْ
عَلَتْ على الفِكْرِ فَمَا
يَرْقَى إِلَيْها هَاجسْ
لا يَصل الفكرُ لَها
فكيفَ كفُّ اللاَّمس
رُضَابُها شُعاعُ نو
ر للشُّعاعِ عَاكِسْ
ما حُرِسَتْ وهَلْ عَلى
شمسِ الضُّحى مِنْ حَارِس
وبَعْد هَذا حَوْلَها
مِنْ قَوْمِها عَنَابِسْ
كِنَاسُها مِنْهُمْ قَناً
تحمِلها قَنَاعِسْ
يَغْدوا عَليها فِي الضُّحى
ليلُ العَجَاجِ الدَّامس
ونَصَّبوا إِنْسَانَها
يُحنِّنُ الأَحَامِس
السِّحرُ فيه ضَاحِكٌ
والموتُ فيه عَابِس
في يَده قائِمُ سَيْـ
ـفِ الَّلحظِ وَهْوَ جَالِسْ
عُلِّقْتُها تَشْغَلني
عَن خَصْمِي الْمُشَاكس
خَصْمِي همِّي إِنَّه
لي ناهشٌ ونَاهِسْ
أُساورُ الهمومَ بَلْ
أُطَاعِنُ الْفَوَارِسْ
رَمَانِي الزَّمَانُ بالدَّ
هَائِم الدَّهَارِس
واجتَثَّ أَصْلِي فَلِذَا
فؤَادِي ذاوٍ يابسْ
وصرتُ عُريانَ أَرى
غَيْري لثوبِي لابس
نهبيَ في عُيينَة
والأَقرعِ بنِ حابس
فجاز أَنْ يعلو عَلى الـ
ـملائِكِ الأَبَالِسْ
وربَّما يَعْدُو عَلَى الضَّـ
ـراغِمِ الْهجَارِس
تجري الْمقادِيرُ عَلي
ضِدَّ قياسِ الْقَائِس
هَلْ نافِعي أَنِّيَ يقـ
ـظانٌ وجدِّيَ ناعِسْ
وأَنني أَبسِمُ والـ
ـأَيّامُ لي عَوابِسْ
لابُدَّ أَنْ يرفعني
عَنْ هَذِه الْخَسائِس
وربّما أَرْغَم مِن
أَعدائيَ المَعَاطِس
الفاضلُ المعيدُ رَبْـ
ـعَ المجدِ وهْو دارِس
ومشتَري الحمدَ فلم
يَمْكُسْ ولم يماكس
نَجلُ الكرامِ السَّادةِ الـ
ـأَكَابِر الأَشاوِس
ذَوِي المراتِب الْعُلا
والأَنْفُسِ النَّفَائِس
وطَابَت الفروع لمّـ
ـا زَكَتِ الْمَغَارِس
عبدُ الرَّحِيمِ مُذْهِبُ الـ
ـبأَسِ ومُغْنِي الْبَائِس
يأْتِي إِليه وفدُهم
كَرادساً كَرَادِس
يَنْشر لها الآمالَ إِذ
تُطْوى لَهَا البَسابِسْ
سَادَ وسَاسَ وهو خيـ
ـر سَائِدٍ وسَائِس
وكُلُّ من سَادَ سوا
ه إِنَّه الفَلاقِس
وحَرَسَ اللهُ بِه الدِّ
ينَ فَنِعْم الحارِس
وهْو الَّذِي قد غَرس الـ
ـمُلْكَ فَنِعْم الْغَارِس
أَنت الَّذِي له الأَعا
دِي كُلُّها وفَرائِس
وإِذا تكَلَّمتَ فما
ينبسُ فيهم نَابِسْ
الصِّيتُ منهم خَاملٌ
والصَّوْتُ منهم هَامِسْ
أَنت الَّذي تَستَخْدم الـ
ـجواريَ الخوانِسْ
أَنت الفريدُ في زما
نٍ نَاسُه نَسانِسْ
أَنت الَّذي في وَحْشَةٍ
مِنْ عَدَمِ المجالِسْ
غير أُناسٍ سَلَفُوا
أَنْتَ بهم مُستَانِسْ
للخمسةِ الأَشباح في
تقواكَ أَنْتَ سادِسْ
أَنتَ الذي تُنْحلني الـ
ـقصائِرَ الْعَرائس
تجعلُ لي ذِكراً لها
يَجُول في الْمَجَالِس
أَرَدْت أَن تكبتَ لِي
نَفَس الَّذِي يُنَافِس
وأَن أُرَى مِن أَجْلها
عِند الملوكِ جَالِس
