أرأيت ما صنعت لحاظ الغيد
ابن دنينير
(45) مشاهدة
كلمات «أرأيت ما صنعت لحاظ الغيد» للشاعر ابن دنينير كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أرأيت ما صنعت لحاظ الغيد»
أرأيت ما صنعت لحاظ الغيد
ما بين منعرج اللوى نزرود
سنحت فكم جرحت فؤاداً لم يكن
يصغي إلى عذل ولا تفنيد
ومرنح الأعطاف في ألحاظه
ما في الصوارم والقنا الأملود
سكران من خمر الصبا لكنما
فرقي لفتكة طرفه العربيد
أنا منه بين مفارقٍ ومواصلٍ
زورا وقال في الهوى وودود
إن شدّ فوق الخصر بند قبائه
حلّت عرىً من دمعيَ المعقودِ
أو كان ينكرني دمي في حبّه
ظلما فحمرة وجنيته شهودي
أمحملى عيب الهوى لقد اشتفى
داء الجوى من قلبيَ المعمودِ
أتروم مني في هواك زيادةً
هذا الغرام ولان حين مزيد
أتا بين جفن ليس يرقاد معه
أبدا وقلب فيك غير جليد
فرقت ما بين الفؤاد ومصبره
وجمعت بين الجفن والتسهيد
رام العواذل سلوتي ولطالما
جاء الملام من الهوى بجنود
والحبّ داء لا يرامُ لبرئه
طول الملام وكثرةُ التفنيد
فيه تطيشُ سهام كل مسددٍ
ويضِلّ راي المرء ذي التسديد
يا عيشة سلفت بجرعاء الحمى
إن عاد لي زيمن الشبيبة عودي
أيام أسري نحو أسري في الهوى
غيّا وعودي مورق بو عود
وأرى صباح الشيب أسفر عن دجى
ليل الشبيبة منذراً بوعيد
أودى الشباب فعادتي من بعده
عيد نصيبي منه في التعدير
ولي حميدا فالمدامع بعدهُ
والشقو في التصبيب والتصعيد
عمري لقد صدق الزمان وعودَهُ
عندي بجورٍ للخطوب عنيدِ
صُن ماء وجهك أن يذال بذلّة
لا خير في ذل بنيل خلود
واختر ظهور اليعملات محلّةً
حتى تبيد بها ظهور البيد
فإذا بدت لك نار موسى فاستعد
أبدا بظلّ رواقه الممدود
فهناك يهتؤك الزمان بعزةٍ
قعساء تحت لوائه المعقود
سحب المنى بيض لديه وطالما
نزجي بسحبٍ للمنيّة سودِ
ما زال يبتدعُ الندى حتى اغتدى
ونوالهُ يربي على المقصود
وإذا المكارم أرتجت أبوابها
جادت لها كفّاه بالأقليد
جازت مناقبه عن الأحصاد وال
تعداد والتكييف والتحديد
يعطي ولو سئل الحياة أو الحيا
أتيا لمن يعفوه غير بعيد
فيروقه نائي وعودٍ أنجزت
بالجود لا ناي يرُفّ بعود
يا من تلا العلماء سودد مجده
بالعلم والجهالُ بالتقليدِ
عاضت بك الأفهام بعد إياسها
عن كلّ منزور النوالِ زهيدِ
وسفينة الآمال دونك لجّجت
حتى استوت بالجود فوق الجودي
وطريدة الإسلام أنت أعدتها
من بعد طوال تشرّد وندو
أيام صافياء يقصر دونها
وصف البليغ بخطبة وقصيد
بدّدت جمع الكفر وهو مؤثّل
منهم بعزم في الأمور رشيد
ونهضت إذ عجز الانام بأرعن
ملأالملا عدداً بغزر عديد
شاروا من الاسلام شهدا عنوة
فأعدته من حنظل وهبيد
وسقيتهم كأس المنية بعدما
شربوا بكاس النصر والتأييد
والروم راموا نصرة فجعلتهم
ما بين مقتول إلى مصفود
أغناك بأسك عن قراع كتيبة
أو نشر رايات وخفق بنود
علموا بأنك كالدجى لا مهرب
منه ويدرك شأو كلّ شهيد
فاستسلموا طوعا لأمرك بعدما
أسكنت أكثرهم بطون لحودِ
وفتحت ما افتتحوا بعزمٍ قاهرٍ
فأعذت معدوما إلى موجود
وأتيت إذ دميا بدّل ربعها
كفرا عن الإيمان والتوحيد
تلقى جيوش المشركين بعزمة
عظمت عن التكييف والتحديد
فرعون كفرهم طغى فأتاهمُ
موسى لإغراقٍ ببحر جنود
جاشت غواربه بموج مزبدٍ
متلاطم آذيّه بحديد
موسى وعيسى أرسلا لمحمد
ومحمد بالنصر والتأييد
فالله يشكر عنكم السعيّ الذي
يرضيه بين إقامة ونهودِ
يا أيّها الملك الذي أخلاقه
رصفَت وقد وصفت نظام عقودي
يا كعبة إن كان تقبل حجتي
فلها ركوعي دائما وسجودي
ما بال مثلي خاملا من بعدما
قد كان في ملّل العلاء صعودي
أيجوز لي خوض الخضمّ وأنثني
عن مائه متيمّما بصعيد
إن كان قُلّ النيل يحمد ربّه
فالمستنيل لذاك غير حميد
كانت تمنّي النفسُ ظلّك جهدا
لا ظلّ زنكيّ ولا مسعود
والأشراف المنصور أشرف همة
من أن أراني ليس يورق عودي
خذ واسمع مني نظام غريبة
جاءتك بالتعظيم والتمجيد
حلبت بمسمع كل ذي سمع فما
تنفكّ بين ترنّ ونشيد
ولئن تأخر عصرها فلطالما
هزئت بنظمي جرول ولبيد
عذبت على الأفواه حتى أطربت
بحدائها بزل المطايا القود
لله أيّ غريبة وعجيبة
في مغرب في بأسه والجود
كفل الإله له بطول بقائها
لرضى محبّ أو لكبتِ حسودِ
ما بين منعرج اللوى نزرود
سنحت فكم جرحت فؤاداً لم يكن
يصغي إلى عذل ولا تفنيد
ومرنح الأعطاف في ألحاظه
ما في الصوارم والقنا الأملود
سكران من خمر الصبا لكنما
فرقي لفتكة طرفه العربيد
أنا منه بين مفارقٍ ومواصلٍ
زورا وقال في الهوى وودود
إن شدّ فوق الخصر بند قبائه
حلّت عرىً من دمعيَ المعقودِ
أو كان ينكرني دمي في حبّه
ظلما فحمرة وجنيته شهودي
أمحملى عيب الهوى لقد اشتفى
داء الجوى من قلبيَ المعمودِ
أتروم مني في هواك زيادةً
هذا الغرام ولان حين مزيد
أتا بين جفن ليس يرقاد معه
أبدا وقلب فيك غير جليد
فرقت ما بين الفؤاد ومصبره
وجمعت بين الجفن والتسهيد
رام العواذل سلوتي ولطالما
جاء الملام من الهوى بجنود
والحبّ داء لا يرامُ لبرئه
طول الملام وكثرةُ التفنيد
فيه تطيشُ سهام كل مسددٍ
ويضِلّ راي المرء ذي التسديد
يا عيشة سلفت بجرعاء الحمى
إن عاد لي زيمن الشبيبة عودي
أيام أسري نحو أسري في الهوى
غيّا وعودي مورق بو عود
وأرى صباح الشيب أسفر عن دجى
ليل الشبيبة منذراً بوعيد
أودى الشباب فعادتي من بعده
عيد نصيبي منه في التعدير
ولي حميدا فالمدامع بعدهُ
والشقو في التصبيب والتصعيد
عمري لقد صدق الزمان وعودَهُ
عندي بجورٍ للخطوب عنيدِ
صُن ماء وجهك أن يذال بذلّة
لا خير في ذل بنيل خلود
واختر ظهور اليعملات محلّةً
حتى تبيد بها ظهور البيد
فإذا بدت لك نار موسى فاستعد
أبدا بظلّ رواقه الممدود
فهناك يهتؤك الزمان بعزةٍ
قعساء تحت لوائه المعقود
سحب المنى بيض لديه وطالما
نزجي بسحبٍ للمنيّة سودِ
ما زال يبتدعُ الندى حتى اغتدى
ونوالهُ يربي على المقصود
وإذا المكارم أرتجت أبوابها
جادت لها كفّاه بالأقليد
جازت مناقبه عن الأحصاد وال
تعداد والتكييف والتحديد
يعطي ولو سئل الحياة أو الحيا
أتيا لمن يعفوه غير بعيد
فيروقه نائي وعودٍ أنجزت
بالجود لا ناي يرُفّ بعود
يا من تلا العلماء سودد مجده
بالعلم والجهالُ بالتقليدِ
عاضت بك الأفهام بعد إياسها
عن كلّ منزور النوالِ زهيدِ
وسفينة الآمال دونك لجّجت
حتى استوت بالجود فوق الجودي
وطريدة الإسلام أنت أعدتها
من بعد طوال تشرّد وندو
أيام صافياء يقصر دونها
وصف البليغ بخطبة وقصيد
بدّدت جمع الكفر وهو مؤثّل
منهم بعزم في الأمور رشيد
ونهضت إذ عجز الانام بأرعن
ملأالملا عدداً بغزر عديد
شاروا من الاسلام شهدا عنوة
فأعدته من حنظل وهبيد
وسقيتهم كأس المنية بعدما
شربوا بكاس النصر والتأييد
والروم راموا نصرة فجعلتهم
ما بين مقتول إلى مصفود
أغناك بأسك عن قراع كتيبة
أو نشر رايات وخفق بنود
علموا بأنك كالدجى لا مهرب
منه ويدرك شأو كلّ شهيد
