أولعت بالغدر في أيمانها

سبط ابن التعاويذي

(48) مشاهدة


كلمات «أولعت بالغدر في أيمانها» — سبط ابن التعاويذي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أولعت بالغدر في أيمانها»

أُولِعَت بِالغَدرِ في أَيمانِها
وَوَفَت بِالوَعدِ في هِجرانِها
أَنجَزَت ما وَعَدَت مِن نَأيِها
لَيتَها دامَت عَلى لَيانِها
غادَةٌ في ثَغرِها مَشمولَةٌ
حُرِّمَ الرِيُّ عَلى ظَمآنِها
حَلّأَت عاشِقَها عَن وِردِها
وَحَمَتها بِظُبا أَجفانِها
لا تُحَدِّث قَلبَكَ العاني بِها
بِسُلُوٍّ فَهُوَ مِن أَعوانِها
حَمَلَت ريحُ الصِبى مِن أَرضِها
نَفحَةً تُسنِدُها عَن بانِها
فَتَعَرَّفنا بِرَيّا عَرفِها
أَنَّها مَرَّت عَلى أَردانِها
أَنتِ أَشجاني وَأَوطاري فَيا
شَجوَ نَفسٍ أَنتِ مِن أَشجانِها
يَئِسَ العائِدِ مِن إِبرائِها
وَسلا العاذِلِ عَنِ سُلوانِها
أَخلَقَت جِدَّةُ أَثوابِ الصِبى
فيكِ وَالصَبوَةُ في رَيعانِها
وَبِأَحناءِ ضُلوعي زَفرَةٌ
ضاقَ باعُ الصَبرِ عَن كِتمانِها
آهِ لي مِن كَبِدٍ مَقروحَةٍ
طُوِيَت فيكَ عَلى أَحزانِها
وَلِأَيّامِ شَبابٍ بِعتُها
مُرخِصاً بِالنَزرِ مِن أَثمانِها
وَبِجَرعاءِ الحِمى جارِيَةٌ
تَملِكُ الحُسنَ عَلى أَقرانِها
سُمتُها يَومَ التَنائي ضَمَّةً
فَأَحالَتني عَلى قُضبانِها
خَلِّها يا حادي العيسِ على
رِسلِها تَمرَحُ في أَرسانِها
تَحمِلُ الأَقمارَ في أَفلاكِها
وَغُصونَ البانِ في كُثبانِها
ظَعُناً أَستَودِعُ اللَهَ عَلى ال
نَأيِ قَلباً سارَ في أَظعانِها
وَعَلى وادي أُشيِّ سَرحَةٌ
تُجتَنى اللَوعَةُ مِن أَغصانِها
فَاحِبِسِ الرَكبَ عَليها سائِلاً
كُنُسَ الغِزلانِ عَن غِزلانِها
فَلَكَم أَجرَيتُ أَفراسَ الصِبى
وَخُيولَ اللَهوِ في مَيدانِها
وَتَقَنَّصتُ الدُمى في جَوِّها
وَجَنَيتُ العَيشَ مِن أَفنانِها
لا تَعِب فَرطَ حَنيني رُبَّما
حَنَّتِ النَيبُ إِلى أَعطانِها
أَنا مُحتاجٌ إِلى عَطفِكُمُ
حاجَةَ الدُنيا إِلى سُلطانِها
هُوَ ظِلُّ اللَهِ في الأَرضِ عَلى
أَهلِها وَالروحُ في جُثمانِها
بَثَّ في أَقطارِها مَعدِلَةً
تُؤمِنُ الظَبيَةَ مِن سِرحانِها
حُجَّةُ اللَهِ في الخَلقِ فَما
يُنكِرُ الجاهِلُ مِن بُرهانِها
جَمَعَت أَيّامُهُ ما أَثَّرَت
خُلَفاءُ اللَهِ في أَزمانِها
نَظَرَ الدُنيا بِعَيني مُشفِقٍ
أَن يَراهُ اللَهُ مِن أَخدانِها
فَأَهانَ الجودُ في راحَتِهِ
ما أَعَزَّ الناسُ مِن عِقيانِها
جَمَعَ السودَدَ في تَبديدِها
وَأَطاعَ اللَهَ في عِصيانِها
دَعوَةً أَعلَنَها اللَهُ فَما
يَنقَمُ الحُسّادُ مِن إِعلانِها
رَدَّها اللَهُ إِلى تَدبيرِهِ
فَاِستَقَرَّت مِنهُ في أَوطانِها
نالَ ما يَبغيهِ مِنها وادِعاً
وَسُيوفُ الهِند في أَجفانِها
أَسَدٌ أَخلى الشَرى مِن أُسدِها
وَحَمى الرَدهَةَ مِنُ ذُؤبانِها
فَمُلوكُ الأَرضِ تَنقادُ لَهُ
طاعَةً تَخضَعُ في تيجانِها
وَإِذا مَرَّت عَلى أَبوابِهِ
صيدُها خَرَّت عَلى أَذقانِها
يا إِمامَ العَصرِ هُنِّئتَ بِها
دَولَةً غَرّاءَ في إِبّانِها
شِدتَ مِنها مُعلِياً ما شادَهُ
جَدُّكَ المَنصورُ مِن بُنيانِها
لَكَ في المَحلِ يَدٌ هَطّالَةٌ
يَخجَلُ الأَنواءُ مِن تَهتانِها
سالَ وادي جودِها حَتّى لَقَد
غَرِقَ الإِعسارُ في طوفانِها
طُلتَ أَفلاكَ الدَرارِيِّ عُلاً
فَاِسمُ بِالفَخرِ عَلى كَيوانِها
فَرَسولُ اللَهِ مِن جُرثومَةٍ
عودُكَ الناضِرُ مِن عيدانِها
يابَني العَبّاسِ أَنتُم نَبعُها
وَقُرَيشٌ بَعدُ مِن شِريانِها
أَنتُمُ الذُروَةُ مِن غارِبِها
أَنتُمُ المُقلَةُ مِن إِنسانِها
أَنتُمُ الساداتُ مِن أَجوادِها
وَالكُماةُ الحُمسُ مِن فُرسانِها
أَنتُمُ لِلناسِ أَعلامُ هُدىً
يَلتَجي الساري إِلى نيرانِها
أَنتُمُ في الحَشرِ ذُخرٌ يَومَ لا
يَنفَعُ النَفسَ سِوى إيمانِها
يَومَ لا تَحبَطُ أَعمالُ فَتىً
حُبُّكُم في كَفَّتي ميزانِها
وَذُنوبٌ أَوبَقَتني كَثرَةً
بِكُمُ أَطمَعُ في غُفرانِها
كَعبَةُ اللَهِ الَّتي حَرَّمَها
أَنتُمُ الخيرَةُ مِن جيرانِها
يَنفَدُ الدَهرُ وَكَم مِن أَثَرٍ
لَكُمُ باقٍ عَلى أَركانِها
لَكُم الفَضلُ عَلى ساداتِها
شَيبِها وَالغُرِّ مِن شُبّانِها
أُنفِذَ المَبعوثُ مِنكُم هادِياً
عُربَها الضُلّالَ مِن طُغيانِها
ذادَها عَن مَوقِفِ الشِركِ وَقَد
عَكَفَت جَهلاً عَلى أَوثانِها
رَحَضَ اللَهُ بِكُم أَدناسَها
حَيثُ كانَ الكُفرُ مِن أَديانِها
أَنتُمُ زَحزَحتُمُ الأَذواءَ عَن
مُلكِها وَالفُرسَ عَن إيوانِها
يالَها مِن أَسَلٍ سالَت بِها
أَنفُسُ البَغي عَلى خِرصانِها
وَسَقَت مِن عَبدِ شَمسٍ سُمرُها
ما آثارَ الوِترُ مِن أَضغانِها
عُصبَةٌ مِن هاشِمٍ تَأييدُها
يوقِعُ الأَعداءَ في خِذلانِها
رَفَعَ اللَهُ لَها أَلوِيَةً
كُنِبَ النَصرُ عَلى عِقبانِها
تُؤمِنُ الأَبطالَ في الرَوعِ بِها
وَالسُرَيجيّاتُ في أَيمانِها
فَإِذا ما رَكِبَت في مَأزِقٍ
أُسدُها الغُلبُ عَلى عِقبانِها
تُسلَبُ الأَغمادُ عَن رَوضاتِها
وَعِيابُ السَردِ عَن غُدرانِها
وَغَدَت توطِىءُ أَعناقَ العِدى
فَضلَ ما تَسحَبُ مِن مُرّانِها
فَالكُماةُ الصِيِّدُ في يَومِ الوَغى
كومُها وَالوَحشُ مِن ضيفانِها
بِالإِمامِ المُستَضيءِ اِكتَسَبَت
شَرَفاً يُربي عَلى عَدنانِها
قَرمِها ماجِدِها سَيدِها
طَودِها مِطعامِها مِطعانِها
خَيرِ مَن داسَ الثَرى مِن رَجلِها
وَاِمتَطى الغارِبَ مِن رُكبانِها
يا أَميرَ المُؤمِنينَ اِجتَلِها
حُرَّةً بالَغتُ في إِحصانِها
غُرَراً تَبقى بَقاءَ الدَهرِ ما
سارَ في مَدحِكَ مِن ديوانِها
عُرُباً أَنسابُها تَعرِفُها
مِن قَوافيها وَمِن أَوزانِها
بَدَوِيّاتٍ إِذا حاضَرتَها
فاحَ عَرفُ الشيحِ مِن أَردانِها
رَعَتِ الآدابَ حيناً تَجتَني
مِن خُزاماها وَمِن سَعدانِها
طَلَبَ الناسُ لَها عَيباً فَما
عابَها شَيءٌ سِوى حِدثانِها
أَخرَسَت كُلَّ فَصيحٍ فَغَدا
يُفصِحُ الحاسِدُ بِاِستِحسانِها
نَشَأَت في ظِلِّكَ السابِغِ لا
في رُبى نَجدٍ وَلا غيطانِها
مَدحُها الوَحيُ إِذا ما اِستَملَتِ ال
شُعَراءُ الشِعرَ مِن شَيطانِها
تَخَذَتهُ قالَةُ الشِعرِ فَلَو
أَنصَفَتهُ كانَ مِن قُرآنِها
لَم تَزَل مُحسِنَةً في مَدحِها
فَأَجزِها الحُسنى على إِحسانِها
وَاِقتَنِع مِنها بِما في وُسعِها
لا تُكَلِّفها سِوى إِمكانِها
وَاِبقَ مَرهوبَ السَطا ما اِنتَسَبَت
أُسدُ خَفّانٍ إِلى خَفّانِها
وَسَطَت جائِزَةً في حُكمِها
سورَةُ الخَمرِ عَلى نَدمانِها

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «أولعتبالغدر فيأيمانها»أداهاسبطابنالتعاويذي.عمل كاتباً فيديوانالمقاطعات، وكُفّبصره فيآخرعمره، وجمعديوانهبنفس…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات