بعيد اللقا وافى وأنجز موعدي
حفني ناصف
(42) مشاهدة
«بعيد اللقا وافى وأنجز موعدي» — حفني ناصف: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «بعيد اللقا وافى وأنجز موعدي»
بَعيدُ اللقا وافَى وأنجز موعدي
فيا قلب بشرى بالسرور المجددِ
وزار وطيب الندّ ساد أمامه
فيا مهجتي طيبي بمورده الندي
وأسفر عن وجهٍ وسيم مقسمِ
قد افترّ عن ثغرٍ بسيم منضدِ
وجال بلحظٍ يعلم اللهُ أنه
تجاوز عن حدّ الحسامِ المهندِ
ورنح قداً مثل غصنٍ على نقا
بأعلاه بدر التم من فوق فرقدِ
وطاف بأقداح إذا ما رأيتها
رأيت لجيناً فيه ذائبُ عسجدِ
وناولنَيها والدلالُ يهزّه
وقال لمضناه إلى فيك من يدي
وبات يعاطيني حديثاً عن الهوى
ألذّ من الماء الفرات إلى الصدي
حديثاً حوى سحر البيان كأنهُ
عقود جمان من مقالِ محمدِ
ملبيِّ الندا رب الندى معدن الهدى
مذيق العدا طعم الردى والتبدد
طليق المحيا واللسانِ مهذبُ ال
سجايا نقيّ القلبِ والذيلِ واليدِ
تسامي على أقرانهِ بفطانةٍ
وفضل وإقدامٍ وفخرٍ وسؤددِ
وفكرٍ يكادُ اليومُ من صدقِ حدسهِ
يُخَبِّرهُ عما سيحصل في غدِ
وقوة جأشٍ واهتمام إلى العلى
ودقة تهذيب وحسن توددِ
وبأس لجبار وبشر لبائس
ولين لمستجْدٍ وقهر لمعتدِ
سماحة أخلاق براعة منطق
عذوبة ألفاظ ورأي مسددِ
فيا مفرداً دانت جموع الورى له
ولم نرَ جمعاً قبلُ دانَ لمفردِ
يهنيك بالخير الجزيل وبالثنا ال
جميل وبالمجدِ الأثيل المشيدِ
فكم لك من فضلٍ به تشهد العدا
وكم لك من عرف وكم لك من يدِ
وكم لك بين العالمين مآثر
قضت لك فينا بالثناءِ المخلدِ
فعش وادْنُ واسلم وارقَ للسعد واغتبط
ودُم وأنمُ وافخر واسْمُ في المجدِ وازددِ
وأبشر بعيدٍ عاد بالبشر والصفا
وكبتِ العدا واشكر لربكَ وأحمدِ
وقابل من العيد السعيدِ مواسماً
وقوِّ عهودَ الإئتناسِ وجددِ
وحافظ على جمعِ المسرةِ والهنا
وشتت جوع الحادثاتِ وبددِ
فقد دانت العليا إليكَ وأرخت
جميع تهاني البِشْرِ عيدُ محمدِ
فيا قلب بشرى بالسرور المجددِ
وزار وطيب الندّ ساد أمامه
فيا مهجتي طيبي بمورده الندي
وأسفر عن وجهٍ وسيم مقسمِ
قد افترّ عن ثغرٍ بسيم منضدِ
وجال بلحظٍ يعلم اللهُ أنه
تجاوز عن حدّ الحسامِ المهندِ
ورنح قداً مثل غصنٍ على نقا
بأعلاه بدر التم من فوق فرقدِ
وطاف بأقداح إذا ما رأيتها
رأيت لجيناً فيه ذائبُ عسجدِ
وناولنَيها والدلالُ يهزّه
وقال لمضناه إلى فيك من يدي
وبات يعاطيني حديثاً عن الهوى
ألذّ من الماء الفرات إلى الصدي
حديثاً حوى سحر البيان كأنهُ
عقود جمان من مقالِ محمدِ
ملبيِّ الندا رب الندى معدن الهدى
مذيق العدا طعم الردى والتبدد
طليق المحيا واللسانِ مهذبُ ال
سجايا نقيّ القلبِ والذيلِ واليدِ
تسامي على أقرانهِ بفطانةٍ
وفضل وإقدامٍ وفخرٍ وسؤددِ
وفكرٍ يكادُ اليومُ من صدقِ حدسهِ
يُخَبِّرهُ عما سيحصل في غدِ
وقوة جأشٍ واهتمام إلى العلى
ودقة تهذيب وحسن توددِ
وبأس لجبار وبشر لبائس
ولين لمستجْدٍ وقهر لمعتدِ
سماحة أخلاق براعة منطق
عذوبة ألفاظ ورأي مسددِ
