أترى تعود لنا كما

سبط ابن التعاويذي

(67) مشاهدة


نص «أترى تعود لنا كما» — سبط ابن التعاويذي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أترى تعود لنا كما»

أَتُرى تَعودُ لَنا كَما
سَلَفَت لَيالي الأَبرَقينِ
فَتَكُرَّ عاطِفَةً بِوَص
لٍ وَاِجتِماعٍ مِن لُبَينِ
وَتَضُمُّنا بَعدَ النَوى
دارٌ لَهُم بِالرَقمَتَينِ
هَيهاتَ صاحَ بِشَملِ جيرَ
تِكَ الجَميعِ غُرابُ بَينِ
شَعبٌ تَصَدَّعَ فاّستَطا
رَ لَهُ فُؤادُكَ شُعبَتَينِ
يا دينَ قَلبِكَ مِن ظِبا
ءٍ لا يَرَينَ قَضاءَ دَينِ
المُخلِفاتُ كَأَنَّهُنَّ
خُلِقنَ مِن وَعدٍ وَمَينِ
صَرَّحنَ بِالأَعراضِ حي
نَ رَأَينَ وَخطَ العارِضينِ
مَهلاً فَما شَيبي بِأَو
وَلِ غادِرٍ بِغَديرَتَينِ
وَأَغَنَّ مَعسولِ الرُضا
بِ جِنِيِّ وَردِ الوَجنَتَينِ
أَمسى يُحَيِيّني وَقَد
غَفَلَ الرَقيبُ بِقَهوَتَينِ
والاهُما مِن خَمرِ عَي
نَيهِ وَخَمرَةِ رَأسِ عَينِ
فَمُدامَةٌ سِحرِيَّةٌ
تَرمي العُقولَ بِسَكرَتَينِ
وَمُدامَةٌ كَالتَبرِ تَض
حَكُ في قَواريرِ اللُجَينِ
فَاليَومَ يَفرَقُ إِن رَأى
مِنّي بَياضَ المَفرِقَينِ
أَنا مِن هَوى لُبنى وَمِن
فودي أَسيرُ لُبانَتَينِ
وَلَقَد نَضا صِبغُ الشَبا
بِ وَكانَ خَيرَ الصِبغَتَينِ
فَسَقى الحَيا عَهدَ الصِبى
وَعُهودَهُنَّ بِرَمَتَينِ
إِن حالَتِ الأَيّامُ بَي
نَ مَآرِبي مِنها وَبَيني
وَثَنَت صُدورَ رَكائِبي
وَلَوَت عَلى العَلياءِ دَيني
وَمَضَت بِوَفرٍ كانَ مِن
أَرَبِ الحِسانِ وَوَفرَتَينِ
أَو فَلَّ مِنّي الدَهرُ ذا
شُطبٍ رَقيقَِ الشَفرَتَين
وَرَمى عَذائِرَ لِمَّتي ال
سَوداءِ مِن شَيبٍ بِشَينِ
وَأُصبِتُ في عَيني الَّتي كانَت
هِيَ الدُنيا بِعَينِ
عَينٍ جَنَيتُ بِنورِها
نورَ العُلومِ وَأَيِّ عَينِ
حالانِ مَسَّتني الحَوا
دِثُ مِنهُما بِفَجيعَتَينِ
إِظلامُ عَينٍ في ضَيا
ءِ مَشيبِ رَأسٍ سَرمَدَينِ
صُبحٌ وَإِمساءٌ مَعاً
لا خِلفَةً فَاِعجَب لِذَينِ
أَو رُحتُ في الدُنيا مِنَ ال
سَرّاءِ صِفرَ الراحَتَينِ
في بَرزَخٍ مِنها أَخا
كَمَدٍ حَليفِ كَآبَتَينِ
أَسوانُ لا حَيُّ وَلا
مَيتٌ كَهَمزَةِ بَينَ بَينِ
فَكَأَنَّني لَم أَسعَ مِن
ها في طَريقِ مَرَّتَينِ
وَكَأَنَّني مُتِّعتُ مِن
ها نَظرَةً أَو نَظرَتَينِ
وَلَّت فَما لي طالِباً
أَثَراً لَها مِن بَعدِ عَينِ
أَو بِتُّ شِلوَ الهَمِّ تَم
ضَغُني الخَطوب بِما ضَغينِ
وَالدَهرُ بِالإِرزاءِ وَال
نَكَباتِ مَبسوطُ اليَدَينِ
أَرسى عَلى غُمدانَ وَال
إيوانِ مِنهُ بِكَلكَلينِ
وَأَبادَ ذا يَزَنٍ وَأَر
دى ذا الكُلاعِ وذا رُعَينِ
أَرداهُمُ بِرِماحِ خَط
بٍ ما نُسِبنَ إِلى رُدَينِ
وَسَطا عَلى بَهرامَ جو
رَوَأَزدَشيرَ العادِلَينِ
لَم يَدفَعِ الحَدَثانَ ما
جَمَعوهُ مِن وَرَقٍ وَعَينِ
وَأَناخَ في آلِ النَبي
يِ مُجاهِراً بِرَزيئَتَينِ
فَبَدا بِرُزءٍ في أَبي
حَسَنٍ وَثَنّى بِالحُسَينِ
الطَيِبَينِ الطاهِرَينِ
الخَيرَينِ الفاضِلَينِ
المُدلِيَينِ إِلى النَبِي
يِ مُحَمَّدٍ بِقَرابَتَينِ
وَلَرُبَّ أَذلَبَ مِن أُسو
دِ خَفيَّةٍ ذي لِبدَتَينِ
غَيرانَ جَهمِ الوَجهِ شَتنِ
الكَفِّ عَبلِ الساعِدَينِ
طَرَقَت حَوادِثُهُ وَأَي
يَةُ غايَةٍ تُردي وَحَينِ
وَلَكَم رَمى حَيّاً جَمي
عاً شَملُهُ بِنَوَىً وَبَينِ
وَلَسَوفَ يَرقى كَيدُهُ
فيُشِتُّ شَملَ الفَرقَدَينِ
وَلَرُبَّما نالَت دَوا
ثِرُهُ مَدارَ النَيّرَينِ
وَلَيَذهَبَنَّ بِوَقدَةِ ال
شِعرى وَوَدقِ المِرزَمَينِ
وَلَيَنسِفَنَّ حَرىً وَهَض
بَ مَتالِعٍ وَالأَخشَبَينِ
وَلَيُلَقينَّ عَلى أَبانٍ
رُكنَهُ وَعَلى حُنَينِ
فَاِحمِل شَدائِدَهُ عَلى
ظَهرٍ شَديدِ المَنكِبَينِ
وَاِطرَح هُموماً أَنتَ مِن
ها الدَهرَ في تَعَبٍ وَأَينِ
فَالناسُ في كَفِّ الحَوا
دِثِ زُبرَةٌ في كَفِّ قَينِ
وَاِصبِر لِما طَرَقَت بِهِ ا
لأَحداثُ مِن صَعبٍ وَهَينِ
وَاِعلَم بِأَنَّكَ تَستَجِد
دُ غَداً خِلافَ الحالَتَينِ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات