أرقت وما هذا السهاد المؤرق
الأعشى
(48) مشاهدة
«أرقت وما هذا السهاد المؤرق» — الأعشى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أرقت وما هذا السهاد المؤرق»
أَرِقتُ وَما هَذا السُهادُ المُؤَرِّقُ
وَما بِيَ مِن سُقمٍ وَما بِيَ مَعشَقُ
وَلَكِن أَراني لا أَزالُ بِحادِثٍ
أُغادى بِما لَم يُمسِ عِندي وَأُطرَقُ
فَإِن يُمسِ عِندي الشَيبُ وَالهَمُّ وَالعَشى
فَقَد بِنَّ مِنّي وَالسِلامُ تُفَلَّقُ
بِأَشجَعَ أَخّاذٍ عَلى الدَهرِ حُكمَهُ
فَمِن أَيِّ ما تَجني الحَوادِثُ أَفرَقُ
فَما أَنتَ إِن دامَت عَلَيكَ بِخالِدٍ
كَما لَم يُخَلَّد قَبلُ ساسا وَمورَقُ
وَكِسرى شَهِنشاهُ الَّذي سارَ مُلكُهُ
لَهُ ما اِشتَهى راحٌ عَتيقٌ وَزَنبَقُ
وَلا عادِيا لَم يَمنَعِ المَوتَ مالُهُ
وِردٌ بِتَيماءَ اليَهودِيِّ أَبلَقُ
بَناهُ سُلَيمانُ بنِ داوُودَ حِقبَةً
لَهُ أَزَجٌ عالٍ وَطَيٌّ مُوَثَّقُ
يُوازي كُبَيداءَ السَماءِ وَدونَهُ
بَلاطٌ وَداراتٌ وَكِلسٌ وَخَندَقُ
لَهُ دَرمَكٌ في رَأسِهِ وَمَشارِبٌ
وَمِسكٌ وَرَيحانٌ وَراحٌ تُصَفَّقُ
وَحورٌ كَأَمثالِ الدُمى وَمَناصِفٌ
وَقِدرٌ وَطَبّاخٌ وَصاعٌ وَدَيسَقُ
فَذاكَ وَلَم يُعجِز مِنَ المَوتِ رَبَّهُ
وَلَكِن أَتاهُ المَوتُ لا يَتَأَبَّقُ
وَلا المَلِكُ النُعمانُ يَومَ لَقيتَهُ
بِإِمَّتِهِ يُعطي القُطوطَ وَيَأفِقُ
وَيُجبى إِلَيهِ السَيلَحونَ وَدونَها
صَريفونَ في أَنهارِها وَالخَوَرنَقُ
وَيَقسِمُ أَمرَ الناسِ يَوماً وَلَيلَةً
وَهُم ساكِتونَ وَالمَنِيَّةُ تَنطِقُ
وَيَأمُرُ لِليَحمومِ كُلَّ عَشِيَّةٍ
بِقَتٍّ وَتَعليقٍ وَقَد كادَ يَسنَقُ
يُعالى عَلَيهِ الجُلَّ كُلَّ عَشِيَّةٍ
وَيُرفَعُ نُقلاً بِالضُحى وَيُعَرَّقُ
فَذاكَ وَما أَنجى مِنَ المَوتِ رَبَّهُ
بِساباطَ حَتّى ماتَ وَهوَ مُحَزرَقُ
وَقَد أَقطَعُ اليَومَ الطَويلَ بِفِتيَةٍ
مَساميحَ تُسقى وَالخِباءُ مُرَوَّقُ
وَرادِعَةٍ بِالمِسكِ صَفراءَ عِندَنا
لَجَسَّ النَدامى في يَدِ الدَرعِ مَفتَقُ
إِذا قُلتُ غَنّي الشَربَ قامَت بِمِزهَرٍ
يَكادُ إِذا دارَت لَهُ الكَفُّ يَنطِقُ
وَشاوٍ إِذا شِئنا كَميشٌ بِمِسعَرٍ
وَصَهباءُ مِزبادٌ إِذا ما تُصَفَّقُ
تُريكَ القَذى مِن دونِها وَهيَ دونَهُ
