أوميض برق بالأبيرق لاحا
ابن الفارض
(49) مشاهدة
اقرأ «أوميض برق بالأبيرق لاحا» من نظم ابن الفارض كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أوميض برق بالأبيرق لاحا»
أوَميضُ بَرْقٍ بالأُبَيْرِقِ لاَحا
أم في رُبَى نجد أرى مِصباحا
أم تلكَ ليلى العامريّةُ أَسْفَرَتْ
ليْلاً فصيّرَتِ المساءَ صباحا
يا راكِبَ الوجْناء وُقّيتَ الرّدى
إن جُبتَ حَزْناً أو طوَيتَ بِطاحا
وسَلَكْتَ نُعمانَ الأراكِ فعُجْ إلى
وادٍ هُناكَ عَهدْتهُ فَيّاحا
فبأيْمَنِ العلمَيْنِ مِن شرقيّه
عَرّجْ وأُمَّ أرينَهُ الفوّاحا
وإذا وصلْتَ إلى ثَنِيّاتِ اللّوَى
فانْشُدْ فؤاداً بالأُبَيْطح طاحا
واقْرِ السّلامَ أُهَلْيَهُ عَنّي وقُل
غادرْتُهُ لِجَنابِكُمْ مُلْتاحا
يا ساكني نَجدٍ أما مِنْ رحمَةٍ
لأسيرِ إلْفٍ لا يُريدُ سَراحا
هَلّا بَعَثْتُمْ لِلمَشُوقِ تحيّةً
في طَيّ صافِيَةِ الرّيَاحِ رَواحا
يحْيا بها مَن كانَ يحسَب هَجرَكُمْ
مَزْحاً ويعتقِدُ المِزَاحَ مِزاحا
يا عاذِلَ المُشْتَاقِ جَهْلاً بالَّذي
يَلْقَى مَلِيّاً لا بَلَغتَ نجاحا
أتْعَبتَ نفسَكَ في نصيحَة مَن يَرى
أنْ لا يرى الإِقبالَ والإِفلاحا
أقْصِر عدِمْتُك واطّرح من أثخنتْ
أحشاءَهُ النُّجلُ العُيونُ جِراحا
كنتَ الصديقَ قبيلَ نُصْحِكَ مُغْرَماً
أرأيتَ صَبّاً يألَفُ النُّصّاحا
إنْ رُمْتَ إصْلاَحِي فإنّي لم أُرِدْ
لفَسَادِ قَلبي في الهوَى إصلاحا
ماذا يُريدُ العاذلونَ بعَذْلِ مَنْ
لَبِسَ الخَلاعَة واستراحَ وراحا
يا أهلَ وِدّي هل لراجي وَصْلِكُمْ
طَمَعٌ فيَنعَمَ بالُهُ استِرْوَاحا
مُذْ غِبْتُمُ عن ناظِري ليَ أنّةٌ
ملأتْ نواحي أرضِ مِصْرَ نُواحا
وإذا ذكَرْتُكُمُ أميلُ كأنّني
مِن طيبِ ذِكْرِكُمُ سقيتُ الرّاحا
وإذا دُعيت إلى تناسي عهدِكُمْ
ألْفَيتُ أحشائي بذاكَ شِحاحا
سَقياً لأيّامٍ مَضَتْ مع جيرَةٍ
كانتْ لَيالينا بهِمْ أفراحا
حيثُ الحِمى وطَني وسُكّانُ الغَضا
سَكَنِي ووِردي الماء فيه مُباحا
وأُهَيْلُهُ أَرَبي وظِلُّ نَخيلِهِ
طَرَبي ورَمْلَةُ وادِيَيْهِ مَراحا
وَاهاً على ذاكَ الزَّمانِ وطيبِهِ
أيّامَ كُنتُ من اللُّغوبِ مُراحا
قَسماً بمكَّةَ والمقامِ ومَن أتَى ال
بيتَ الحرامَ مُلَبّياً سَيّاحا
ما رنَّحَتْ ريحُ الصَّبا شِيحَ الرُّبى
إلّا وأهْدَتْ منكُمُ أرواحا
أم في رُبَى نجد أرى مِصباحا
أم تلكَ ليلى العامريّةُ أَسْفَرَتْ
ليْلاً فصيّرَتِ المساءَ صباحا
يا راكِبَ الوجْناء وُقّيتَ الرّدى
إن جُبتَ حَزْناً أو طوَيتَ بِطاحا
وسَلَكْتَ نُعمانَ الأراكِ فعُجْ إلى
وادٍ هُناكَ عَهدْتهُ فَيّاحا
فبأيْمَنِ العلمَيْنِ مِن شرقيّه
عَرّجْ وأُمَّ أرينَهُ الفوّاحا
وإذا وصلْتَ إلى ثَنِيّاتِ اللّوَى
فانْشُدْ فؤاداً بالأُبَيْطح طاحا
واقْرِ السّلامَ أُهَلْيَهُ عَنّي وقُل
غادرْتُهُ لِجَنابِكُمْ مُلْتاحا
يا ساكني نَجدٍ أما مِنْ رحمَةٍ
لأسيرِ إلْفٍ لا يُريدُ سَراحا
هَلّا بَعَثْتُمْ لِلمَشُوقِ تحيّةً
في طَيّ صافِيَةِ الرّيَاحِ رَواحا
يحْيا بها مَن كانَ يحسَب هَجرَكُمْ
مَزْحاً ويعتقِدُ المِزَاحَ مِزاحا
يا عاذِلَ المُشْتَاقِ جَهْلاً بالَّذي
يَلْقَى مَلِيّاً لا بَلَغتَ نجاحا
أتْعَبتَ نفسَكَ في نصيحَة مَن يَرى
أنْ لا يرى الإِقبالَ والإِفلاحا
أقْصِر عدِمْتُك واطّرح من أثخنتْ
أحشاءَهُ النُّجلُ العُيونُ جِراحا
كنتَ الصديقَ قبيلَ نُصْحِكَ مُغْرَماً
أرأيتَ صَبّاً يألَفُ النُّصّاحا
إنْ رُمْتَ إصْلاَحِي فإنّي لم أُرِدْ
لفَسَادِ قَلبي في الهوَى إصلاحا
ماذا يُريدُ العاذلونَ بعَذْلِ مَنْ
لَبِسَ الخَلاعَة واستراحَ وراحا
يا أهلَ وِدّي هل لراجي وَصْلِكُمْ
طَمَعٌ فيَنعَمَ بالُهُ استِرْوَاحا
مُذْ غِبْتُمُ عن ناظِري ليَ أنّةٌ
ملأتْ نواحي أرضِ مِصْرَ نُواحا
وإذا ذكَرْتُكُمُ أميلُ كأنّني
مِن طيبِ ذِكْرِكُمُ سقيتُ الرّاحا
وإذا دُعيت إلى تناسي عهدِكُمْ
ألْفَيتُ أحشائي بذاكَ شِحاحا
سَقياً لأيّامٍ مَضَتْ مع جيرَةٍ
كانتْ لَيالينا بهِمْ أفراحا
حيثُ الحِمى وطَني وسُكّانُ الغَضا
سَكَنِي ووِردي الماء فيه مُباحا
وأُهَيْلُهُ أَرَبي وظِلُّ نَخيلِهِ
طَرَبي ورَمْلَةُ وادِيَيْهِ مَراحا
وَاهاً على ذاكَ الزَّمانِ وطيبِهِ
أيّامَ كُنتُ من اللُّغوبِ مُراحا
قَسماً بمكَّةَ والمقامِ ومَن أتَى ال
بيتَ الحرامَ مُلَبّياً سَيّاحا
ما رنَّحَتْ ريحُ الصَّبا شِيحَ الرُّبى
إلّا وأهْدَتْ منكُمُ أرواحا
قراءة في كلمات الأغنية
ما فعله ابن الفارض عمل بالغ الجسارة: أخذ معجم الغزل والخمر — الوصال والهجر والكأس والسُّكر والساقي — واستعمله كلّه في الحديث عن الله. وليس ذلك تلطّفاً في العبارة بل نظام رمزي متكامل: كلّ لفظ فيه له مقابل في طريق السلوك، فالخمر معرفة، والسُّكر فناء، والساقي واسطة الفيض. وقد أثمر ذلك شعراً بالغ الجمال وأثار في الوقت نفسه أشدّ الاعتراض، إذ رأى مخالفوه في «التائية» قولاً بوحدة الوجود، فتنازع الفقهاء في أمره قروناً بين مكفّر ومعظّم. وهذا الجدل نفسه دليل على أن نصّه فعّال: النصوص التي لا تُقلق أحداً لا تُختلف فيها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
خرج ابن الفارض من القاهرة إلى مكّة فأقام في جوارها نحو خمسة عشر عاماً منقطعاً، وهناك — على ما يُروى — تمّ له أكثر شعره. ثم عاد إلى مصر فعُظّم شأنه حتى صار يُقصد ويُتبرّك به، ولُقّب بسلطان العاشقين لأن شعره كلّه في الحبّ الإلهي بلغة الحبّ البشري. ومات سنة 1234م ودُفن في سفح جبل المقطّم، وقبره هناك يُزار إلى اليوم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
هو صاحب لقب «سلطان العاشقين» وحده، وقد لوحظ في هذا المشروع أن مواقع كثيرة متناسخة تنسب اللقب ومذهبه إلى شاعر آخر هو ابن دُنينير الموصلي — وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً. و«التائية الكبرى» تبلغ نحو سبع مئة وستّين بيتاً، وهي من أطول القصائد الصوفية في العربية وأكثرها شرحاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الفارض
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1181
سنة الوفاة:
1234
ابن الفارض (1181 - 1234م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 75 عملاً منسوباً إليه، منها: جلق جنة من تاه وباهى، ما اسم لطير شطره بلدة، أرج النسيم سرى من الزوراء، أنتم فروضي ونفلي، أدر ذكر من أهوى ولو بملام، أهوى رشأً رشيق القد حلي، ما اسم قوت يعزى لأول حرف، عوذت حبيبي بربِ الطور، يا محبي مهجتي ويا متلفها، ما اسم قوت لأهله، قد راح رسولي وكما راح أتى، أهواه مهفهفا ثقيل الردف، ما اسم فتى حروفه، أي شيء حلو إذا قلبوه، قلت لجزار عشقتو كم تشرحني. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الفارض
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.