وأَنْ تَشِيعَ في الْورَى
جَواهِري النفائِسْ
فيكَ كَلامي مُصْحَبٌ
وفي سِوَاك شَامِسْ
وهْو فتاةٌ مُعْصِرٌ
فيكَ وفيهمُ عَانِس
والعُذرُ في وُضوحِه
نارٌ بكفِّ قابس
صِدقُ مديحي مُطْلَقٌ
لِمقْوَلي لاَ حَابِس
وكذبُه لي مُخْرِسٌ
ولا أَقولُ خَارِس
وبعْدَ ذا لي مَطْلبٌ
بين الضلوعِ كَانِس
تتركُهُ البُلْهُ وتَجْـ
ـري خَلْفَه الأَكَايِس
واللهِ لو رُمستُ في الـ
ـقبر ورَاحَ الرَّامس
ما كنتُ مِنه بكَ في
يِومِ النُشُورِ آيس
هُنَّ الظِّبَا الكَوانِسْ
غارَتْ بِها هَوَادِجٌ
أَغَارَتْ الْمَجالِس
لا تعجبَنْ أَنَّ الدُّمى
تكونُ في الكَنائس
أَقْبَلْن كالشُّموسِ بَلْ
أَعْرضْنَ كالشَّوامِس
مِنْ كُلِّ مَنْ فِي مِثْلِها
يُنَافِس المُنَافِس
ريحانةُ المجلِس بَلْ
فَتَّانةُ المجالِس
كالرِّيمِ وهْو سَانح
والغُصْنِ وهْو مَائس
شمسٌ وإنْ شككْتَ فيـ
ـها فاسْأَل الْحَنَادِس
تُطِّيبُ الطِّيبَ كَما
تَلْبَسُها الْملابِسْ
عُشَّاقُها من حَلْيِها
إِذ لهمُ وساوسْ
جِسْمِي بِعَيْنيها وخِصْ
رَيْها لِسُقمي خَامِس
كم فَرَست من رَاجلٍ
ورَجَلَتْ مِنْ فَارِسْ
عَلَتْ على الفِكْرِ فَمَا
يَرْقَى إِلَيْها هَاجسْ
لا يَصل الفكرُ لَها
فكيفَ كفُّ اللاَّمس
رُضَابُها شُعاعُ نو
ر للشُّعاعِ عَاكِسْ
ما حُرِسَتْ وهَلْ عَلى
شمسِ الضُّحى مِنْ حَارِس
وبَعْد هَذا حَوْلَها
مِنْ قَوْمِها عَنَابِسْ
كِنَاسُها مِنْهُمْ قَناً
تحمِلها قَنَاعِسْ
يَغْدوا عَليها فِي الضُّحى
ليلُ العَجَاجِ الدَّامس
ونَصَّبوا إِنْسَانَها
يُحنِّنُ الأَحَامِس
السِّحرُ فيه ضَاحِكٌ
والموتُ فيه عَابِس
في يَده قائِمُ سَيْـ
ـفِ الَّلحظِ وَهْوَ جَالِسْ
عُلِّقْتُها تَشْغَلني
عَن خَصْمِي الْمُشَاكس
خَصْمِي همِّي إِنَّه
لي ناهشٌ ونَاهِسْ
أُساورُ الهمومَ بَلْ
أُطَاعِنُ الْفَوَارِسْ
رَمَانِي الزَّمَانُ بالدَّ
هَائِم الدَّهَارِس
واجتَثَّ أَصْلِي فَلِذَا
فؤَادِي ذاوٍ يابسْ
وصرتُ عُريانَ أَرى
غَيْري لثوبِي لابس
نهبيَ في عُيينَة
والأَقرعِ بنِ حابس
فجاز أَنْ يعلو عَلى الـ
ـملائِكِ الأَبَالِسْ
وربَّما يَعْدُو عَلَى الضَّـ
ـراغِمِ الْهجَارِس
تجري الْمقادِيرُ عَلي
ضِدَّ قياسِ الْقَائِس
هَلْ نافِعي أَنِّيَ يقـ
ـظانٌ وجدِّيَ ناعِسْ
وأَنني أَبسِمُ والـ
ـأَيّامُ لي عَوابِسْ
لابُدَّ أَنْ يرفعني
عَنْ هَذِه الْخَسائِس
وربّما أَرْغَم مِن
أَعدائيَ المَعَاطِس
الفاضلُ المعيدُ رَبْـ
ـعَ المجدِ وهْو دارِس
ومشتَري الحمدَ فلم
يَمْكُسْ ولم يماكس
نَجلُ الكرامِ السَّادةِ الـ