فيا مفرداً دانت جموع الورى له
ولم نرَ جمعاً قبلُ دانَ لمفردِ
يهنيك بالخير الجزيل وبالثنا ال
جميل وبالمجدِ الأثيل المشيدِ
فكم لك من فضلٍ به تشهد العدا
وكم لك من عرف وكم لك من يدِ
وكم لك بين العالمين مآثر
قضت لك فينا بالثناءِ المخلدِ
فعش وادْنُ واسلم وارقَ للسعد واغتبط
ودُم وأنمُ وافخر واسْمُ في المجدِ وازددِ
وأبشر بعيدٍ عاد بالبشر والصفا
وكبتِ العدا واشكر لربكَ وأحمدِ
وقابل من العيد السعيدِ مواسماً
وقوِّ عهودَ الإئتناسِ وجددِ
وحافظ على جمعِ المسرةِ والهنا
وشتت جوع الحادثاتِ وبددِ
فقد دانت العليا إليكَ وأرخت
جميع تهاني البِشْرِ عيدُ محمدِ
قراءة في كلمات الأغنية
شعر حفني ناصف قليل بالنسبة إلى أثره، وهذا طبيعي: الرجل كان عالم لغة لا شاعر مهنة، وشعره جمعه ابنه بعده. لكن موقعه في تاريخ العربية أكبر من ديوانه، إذ كان من الجماعة التي أعادت التفكير في كيفية تدريس النحو للناشئة في مصر — وهي مسألة أثرها في اللغة أوسع من أثر أيّ قصيدة، لأنها تحدّد كيف يتعلّم ملايين الأطفال لغتهم. وكتابه «مميزات لغات العرب» من المحاولات المبكّرة في العربية للنظر في اللهجات نظراً وصفياً لا معيارياً، وهو باب لم يُفتح على مصراعيه إلا بعده بزمن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
مات أبوه وهو حَمْل في بطن أمّه، فكفله خاله وجدّته، ثم مضى في طريق العلم حتى صار قاضياً ولغوياً من أهل الرأي في إصلاح تعليم العربية. وكان يرى أن النحو يُدرَّس على وجه يُنفّر منه، فشارك في وضع كتاب مدرسي يُقرّبه، هو «الدروس النحوية» الذي درسته أجيال من طلبة مصر. ثم كانت ابنته ملك حفني ناصف — المعروفة بباحثة البادية — من أوائل من رفع صوت المرأة المصرية، فماتت سنة 1918 قبل أبيها بسنة واحدة، فرآها تُدفن ثم لحق بها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
ابنته ملك حفني ناصف، المشهورة باسم «باحثة البادية»، أشهر منه اليوم: كانت من أوائل الأصوات النسائية في مصر الحديثة، وكتبت عنها مي زيادة كتاباً كاملاً سنة 1920. وقد جمع ابنه مجد الدين ناصف شعره في ديوان بعد وفاته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حفني ناصف
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1855
سنة الوفاة:
1919
حفني ناصف (1855 - 1919م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم حفني ناصف نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أهدي إلى روض السلام، شعر الفحول الأول، أما آن للشمل أن ينظما، يا مغرما بالصرف، قد بلغتني دعوة، قد أتى يومنا وحم الحمام، حي ولكن الوفاة قريبة، أهنيك لكنني أخجل، أنا وصنوي والزمان، للوزينا على مصر أيادي، في حلقة الندى قام مصقع، لمصر بئس المصير، إن كنت فهت بشيء، أحييت آمالي وكنت أمتها، بهجة في نضارة في رواء. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ حفني ناصف
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.