فاستسلموا طوعا لأمرك بعدما
أسكنت أكثرهم بطون لحودِ
وفتحت ما افتتحوا بعزمٍ قاهرٍ
فأعذت معدوما إلى موجود
وأتيت إذ دميا بدّل ربعها
كفرا عن الإيمان والتوحيد
تلقى جيوش المشركين بعزمة
عظمت عن التكييف والتحديد
فرعون كفرهم طغى فأتاهمُ
موسى لإغراقٍ ببحر جنود
جاشت غواربه بموج مزبدٍ
متلاطم آذيّه بحديد
موسى وعيسى أرسلا لمحمد
ومحمد بالنصر والتأييد
فالله يشكر عنكم السعيّ الذي
يرضيه بين إقامة ونهودِ
يا أيّها الملك الذي أخلاقه
رصفَت وقد وصفت نظام عقودي
يا كعبة إن كان تقبل حجتي
فلها ركوعي دائما وسجودي
ما بال مثلي خاملا من بعدما
قد كان في ملّل العلاء صعودي
أيجوز لي خوض الخضمّ وأنثني
عن مائه متيمّما بصعيد
إن كان قُلّ النيل يحمد ربّه
فالمستنيل لذاك غير حميد
كانت تمنّي النفسُ ظلّك جهدا
لا ظلّ زنكيّ ولا مسعود
والأشراف المنصور أشرف همة
من أن أراني ليس يورق عودي
خذ واسمع مني نظام غريبة
جاءتك بالتعظيم والتمجيد
حلبت بمسمع كل ذي سمع فما
تنفكّ بين ترنّ ونشيد
ولئن تأخر عصرها فلطالما
هزئت بنظمي جرول ولبيد
عذبت على الأفواه حتى أطربت
بحدائها بزل المطايا القود
لله أيّ غريبة وعجيبة
في مغرب في بأسه والجود
كفل الإله له بطول بقائها
لرضى محبّ أو لكبتِ حسودِ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما يُقال عن ابن دُنينير خارج شعره: أنه حلقة في سلسلة عربية في علم التعمية تبدأ بالكندي وتمتدّ إلى ابن الدريهم، وهي سلسلة سبقت أوروبا في هذا الباب بقرون، ولم تُعرَف إلا بعد الكشف عن مخطوطاتها في القرن العشرين. أمّا شعره فأدب رجل عالم: مقطوعات مصنوعة يظهر فيها التلاعب باللفظ والتصرّف في الحروف، وهو ما يُتوقّع من صاحب صناعة الرموز. وتنبيه لازم: تخلط بعض المواقع بينه وبين ابن الفارض المصري، فتنسب إليه لقب «سلطان العاشقين» والقول بوحدة الوجود — وهذا خطأ بيّن، فهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً وشأناً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان ابن دُنينير من أهل الموصل، جمع بين الأدب والشعر وعلم غريب قليل من عُني به: التعمية وفكّ الرموز، أي كتابة الرسائل بشيفرة واستخراج ما كُتب بها. ثم كانت نهايته غريبة كعلمه: عُثر عند بعض من يخالطه على أوراق نُسب إليه ما فيها من كلام رأى فيه أهل زمانه ما يوجب قتله، فقُتل سنة 627هـ وهو في نحو الأربعين. فذهب الرجل الذي كان يفكّ أسرار الكتابة بسبب كتابة قُرئت عليه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «أرأيت ماصنعت لحاظالغيد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن دنينير
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1187
سنة الوفاة:
1229
ابن دنينير شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: يا ملك العالم، صب قتيل المقلتين، قل للمعمر ذي الحجا، جسد مضنى وقلب مريض، أين الديار فهذه الجرعاء، أضر بي إذا جد في كعبه، لك يا محمد نائل، قابلني ليلة قبلته، ببلدتنا الحدباء قاض مدمغ، سلب القلب وراحا، أين الخليط وأية سلكوا، ثلاثة لم يرها ناظر، أمن الهجران غدا جسدي، أيها الصاحب المعظم إني، إن كان قد فاته أك فله. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن دنينير
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.