ـأَكَابِر الأَشاوِس
ذَوِي المراتِب الْعُلا
والأَنْفُسِ النَّفَائِس
وطَابَت الفروع لمّـ
ـا زَكَتِ الْمَغَارِس
عبدُ الرَّحِيمِ مُذْهِبُ الـ
ـبأَسِ ومُغْنِي الْبَائِس
يأْتِي إِليه وفدُهم
كَرادساً كَرَادِس
يَنْشر لها الآمالَ إِذ
تُطْوى لَهَا البَسابِسْ
سَادَ وسَاسَ وهو خيـ
ـر سَائِدٍ وسَائِس
وكُلُّ من سَادَ سوا
ه إِنَّه الفَلاقِس
وحَرَسَ اللهُ بِه الدِّ
ينَ فَنِعْم الحارِس
وهْو الَّذِي قد غَرس الـ
ـمُلْكَ فَنِعْم الْغَارِس
أَنت الَّذِي له الأَعا
دِي كُلُّها وفَرائِس
وإِذا تكَلَّمتَ فما
ينبسُ فيهم نَابِسْ
الصِّيتُ منهم خَاملٌ
والصَّوْتُ منهم هَامِسْ
أَنت الَّذي تَستَخْدم الـ
ـجواريَ الخوانِسْ
أَنت الفريدُ في زما
نٍ نَاسُه نَسانِسْ
أَنت الَّذي في وَحْشَةٍ
مِنْ عَدَمِ المجالِسْ
غير أُناسٍ سَلَفُوا
أَنْتَ بهم مُستَانِسْ
للخمسةِ الأَشباح في
تقواكَ أَنْتَ سادِسْ
أَنتَ الذي تُنْحلني الـ
ـقصائِرَ الْعَرائس
تجعلُ لي ذِكراً لها
يَجُول في الْمَجَالِس
أَرَدْت أَن تكبتَ لِي
نَفَس الَّذِي يُنَافِس
وأَن أُرَى مِن أَجْلها
عِند الملوكِ جَالِس
وأَنْ تَشِيعَ في الْورَى
جَواهِري النفائِسْ
فيكَ كَلامي مُصْحَبٌ
وفي سِوَاك شَامِسْ
وهْو فتاةٌ مُعْصِرٌ
فيكَ وفيهمُ عَانِس
والعُذرُ في وُضوحِه
نارٌ بكفِّ قابس
صِدقُ مديحي مُطْلَقٌ
لِمقْوَلي لاَ حَابِس
وكذبُه لي مُخْرِسٌ
ولا أَقولُ خَارِس
وبعْدَ ذا لي مَطْلبٌ
بين الضلوعِ كَانِس
تتركُهُ البُلْهُ وتَجْـ
ـري خَلْفَه الأَكَايِس
واللهِ لو رُمستُ في الـ
ـقبر ورَاحَ الرَّامس
ما كنتُ مِنه بكَ في
يِومِ النُشُورِ آيس
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش ابن سناء الملك في القاهرة الأيوبية قريباً من دواوين الدولة وعلى صلة بالقاضي الفاضل، وكان شاعراً مجيداً وكاتباً مترسّلاً. لكن عمله الذي خلّده لم يكن ديوانه، بل كتابه في الموشّحات: جمع فيه ما وصله من موشّحات الأندلس، واستخرج من نصوصها قواعد صنعتها — الأقفال والأغصان والخرجة — فوضع علماً لفنّ كان يُمارَس بالسليقة ولا يُدوَّن. ولولاه لضاع من ذلك الشعر الغنائي ما لا يُعوَّض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«دار الطراز» هو المصدر الذي تعتمد عليه الدراسات الحديثة في الموشّح الأندلسي إلى اليوم، وكثير من النصوص التي يستشهد بها الباحثون لم يصلنا إلا من طريقه. وله إلى جانبه ديوان شعر وكتاب «فصوص الفصول» في النثر الفنّي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.