إِذا ذاقَها مَن ذاقَها يَتَمَطَّقُ
وَظَلَّت شَعيبٌ غَربَةُ الماءِ عِندَنا
وَأَسحَمُ مَملوءٌ مِنَ الراحِ مُتأَقُ
وَخَرقٍ مَخوفٍ قَد قَطَعتُ بِجَسرَةٍ
إِذا خَبَّ آلٌ فَوقَهُ يَتَرَقرَقُ
هِيَ الصاحِبُ الأَدنى وَبَيني وَبَينَها
مَجوفٌ عِلافِيٌّ وَقِطعٌ وَنُمرُقُ
وَتُصبِحُ مِن غِبِّ السُرى وَكَأَنَّما
أَلَمَّ بِها مِن طائِفِ الجِنِّ أَولَقُ
مِنَ الجاهِلِ العَريضِ يُهدي لِيَ الخَنا
وَذَلِكَ مِمّا يَبتَريني وَيَعرُقُ
فَما أَنا عَمّا تَعمَلونَ بِجاهِلٍ
وَلا بِشَباةٍ جَهلُهُ يَتَدَفَّقُ
نَهارُ شَراحيلَ بنِ طَودٍ يُريبُني
وَلَيلُ أَبي لَيلى أَمَرُّ وَأَعلَقُ
وَما كُنتُ شاحِردا وَلَكِن حَسِبتُني
إِذا مِسحَلٌ سَدّى لِيَ القَولَ أَنطِقُ
شَريكانِ فيما بَينَنا مِن هَوادَةٍ
صَفِيّانِ جِنِّيٌّ وَإِنسٌ مُوَفَّقُ
يَقولُ فَلا أَعيا لِشَيءٍ أَقولُهُ
كَفانِيَ لا عَيٌّ وَلا هُوَ أَخرَقُ
جِماعُ الهَوى في الرُشدِ أَدنى إِلى التُقى
وَتَركُ الهَوى في الغَيِّ أَنجى وَأَوفَقُ
إِذا حاجَةٌ وَلَّتكَ لا تَستَطيعُها
فَخُذ طَرَفاً مِن غَيرِها حينَ تَسبِقُ
فَذَلِكَ أَدنى أَن تَنالَ جَسيمَها
وَلِلقَصدُ أَبقى في المَسيرِ وَأَلحَقُ
أَتَزعُمُ لِلأَكفاءِ ما أَنتَ أَهلُهُ
وَتَختالُ إِذ جارُ اِبنِ عَمِّكَ مُرهَقُ
وَأَحمَدتَ أَن أَلحَقتَ بِالأَمسِ صِرمَةً
لَها غُدُراتٌ وَاللَواحِقُ تَلحَقُ
فَيَفجَعنَ ذا المالِ الكَثيرِ بِمالِهِ
وَطَوراً يُقَنّينَ الضَريكَ فَيَلحَقُ
أَبا مِسمَعٍ سارَ الَّذي قَد صَنَعتُمُ
فَأَنجَدَ أَقوامٌ بِذاكَ وَأَعرَقوا
وَإِنَّ عِتاقَ العيسِ سَوفَ يَزورُكُم
ثَناءٌ عَلى أَعجازِهِنَّ مُعَلَّقُ
بِهِ تُنفَضُ الأَحلاسُ في كُلِّ مَنزِلٍ
وَتُعقَدُ أَطرافُ الحِبالِ وَتُطلَقُ
نَهَيتُكُمُ عَن جَهلِكُم وَنَصَرتُكُم
عَلى ظُلمِكُم وَالحازِمُ الرَأيِ أَشفَقُ
وَأَنذَرتُكُم قَوماً لَكُم تَظلِمونَهِم
كِراماً فَإِن لا يَنفَدِ العَيشُ تَلتَقوا
وَكَم دونَ لَيلى مِن عَدُوٍّ وَبَلدَةٍ
وَسَهبٍ بِهِ مُستَوضِحُ الآلِ يَبرُقُ
وَأَصفَرَ كَالحِنّاءِ طامٍ جِمامُهُ
إِذا ذاقَهُ مُستَعذِبُ الماءِ يَبصُقُ
وَإِنَّ اِمرَأً أَسرى إِلَيكِ وَدونَهُ
فَيافٍ تَنوفاتٌ وَبَيداءُ خَيفَقُ
لَمَحقوقَةٌ أَن تَستَجيبي لِصَوتِهِ
وَأَن تَعلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ
وَلا بُدَّ مِن جارٍ يُجيزُ سَبيلَها
كَما جَوَّزَ السَكِّيَّ في البابِ فَيتَقُ
لَعَمري لَقَد لاحَت عُيونٌ كَثيرَةٌ
إِلى ضَوءِ نارٍ في يَفاعٍ تُحَرَّقُ
تُشَبُّ لِمَقرورَينِ يَصطَلِيانِها
وَباتَ عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
رَضيعَي لِبانٍ ثَديَ أُمٍّ تَحالَفا
بِأَسحَمَ داجٍ عَوضُ لا نَتَفَرَّقُ
يَداكَ يَدا صِدقٍ فَكَفٌّ مُفيدَةٌ
وَأُخرى إِذا ما ضُنَّ بِالزادِ تُنفِقُ
تَرى الجودَ يَجري ظاهِراً فَوقَ وَجهِهِ
كَما زانَ مَتنَ الهِندُوانِيُّ رَونَقُ
وَأَمّا إِذا ما أَوَّبَ المَحلُ سَرحَهُم
وَلاحَ لَهُم مِنَ العَشِيّاتِ سَملَقُ
نَفى الذَمَّ عَن آلِ المُحَلَّقِ جَفنَةٌ
كَجابِيَةِ الشَيخِ العِراقِيِّ تَفهَقُ
يَروحُ فَتى صِدقٍ وَيَغدو عَلَيهِمُ
بِمِلءِ جِفانٍ مِن سَديفٍ يُدَفَّقُ
وَعادَ فَتى صِدقٍ عَلَيهِم بِجَفنَةٍ
وَسَوداءَ لَأياً بِالمَزادَةِ تُمرَقُ
تَرى القَومَ فيها شارِعينَ وَدونَهُم
مِنَ القَومِ وِلدانٌ مِنَ النَسلِ دَردَقُ
طَويلُ اليَدَينِ رَهطُهُ غَيرُ ثِنيَةٍ
أَشَمُّ كَريمٌ جارُهُ لا يُرَهَّقُ
كَذَلِكَ فَاِفعَل ما حَيِيتَ إِلَيهِمُ
وَأَقدِم إِذا ما أَعيُنُ الناسِ تَبرَقُ
وَما بِيَ مِن سُقمٍ وَما بِيَ مَعشَقُ
وَلَكِن أَراني لا أَزالُ بِحادِثٍ
أُغادى بِما لَم يُمسِ عِندي وَأُطرَقُ
فَإِن يُمسِ عِندي الشَيبُ وَالهَمُّ وَالعَشى
فَقَد بِنَّ مِنّي وَالسِلامُ تُفَلَّقُ
بِأَشجَعَ أَخّاذٍ عَلى الدَهرِ حُكمَهُ
فَمِن أَيِّ ما تَجني الحَوادِثُ أَفرَقُ
فَما أَنتَ إِن دامَت عَلَيكَ بِخالِدٍ
كَما لَم يُخَلَّد قَبلُ ساسا وَمورَقُ
وَكِسرى شَهِنشاهُ الَّذي سارَ مُلكُهُ
لَهُ ما اِشتَهى راحٌ عَتيقٌ وَزَنبَقُ
وَلا عادِيا لَم يَمنَعِ المَوتَ مالُهُ
وِردٌ بِتَيماءَ اليَهودِيِّ أَبلَقُ
بَناهُ سُلَيمانُ بنِ داوُودَ حِقبَةً
لَهُ أَزَجٌ عالٍ وَطَيٌّ مُوَثَّقُ
يُوازي كُبَيداءَ السَماءِ وَدونَهُ
بَلاطٌ وَداراتٌ وَكِلسٌ وَخَندَقُ
لَهُ دَرمَكٌ في رَأسِهِ وَمَشارِبٌ
وَمِسكٌ وَرَيحانٌ وَراحٌ تُصَفَّقُ
وَحورٌ كَأَمثالِ الدُمى وَمَناصِفٌ
وَقِدرٌ وَطَبّاخٌ وَصاعٌ وَدَيسَقُ
فَذاكَ وَلَم يُعجِز مِنَ المَوتِ رَبَّهُ
وَلَكِن أَتاهُ المَوتُ لا يَتَأَبَّقُ
وَلا المَلِكُ النُعمانُ يَومَ لَقيتَهُ
بِإِمَّتِهِ يُعطي القُطوطَ وَيَأفِقُ
وَيُجبى إِلَيهِ السَيلَحونَ وَدونَها
صَريفونَ في أَنهارِها وَالخَوَرنَقُ
وَيَقسِمُ أَمرَ الناسِ يَوماً وَلَيلَةً
وَهُم ساكِتونَ وَالمَنِيَّةُ تَنطِقُ
وَيَأمُرُ لِليَحمومِ كُلَّ عَشِيَّةٍ
بِقَتٍّ وَتَعليقٍ وَقَد كادَ يَسنَقُ
يُعالى عَلَيهِ الجُلَّ كُلَّ عَشِيَّةٍ
وَيُرفَعُ نُقلاً بِالضُحى وَيُعَرَّقُ
فَذاكَ وَما أَنجى مِنَ المَوتِ رَبَّهُ
بِساباطَ حَتّى ماتَ وَهوَ مُحَزرَقُ
وَقَد أَقطَعُ اليَومَ الطَويلَ بِفِتيَةٍ
مَساميحَ تُسقى وَالخِباءُ مُرَوَّقُ
وَرادِعَةٍ بِالمِسكِ صَفراءَ عِندَنا
لَجَسَّ النَدامى في يَدِ الدَرعِ مَفتَقُ
إِذا قُلتُ غَنّي الشَربَ قامَت بِمِزهَرٍ
يَكادُ إِذا دارَت لَهُ الكَفُّ يَنطِقُ
وَشاوٍ إِذا شِئنا كَميشٌ بِمِسعَرٍ
وَصَهباءُ مِزبادٌ إِذا ما تُصَفَّقُ
تُريكَ القَذى مِن دونِها وَهيَ دونَهُ
إِذا ذاقَها مَن ذاقَها يَتَمَطَّقُ
وَظَلَّت شَعيبٌ غَربَةُ الماءِ عِندَنا
وَأَسحَمُ مَملوءٌ مِنَ الراحِ مُتأَقُ
وَخَرقٍ مَخوفٍ قَد قَطَعتُ بِجَسرَةٍ
إِذا خَبَّ آلٌ فَوقَهُ يَتَرَقرَقُ
هِيَ الصاحِبُ الأَدنى وَبَيني وَبَينَها
مَجوفٌ عِلافِيٌّ وَقِطعٌ وَنُمرُقُ
وَتُصبِحُ مِن غِبِّ السُرى وَكَأَنَّما
أَلَمَّ بِها مِن طائِفِ الجِنِّ أَولَقُ
مِنَ الجاهِلِ العَريضِ يُهدي لِيَ الخَنا
وَذَلِكَ مِمّا يَبتَريني وَيَعرُقُ
فَما أَنا عَمّا تَعمَلونَ بِجاهِلٍ
وَلا بِشَباةٍ جَهلُهُ يَتَدَفَّقُ
نَهارُ شَراحيلَ بنِ طَودٍ يُريبُني
وَلَيلُ أَبي لَيلى أَمَرُّ وَأَعلَقُ
وَما كُنتُ شاحِردا وَلَكِن حَسِبتُني
إِذا مِسحَلٌ سَدّى لِيَ القَولَ أَنطِقُ
شَريكانِ فيما بَينَنا مِن هَوادَةٍ
صَفِيّانِ جِنِّيٌّ وَإِنسٌ مُوَفَّقُ
يَقولُ فَلا أَعيا لِشَيءٍ أَقولُهُ
كَفانِيَ لا عَيٌّ وَلا هُوَ أَخرَقُ
جِماعُ الهَوى في الرُشدِ أَدنى إِلى التُقى
وَتَركُ الهَوى في الغَيِّ أَنجى وَأَوفَقُ
إِذا حاجَةٌ وَلَّتكَ لا تَستَطيعُها
فَخُذ طَرَفاً مِن غَيرِها حينَ تَسبِقُ
فَذَلِكَ أَدنى أَن تَنالَ جَسيمَها
وَلِلقَصدُ أَبقى في المَسيرِ وَأَلحَقُ
أَتَزعُمُ لِلأَكفاءِ ما أَنتَ أَهلُهُ
وَتَختالُ إِذ جارُ اِبنِ عَمِّكَ مُرهَقُ
وَأَحمَدتَ أَن أَلحَقتَ بِالأَمسِ صِرمَةً
لَها غُدُراتٌ وَاللَواحِقُ تَلحَقُ
فَيَفجَعنَ ذا المالِ الكَثيرِ بِمالِهِ
وَطَوراً يُقَنّينَ الضَريكَ فَيَلحَقُ
أَبا مِسمَعٍ سارَ الَّذي قَد صَنَعتُمُ
فَأَنجَدَ أَقوامٌ بِذاكَ وَأَعرَقوا
وَإِنَّ عِتاقَ العيسِ سَوفَ يَزورُكُم
ثَناءٌ عَلى أَعجازِهِنَّ مُعَلَّقُ
بِهِ تُنفَضُ الأَحلاسُ في كُلِّ مَنزِلٍ
وَتُعقَدُ أَطرافُ الحِبالِ وَتُطلَقُ
نَهَيتُكُمُ عَن جَهلِكُم وَنَصَرتُكُم
عَلى ظُلمِكُم وَالحازِمُ الرَأيِ أَشفَقُ
وَأَنذَرتُكُم قَوماً لَكُم تَظلِمونَهِم
كِراماً فَإِن لا يَنفَدِ العَيشُ تَلتَقوا
وَكَم دونَ لَيلى مِن عَدُوٍّ وَبَلدَةٍ
وَسَهبٍ بِهِ مُستَوضِحُ الآلِ يَبرُقُ
وَأَصفَرَ كَالحِنّاءِ طامٍ جِمامُهُ
إِذا ذاقَهُ مُستَعذِبُ الماءِ يَبصُقُ
وَإِنَّ اِمرَأً أَسرى إِلَيكِ وَدونَهُ
فَيافٍ تَنوفاتٌ وَبَيداءُ خَيفَقُ
لَمَحقوقَةٌ أَن تَستَجيبي لِصَوتِهِ
وَأَن تَعلَمي أَنَّ المُعانَ مُوَفَّقُ
وَلا بُدَّ مِن جارٍ يُجيزُ سَبيلَها
كَما جَوَّزَ السَكِّيَّ في البابِ فَيتَقُ
لَعَمري لَقَد لاحَت عُيونٌ كَثيرَةٌ
إِلى ضَوءِ نارٍ في يَفاعٍ تُحَرَّقُ
تُشَبُّ لِمَقرورَينِ يَصطَلِيانِها
وَباتَ عَلى النارِ النَدى وَالمُحَلَّقُ
رَضيعَي لِبانٍ ثَديَ أُمٍّ تَحالَفا
بِأَسحَمَ داجٍ عَوضُ لا نَتَفَرَّقُ
يَداكَ يَدا صِدقٍ فَكَفٌّ مُفيدَةٌ
وَأُخرى إِذا ما ضُنَّ بِالزادِ تُنفِقُ
تَرى الجودَ يَجري ظاهِراً فَوقَ وَجهِهِ
كَما زانَ مَتنَ الهِندُوانِيُّ رَونَقُ
وَأَمّا إِذا ما أَوَّبَ المَحلُ سَرحَهُم
وَلاحَ لَهُم مِنَ العَشِيّاتِ سَملَقُ
نَفى الذَمَّ عَن آلِ المُحَلَّقِ جَفنَةٌ
كَجابِيَةِ الشَيخِ العِراقِيِّ تَفهَقُ
يَروحُ فَتى صِدقٍ وَيَغدو عَلَيهِمُ
بِمِلءِ جِفانٍ مِن سَديفٍ يُدَفَّقُ
وَعادَ فَتى صِدقٍ عَلَيهِم بِجَفنَةٍ
وَسَوداءَ لَأياً بِالمَزادَةِ تُمرَقُ
تَرى القَومَ فيها شارِعينَ وَدونَهُم
مِنَ القَومِ وِلدانٌ مِنَ النَسلِ دَردَقُ
طَويلُ اليَدَينِ رَهطُهُ غَيرُ ثِنيَةٍ
أَشَمُّ كَريمٌ جارُهُ لا يُرَهَّقُ
كَذَلِكَ فَاِفعَل ما حَيِيتَ إِلَيهِمُ
وَأَقدِم إِذا ما أَعيُنُ الناسِ تَبرَقُ
قراءة في كلمات الأغنية
الأعشى يمثّل شيئاً لا يمثّله بقيّة أصحاب المعلّقات: الشاعر كصاحب مهنة عابر للحدود. فبينما كان أكثر الجاهليين شعراء قبائلهم، كان هو يبيع قصيدته لملك الحيرة أو لبلاط فارسي، فدخل في شعره من أخبار الأمم المجاورة وأحوالها ما لا يوجد عند غيره — وهذا يجعل ديوانه مصدراً على علاقة العرب بمن حولهم قبل الإسلام. أمّا لقبه فيدلّ على جوهر صنعته: هو يبني البيت على السمع أوّلاً، فتأتي التقسيمات الداخلية والقوافي والحروف المتجاورة على نسق موسيقي مقصود. ولذلك كان شعره من أكثر ما يُغنّى به في زمنه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الأعشى شاعراً محترفاً بكلّ معنى الكلمة: يرحل من الجزيرة إلى الحيرة وإلى بلاط الفرس يمدح فيُعطى، حتى صار من أغنى شعراء الجاهلية بشعره. ولُقّب بصنّاجة العرب لأن في شعره من الجرس والإيقاع ما يُشبه آلة الطرب. وأدرك مبعث الإسلام في آخر عمره، وتُروى أخبار في قصده النبي وما حال بينه وبين ذلك. ومات نحو سنة 629م في منفوحة، وهي البلدة التي وُلد بها، وصارت اليوم حيّاً من أحياء الرياض.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
منفوحة التي وُلد بها ودُفن فيها صارت اليوم حيّاً في مدينة الرياض — أي أن أحد أصحاب المعلّقات السبع مدفون داخل العاصمة السعودية. وقد كان ضعيف البصر، ومن هنا لقبه «الأعشى»، وهو لقب أُطلق على غير واحد من الشعراء فيُخلط بينهم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأعشى
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
570
سنة الوفاة:
629
ميمون بن قيس المعروف بالأعشى (نحو 570 - 629م)، أحد أصحاب المعلّقات، ويُلقّب بصنّاجة العرب لموسيقى شعره. كان ضعيف البصر، وطاف على ملوك الحيرة وفارس مادحاً. وُلد ودُفن في منفوحة بالرياض.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 81 أغنية في رصيده الغنائي.
أعمال أخرى لـ الأعشى
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.