أسير عنك بقلب عن هواك سلا
ابن سناء الملك
(46) مشاهدة
اقرأ «أسير عنك بقلب عن هواك سلا» من نظم ابن سناء الملك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «أسير عنك بقلب عن هواك سلا»
أَسيرُ عنكَ بقلبٍ عن هواكَ سلا
لِمْ لا أَسيرُ وقد صَيَّرْتَني مثلا
فإِن دنوتَ فقلبي عنك مُنْتزِحٌ
وإِن نشطتَ فحبي فيكَ قد كَسَلا
إِنَّ السُّلُوَّ أَذلَّ الحبُّ عِزَّتَه
وأَخرجَ القلبَ منه مثلَ ما دخلا
هب أَنَّنِي كنتُ أَهوى جورَه سفهاً
منِّي أَمَا كان يهوى جَوْرُه الملَلاَ
وهبه والصُّدغُ واوٌ فوقَ وجنته
لا يحسنُ العطفُ أَنَّى يَحسنُ البَدلا
هيهات هيهات هذا المنام جرى
فسَلْ يَقُلْ لك قلبي إِن سأَلتَ بَلَى
أَسْلو وقامةُ ذاكَ الغصنِ ما ذَوِيتْ
أَصحُو ونَرجِسُ ذاك الطَّرْفِ ما ذَبُلا
قد كنتُ سِرتُ ولكن ردَّني رَشَأٌ
أَسْرَى وأَرسلَ من أَلْحَاظِهِ رُسُلا
جَمْرٌ بخدَّيه قَلْبي منه مُشْتَعِلٌ
وليس ينفكُّ ذاك الجَمرُ مُشتعِلا
وليس يخجلُ من إِحراقِ وَجنَتهِ
من ليس يحْتاجُ في توريدِها الخَجلا
يا لائماً رام نَقْلِي عن محبَّته
لن يُنْقَلَ الطَّبْعُ حتى يَنْقُل الجبَلا
لم أَنْسَ إِذ رَامني بالحسْنِ مُشْتَمِلاً
بالسحرِ مكتحلاً بالَّلثْمِ مُشْتَغِلاً
رنَا إِليّ بعينيه فقلتُ طَلاَ
حتى إِذا كَسَر الأَجفانَ قلتُ طِلاَ
رأَيت في الرَّاح نشراً منه مُسْترَقاً
وفي جَنَى النَّحلِ مَعنىً منه منتَحَلاً
وبتُّ أُبْصر والصهباءُ دائرةً
بنتَ السرور جَلاها بيننا ابنُ جلا
وباتَ غيري بلثم الكأْس مُشْتغِلاً
وبات لثمي بساقِي الكأسِ مُشْتَغِلا
كَذاكَ مَدْحِي بِنُور الدِّين محْتَفِلٌ
وبات غيري بمدحِ الناس محتفِلا
إِذا جرى ذكرُ مولانا فخلِّ له
ذِكْرَ الغزال وخلِّ اللَّهوَ والغَزلا
وإِن مدحتَ فلا تمدح سوى ملكٍ
يُعطي الممالكَ والأَيامَ والدولاَ
لا تعجبنَّ إِذا أَعطى الملوكَ فما
أَعطى الملوكَ ولكن خوَّل الخَولا
مَلكٌ له البَيْض تِيجَانٌ وما بَرحَت
له السوابغُ في يَومِ الْوَغَى حُلَلا
ما جرَّد النصلَ لكن جرَّد الأَجَلاَ
ما أَعمل الرْمحَ لكنَّ أَبْطَلَ البَطَلاَ
يخُون كلَّ عدوّ فيه مُنْصُلُهُ
كأَنَّ في كُلِّ كفٍّ للعِدى شَلَلاً
إِذا بنُو الحربِ شبُّوا نارها
وغَدَتْ بيضُ الصفائح من نيرانِها شُعَلا
وأَصبح الموتُ بين القومِ مُحتضِراً
وأَصبح القتلُ بينَ القومِ مرتجِلا
والضَّربُ لا يترُكُ الهنديَّ مستوياً
والطعنُ لا يَدَعُ الخطِّيّ مُعتدِلا
هُناكَ تلقاهُ إِمَّا عَابِساً حَرِجاً
على الكُماةِ وإِما ضاحِكاً جَذِلاً
إِنِ اتَّهَمْتَ حديثي عن شَجاعتِه
فاستنجد البيضَ عنه واسْأَل الأَسَلا
كالَّليثِ حين غَدا والبدرِ حين بدا
والغيثِ حين هَمى والنَّجْم حين عَلا
لو أَنَّه كان في تصميمِ حَمْلتِه
وجئتَ تطلبُ منه طَرْفَه نَزَلا
أَو كان لا زال في إِقْبالِ دَوْلَتِه
وجئتَ تطلبُ منه مُلْكَه اعْتَزَلا
أَسْنَى الملوكِ عَطايا كُلَّما نفِدَت
وأَشرفُ الخَلْق جوداً كلَّما عَدَلا
يُعطي وقد جاد جُوداً لا يُجادُ به
حتى يُقالَ وحاشاه لقد هَزَلاَ
قال الجميلَ لعافِيه وقَاصِدِه
فكان أَحسنَ مما قال ما فَعَلا
قَلَّ الملوكُ بعيْني بَعْد رُؤْيتِه
ومن رأَى البحرَ لا يستكثرُ الوشَلا
ولم يَرُقْني ولاسْتحسنْتُ مُلكَهُم
وساكنُ القصرِ لا يستحسِنُ الطَللا
هذا وكم خطبُوا قُرْبِي بُجْهدِهمُ
فقلت لا حين قالوا بالنَّوالِ أَلاَ
حسبي عليٌّ ندىً حسبي عليٌّ هُدىً
حسبي عليُ جَدا حسبي عليٌّ عُلاً
حسبي أَبو حسنٍ في كل نائبةٍ
يستفرغُ الحَوْلَ أَو يستنفِذُ الحِيَلاَ
حمدت آخرَ أَيامي بخدمتِه
ولست أَحمدُ من أَيّاميَ الأُولاَ
ذكرِي به سَارَ حالِي عنده عَظُمَتْ
قدري بِه جلَّ مِقدارِي لديهِ عَلاَ
لِمْ لا أَسيرُ وقد صَيَّرْتَني مثلا
فإِن دنوتَ فقلبي عنك مُنْتزِحٌ
وإِن نشطتَ فحبي فيكَ قد كَسَلا
إِنَّ السُّلُوَّ أَذلَّ الحبُّ عِزَّتَه
وأَخرجَ القلبَ منه مثلَ ما دخلا
هب أَنَّنِي كنتُ أَهوى جورَه سفهاً
منِّي أَمَا كان يهوى جَوْرُه الملَلاَ
وهبه والصُّدغُ واوٌ فوقَ وجنته
لا يحسنُ العطفُ أَنَّى يَحسنُ البَدلا
هيهات هيهات هذا المنام جرى
فسَلْ يَقُلْ لك قلبي إِن سأَلتَ بَلَى
أَسْلو وقامةُ ذاكَ الغصنِ ما ذَوِيتْ
أَصحُو ونَرجِسُ ذاك الطَّرْفِ ما ذَبُلا
قد كنتُ سِرتُ ولكن ردَّني رَشَأٌ
أَسْرَى وأَرسلَ من أَلْحَاظِهِ رُسُلا
جَمْرٌ بخدَّيه قَلْبي منه مُشْتَعِلٌ
وليس ينفكُّ ذاك الجَمرُ مُشتعِلا
وليس يخجلُ من إِحراقِ وَجنَتهِ
من ليس يحْتاجُ في توريدِها الخَجلا
يا لائماً رام نَقْلِي عن محبَّته
لن يُنْقَلَ الطَّبْعُ حتى يَنْقُل الجبَلا
لم أَنْسَ إِذ رَامني بالحسْنِ مُشْتَمِلاً
بالسحرِ مكتحلاً بالَّلثْمِ مُشْتَغِلاً
رنَا إِليّ بعينيه فقلتُ طَلاَ
حتى إِذا كَسَر الأَجفانَ قلتُ طِلاَ
رأَيت في الرَّاح نشراً منه مُسْترَقاً
وفي جَنَى النَّحلِ مَعنىً منه منتَحَلاً
وبتُّ أُبْصر والصهباءُ دائرةً
بنتَ السرور جَلاها بيننا ابنُ جلا
وباتَ غيري بلثم الكأْس مُشْتغِلاً
وبات لثمي بساقِي الكأسِ مُشْتَغِلا
كَذاكَ مَدْحِي بِنُور الدِّين محْتَفِلٌ
وبات غيري بمدحِ الناس محتفِلا
إِذا جرى ذكرُ مولانا فخلِّ له
ذِكْرَ الغزال وخلِّ اللَّهوَ والغَزلا
وإِن مدحتَ فلا تمدح سوى ملكٍ
يُعطي الممالكَ والأَيامَ والدولاَ
لا تعجبنَّ إِذا أَعطى الملوكَ فما
أَعطى الملوكَ ولكن خوَّل الخَولا
مَلكٌ له البَيْض تِيجَانٌ وما بَرحَت
له السوابغُ في يَومِ الْوَغَى حُلَلا
ما جرَّد النصلَ لكن جرَّد الأَجَلاَ
ما أَعمل الرْمحَ لكنَّ أَبْطَلَ البَطَلاَ
يخُون كلَّ عدوّ فيه مُنْصُلُهُ
كأَنَّ في كُلِّ كفٍّ للعِدى شَلَلاً
إِذا بنُو الحربِ شبُّوا نارها
وغَدَتْ بيضُ الصفائح من نيرانِها شُعَلا
وأَصبح الموتُ بين القومِ مُحتضِراً
وأَصبح القتلُ بينَ القومِ مرتجِلا
والضَّربُ لا يترُكُ الهنديَّ مستوياً
والطعنُ لا يَدَعُ الخطِّيّ مُعتدِلا
هُناكَ تلقاهُ إِمَّا عَابِساً حَرِجاً
على الكُماةِ وإِما ضاحِكاً جَذِلاً
إِنِ اتَّهَمْتَ حديثي عن شَجاعتِه
فاستنجد البيضَ عنه واسْأَل الأَسَلا
كالَّليثِ حين غَدا والبدرِ حين بدا
والغيثِ حين هَمى والنَّجْم حين عَلا
لو أَنَّه كان في تصميمِ حَمْلتِه
وجئتَ تطلبُ منه طَرْفَه نَزَلا
أَو كان لا زال في إِقْبالِ دَوْلَتِه
وجئتَ تطلبُ منه مُلْكَه اعْتَزَلا
أَسْنَى الملوكِ عَطايا كُلَّما نفِدَت
وأَشرفُ الخَلْق جوداً كلَّما عَدَلا
يُعطي وقد جاد جُوداً لا يُجادُ به
حتى يُقالَ وحاشاه لقد هَزَلاَ
قال الجميلَ لعافِيه وقَاصِدِه
فكان أَحسنَ مما قال ما فَعَلا
قَلَّ الملوكُ بعيْني بَعْد رُؤْيتِه
ومن رأَى البحرَ لا يستكثرُ الوشَلا
ولم يَرُقْني ولاسْتحسنْتُ مُلكَهُم
وساكنُ القصرِ لا يستحسِنُ الطَللا
هذا وكم خطبُوا قُرْبِي بُجْهدِهمُ
فقلت لا حين قالوا بالنَّوالِ أَلاَ
حسبي عليٌّ ندىً حسبي عليٌّ هُدىً
حسبي عليُ جَدا حسبي عليٌّ عُلاً
حسبي أَبو حسنٍ في كل نائبةٍ
يستفرغُ الحَوْلَ أَو يستنفِذُ الحِيَلاَ
حمدت آخرَ أَيامي بخدمتِه
ولست أَحمدُ من أَيّاميَ الأُولاَ
ذكرِي به سَارَ حالِي عنده عَظُمَتْ
قدري بِه جلَّ مِقدارِي لديهِ عَلاَ
قراءة في كلمات الأغنية
صنع ابن سناء الملك بالموشّح ما صنعه ابن المعتز بالبديع: حوّل ممارسة إلى علم. والمفارقة أن الرجل مشرقي مصري يقعّد لفنّ نشأ في الأندلس على الطرف الآخر من العالم الإسلامي، ويحفظ تراث بلد لم يزره — وهذا وحده يكشف كم كانت تلك الثقافة متّصلة رغم بعد المسافات. أمّا موشّحاته هو فمصنوعة على القواعد التي استخرجها، فجاءت محكمة البناء، وإن كان بعض الدارسين يرى أنها تفتقد العفوية التي منحت الموشّح الأندلسي حياته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «أسيرعنكبقلبعن هواكسلا»ضمنأعمالابنسناءالملك. وهوأوّل كتاب يض…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«أسيرعنكبقلبعن هواكسلا»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالهوى والشوق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن سناء الملك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1155
سنة الوفاة:
1212
ابن سناء الملك (1155 - 1212م) شاعرة من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، عاش في بغداد ثم انتقل إلى مصر، وتميز شعره بالرثاء، وله ديوان رثاء يُعد من خصائص تجربته.
المسيرة والإنجازات
قدّمت ابن سناء الملك نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: صفعوه بالعوانيه، لا تحسبوه إذا التحى، بمهجتي أفديه، أيا شمسي منك أشرق بهجة، شربت شرب الهيم، لا وأرض القلوب ذات الصدع، إن الحبيب ملالاً، حكيت جسمي تحولاً، أنا أمير العشاق، وصغير القد همت به، يا ويح نفس عشقت، أمورد يا ناظري أم وريد، ومعنف لي قال مه، إنه مال وملا، لا تحسبوا أني بكيت دماً. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابن سناء الملك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.