أيا مولاي مجد الدين يا من

سبط ابن التعاويذي

(42) مشاهدة


«أيا مولاي مجد الدين يا من» — سبط ابن التعاويذي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيا مولاي مجد الدين يا من»

أَيا مَولايَ مَجدَ الدينِ يا مَن
إِلَيهِ وَمنهُ بَثّي وَاِشتِكائي
دَعَوتُكَ مُستَجيراً مِن زَماني
بِجودِ يدَيكَ فَاِصغُ إِلى دُعائي
أَتَنساني وَأَنتَ كَفيلُ رِزقي
وَعِندَكَ إِن مَرِضتُ شِفاءُ دائي
وَرَأيُكَ عُدَّتي لِغَدي وَيومي
وَذَخري في الشَدائِدِ وَالرَخاءِ
فَيا مَولايَ هَل حُدِّثتَ عَنّي
بِأَنّي مِن مَلائِكَةِ السَماءِ
وَأَنَّ وَظائِفَ التَسبيحِ قوتي
وَما أَحيا عَليهِ مِنَ الدُعاءِ
وَأَنّي قَد غَنيتُ عَنِ الطَعامِ ال
لَذي هُوَ مِن ضَروراتِ البَقاءِ
وَهَل في الناسِ لَو أَنصَفتَ خَلقٌ
يَعيشُ كَما أَعيشُ مِنَ الهَواءِ
فَلا في جُملَةِ الأَحرارِ أُدعى
وَلا بَينَ العَبيدِ وَلا الإِماءِ
وَلا أُقصى كَما تُقصى الأَعادي
وَلا أُدنى دُنُوَّ الأَولِياءِ
فَلا يُجرونَ ذِكري في رُسومِ ال
صِلاتِ وَلا دَساتيرِ العَطاءِ
فَلا في هَؤُلاءِ إِذا سَمَحتُم
تَعُدُّني وَلا في هَوئلاءِ
مَتى أَحكَمتُ لي فيكُم رَجاءً
حَلَلتُم بِالإِياسِ عُرى رَجائي
أَلَم يَملَأ بَسيطَ الأَرضِ مَدحي
وَأَقطارَ السَماءِ لَكُم دُعاءِ
أَلَم أَنظِم لَكُم دُرَرَ المَعاني
أَلَم أَنسُج لَكُم حُلَلَ الثَناءِ
وَهَل أَحَدٌ يَقومُ لَكُم مَقامي
وَيُغني في مَديحِكُمُ غِناءِ
مَتى تَجني يَدي ثَمَرَ إِمتِداحٍ
سَقَيتُ غُروسَهُ ماءَ الوَلاءِ
وَلَولا خِسَّةُ الأَيّامِ كانَت
تُباعُ عُلوقُ شِعري بِالغَلاءِ
أَما لي فيكُمُ إِلّا عَناءٌ
مُضافٌ لِلشَقاءِ إِلى غَناءِ
وَأَثقالٌ أَهُدُّ بِهِنَّ ظَهري
لَقَد عَرَّضتُ نَفسي لِلبَلاءِ
سَعيتُ إِلى الغِنى وَجَهَدتُ نَفسي
فَلَم أَحصُل عَلى غَيرِ العَناءِ
فَزالَت راحَةُ الفُقَراءِ عَنّي
وَلَم أَظفَر بِعيشِ الأَغنِياءِ

قراءة في كلمات الأغنية

يقف سبط ابن التعاويذي على حدّ زمنيّ: بعده بسبعين سنة تسقط بغداد بيد المغول ويُطوى العصر العبّاسي كلّه. فشعره آخر ما قالته المدينة وهي في كامل وعيها بنفسها — لغة متينة موروثة عن أبي تمّام والبحتري، وصنعة كاتب دواوين يعرف قيمة الكلمة الواحدة. وأصدق ما فيه شعره بعد العمى: لا يستدرّ الشفقة ولا يتجمّل، بل يصف انقلاب العلاقة بالعالم حين يصير المرء مضطرّاً إلى تصوّره بدل رؤيته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عُرف بأمّه لا بأبيه: فـ«السبط» هو ابن البنت، وابن التعاويذي جدّه لأمّه، فحمل اسمه ولزمه — وهي حال قليلة في تسمية العرب. عاش في بغداد كاتباً في دواوين الدولة، ثم فقد بصره سنة 579هـ فانقطع عن عمله وأقام في بيته خمس سنوات حتى مات. وفي تلك السنوات نظم شعره في العمى نفسه، فترك واحدة من الشهادات القليلة الصادقة في الأدب العربي عن هذه التجربة من داخلها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

عُني بجمع ديوانه بنفسه ورتّبه، وهو أمر يُحسب له، لأن أكثر الدواوين العربية جمعها الرواة بعد أصحابها فدخلها ما ليس منها. أمّا كنية «التعاويذي» فمن التعاويذ، وقد نُسب إليها جدّه ثم انتقلت إلى الحفيد فطغت على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1125
سنة الوفاة: 1188
محمد بن عبيد الله المعروف بسبط ابن التعاويذي (1125 - 1188م)، شاعر بغدادي من آخر شعراء العصر العبّاسي الكبار. عمل كاتباً في ديوان المقاطعات، وكُفّ بصره في آخر عمره، وجمع ديوانه بنفسه. عاش في مصر في العصر الأيوبي، ويُعد من أبرز شعرائها في زمنه، وارتبطت نسبته ببيت التعاويذي المعروف، وعُني الدارسون بما وصل من شعره لما فيه من وصف رحلاته بين مصر والشام.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.تقديم أكثر من 321 أغنية في رصيده الغنائي.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ سبط ابن التعاويذي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات