أيا شجر العرا أوسعت ريا

أبو العلاء المعري

(25) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أيا شجر العرا أوسعت ريا
نص «أيا شجر العرا أوسعت ريا» للشاعر أبو العلاء المعري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «أيا شجر العرا أوسعت ريا»

أَيا شَجَرَ العُرا أوسِعتِ رِيّاً
فَقَد جَفَّ العِضاهُ وَلَم تَجُفّي
وَما يَبقى إِذا فَتَّشتَ حَيٌّ
تَخَيُّرُهُ الحَوادِثُ أَو تُنَفّي
لِكافورٍ غَدا الكافورُ زاداً
وَجَفَّت أَبحُرٌ مِن آلِ جُفِّ
وَهَل فاتَ الحتوفَ أَخو هُذَيلٍ
كَأَنَّ مُلاءَتَيهِ عَلى هِجفِّ
أَو العادي السُلَيكُ وَصاحِباهُ
أَو الأَسَدِيُّ كَالصَعلِ الهِزَفِّ
تَجُمُّ جُيوشُها فَيَضِلُّ فيها
فَتىً يَجتابُ صَفّاً بَعدَ صَفِ
تَكَلَّفتَ الوَفاءَ وَحُمَّ يَومٌ
أَراحَ مِنَ التَوافي بِالتَوَفّي
وَدَهري بِالمُغارِ أَغارَ صَبري
وَعَلَّمَني التَعَفُّفَ بِالتَعَفّي
أَما شُغِلَ الأَنامُ عَنِ التَقافي
بِما وَعَدَ الزَمانُ مِنَ التَقَفّي
وَقَد صَدَقَت ظُنونٌ مِن رِجالٍ
تَخَفّوا ما تَوارى بِالتَخَفّي
رَأوا مُتَسَتِّراً عَنهُم بِسُدٍّ
لِيَأجوجَ كَمُستَتِرٍ بِشَفِّ
لَقَد عَجَبَ القَضاءُ لِرَكبِ مَوجٍ
يُقابِلُهُ بِمِزمارٍ وَدُفِّ
وَلَو نالَت عُقابُ اللوحِ لُبّاً
عَداها عَن تَكَفُّئِها التَكَفّي
وَقَد يُغني المُسِفَّ إِلى الدَنايا
تَعَيُّشُهُ مِنَ الخوصِ المُسَفِّ
وَوَطءُ السُفِّ يَحمي الرِجلَ مِنهُ
بَكورُ يَدٍ عَلى ذُرَةٍ بِسَفِّ
وَكَم بُسِطَ البَنانُ فَعادَ صِفراً
وَزارَ الجودُ كَفّاً ذاتَ كَفِّ
وَما رَفُّ الكِعابِ سِوى عَناءٍ
وَإِن عُنِيَت لِمَسواكٍ بِرَفِّ
وَكَم زُفَّت إِلى جَدَثٍ عَروسٌ
وَقَد هَمَّت إِلى عُرُسٍ بِزَفِّ
أَرى دُنياكَ خالَطَها قَذاها
وَأَعيَت أَن يُهَذِّبَها مُصَفّي
بَنوها مِثلُها فَحَلِلتَ مِنها
بِوَهدٍ أَو بِهَضبٍ أَو بِقُفِّ
تَهيجُ صَغائِرُ الأَشياءِ خَطباً
جَليلاً ما سَناهُ بِمُستَشَفِّ
وَإِنَّ القَتلَ في أُحُدٍ وَبَدرٍ
جَنى القَتلَينِ في نَهرٍ وَطَفِّ
وَإِن لَذَّ القَبيحَ غُواةُ قَومٍ
فَإِنَّ الفَضلَ يُعرَفُ لِلأَعَفِّ
وَلَيسَ عَلَيَّ غَيرُ بُلوغُ جُهدي
وَضَيفي قانِعٌ مِنّي بِضَفِّ
إِذا اِستَثقَلتُ أَثوابي وَنَعلي
فَثِقلي في التَجَرُّدِ وَالتَحَفّي
لَعَلَّ مَطيَّةً مِنّي قَريبٌ
فَيَحمِلُ سَيرُها قَدَماً بِخُفِّ
وَما سَلُّ المُهَنَّدِ لِلتَوَقّي
كَسَلِّ المَشرِفيَّةِ لِلتَشَفّي
وَلَيسَ الخَمسُ ضارِبَةً بِسَيفٍ
نَظيرَ الخِمسِ ضارِبَةً بِدُفِّ
أَباغي حَظِّهِ بِقَناً وَخَيلٍ
كَباغيهِ بِمُنوالٍ وَحَفِّ
وَما الجَبَلُ الوَقورُ لِجاذِبيهِ
عَلى العِلّاتِ كَالجُزءِ الأَخَفِّ
وَجِسمي شَمعَةٌ وَالنَفسُ نارٌ
إِذا حانَ الرَدى خَمَدَت بِأُفِّ
أَعَيَّرتِ النِعامَ أولاتُ فَرعٍ
خُلُوَّ الهامِ مِن ريشٍ وَزِفِّ
لَعَلَّ النَبعَ تَثنيهِ اللَيالي
أَخا وَرَقٍ وَنَورٍ مُستَكِفِّ
إِذا ما القائِلُ الكِنديُّ ذَلَّت
لَهُ الأَوزانُ فَاِعتَرِفي بِشِفِّ
فَإِنَّ عُطارِداً في الجَوِّ أَولى
بِأَن يَزِنَ الكَلامَ وَأَن يُقَفّي
وَأَقصي عَن مَآرِبِكَ البَرايا
وَلا يَغرُركَ خِلٌّ بِالتَحَفّي
وَفَذٌّ في مَقاصِدِهِ بَليغٌ
أَحَبُّ إِلَيَّ مِن إِلفٍ أَلَفِّ
لَعَمرُ أَبيكَ ما خالي بِخالٍ
لِشائِمِهِ وَلا شُهدي بِهَفِّ
فَإِن أُعطِ القَليلَ يَكُن هَنيئاً
يَجيءُ المُستَميحَ بِغَيرِ شَفِّ
إِذا وَرَدَ الفَقيرُ عَلى اِحتِياجي
أَغَثتُ لَهيفَهُ بِالمُستَدَفِّ
وَلَو كانَ الكَثيرُ لَقَلَّ عِندي
وَأَهوَنَ بِالطَفيفِ المُستَطَفِّ

قراءة في كلمات الأغنية

يقوم شعر المعرّي على مفارقة: لغة موغلة في الإحكام والغريب، تحمل مضموناً يهدم اليقين لا يبنيه. فهو يشدّ على نفسه القيد اللفظي — القافية المُلزَمة والتجنيس وغريب اللغة — بينما يفكّ عن عقله كلّ قيد موروث. ولذلك يصعب فصل صنعته عن فكره: التعقيد اللفظي عنده ليس زينة بل امتحان للقارئ قبل أن يبلغ المعنى.
وأبرز ما يميّز نبرته أنها لا تَعِظ من علٍ، بل تشكّ في نفسها أوّلاً. يسأل عن عدل الوجود ومصير الإنسان دون أن يدّعي جواباً، ويسخر من التقليد في الدين والعرف والسياسة بلسان من يعدّ نفسه شريكاً في الجهل لا ناجياً منه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

سافر المعرّي إلى بغداد شابّاً فمكث فيها نحو سنة ونصف بين وراقيها ومجالس علمائها، ثم عاد إلى المعرّة عند مرض أمّه فلم يبرحها بعد ذلك نحو خمسين سنة. في تلك العزلة كُتب أنضج شعره.
ويُقسَم شعره قسمين متباعدَين في الروح: «سقط الزند» ديوان شبابه، قريب من عمود الشعر العربي ومن مديح زمانه؛ و«اللزوميات» أو «لزوم ما لا يلزم» ديوان كهولته، ألزم فيه نفسه قافية مضاعفة لم يوجبها عليه أحد، وجعله سجلاً لتأمّله في الموت والقدر وعقول الناس. وله في النثر «رسالة الغفران»، رحلة متخيَّلة في العالم الآخر يحاور فيها الشعراء واللغويين ويحاكمهم بلسانهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— أوصى أن يُكتب على قبره بيت يعتذر فيه لأبيه عمّا جناه عليه بإنجابه، وهو موقف لا يكاد يُعرف له نظير في التراث.
— امتنع عن اللحم والبيض والعسل، وعلّل ذلك بأنه لا يستبيح ما انتُزع من حيّ، فسبق بذلك نقاشاً أخلاقياً لم ينضج إلا بعد قرون.
— كان يُملي على تلاميذه ولا يكتب بيده، ومع ذلك بلغ ما نُسب إليه عشرات المجلدات.
— أُثير حديثاً احتمال تأثير «رسالة الغفران» في تصوّر الرحلة الأخروية في الآداب الأوروبية، وهو رأي لم يثبت ويبقى في باب الاحتمال لا التوثيق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو العلاء المعري
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 973
سنة الوفاة: 1057
بداية المسيرة: 1000
لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.
المسيرة والإنجازات
أبرز أعمالهلزوم ما لا يلزم (اللزوميات): ديوان شعر التزم فيه بقافية صعبة.رسالة الغفران: عمل أدبي خيالي فريد يناقش الأدب والدين واللغة.سقط الزند: ديوان شعري من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار الجدل بآرائه الفلسفية التي فهمها البعض على غير مرادها.

عن الشاعر: أبو العلاء المعري

لُقّب بـ«رهين المحبسين»: العمى ولزومه بيته، وزاد بعضهم محبساً ثالثاً هو انحباس الروح في الجسد. عاش زاهداً، امتنع عن أكل اللحم، وآثر ألّا يُخلّف ولداً.من فترة شبابه.أفكاره وفلسفتهاتسم شعره بالحكمة والتأمل العميق في الحياة والموت.عُرف بالزهد الشديد ورفض أكل اللحوم لسنوات طويلة.أثار…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو العلاء المعري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات